الاثنين، 21 مارس 2022

ممالك السحر و مملكة التوحيد


كثرت فى الآونة الأخيرة الكتابات والإصدارات بكل الوسائل مقروءة ومسموعة ومرئية تتحدث عن السحربأنواع لاحصرلها وألوان منها أبيض وأسود إلخ !!! ومتاهة كبيرة هدف الشيطان النهائى منها أن يدخلك عزيزى القارىء ((جحرالضب )) فتظل أسيرالخوف والشيطان عليه لعنة الله أستاذ أساتذة إستثمارالخوف ! ودون الخوض فى تفاصيل السحروأنواعه التى يتحدثون عنه هنا وهناك يلزمنا فقط أن نصل إلى التعريف النهائى للسحر (( الذى هو بكل يقين كفربما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهو كذلك من الموبقات أى المهلكات وأيضا من كبائر الذنوب )) لكن ما هو تعريف السحر ؟ والإجابة المحكمة السحر هو صلة مخلوق بمخلوق لإلحاق الضربمخلوق (( وماهم بضارين به من أحد إلا بإذن الله )) مخلوق من الإنس يلجأ للشيطان ليعينه بأحد جنوده من الجن لينفذ رغبات شيطانية إنسية وجنية لأنهما كلاهما أصبحا من الشياطين شيطان من الإنس وشيطان من الجن (( وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا )) .

والسحربهذا المعنى أستخدم قديما وحديثا كعلم شيطانى كأساس لبناء عالم الإتصال بين شياطين الإنس والجن وبين الشيطان الأكبر وقرينه الدجال عليهما لعائن الله التامة وقد حاولوا على مر العصور تأسيس ممالك هدفها الأول والأخير الحكم والسيطرة والهيمنة على العالم ولكن دوما ما كانت تعترضهم العقبة الكئود فى كل العصور ألا وهى علم التوحيد والموحدين لله عزوجل والذى هو أساس خلافة الله عزوجل على الأرض وهو مايعود بنا إلى مبتدأ هذا الصراع الناشب على الأرض فالأصل أن الله عزوجل وقبل أن يخلق آدم عليه السلام وقبل أن يعصى إبليس عليه لعنة الله قد أخبر سبحانه الملائكة بأنه سبحانه جاعل فى الأرض خليفة ثم خلق أبونا آدم عليه السلام وعلمه الأسماء كلها وأهله للقيام بمهام الخلافة على الأرض .

ثم كان أمرالله عزوجل للملائكة بالسجود لآدم عليه السلام وكان الأمرالإلهى يشمل إبليس عليه لعنة الله لأنه كان فى مصاف الملائكة بل وكان ملقب كما نعلم بطاووس الملائكة وهنا عصى إبليس الأمرالإلهى بالسجود لآدم عليه السلام والسجود هنا كنا سجود طاعة لله عزوجل وليس سجودعبادة لكن إبليس أبى وإستكبروكان من الكافرين وهنا لابد لنا من وقفة مع عدة معانى يجب أن نتدبرها  ولكن من أجل كمال هذا التدبر دعونا نستحضر عدة مشاهد منقولة لنا بالوحى كتابا و سنة ويجب أن نجمع بينها لكمال الفهم الجمعى للحقيقة على وجهها وبالتالى إتخاذ الموقف الصحيح والوحيد الذى أمرنا به الله عزوجل فى محكم تنزيله وختام كتبه السماوية القرآن الكريم قائلا عز من قائل (( إن الشيطان لكم عدو فإتخذوه عدوا )) لا يصح أبدا بتاتا إتخاذ أى موقف آخر من عدوالله الشيطان إبليس عليه لعنة الله التامة إذ أنه ناصب الله العداء فى خلقه وأراد أن يتخذ منهم نصيبا مفروضا !!! وتحدى الله عزوجل بقدرته على إغوائهم وقيادتهم إلى جهنم وبئس المصير .

أول مشهد يجب أن نستدعيه هو أن عدوالله هذا لما خلق الله عزوجل أبونا آدم عليه السلام وقبل نفخ الروح فيه جعل يطيف به ويركله ويقول لأمرما خلقت لما خلقت ؟!! وجعل يدخل إلى جسده ويخرج ويقول خلق أجوف لا يتمالك لئن سلطت عليه لأهلكنه ؟!!! وهذا الكلام وهذا الموقف الشديدالعداوة والبغض لأبينا آدم ليس له أى مبرر إلا أن هذا المخلوق (( كان فى نفسه أمورا يكرهها الله عزوجل )) وخشى أن يخرجها الله عزوجل بهذا المخلوق الجديد فمؤكد أنه كان يعلم ناموس الله بالإستعمال والإستبدال ومن أجل ذلك كان يركل الجسد قبل نفخ الروح قائلا لأمرما خلقت لما خلقت ؟!! خوف و خشية من مجهول ينتظره ؟!!! ومرض فى نفسه بدى وخرج للوجود العلنى الظاهر !!! ثم نفخ الله فى أبينا آدم سره الأعظم الروح فدبت الحياة فيه وسرت الروح فى جسده فكان أول حركاته أن عطس فشمته رب العالمين وفيها سبق الرحمة لآدم وذريته والحمد لله رب العالمين بقوله سبحانه يرحمك ربك يا آدم .

وكانت الفتنة والإختبار من الله عزوجل لعدوالله إبليس عليه لعنة الله بأن أمرالله عزوجل الملائكة بالسجود لأبينا آدم عليه السلام فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا العالين أى الذين لم يشملهم أمرالسجود كحملة العرش الثمانية مثلا ولكن إبليس أبى أن يكون مع الساجدين (( وليس من الساجدين )) أى أنه كان يسعه السجود طاعة لله عزوجل والتوبة إلى الله مما فى نفسه من (( أغراض و أمراض )) والله رب العالمين كان كفيلا بشفائه لما فى الصدور (( أليس الله بأعلم بما فى صدورالعالمين )) سبحانك ربنا لاعلم لنا إلا ماعلمتنا إنك أنت علام الغيوب  وهكذا كانت إجابة الملائكة المكرمين حين سألهم عن علم الأسماء الذى علمه الله لأبينا آدم عليه السلام  ونعود لأمرالسجود الذى كان إبتلاء وفتنة وإختبار كانت الإجابة الصحيحة فى هذا الإمتحان هى الطاعة لله عزوجل والسجود لآدم كما فعلت الملائكة لكن إبليس أبى وإستكبر وقال (( أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين )) ؟!!! وهنا أيضا تتبدى عدة أمور أولها  أنه أظهر مكنون ومخبوء نفسه المريضة فى (( أن يسجد له من دون الله عزوجل )) أى أنه أراد أن يعبد من دون الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤكدا هذا المعنى بقوله (( أيس الشيطان أن يعبد فى جزيرة العرب ولكنه رضى منهم بالتحريش ))  أى التباغض والتحاسد والفرقة ((فليحذروا )) .

وثانيها ظنه وإعتقاده وتكبره بمادة خلقه النار بأفضليتها على مادة خلق أبينا آدم عليه السلام الطين (( وهو ما يثبت ويؤكد ماديته الفكرية ومنهاجه المادى )) أى أنه مخلوق مادى يهتم بالمادة وبالأسباب من دون مسبب الأسباب سبحانه وهوما سيفسر لنا عدة أمورسنتطرق لها لاحقا بإذن الله ثالثها إعترافه و إقراره بمخلوقيته ومخلوقية آدم عليه السلام (( خلقتنى من نار وخلقته من طين )) فبطل كل إدعاء بالتبعية لكل مدعوا الألوهية من الثقلان أو من ينسبها زورا وإفتراء وبهتانا لأحد منهما أى من ((الثقلان )) الإنس والجان وتتأكد كذلك الطبيعة والمنهجية المادية لعدوالله هذا من قوله الذى ذكرناه آنفا ألا وهو حين كان يدخل إلى جسد أبينا آدم عليه السلام خرج بنتيجة دراسته للجسد قائلا ((خلق أجوف لايتمالك لئن سلطت عليه لأهلكنه !!!!)) غافلا عن سرالله عزوجل الأعظم الروح (( ونفخ فيه من روحه )) أى خلقه فالروح خلق من خلق الله عزوجل وسر من أسراره العظيمة أودعها الله عزوجل فى ظرف كذلك عظيم لكن هذا المخلوق وحزبه درسوا الظرف العظيم وغفلوا عن المظروف الأعظم وسرالله المكنون  فيا معشر من أعجزهم الله عزوجل بالموت و بالروح  لا تسجدوا للشمس ولا للقمر وأسجدوا لله الذى خلقهن إنه على كل شيء قدير.

وماسبق وذكرناه كذلك يبطل قول القائلين بألوهية الروح والزاعمين بأنها إله يعبد من دون الله إذ ثبتت لها صفات المخلوقية من التحيزوالتجزأ والفناء والألم إلخ وأما الخلود لها فليس بصفة ذات وإنما إكتساب صفات بمعنى أن الخلود لها سواء فى الجحيم أو النعيم فهو من الله عزوجل بأمره ومراده الموصوف بكل كمال المنزه عن كل نقص فالديمومة فى حق الله عزوجل صفة ذات موصوفة بكل كمال منزهة عن كل نقص أما الخلود الذى كان أحد أمرين إستخدمهما عدوالله فى إغواء أبينا آدم وأمنا حواء لمعصية الله والأكل من الشجرة ((شجرةالحرام )) فالحرام ماحرم الله عزوجل والحلال ما أحل الله عزوجل ولكن الشيطان إستغل ماديته ومنهاجه المادى وأغواهما بالتلويح بالملائكية وبالخلود مستغلا دراسته لجسد آدم وأنه (( عجولا )) ؟!! (( وخلق الإنسان عجولا )) ((وخلق الإنسان من عجل ))  لكن هذه العجلة فى طبيعة آدم وذريته هى (( لحب الخير )) (( وما أعجلك عن قومك يا موسى ))((وعجلت إليك رب لترضى ))والملائكية والخلود بطبيعة الحال خيرعظيم ولكن  من أى باب ؟!! هل من باب معصية الله عزوجل ؟!!! يستحيل إستحالة مطلقة أى مم مستحيل مطلق فإذا كان العالم والشاعرالأريب قال عن العلم  شكوت إلى وكيع سوء حفظى فنبهنى إلى ترك المعاصى وقال أن العلم نور ونور الله لا يهدى لعاصى  (( العلم نور و نورالله لا يهدى لعاصى ؟!)) أفتهدى الملائكية أو الخلود المنعم لعاصى ؟؟!!! الشاهد هنا أن عدوا الله إستثمر صفات درسها وعلمها عن آدم وذريته ألا وهى العجلة ومحبة الخير وهنا يجب أن نذكر بوجوب إحسان الظن بالله عزوجل لأنه من كمالات العلم السيد (( علم التوحيد )) علم المعرفة بالله عزوجل والصلة به سبحانه  والذى لم يحظ منه عدوالله بالحظ الوافر لذا كان منه ماكان بإختياره وبمراده كيف ذلك  نستكمل سويا بأمرالله فى قادم المقالات إن قدرالله عزوجل لنا الحياة ويسرلنا التواصل معكم أحبتنا فى الله وحتى ألقاكم على خير أترككم فى حفظ الله وأمنه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أمين بدر .مصر. الإثنين الموافق 18شعبان 1443_21/3/2022.








الجمعة، 18 مارس 2022

ثورة الروح لعودة الغريب

 أعظم تلخيص لمهمة الإسلام ورسالته فى وعى الرعيل الأول قرأته وسمعته من ربعى بن عامرورفاقه رضى الله تعالى عنهم وأرضاهم حين سألهم قائد جيوش الفرس قائلا وهو ينظرإليهم على فقرحالهم ولكنهم أغنياءالروح سائلا إياهم  ..ما الذى أتى بكم ؟! فقال ربعى ملخصا رسالة الإسلام كما وعاها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  جئنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور الحكام إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ! ومنذ بعثة الحبيب صلى الله عليه وسلم وهذه الأمة المصطفاة من رب العالمين لحمل تلك الرسالة عبرالقرون إلى قيام الساعة نظرا لأنه لا نبى بعد إمام وخاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم فكان لابد من أمة بمواصفات خاصة أمة تسمو إلى المعالى وتترفع عن الدنايا أمة تحب الله ورسوله ولا تساوى الدنيا عندها جناح باعوضة أمة تتحالف مع الفلاح حلفا أبديا لا فض له إلا فى جنات رب العالمين .

ومن أجل ذلك كان على هذه الأمة جيلا من بعد جيل أن يتحمل تبعات تلك المهمة العظيمة وأن يبلغ الرسالة عن الله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ولكن بالطبع فإن الأمر ليس بالأمرالهين ولابالسهولة التى قديتخيلها البعض فما بذل فى سبيله الأولون أرواحهم ودمائهم وأموالهم وأنفسهم لابد وأن يكون دربا معلوم الخطوات ذلك لأن تلك الخطوات هى ثمن سلعة الله الغالية الجنة ورضوان من الله أكبر وما سلف كان تقدمة لازمة لبيان هام أجد لزاما على أن أوضحه حتى لا يدخلنا أعداء الله فى تيههم و ضب دنياهم السحيق أثناء تزييفهم لحقائق الأمور صرفا للأرواح عن عظائم الأهداف والأمور وسعيا لسلبهم أعظم مايمتلكون ( دينهم وموئل مصيرهم ) .

أكدت لحضراتكم فى مقالات سابقة أن ثلاث حقب زمنية أخبرنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رفعت بيقين ألا وهم حقبة النبوة وحقبة الخلافة الراشدة وحقبة الملك العضوض وخلال القرن المنصرم (وتحديدا القرن العشرين ) ومنذ سقوط الخلافة العثمانية وفرض (( الملك الجبرى )) على أمتنا المقاومة أخذت المعارك والمقاومة من هذه الأمة العظيمة أشكالا عديدة وبذل من جديد أرواحا ودماء وأموال وأنفس ومن عقد إلى عقد ومن جيل إلى جيل  والأمة لا زالت تقاوم على المستويات الثلاث على المستوى الروحى وعلى مستوى الوعى وعلى مستوى الأرض .

ذلك لأنه ومع التطورالتكنولوجى وتغيرالأجيال تطور أعداءالله وطوروا من أساليب حربهم على الأمة على كل الأصعدة فالحرب التى كانت ظاهرة فى الدين ( الحروب الصليبية )لم تؤتى ثمارها وعادوا يجرون أذيال الخيبة فكان مخطط أعداء الله لحربهم تحت لواء الشيطان وحزبه أن تتغيرالحرب وأساليبها لتكون من الداخل بإصطناع الأتباع وإستعمالهم كقفازات قذرة لمحاربة الله ورسوله وسعيا للقضاء على الأمة الحاملة للرسالة إلا أنه وبعد مرور قرن كامل من الحروب المغلفة (( التغريب و التبشير والإفقار والسطوعلى المقدرات المادية والبشرية ...إلخ )) ظن أعداء الله أنه قد آن أوان الحصاد فأرادوا أن يحصدوا زرع سنوات وعقود الشرالمخبوء!

فكانت المفاجأة والصدمة الكبرى أنه بعد بذل كل تلك الجهود وإنفاق كل تلك الأعمار وإستخدام كل تلك الأسباب وتجنيد كل هذا الكم الهائل من العملاء والقفازات القذرة وعلى كل الأصعدة سياسة عسكرة ثقافة إقتصاد إعلام ...إلخ أن الشعوب فى هذه الأمة مازالت عروقها تنبض بالحياة بل وخرجت بثورة الروح لإستعادة الغريب بدءا من تونس إلى مصرإلى ليبيا إلى اليمن إلى سوريا مرورا بلبنان ثم إلى الجزائروغيرها من بلدان وطننا العربى والإسلامى  فساد الرعب فى قلوب أعداءالله الذين تطوروا وطوروا من أساليب حربهم على الأمة كما أخبرتكم فإلتفوا حول الثورات مستخدمين كل ما أوتوه من أسباب الدنيا لكبح جماح تلك الروح التى تستعيد الغريب الذى أتى به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وأخبرنا بذلك (( أتى الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء )) ولا شك أنه مابين الإتيان أول مرة والعودة مرة ثانية (غريبا كما بدأ )قد حدث (( ذهاب )) (( وبفعل فاعل )) والوعى العام للأمة الإسلامية ممثلا فى شعوبها فى كل أنحاء هذا العالم الذى أصبح كقرية واحدة أصبح من الوعى بمكان أن يدرك جيدا مخططات أعداءالله الذين توحدوا فى كيان واحد أسموه (( النظام العولمى )) يريد أن يبسط السيطرة على العالم أجمع بمقدراته البشرية والمادية مستخدما أذنابه وقفازاته القذرة فى شتى بقاع الأرض ولكن هذه المرة لمحو الآخر تماما (( أى آخر؟! )) والإجابة كل آخر أى مختلف معهم سيكون آخر! ذلك لأن أبناء فسطاط العين الواحدة والإتجاه الواحد لا يبصرون إلا طريق جهنم .!! وهذه المرة لم يكتفوا فقط بأنفسهم وإنما يريدون إجبارالعالم أجمع على ذات المصير المحتوم (( جهنم وبئس المصير )) .

إنهم لا يستطيعون أن يواجهوا التعددية فى الرأى وليس لديهم أدنى قدر من حرية الإختيار بمنطق شيطانهم الأكبر ((لا أريكم إلا ما أرى )) ((وأنا أهديكم سبيل الرشاد )) إنهم مجرد أتباع ينفذون مخططات شيطانية لا تعترف للدين بمكان (( أى دين )) زاعمة كذبا أنهم قد وحدوا الأديان (( فى دين واحد ؟!!!)) كيف يا هذا وحدتم الأديان يقولون لك كذبا (( دين السلام ..الدين الإبراهيمى ؟!! ) وقد أخبرنا الله تعالى أن إبراهيم عليه السلام ما كان يهوديا ولا نصرانيا ولكن حنيفا مسلما لله رب العالمين .! وأى سلام تزعمون ؟!! يقولون لك (( سلام الإستسلام ل #أميرالسلام؟!! )) ومن أمير السلام هذا ومن الذى أمره على (( السلام )) ؟!!! يقولون لك لا تسأل لا تناقش  فإن معه جبال الخبز وأنهارالخمر واللحم ( الرخيص ) ؟!!! وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أخبرنا أن معه جنة و نار (( الأعورالدجال )) فقد رأينا بأم أعيننا فى تلك السنوات الخداعات و زمان القبض على الجمر عاهرات يدخلن جنة الدجال فيقلدهن قفازات الدجال القذرة ما أسموه (( درع أو ختم الرسول ؟!!) والرسول منهم براء ورأينا العلماء الربانيين يقتلون ويحبسون ويطاردون فى أصقاع الأرض ليتلظوا بنارالدجال فى كل مكان ولكن لا ضير أتعلمون لماذا لأنها بشرى فهذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [ سورة البقرة: 214 والخبرالسار كذلك أن نواميس الله عزوجل ماضية لاتتبدل ولا تتغيرولا تتخلف فما دمنا رأينا ضرب الله للحق وضرب الله للباطل فسيتحقق يقينا (( المرادالإلهى )) فأما ما ينفع الناس (( كل الناس )) فيمكث فى الأرض ومن قبل ذلك (( فأما الزبد فيذهب جفاء )) ونحن موقنون والله خيرالشاهدين بأن ذلك ماسنراه قريبا جدا (( سيذهب الزبد جفاء )) و (( ما ينفع الناس كل الناس سيمكث فى الأرض )) وسيعود الغريب الذى كوفح لقرون لئلا يكون معبرا للعباد لجنات رب العالمين سيعود لمهمته ورسالته بإصطفاء الله سبحانه يستعمل من يشاء و يستبدل من يشاء إن الله بصير بالعباد . 

أردت فقط مجرد التذكير فى العام الحادى عشر بعد بدء ثورة الروح المجيدة لإستعادة الغريب والتى ستكتمل بأمرالله يقينا بنصرالله ويومئذ يفرح المؤمنون  ستكتمل بتمام وكمال رفع الملك الجبرى وأن يعود للناس حريتها وحقها فى تقرير مصيرها دون جبر ودون سلطان من النظام العولمى المتكبرالمتجبر وستكتمل بزوال كيان الإحتلال المخروم لأرضنا المقدسة فلسطين والقدس (عاصمة الروح )ستكتمل بأن يكف المتحالفون مع هذا النظام العولمى الفاجرالكافر((عبادالشيطان )) عن حرب الإسلام أو(( الغريب )) (( دكتورسترينج !)) بل وسيتحالفون مع الإسلام المنصوربأمر رب العالمين ذلك بعد أن تيقنوا من أن ممالك السحروالشيطان يستحيل يستحيل يستحيل أن تهزم (( أمة التوحيد )) فالعبد الموحد لله عزوجل لن تستطيعه ممالك السحروالشيطان وإن تكالبوا عليه أجمعين فشتان مابين موصول بالخالق جل وعلا وموصول بالشيطان المخلوق عليه لعائن الله التامة  وكذلك أحب فى ختام مقالى أن أذكر بأن الباب المفتوح سواء بالتوبة أو بالإسلام ما زال مفتوحا وأن الفرصة ما زالت سانحة وأن العلامات الكبرى للساعة لم تظهربعد وإن كان جل العلامات الصغرى قد ظهروتحقق  ((نذيرا للبشر لمن أراد منهم أن يتقدم أو يتأخر )) (( ففروا إلى الله ))  الله حق و محمد حق الجنة حق والنار حق الموت حق والبعث والحساب والجزاء حق  وأسأل الله أن يجمعنا جميعا فى جناته فى الفردوس الأعلى وأن يسبغ علينا رضوانه فلا يسخط علينا أبدا والله من وراء القصد وهو يهدى إلى سواء السبيل وصلى الله وسلم وبارك على إمام الأنبياء والمرسلين ورحمة الله للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا ..أمين بدر..مصر.. الجمعة .النصف من شعبان 1443هجرى أو قمرى 18/3/2022شمسى أوميلادى .












الاثنين، 7 مارس 2022

الطريق إلى الصلح الآمن (المسارالحتمى والعقبات)

دخل الكثيرمن القراء والمتابعين فى حالة من الجدلية الحوارية والنقاش المحتدم بعد مقال نشرته بتاريخ 21/10/2021بعنوان ( الصلح الآمن والمسارالحتمى التاريخى وهرمجدون )) وصل ببعضهم إلى وصمنا بالمرضى والواهمين ولكنهم عادوا فى الآونة الأخيرة إلى المقال وبدأوا يسألون ويستفسرون عن أشياء عديدة عقب الحرب الروسية الأوكرانية وبدء الظهورالعلنى والواضح لتشكل الأحلاف محاولين التبصربالطريق بالبحث عن إجابة لأسئلة محورها  كيف المسير ؟ و إلى أين المصير ؟ فإبتسمت فى البداية إبتسامة الواثق الهادىء فتعجبوا !!! فضحكت ضحكة عالية وقلت أتتعجبون ولا يحق العجب إلا  لى  منكم ومن حالكم ؟!!! فقالوا كيف ذلك فقلت قبل أن أجيبكم  أحيلكم إلى  مقال أخير بعنوان (بوصلة الهدى )ثم هيا بنا إلى الحوار .

فى البداية أحبتى أحب أن أنوه إلى عدة أمور هامة فى هذه الحقبة الإستثنائية بكل ماتحمله الكلمات من معنى فى كل شيء وعلى كل الأصعدة  وكأن هذه الحقبة يكسوها الجنون والسعار بشكل هستيرى (( وقد أكدت فى مقال سابق أن هذا العام 1443/2022 هو عام التحول الحقبى التاريخى )) هذا الجنون والسعار نحن نعى جيدا أسبابه الحقيقية ودوافع من يقفون خلفه لذا فالرد الأبلغ على مايفعلون  (( إن ربك لبالمرصاد )) فسبحان الحى القيوم مسبب الأسباب ثم نعود لسردنا معا حول المسير والمصير والتأصيل والتأطير لهما بما يوافق حقبتنا الزمانية وما يواكب عصرنا دون إفراط ودونما أى تفريط فى ثوابتنا الراسخة الأصمد من جبال الأرض الرواسى .

كل من دخلوا أو فى ختام عقدهم الخامس أكثرالمصدومين من حالة السعاروالجنون المحمومة التى تتحرك بها الأحداث من حولهم نظرا لأن التغيرات من قبل ثورات الشعوب العربية والإسلامية كانت برتابة ووفق آليات زمنية وواقعية وكان التحرك الأيديولوجى أو الإستراتيجى على حد سواء وفق خطط مرسومة ومدروسة لمنظرين كبار على المستوى السياسى أو الإقتصادى أو القانونى أو حتى الثقافى والفنى والرياضى وكان الجميع يتحرك وفق معزوفة واحدة بإتجاه واحد رتيب تدريجى وما كان مسموح لأحد بالإرتجال أو الخروج عن النص وظل الحال هكذا لعقود طويلة  منذ نجاح (( أصحاب الإتجاه الواحد)) فى إسقاط الخلافة العثمانية كعلامة بارزة وفارقة لإنتهاء حقبة (( الملك العضوض )) ورفعها نهائيا والبداية الفعلية والحقيقية لحقبة (( الملك الجبرى )) أى حكم الجيوش والقادة العسكريين وتلك سمة هذه الحقبة فالعالم أجمع كانت تحكمه القوى العسكرية (( ظاهرا )) بينما الحقيقة أنه تحالف بين الملك الجبرى وبين أصحاب الإتجاه الواحد !

ولكن تم رفع ذلك الملك الجبرى من بلدان عديدة فى العالم ولكنه بقى فى أماكن أخرى وحرص أصحاب الإتجاه الواحد بشدة على إبقاء هذا التحالف وإبقاء سلطان ذلك الملك فى المناطق الساخنة بالنسبة لهم والتى لهم فيها مآرب سلطوية على العالم  حتى بدأت الثورات وإنطلقت شرارة قياس جهد العقود وإنفاق التريليونات لبلوغهم الهدف المنشود فإذا بالرياح تأتى بالعكس تماما لما تشتهى سفنهم فالشعوب أثبتت أنها مازالت حية وأنها مازالت مستمسكة بهويتها وعقيدتها وأنها مازالت قابضة على حريتها وتعض عليها بنواجذها وأن الأصنام التى صنعوها عبرالعقود بدأت فى التهاوى صنما تلو الآخر فكان السعارالمحموم والجنون الهستيرى فى المواقف والتصرفات والأفعال والأقوال فما كان يقال فى الخفاء أصبح يقال فى العلن وما كان يدبر تحت الموائد وفى الكواليس أصبح يعلن عنه ويذاع فى الميديا ورأينا بأعيننا عقدا كاملا أبلغ وأقوى توصيف له بمنتهى البلاغة هو قول الحبيب صلى الله عليه وسلم (( بين يدى الساعة سنوات خداعات يكذب فيها الصادق ويصدق فيها الكاذب ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين ويتكلم فيها الرويبضة قيل وما الرويبضة يارسول الله قال الرجل التافه أو الفاسق يتكلم فى شئون العامة )) !! صدقت سيدى يارسول الله يا من أوتيت جوامع الكلم وعلم الأولين والآخرين يا من لا تنطق عن الهوى صلوات الله وأزكى تسليماته عليك وعلى آلك وصحبك أجمعين .

وهنا يزداد يقيننا من حديث الصادق الأمين أننا بين يدى الساعة لامحالة وليست مبالغة ولا مجازا وإنما حقيقة واقعية مشهودة بالأحداث والآيات الكونية والقرآنية وإن فى ذلك لعلم للآخرين ! وقد بلغنا عن سيدالخلق أجمعين ورحمة الله للعالمين هذا التنبيه والتحذير لنستبصربالفعل ما يدور نقاشنا حوله   المسير ؟ و المصير ؟  ومن أجل ذلك أحلتكم فى بداية جلستنا إلى مقال  (( بوصلة الهدى منهاج النبوة )) ذلك لأننا لايجب أبدا ألا نضل الطريق ونحن أصحاب المنهاج الحق ولهذا قلت لكم لأنا أحق منكم بالعجب من حالنا وحالكم إذ كيف نضل المسير أو نبتعد عن المصير الحق وقد بين لنا الله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وسلم  نقطة البدء و صراطه المستقيم ونقطة الإنتهاء؟!! تخيلوا معى شخصان أرادا أن يقوما برحلة سياحية أحدهما خرج هائما على وجهه لا يعرف الوجهة ولا وسيلة المواصلات ولم يعد جدولا بأولويات رحلته ومحطة إنطلاقه ومحطات مروره ثم إلى محطة وصوله ومكان عودته ومستقره ؟!! هذا فقد اليوم وفقد ما يملكه من مال ولم يستمتع بأية رحلة ولم يحقق أية نتيجة مرجوة وعاد إلى منزله منهك النفس والجسد فإرتمى إلى فراشه بغية الراحة من التعب والنصب ؟!!! وآخر رتب لرحلته ونقطة إنطلاقه ومحطات مروره وإحتياجاته بالرحلة وأهدافه منها وتوقيتات كل مكان يمر به حتى قضى يومه على أكمل مايكون وعاد بوسيلة المواصلات المحددة والمرتبة سلفا فإستمتع بيومه ورحلته على أكمل ماينبغى وبالتكلفة المحددة وعلى النحو المراد والمرتب له سلفا . فهل يستويان مثلا ؟!!! الحمد لله رب العالمين ولله المثل الأعلى .

نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإذا ما إبتغينا العز فى غيره أذلنا الله تلك لم تكن فقط مقولة من الفاروق عمربن الخطاب بل كانت واقعا معاشا ففتحوا البلاد وقلوب العباد فدخل الناس فى دين الله أفواجا . نحن أصحاب (منهاج النبوة )الأساس الوحيد الصحيح والسليم لأى بنيان ولأى تحرك سواء أيديولوجى أو إستراتيجى  وهو المنجاة من الضلال (( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبدا كتاب الله وسنتى )) حققوا الشرط أولا وتمسكوا بمنهاج النبوة علما وعملا قولا وفعلا وتطبيقا وسترون كيف ييسرالله لكم الأسباب فنحن لسنا كغيرنا وهاهو فهم الفاروق عمر شاهد علينا فهى علاقة بيننا وبين الله (( أعزنا الله بالإسلام )) فإذا أعرضنا وإبتغينا العز فى غيره أى فى غير الإسلام ماذا تكون النتيجة ؟! (( أذلنا الله )) مهما حاولنا ومهما إمتلكنا من أسباب لا عز لنا نحن المسلمين إلا بما أعزالله به رعيلنا الأول وإلا فالعاقبة وخيمة كما سبق وبينا وستظل طائفة الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم  تلك آيات من الله ستظل حاضرة وشاهدة يطابق فيها الحدث الكونى وحى الله المحفوظ كتابا وسنة إلى يوم الدين ليؤكد زمانا بعد زمان وحقبة بعد حقبة أن هذا هو الحق من عند الله (( حتى يتبين لهم أنه الحق )) .

أعتقد بما سلف أنى قد وضحت فكرتى وحاولوا الربط بين المقالات لتعم الفائدة وتتضح الأمورأكثر فهى بمثابة لوحة كبيرة نضع يوما عن يوم شكلا جديدا وألوان أخرى سعيا إلى كمال المبنى والمعنى ووضوحهما أمام البصروالبصيرة لأننا أهل دين الله العظيم منهالنا ونقطة إنطلاقنا الوحى المحفوظ وصراط ربنا المستقيم منهاج النبوة ومحطة الوصول هى المصيرالحق الذى يتحدد بحسب تعاملك مع الوحى المحفوظ والصراط المستقيم وأعتقد أنه لا وقت أمامنا بين يدى الساعة لنضيعه بين مناهج عفى عليها الزمان وماتت عند أقوامها ويحاول حزب الشيطان الترويج لها بيننا كسبا للوقت وتضييع للأجيال بالرغم من أن ترمومتراته وبالونات إختباره كلها أجابته بأن الشعوب العربية والإسلامية يستحيل تماما أن تخضع لحزب الشيطان ويستحيل أن تقبل بالإلحاد كمنهاج حياة بديلا عن الإسلام وتصطدم إصطداما مباشرا مع محاولات العلمنة أومع الفكرالشيوعى ولم ولن ينجح فيها أيديولوجية الضرب من الداخل عن طريق التسويق للإسلام التشيعى الفارسى فلذلك فإن كافة المشاريع والأذرع التى حاول بها النظام العولمى إختراق الأمة الإسلامية وضربها فى ثوابتها فشلت تماما وأخفقت إخفاقات واضحة شهد بها باحثوهم ودارسى مجتمعاتنا بأنفسهم وقد وصلوا لقناعة تامة (( إلا من بعض المكابرين وأصحاب الضغائن والأحقاد والأغراض )) وصلوا إلى قناعة بأنهم لن يستطيعوا القضاء على الإسلام بثوابته وأنهم لابد من الجلوس مع أهله المستمسكون به على مائدة التفاوض والصلح وإنهاء صراعاتهم مع الإسلام وأهله لاسيما بعد الأخطار الوجودية التى لاحت فى الآفاق وتشكل أحلاف الشرق القديم .

فهل من عقبات تعترض طريق هذا الصلح الآمن بيننا (( نحن المسلمون المستمسكون بالوحى المحفوظ ومنهاج النبوة )) وبين الروم والذين يتمثلون حاليا فى ( أوروبا و أمريكا )أقول بكل وضوح نعم هناك عقبات وهذه العقبات بدت فى الحديث ( تصطلحون والروم ....) إرجع للمقالةالأولى ..فالنبى صلى الله عليه وسلم بين أنه يخاطب أولا المسلمون المستمسكون بدينهم (( وإلا ففيما الصراع أصلا ؟!! )) ثانيا .مبشرا بأنهم سيصالحوننا صلحا آمنا وهنا يجب أن نتوقف لنوضح أن لفظ الحبيب صلى الله عليه وسلم (( صلحا آمنا )) يبين أن القوم كان لهم قبل هذا الصلح غدرات ولكنهم (( لخطرما لمواجهة عدو آخرثالث )) سيصالحوننا الصلح (( الآمن )) أى الذى لا نخشى معه غدرتهم وهنا يجب أن نوضح أننا على طريق هذا الصلح الآمن بالفعل ولكن تعترضه ((عقبات )) ألا وهى أولا ..أن يكفوا عن حربنا فى ديننا ثانيا..الكيان المحتل لأرضنا فلسطين و ثالثا ..تحالفهم مع الملك الجبرى والكف عن حربنا فى ديننا وفض هذا التحالف بينهم وبين الكيان المحتل والملك الجبرى سيكون هو الخطوة التى تزيل العقبات الأساسية التى تعوق هذا الصلح الآمن فلا صلح آمن وهم يحاربوننا فى ديننا بمختلف الطرق ولا صلح آمن فى وجود الكيان المحتل ولا صلح آمن تحت وطئة الملك الجبرى وأى حديث عن مواءمات أو إتفاقات هنا أو هناك أوبين قادة دول من هنا أو من هناك فهذا كله بعيدا عما نتحدث عنه فنحن نتحدث عن وحى محفوظ أتى على لسان من لاينطق عن الهوى ويستحيل بـأى حال من الأحوال أن يأتى الواقع المخلوق ويخالفه وقدجاء فى حديث آخر عن النبى صلى الله عليه وسلم ((عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، إِذْ مَرَرْتُ، فَسَمِعَ صَوْتِي، فَقَالَ: يَا عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ ادْخُلْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكُلِّي أَمْ بَعْضِي؟ فَقَالَ: بَلْ كُلُّكَ، قَالَ: فَدَخَلْتُ، فَقَالَ: يَا عَوْفُ، اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، فَقُلْتُ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَوْتُ رَسُولِ اللَّهِ، فَبَكَى عَوْفٌ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ: قُلْ: إِحْدَى، قُلْتُ: إِحْدَى، ثُمَّ قَالَ: وَفَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قُلِ: اثْنَيْنِ، قُلْتُ: اثْنَيْنِ، قَالَ: وَمَوْتٌ يَكُونُ فِي أُمَّتِي كَعُقَاصِ الْغَنَمِ، قُلْ: ثَلاثٌ، قُلْتُ: ثَلاثٌ، قَالَ: وَتُفْتَحُ لَهُمُ الدُّنْيَا حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِائَةَ فَيَسْخَطَهَا، قُلْ: أَرْبَعٌ، قُلْتُ: أَرْبَعٌ، وَفِتْنَةٌ لا يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلا دَخَلَتْ عَلَيْهِ بَيْتَهُ، قُلْ: خَمْسٌ، قُلْتُ: خَمْسٌ، وَهُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ، يَأْتُونَكُمْ عَلَى ثَمَانِينَ غَايَةٍ، كُلُّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، ثُمَّ يَغْدِرُونَ بِكُمْ، حَتَّى حَمْلِ امْرَأَةٍ، ))صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ما أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم سابقا كان ويكون وسيكون وسيتطابق دوما الحدث الكونى مع الوحى المحفوظ من اليوم أو غدا سيحدث يقينا كما أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وقد يقول قائل أنت بذلك تتحدث عن المستحيل بعينه فحتى إذا كفوا عن الحرب فى الدين كيف تطالبهم بفض الشراكة والتحالف مع الكيان المحتل أوالملك الجبرى ؟!!! إن هذا مستحيل  وأجيبه بل هو عين الحق والمنطق ويقينا سيحدث !!! وأنت حكمت بإستحالته بناء على فهمك أنت لمآلات الأمور وأفهامنا نحن عباد الله لا تحكم مسارات ولا تغير مكتوبا فقضاء الله فى كتابه أن (( غلبت الروم وهم من بعد غلبهم سيغلبون )) لم يغيره تكذيب مكذب ولم يزد الموقنين إلا يقينا ووجهة نظرنا للأمور لا تحدد مطلقا الأمور ومآلاتها ولو كان الصحابة يفكرون بهذه الطريقة لما لبس سراقة بن مالك سوارى كسرى بن هرمز ولما فتح محمدالفاتح القسطنطينية فالأحداث التى أخبربها رسول الله صلى الله عليه وسلم ستكون حتما لأنه بأبى هو وأمى مبلغ عن رب العزة سبحانه أى أنه وحى من الله من أجل ذلك نؤكد أنه مسار حتمى وأنت تحدد موقعك من هذا المسار فإن كنت من المكذبين والعياذبالله فمصيرك الحق معد وموجود وأنت ذاهب إليه حتما ويقينا وأما إن كنت من الموقنين فمصيرك الحق أيضا معد وموجود وفى إنتظارك بل ويشتاق إليك !! هذا وحى محفوظ لاريب فيه فحدد أنت مكانك منه وإسعى به ومت عليه وإن لم تبلغه فمادمت على الطريق فقد بلغت . تلك هى المسألة والقضية التى يجب أن تكون مفهومة ويقينية فى نفوسنا .

هذا من المنطلق العقائدى العلمى اليقينى أما من المنطلق الواقعى فأحب أن أنبهك إلى أننى احدثك من منظورإسلامى وليس من منظور فرد أو جماعة وهذا المنظورالإسلامى له شواهده وتطبيقاته من منهاج النبوة أما أنت فتستبعد حدوث ما أخبر به الصادق المصدوق عن ربه جل وعلا وصلى الله عليه وسلم لأنك تنظرفقط من منظورضيق جدا هو الواقع وعالم الأسباب كما أنك تفكر كذلك وتستبعد الأمر من منطق تصادمى يعتمد الصراع طريقة للتعامل فيما نتحدث بشأنه وهذا أيضا عن فهم خاطىء للإسلام  فعلى سبيل المثال أنت ترى أن لرفع الملك الجبرى يجب أن ندخل فى صراع مرير مع أساطينه وحلفاؤه وهو أمروفرضية ليس بالضرورة أن تكون فهذا الرفع للملك الجبرى من الممكن أن يكون بمنتهى السهولة واليسر وبرغبة الأطراف أنفسهم دون أية صراعات ودون أية إراقة للدماء فالمستمسكون بدينهم كما أخبر من قبل الشيخ محمد متولى الشعراوى ( رحمه الله ) لايريدون أن يحكموا هم بالإسلام وإنما يريدون أن يحكموا (بضم الياء ) بالإسلام ومن الممكن بمنتهى اليسر والسهولة أن تجرى إنتخابات حرة بنزاهة حقيقية تفرز طبيعيا قادة حقيقيين وطنيين لقيادة بلدانهم لخير شعوب تلك البلدان مع حفاظهم على جيوشهم وذلك أمر فى غاية الأهمية ((وهوما حرص أصحاب الإتجاه الواحد ( النظام العولمى ) )) على ضربه فى العراق وفى سوريا وفى اليمن ولبنان وكذلك فى ليبيا حفظ الله تلك البلدان وشعوبها ووحدهم وجمع شملهم اللهم آمين وكان هدف معتنقى الفكرالعولمى أن تظل تلك البلدان فى متاهة الفوضى وآتون الحروب الداخلية الطائفية أو الأهلية أما الفكرالإسلامى فيتبنى الحفاظ على كافة قواه الفاعلة قوية لمواجهة الأخطارالمحدقة بالبلاد والعباد .

أما فيما يخص العقبة الثانية ألا وهى الكيان المحتل فأنت ترى أيضا علو الكيان علوا كبيرا وجمعه للأسباب من كل حدب وصوب وتقول أنى لنا أن تكون لنا الغلبة عليه ومرة أخرى أذكرك بأنك مازلت فى عالم الأسباب الضيق جدا وأحب أن تفرق هنا أيضا بين اليهود كأهل كتاب وبين الصهاينة مؤسسى الكيان المحتل ورعاة إستمراره ل 76عاما قمريا مضت منذ العام 1367 وحتى ألآن فالإسلام لم يتبنى صراعا مع اليهود كأهل كتاب مطلقا من منطلق دينى بل كان الحوار دائما هو السائد من عهد النبوة المباركة وفيمن بقى منهم تحت حكم الإسلام فيما بعد ولم يكن إجلاؤهم مطلقا من منطلق دينى وإنما من منطلق وطنى لخيانتهم للعهود والمواثيق التى أبرموها مع النبى صلى الله عليه وسلم وقد حكم فيهم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أو من إرتضوا هم بتحكيمهم كسيدنا سعد بن معاذ رضى الله تعالى عنه وأرضاه وقد نزلوا على حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أما إحتلالهم لأرض فلسطين فكذلك فإن صراعنا معهم (( الصهاينة )) وليس اليهود كأهل كتاب لأن منهم من يؤمن يقينا بأن هذا الكيان المحتل الغاصب ضد عقائدهم اليهودية أما اليهود كأهل كتاب فعاشوا فى حكم الإسلام آمنين على أنفسهم وأموالهم ودينهم ومعابدهم لم يمسسهم سوء ماداموا ملتزمين بعدم الكيد أو خيانة البلد الذى يعيشون فيه ومن هذا المنطلق أقول لك أنه بمنتهى اليسروالسهولة كذلك بمجرد أن يرفع الغرب المتحالف مع الكيان المحتل يده عن دعمه ويفض الشراكة والتحالف معه وبمجرد أن يقوم هؤلاء بترك أرضنا المقدسة وتفكيك مستوطناتهم الإحتلالية فقد زال الكيان  وبمجرد أن تزول تلك العقبات الثلاث  الحرب فى الدين وإحتلال الأرض المقدسة والملك الجبرى فيقينا سيتحقق الصلح الآمن  ويقينا نحن على الطريق إليه  شاء من شاء وأبى من أبى 

(ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا  ) نعم بكل يقين عسى أن يكون قريبا وحتى ألقاكم مرة أخرى أترككم فى حفظ الله وأمنه والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أمين بدر. مصر. الرابع من شعبان 1443هجرى الموافق 7/3/2022 ميلادى أو شمسى .











 



 

الأحد، 6 مارس 2022

جساسة الدجال قالت لا


 دخلت الجساسة إلى ردهة طويلة تمشى ببطء وهى تقدم قدم وتؤخرالأخرى مما تحمله لحبيس الديرمن أخبار مشئومة وبمجرد أن دخلت إلى محبسه كان إلى خبرها بالأشواق إذ أنه كان يمنى نفسه بالخروج والحكم وإعلان ألوهيته لأربعين يوما قبل أن يموت ؟!!! فإذا بالجساسة تقول له  للأسف ياسيدى لن تستطيع الخروج  فلقد ربح الإسلام لجيل آخر وكل ترمومترات وبالونات الإختبار أكدت على ذلك فإذا به يغضب ويصرخ صرخة قذفت بها من أمامه قائلا  الأغبياء !

عادت الجساسة ووقفت أمامه تقول له هون عليك فقد إنتظرت طويلا وقبل أن تكمل كلامها قال لها أخبرينى بما أتيتى به وما أتاكى من خبر فقالت له إن كل ترمومتراتنا وبالونات إختبارنا التى أطلقناها عبر رجالنا وعملائنا أثبتت أن رجالنا فشلوا فشلا ذريعا وأننا نواجه مقاومة شرسة جدا بل رهيبة على كل الأصعدة وأن سحرتنا فى كافة أرجاء الأرض قد أخفقوا أمام رجال التوحيد بل إنه فى بعض الأماكن التى كانت نفوذا حصريا لنا  بدأنا نفقد فيها السيطرة وتعالت الأصوات تكشف مخططاتنا وأهدافنا وبدأت الشعوب تستيقظ وتفهم مايفعله أتباعنا فى كل مكان .

فعلى سبيل المثال بالرغم من أننا قمنا بحبس علماءالتوحيد وسجنهم ومطاردة آخرين وكتم أصواتهم إلا أنه خرجت أصوات أخرى من الجيل الذى يلونهم وتعالت أصواتهم بالتوحيد بل وكشفوا العلماء الذين إصطنعناهم لتلك الأوقات وأصبحوا كاليم يغرق كل من يحاول أن يطفوا على السطح أو أن يكون رأسا متبع فإذا بالناس تحاكمهم وتضعهم فى الزاوية كمتهمين والأمورتزداد سوءا وتتفلت من بين أيدى رجالنا الذين حاولوا بكل السبل إطلاق العنان لرموز إطلاق الشهوات والشبهات فأقاموا الحفلات هنا وهناك وأغدقوا الأموال على كل راغب فى دخول جنتنا وسلطنا أساتذة مشاريعنا التى أسسناها لقرون لغزوهم فكريا وثقافيا والسطو على وعيهم الجمعى والفردى بوسائل إعلامنا فإذا بهم يمزقون أتباعنا بذات سلاحنا !!!

حاولنا كذلك أن نظهركياننا الموعود بأنه مؤهل لتلقى السلطة وحكم العالم تمهيدا لخروجكم الكريم ياسيدى لكنهم وبعد حوالى 76عاما فشلوا فى أن يظهروا حتى التجانس مع الوسط المحيط ولا يمكننا الكذب على أنفسنا سيدى فإن فى ذلك خطر شديد فأتباعنا لم يستطيعوا الترويج لتطبيع المعاملات لا بالترهيب ولا بالترغيب وأصبح الداعمين يفرون من البيت ويقفزون من سفينتنا والأمواج تشتد علوا يوما بعد يوم ولابد من رحيل قومك يا سيدالعالم ! الوقت ينفد وقد حاولنا بكل السبل وأنفقنا أموالا طائلة واليم يبتلع كل شيء يقابله ولا أحد من أتباعنا لديه القدرة على التكهن بالغد ماذا سيحدث فالمجهول يحاصرنا بعد أن ظننا أننا حاصرناه وأنه مهزوم لا محالة ,

كل مشاريعنا فاشلة تماما وعاجزة بالكلية أمام الإسلام ياسيدى سقطت رايات الخديعة التى نصبناها له فى كل البقاع بل وقام بتعرية أتباعنا ومشاريعنا البلدان التى هيئناها للعلمنة بمجرد أن رفع رجالنا رؤسهم ببعض الآراءوالأفكارالمعدة فى أقابينا طارت رؤوسهم وكادوا يقتلون والبلدان التى هيئناها لتقبل الإلحاد والشيوعية فشلت تماما ولقرن كامل فى مواجهة حجة هذا الدين ومنطقه  لا أستطيع أن أخفى الحقيقة أو أنكر أن الإسلام ربح جيلا آخر لن تتمكن من الخروج والسعى بينهم إلى عن طريق وسائل أخرى مستحدثة وعملاء آخرين وأتباع جدد أما بنفسك فإنك إن خرجت فأعتقد يا سيدالعالم أن صبيانهم س ... فصرخ فى وجهها كفى كفى كفى  فخرجت مهرولة  علها تنجوا من ريح غضبه الشديد لكونه سيضطر إلى الإنتظار لقرابة النصف قرن من الزمان وبذل الجهد من جديد فى حرب هذا الدين ورجاله الذين أصبحوا كالعذاب المسوم على رأسه ورأس أتباعه  إلى يوم يبعثون .

الله أكبر وما النصرإلا من عندالله والحمدلله رب العالمين . أمين بدر.مصر.الثالث من شعبان 1443هجرى السادس من مارس 2022ميلادى أو شمسى






الخميس، 3 مارس 2022

السرالأعظم للرقم 7

 الكون الذى إصطفانا الله عزوجل لخلافته سبحانه فيه وإعماره والقيام فيه بأمره بالعدل والعلم ملىء بالأسرار والمكنونات وقد أمرنا الله عزوجل بالسير فى هذا الكون وتأمله وتدبر آيات الله فيه وأنزل الوحى بكتبه السماوية والتى ختمها بكتابه العزيز القرآن الكريم مهيمنا على ما سبق من الكتب السماوية المنزلة (( التوراة . الإنجيل . الزبور. الألواح ....)) وأمرنا كذلك بتدبرآيات كتبه المنزلة لنجمع بين تدبرالآيات المخلوقة فى الكون والآيات المسطورة فى الكتب المنزلة والتى ختمها الله بآخر رسالاته إلى الثقلان القرآن الكريم على خاتم النبيين وإمام المرسلين سيدنامحمدصلى الله عليه وسلم رحمة الله للعالمين وجعل هذا الكتاب مهيمنا على ما سبقه من كتب الله السماوية المنزلة (( ومهيمنا عليه )) .

والله سبحانه وتعالى خالق هذا الكون ومنزل هذا الكتاب المهيمن أودع فيهما أى فى كونه وفى قرآنه من الأسراروالمكنونات ما يخلب الألباب ويذهل العقول حتى انها إذا ماتدبرت تلك الآيات البينات وأدركت التطابق المذهل بين الآيات المخلوفة والآيات المنزلة المسطورة سجدت لله رب العالمين وحده عبادة و توحيدا وإيمانا وتسليما بأنه وحده لاشريك له فاطركل شيء وأنه لامعبود بحق سواه ومن تلك الآيات والمكنونات والأسرار المودعة فى الكون هو عالم الأرقام أوالأعداد ذلك لأنه من جهة من موجودات الله التى أوجدها بعلمه سبحانه الموصوف بكل كمال والمنزه عن كل نقص ومن جهة كونه جزء لا يتجزأ من اللغة ومنتوج اللسان والرمزبلا أدنى شك جزء من اللغة أو من الكلام (( قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا )) فهنا الله عزوجل جعل الرمز مستثنى من الكلام كطريقة للتواصل بين سيدنا زكريا عليه السلام وبين قومه بما يؤكد كينونته كجزء من الكلام وهذا الرمز قد يكون بالإشارة أو بالحرف أو بالرقم بكل تأكيد كأحد مشتملات اللغة واللسان وموجودات الله للعلم وللتواصل وللحساب وغيره .

كانت التقدمة السابقة ضرورية لكى نوضح ماهية الرقم فى الإستعمال فى اللغة وفى الكتب المنزلة وخاتمها القرآن بكل تأكيد وقد وضحت فى مقالات سابقة عديدة بيان الله عن الكتاب بعلومه أن الكتاب العزيز القرآن الكريم يشتمل على نسقا قرآنيا فريدا معجزا يستحيل بأى حال من الأحوال أن يأتى به مخلوق من مخلوقات الله سواء إنس أو جن أو ملائكة وأن هذا النسق القرآنى المعجز أو الهندسة الإلهية المقدسة تتخطى قدرات وطاقات المخلوقات جميعا ولو كانت مجتمعة وقد بين الله فى محكم تنزيله ما للرقم من مكانة ومكنونات فى القرآن الكريم فى مواضع عدة (( كتاب مرقوم )) (( أصحاب الكهف والرقيم )) (( مال هذا الكتاب لايغادر صغيرة ولاكبيرة إلا أحصاها )) (( أحصاه الله ونسوه )) (( لتعلموا عدد السنين والحساب )) والآيات فى بيان أهمية الرقم أو العدد أو الإحصاء وعلمه فى كتاب الله كثيرة جدا هذا بخلاف ماذكرناه من كونه كتاب مرقوم فى نسق معجز يرتبط إرتباطا وثيقا بكون الله المخلوق .

وعبرالأزمان المتعاقبة حتى بلغنا كتاب الله العزيز يتبين لكل أهل زمان صدق الله فى كلامه وتطابق آياته المخلوقة والمسطورة ومن آيات الله عزوجل اللافتة للإنتباه وقد علمنا من علم التوحيد عن ربنا تبارك وتعالى أنه سبحانه فعل بمراد و بعلم وبحكمة موصوفة بكل كمال منزهة عن كل نقص وقد أخبرنا سبحانه فى كتابه العزيز أنه خلق السماوات (سبع) والأراضين (سبع) وكذلك جعل سبحانه الأيام (سبع)فى وحدة الزمان الدائرة المتكررة ( الجمعة ) وفاتحة الكتاب والسبع المثانى ( سبع )وكذلك الحواميم سبع  كما أن الله إستعمل هذا العدد فى مواضع عدة فى القرآن الكريم بمضاعفاته ( سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات ..) !(إن تستغفرلهم سبعين مرة ...) (( ثم فى سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فأسلكوه ...) ( والبحر يمده من بعده سبعة أبحر مانفدت كلمات الله ..) وإصطفى الله عزوجل من حروف اللسان العربى المبين أربعة عشرحرفا أتت منهم صيغ آيات الحروف المقطعة وباقى الحروف التى أستعملت فى آيات القرآن الكريم أيضا أربعة عشر وهو من مضاعفات الرقم 7 !! وكذلك من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن القرآن الكريم نزل على سبعة أحرف !! وهناك مجموعات نجمية عددها سبع وألوان الطيف سبع وأبواب جهنم كما أخبرنا الله فى كتابه (سبع ) وقد أمرنا بالسجود فى الصلوات على سبع كما أن الصلوات الخمس على مدارالأسبوع الذى هو وحدة الزمان الدائرة المتكررة هو فى حقيقته سباعيات متكررة للصلوات الخمس سبع صلوات فجر أوالصبح وسبع صلوات ظهر وسبع صلوات عصر وسبع صلوات مغرب وسبع صلوات عشاء ؟!!وفى السنة كذلك من أكل فى صباحه سبع تمرات عجوة لم يصبه سحرولا سم فى يومه أو كماقال صلى الله عليه وسلم وأشياء كثيرة إذا ماتتبعناها نجد إستعمال الله عزوجل لهذا الرقم فى كونه وفى قرآنه وفى الحديث النبوى الشريف (والسنة النبوية المطهرة )يعطيك نسقا و هندسة لابد لها من مراد وحكمة ومدلول لاسيما وأنك إذا تدبرت آيات الذكرالحكيم ستجد الله عزوجل إستعمل لفظ ( سبع ) بمشتقاته فى القرآن الكريم ثمان وعشرون مرة وهو كذلك من مضاعفات العدد 7  4 ضرب 7= 28  بدءا من سورة البقرة 2 وحتى سورة النبأ 78 !!!!

ومن لطائف هذا الرقم كذلك أن عدد سور القرآن الكريم 114سورة وأنك إذا قسمت هذا العدد على العدد 7 يعطيك العدد 16 ويزيد سورتان بعده فإذا ما ضربت 7 ضرب 16 تعطيك 112 (سورة الإخلاص) سورة التوحيدالخالص لله عزوجل وإسم السورة مكون من سبعة أحرف !! والمقابل القرآنى لسورة الإخلاص هو سورة آل عمران رقم 3 بالترتيب المصحفى وهوما يعطيك عدة معانى ومدلولات عظيمة تقطع بوحدانية الله عزوجل وبكذب إدعاءات الذين إفتروا على الله كذبا سواء بالصاحبة أو الولد تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا (( قل هو الله أحد 1  الله الصمد 2لم يلد  ولم يولد  3ولم يكن له كفوا أحد ))  صدق الله العظيم  وأيضا مدلول آخر هو أن آل عمران الذين إصطفاهم الله عزوجل على العالمين كانوا من الموحدين لله عزوجل التوحيد الخالص على مايحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى وأنهم بريئون من إفتراءات القوم الذين إدعوا لله الصاحبة أو الولد وأن آل عمران عليهم السلام لاسيما السيدة مريم العذراءالبتول عليها السلام وواحدة من أربع نساء قد بلغن الكمال بنص حديث الحبيب صلى الله عليه وسلم وإبنها مسيح الهدى عيسى بن مريم عليه السلام الذى هو أيضا واحد من أولى العزم الخمسة أى واحد من خمسة فى تاريخ البشرية جمعاء هم الأوائل وخيرالخلق أجمعين  هى شهادة ترميزية لهم بتوحيدهم الخالص لله عزوجل فى سورة الإخلاص التى تلاوتها تعدل ثلث القرآن ؟!!!

أما السرالأعظم لهذا الرقم المبارك الرقم 7 فهوشهادته العظمى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم رحمة الله للعالمين بالنبوة والرسالة وبأنه الحق من عند ربنا جل وعلا  فكيف ذلك ؟!!!! نقول بعد حمدالله جل وعلا أن الرقم 7 جمل حروفه يساوى جمل حروف الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم و (( الجمل طريقة معروفة عند العرب تعطى كل حرف قيمة  وتحدثنا عنها قبل ذلك ) فسبع مكونة من س و ب وع وجملها 60+2+70= 132 وإسم الحبيب محمد بحساب الميم الثانية المشددة يساوى أيضا 132 ( 40+8+40+40+4=132) !!! وهو أيضا جمل قلب 100+30+2=132والقلب محل نظرالرحمن وهوبين إصبعى الرحمن يقلبهما كيف يشاء وله مكانة عظيمة فى الإسلام  ( إلا من أتى الله بقلب سليم )! وحتى إسم دين الله الإسلام (( هو سماكم المسلمين من قبل ))عن خليل الرحمن سيدناإبراهيم أبوالأنبياء وواحد من خمسة على مستوى العالم عبرالتاريخ هم أولى العزم الخمسة رموزالتوحيد الخالص لله عزوجل وهم سيدنا محمد وسيدنا إبراهيم وسيدنا موسى وسيدنا عيسى وسيدنا نوح عليهم جميعا أزكى الصلوات وأتم التسليمات والجديربالذكر هنا كذلك أن جمل إسم دين الله الإسلام أيضا يعطيك إسم الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم 1+60+30+1+40=132 !!! أى محمد ! صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا .


والمقابل القرآنى للرقم 7 هو الموضع أوالرقم 108 وهو جمل كلمة  حق  8+100=108 أى أن الرقم 7 ومقابله يقولون لنا شهادة ثابتة فى كتاب الله وسنة حبيبه صلى الله عليه وسلم وفى الكون كذلك تقول (( محمد حق ))فإنك إذا تدبرت أمرالكينونة (إنما أمرنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ) وأمره بين الكاف والنون ستجد أن مجموع المواضع المعجمية للحرفان ك و ن = 47 حيث 22+25=47 وهذا هو موضع سورة محمد فى القرآن الكريم والمعنى أنه مامن مخلوق أراد الله وجوده إلا وصدر له أمرالكينونة كن فأسكن الله فى أمرالكينونة لكل مخلوق خلق رمزا ثابتا يشير لحقيقة خالدة وهى أن محمد حق !!! صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا وكذلك فإن إسم الحبيب محمد يبوب فى علم الإعجام والفهرسة فى حرف الميم وبإحصاء إستعمال حرف الميم فى آيات الحروف المقطعة وجدناه يتلى 47 مرة وهو موضع سورة محمد فى القرآن الكريم !!! وصدق أصدق القائلين القائل فى محكم التنزيل وأتقوا الله ويعلمكم الله وكذلك فإن الرقم والموضع 56 كمال تلاوة الم من سورة السجدة 32 و 56 تعنى 1 ون وهى من الدلالات الكونية التى رمز الله بها لإسم حبيبه ومصطفاه محمد صلى الله عليه وسلم إذ أن مجموع الحرفان عربيا = 132 وهو جمل إسم الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وهو وحدة بناء الأعداد الصحيحة التسعة الموجبة أى وحدة البناء الأساسية كما أن جمل الحرفان يساوى 119 رمزية كمال وقيادة فسطاط الإيمان الذى لانفاق فيه إذ أنه يرمز لحدثين مرتبطين أولهما صلاة مسيح الهدى عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رحلة الإسراء والمعراج وأما الحدث الثانى فهو فى سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم أن المسيح عليه السلام يصلى مؤتما بالإمام المهدى عليه السلام صلاة الفجر عند المجىء الثانى على جبل الدخان بالشام ومسيح الهدى لم يصلى مؤتما بأحد مطلقا إلا بسيدنامحمدبن عبدالله عبدالله ورسوله وخاتم النبيين وفى آخرالزمان بسيدنا محمدبن عبدالله الإمام المهدى خليفة الله !!! إن الله يحكم آياته ويعجز خلقه ليظهر قيوميته على خلقه ولكن أكثر الناس لايعلمون فذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين فذكر إن نفعت الذكرى . والصلاة والسلام على النبى العدنان إمام الصادقين ورحمة الله للعالمين سيدنا محمد وعلى آلهوصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا
!!!!! فسبحان من هذا كلامه وتلك آياته  فما دام ذلك الحق من عند ربنا  فلم لا نسرع ونفر إلى ربنا جل وعلا من قبل أن نغرغر أو قبل أن تشرق الشمس من مغربها .  إن هذا الرقم يدعونا إلى رحمة الله للعالمين وإلى منهاج النبوة وصراط ربنا المستقيم (( وأن هذا صراطى مستقيما فإتبعوه )) بين الله صراطه المستقيم وليس علينا إلا الإتباع هذا وفى قادم اللقاءات بأمرالله مزيد من التفصيل مع آيات ربنا التى تتجلى فى كونه المخلوق أو فى كتابه المحفوظ إن قدر ربنا جل وعلا وحتى ألقاكم على خير أترككم فى حفظ الله وأمنه . كتبه عبدالله الفقيرإلى رحمة ربه ومولاه . أمين بدر.. فى ختام الشهرالسابع شهررجب المحرم من العام الهجرى 1443 وفى يوم الجمعة (سابع الأيام عيدناوخاتمهاالمزيد ) الموافق 3من مارس 2022 ميلادى أو شمسى والله من وراء القصد وهو يهدى إلى سواء السبيل .




 



السبت، 26 فبراير 2022

بوصلة الهدى فلبوا الندا 1444_1494هجرى

 حدثتكم قبل ذلك فى عدة مقالات سابقة عن حديث الحقب الخمس حقبة النبوة المباركة وحقبة الخلافة الراشدة بمنهاج النبوة وحقبة الملك العاض أو العضوض ثم حقبة الملك الجبرى ثم الحقبة الآتية لامحالة بأمرالله وهى الخلافة التى على منهاج النبوة مرة أخرى بأمرالعلى القديروكما أخبرالصادق المصدوق عن ربه سبحانه وتعالى وصلوات الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وبينت علامات رفع كل حقبة فوفاة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم هو العلامة على رفع تلك الحقبة الموصولة مباشرة بالسماء ومقتل الإمام على رضى الله تعالى عنه وأرضاه وصلى الله وسلم وبارك على آله وصحبه الطيبين الطاهرين دائما وأبدالآبدين كان هو العلامة الفارقة والفاصلة بين حقبة الخلافة الراشدة التى على منهاج النبوة وحقبة الملك العاض أوالعضوض ثم وبعد قرون طويلة رفعت حقبة الملك العاض أو العضوض (( وبالمناسبة فإنى أحب أن أوضح أن سبب التسمية لهذه الحقبة ( بالعاض أوالعضوض ) أمرين أنها جعلت الحكم موروثا فى (الأسرةالحاكمة) وكذلك التمسك بالمرجعية الإسلامية فى الحكم وعلامة رفع تلك الحقبة هى إسقاط الخلافة العثمانية آخر خلافة إسلامية ( بالمسمى التاريخى ) ثم بدأت حقبة الملك الجبرى والذى هو حكم القوى العسكرية وتلك سمته فى العالم أجمع فى القرن المنصرم قبل أن يرفع فى بلدان عدة فى العالم والبقية حتما ستأتى .

ولكى ندرك الفارق بين حقبة ( الملك العضوض ) و (حقبة الملك الجبرى ) يجب أن نتدبر أن الملك العضوض خالف الخلافة الراشدة فى طريقة وإدارة الحكم ولكنه تمسك بشدة بمرجعية الحكم (الإسلامية ) بينما حرص أعداء الإسلام المتحالفين ضده وضد نظام حكمه عند إسقاط الخلافة وتقسيم ما أسموه ( تركة الرجل المريض ) حرصوا على ألا يكون الإسلام هو ( مرجعية الحكم ) حتى فى البلد التى كانت عاصمة الخلافة آنذاك (تركيا ) فأوجدوا (( العالمانية )) كبديل ومرجعية محاربة للإسلام ومرجعيته ونظرا لأن الشعوب الإسلامية قطعا كانت سترفض هذا الإتجاه فقد كان لابد من الزواج بين تلك القوى الإستخرابية وبين الملك الجبرى لفرضه بقوة السلاح لحين إيجاد دعاته ورموزه ومبشريه لتنحية الإسلام تماما عن الحياة سواء كنظام حكم أو كمرجعية حكم والحقيقة المشهودة تاريخيا أن الأمة الإسلامية بذلت من أجل الحفاظ على هويتها الكثير من الدماء والأرواح والشهداء طيلة هذا القرن المنصرم من المحيط إلى الخليج بل يحق لى أن أقول أن من معجزات هذا (( الدين القيم )) (( دين الله )) الإسلام هو بقاؤه حيا متماسكا صلدا صمدا ينتشر بشكل عجيب رغم كل الحروب والمكائد والمؤامرات بل قل الملاحم المشنونة عليه والمفروضة فرضا على شعوب وبلدان هذا الدين العظيم .
بل إنى لا أبالغ أبدا حين أقول أن هذا الدين القيم دين الله دين الحنيفية السمحة هو الدين الوحيد الذى يمتلك البناء العقائدى والعلمى الحق الأحق بالإتباع ومن أجل ذلك يحاربه أعداء الله طيلة القرون وينفقون التريليونات ويبذلون فى حربه كل ما يستطيعون للنيل منه (( يريدون ليطفئوا نورالله )) (( والله متم نوره ولو كره الكافرون )) .
كانت التقدمة السالفة هامة جدا لندرك نحن أهل  (فسطاط الإيمان الذى لا نفاق فيه ) أين نحن وإلى أين نتجه لاسيما وأصحاب فسطاط النفاق الذى لا إيمان فيه يسعون بشكل حثيث ومضطرد للإسراع بعجلة التاريخ نحوظلامية المجهول  (كى لا يعرف  حق من باطل فيسودون )ذلك لأنهم يدركون جيدا خطورة المنعطف التاريخى الذى يمر به العالم أجمع 1443/2022 ذلك التاريخ الذى يمثل بيقين التغير الحقبى التاريخى إيذانا برفع حقبة وبدء أخرى ولنصف قرن على الأقل قادم لامحالة ! إنى وغيرى من هذه الأمة المباركة التى تنافح عن العالم أجمع فى مواجهة (( حزب الشيطان )) ولقرون طويلة نقرأ جيدا أفول قرن الشيطان وبزوغ نجم حقبة (منهاج النبوة) كبوصلة وحيدة وهادية لأجيال أمتنا العريقة الإسلاميةالقادمة  كميزان حق لا يحيد ولا يزيغ عنه إلا هالك ذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد (( قال )) وما دام (( قال فقد صدق )) وإن الكون بأكمله لن يتخلف أبدا مطلقا عما أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلذلك ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فى آخر حديث (( الحقب الخمس )) ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت صلى الله عليه وسلم . فستكون الخلافة التى على منهاج النبوة ولو تكاتف العالم أجمع إنسهم وجنهم على ألا تكون  فحتما ويقينا ستكون واللعب من شياطين الإنس والجن على ((نظرية إستبدال الأجيال )) لن تجدى نفعا لأنهم ونحن كذلك ندرك يقينا أننا فى آخرالزمان وأننا على أعتاب الساعة وأن نصف قرن فى عمرالزمان ليس بكثير ولن يزيدهم الإستكثار من وقودالنار إلا سعيرا !!! أفلا يتدبرون القرآن !!!
لقد رفع بالفعل الملك الجبرى فى مواطن كثيرة وبلدان عديدة بالعالم وستكتمل حلقات الرفع بكمال الرفع كعلامة مؤذنة ببداية (( عودة الغريب )) وبإستعادة الخلافة التى على منهاج النبوة وكل محاولات وضع بقايا الملك الجبرى فى غرف الإنعاش لن تجدى نفعا وليست سوى مزيد من إستنزاف خسائرفسطاط النفاق الذى لاإيمان فيه تشبه تماما وضع شارون وهو ميت إكلينيكيا على أجهزة العناية فى غرفة الإنعاش وهو ((ميت لامحالة )) فالموت كما نعلم جميعا  (( حق )) !! فهل من منكر لحقيقة الموت !!! وكما أن الموت حق على الأفراد فهو كذلك حق على الدول والكيانات والحقب والأنظمة وغيرها فكم من حقب بزغ نجمها وعلا ثم أفل بعد سيادة ؟؟!! وكم من أنظمة حكمت وسادت ثم لما أتاها النداء لبت نداء الموت منصاعة صاغرة وكم من جماعات وأسر ودول وحقب زمانية لما شاء الله لها أن تموت وتنتهى فماتت وأذعنت وهذا هو لب وجوهر ما ألقاه رسولنا الكريم فى سمع الزمان ليبقى خالدا شاهدا ومشهودا  ! (( ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها !)) ومادام قد أخبرصلى الله عليه وسلم أن الخلافة التى أعمدتها وبوصلتها ((منهاج النبوة )) ستكون فإن حتمية زوال حقبة الملك الجبرى لا جدال ولا نقاش فيها وإن حتمية زوال الكيان المحتل الغاصب لأرضنا المقدسة فلسطين ومسرى رسولنا و نبينا الكريم ومعراجه إلى السماءللقاء رب العالمين وإستقبال الصلوات الخمس ثم العودة إلى مسجدنا الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين مجرد مسألة وقت (( ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا )) !فقط إرفعوا أيديكم أنتم  ودعوا عنكم أجهزة العناية المركزة وغرف الإنعاش المعقودة فى الكواليس لأنكم تدركون جيدا كما أخبرتكم أن (( الموت  أمرالله )) إذا حل  فلا راد لقضائه ولا معقب لحكمه وهو أيضا  لب ما أخبركم به الله فى كتابه الحكيم (( وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا )الإسراء 17!!! (( ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم فى الأرض مالم نمكن لكم وأرسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهارتجرى من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين )) الأنعام 6  (( ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لايرجعون )) يس 31 .والآيات الموثقة لتلك الحقيقة الكونية القرآنية مشهودة وشاهدة بيقين .
ولتعلموا وليعلم أبناء أمتنا الحبيبة العريقة أننا والله خيرالشاهدين لانحب لأحد من العالمين إلا الخير فى الدنيا والآخرة وما نكتبه هنا هو تقرير بحقائق ثابتة وراسخة وبلاغا عن الله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وسلم فلسنا فى صراع مع أحد كائن من كان على دنيا أخبر الله عزوجل سبحانه وتعالى عنها قائلا فى محكم تنزيله (( إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا )) الكهف 7 . كل تلك الثروات والتريليونات والأبنية والجنات الدنيوية كل تلك القلاع والحصون والقصور والشاهقات وناطحات السحاب كل تلك الدول والكيانات والإمبراطوريات  سيجعلها الله (( صعيدا جرزا )) ولن يكون لك أمام الله بعد موتك وبعثك  وهوكائن لامحالة إلا (( ماعملت )) فأحسنوا عملا لأن الحساب بين يدى الله شديد والمصيرالحق يقين لاريب فيه ((فريق فى الجنة وفريق فى السعير )) ومن أجل ذلك فأحسنوا إختيار الفسطاط الذى تقفون فيه وتعملون له فلا معتذر لأحد لأن الحق واضح جلى أبلج والباطل لا قدمين له ليستقيم واقفا عليهما فأسرعوا إلى الله وكونوا من المسلمين إليه العائدين التائبين (( إن الله غفور رحيم )) فلم يعد فى الزمان سوى لحظة ستمر حتما ثم إلى المصيرالأبدى فلنحسن إختيار مكان الخلود  أؤذن فى سمع الزمان بتلك الكلمات علها تجد آذان صاغية فى عالم يسعى الشيطان وحزبه إلى شغله وإحراقه وإدخاله فى حروب وصراعات وآتون محرق فيما تبقى من عمرالزمان قبل القيامة والساعة (( فقد جاء أشراطها ))  إن بوصلة الهدى يقينا هى ( منهاج النبوة )وهو أساس وعمود أى بنيان فيما تبقى من الوقت فعلى أمة الحبيب صلى الله عليه وسلم أن تعى هذا المنهاج جيدا وأن تفهمه وتتدبره وتطبقه فتعود مرة أخرى (( خيرأمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله )) لتكون خير دعوة للإسلام  وللسلام بأخلاق الإسلام ومنهاج الإسلام الربانى وألا تختلف في دين الله الواحد وعندئذ سيدخل الناس فى دين الله أفواجا (( ويومئذ يفرح المؤمنون بنصرالله )) (( ألا إن نصرالله قريب )) عليها أن تتوحد على توحيد الله بمنهاج النبوة توحد أيديولوجى نحو المصير الحق وعليها أن تتحالف إستراتيجيا مع من يشاركنا السعى بالحق إلى المصيرالحق إيمانا راسخا بموعود الله الحق تبارك وتعالى (( الله رب العالمين سبحانه )) (( قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن إتبعنى وسبحان الله وما أنا من المشركين )) يوسف 108 . أمين بدر. مصر.25رجب 1443هجرى الموافق 26فبراير2022ميلادى .




الثلاثاء، 22 فبراير 2022

ليس مجرد إعجازا عدديا وحسب

 إن ما نتحدث عنه فى شأن الإعجازالعددى فى القرآن الكريم هو فى الحقيقة ليس إعجازا عدديا كما أصطلح على تسميته فحسب وإنما الأمرأعظم وأكبرمن ذلك بكثير فالحقيقة الموثقة بالكتاب والسنة وبالدليل النقلى والعقلى أننا أمام نسق قرآنى معجز ينبىء عن هندسة إلهية مقدسة تجعلك لاتملك أمام عظمتها وإبهارها إلا أن تخر ساجدا لله رب العالمين وحده أمام هذا التطابق المذهل والمبهروالمعجز بكل يقين بين آيات الله المخلوقة فى الكون وآيات الله المسطورة فى الكتاب العزيز الكتاب المهيمن كتاب الله القرآن الكريم معجزة حبيب الرحمن صلى الله عليه وسلم الخالدة والمحفوظة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .

ذلك وإن منزل هذا الكتاب سبحانه قد ضرب تحديا ماثلا فيه طوال خمسة عشرقرن ونحن مقبلون على نصف القرن الثانى من القرن الخامس عشرالهجرى ومشارف القرن السادس عشر هجرى وهذا التحدى قائما أمام الثقلان فما إستطاعوا له خرقا وهو أن الله طلب من الثقلان أن يأتوا بمثل هذا الكتاب أو عشرسور من مثله أو حتى سورة  فما إستطاعوا وكذلك تحد آخر أن يخرجوا من كتابه سبحانه  إختلافا واحدا  ؟!!! فما إستطاعوا أيضا  (( ولوكان من عند غيرالله لوجدوا فيه إختلافا كثيرا )) وقد سعوا على مر القرون فى آيات الله معاجزين وحاول جحافل المستشرقين وغيرهم مئات السنين فما إستطاعوا خرقا لهذا النسق القرآنى المعجز وما إستطاعوا أن يخرجوا منه إختلافا كما تحداهم جل فى علاه .

ولكى تتضح الحقيقة أمام الأعين ولتتدبرها العقول وتطمئن بها القلوب وجب علينا أن نسرد عدة حقائق حتى نعى حقيقة مانتحدث عنه فالأمر كما قلت سابقا يتخطى إصطلاح أنه إعجازا عدديا ولكن لأننا أمة الأميين  (( وقالوا ليس علينا فى الأميين سبيل )) وفى الحديث كذلك من ضمن ما إستخبر عنه الدجال فى حديث تميم الدارى رضى الله عنه  (( نبى الأميين ما فعل ...)) والأمية هنا ليست أمية القراءة والكتابة وإنما المراد (( أمية الكتاب )) أى أننا كأمة عربية لم يسبق أن إستقبل منا أحد كتاب من رب العالمين بينما أن الأمم السابقة (( أهل الكتاب )) نزل عليهم الكتب السابقة الإنجيل والتوراة ومن قبل الزبورعلى داود عليه السلام والألواح على كليم الله موسى عليه وعلى نبينا أزكى الصلاة والسلام .

فعكف أهل الكتاب من قبل أمة الأميين على دراسة الكتاب ((كتاب الله )) دراسة تشريحية وليست فقط تفصيلية (إن جازالتعبير) يقول تعالى (( ودرسوا ما فيه )) فكان لهم السبق بدراسة الكتاب المنزل من عند الله وكانوا يعلمون من الكتاب قيام ممالكهم ونهايتها وكل الأمورالمكنونة فى هذه الكتب المنزلة من عند رب العالمين ولكنهم كانوا كل مرة يرتكبون الجرم الأعظم و (( يحرفون الكلم عن مواضعه )) (( يحرفون الكلم من بعد مواضعه )) فيستجلبون غضب الله وسخطه عليهم فيسلط الله عليهم من جنده من يشاء ولكن لما أراد الله عزوجل أن يختم النبوة بالحبيب صلى الله عليه وسلم ويختم كذلك رسالات السماء إلى أهل الأرض من الثقلان إصطفى نبينا العدنان (( النبى الأمى )) وأنزل عليه الكتاب المهيمن (( القرآن الكريم )) وفرض عليه وعلى أمته بأبى هو وأمى وصلوت الله وسلامه عليه فى رحلة الإسراء والمعراج خمس صلوات فى اليوم والليلة ليكون الكتاب (( القرآن الكريم )) و((الصلوات الخمس )) هما آخر وصل السماء لأهل الأرض قبل الساعة والقيامة .

وهنا يجب أن نتدبر عدة حقائق هامة وهى أن الكتاب العزيز (( وحى الله المحفوظ )) الذى أنزل على (( خاتم النبيين ورحمة الله للعالمين سيدنا محمد )) عليه وعلى آله وصحبه أزكى الصلوات وأتم التسليم  أنزل على (( النبى الأمى )) فى أمة اللسان العربى المبين (( أهل اللغة الأم )) وأصل اللغات ونعلم أن الله دوما ما كان يرسل النبى بمعجزته لقومه فى جنس مابرعوا فيه وأمة العرب التى نزل عليها القرآن  هى الأمة الوحيدة على وجه الأرض التى ( أنشأت أسواقا للكلام ؟!!) نعم أسواقا كانت تعقد للتبارى والتنافس فى الكلام والأدب والشعر و(منتوج اللسان ) وقد كانت تقدس الكلام تقديسا غير عاديا وتكافىء المحسن منهم فى تلك الأسواق (( كعكاظ و ذى المجاز وغيره )) مكافاءات جزيلة سخية جدا ثيرالتعجب ؟!! فهنا يجب أن نعى أن الله عزوجل أنزل الكتاب على أمة أمية نعم بمعنى أنها (( لم تستقبل كتابا سماويا من قبل )) لكنها أمة على سدرة منتهى العلوم فيما يخص الكلام  (( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير)) فالإصطفاء فى حقيقة الأمر لم يكن للحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وحسب وإنما كذلك للأمة التى ستحمل هذا الكتاب من بعد الحبيب صلى الله عليه وسلم وإنه لأمر لوتعلمون عظيم .

والحقيقة التى يجب أن نفهمها جيدا ونعيها تمام الوعى أن هذا الإصطفاء لأمة اللسان العربى المبين مع يقيننا فى أن الله تولى سبحانه حفظ كتابه إلا أننا يجب أن نعطى أمة الإسلام حقها فى حمل كتاب رب العالمين طيلة كل تلك القرون سواء العرب منهم والعجم (والعرب منهم فى مكان وعلى خطرعظيم )حيث حقق الله بهم مراده وكانوا أسبابا وجنودا لمسبب الأسباب سبحانه على مرالزمان أحق الله بهم الحق وأبطل الباطل فى كل عصر من العصور حتى عصرنا المتأخر والمقبل بلا أدنى ريب على قيام الساعة  (( وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها )) ذلك لأن هذه الأمة قام منها من شرفه الله وإستعمله لنصرة دينه وحبيبه ومصطفاه على مر الزمان حملة للرسالة وقائمين بالأمر على مايحبه الله تعالى ويرضى (( رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا )) ذلك ليكونوا معبرا  للثقلان إلى الجنة وسدا منيعا وحصنا حصينا لا يعبره أعداء الله بالعباد إلى جهنم وبئس المصير فكانوا فرسان وحرس منهاج النبوة على مر القرون مبينين للمحجة البيضاء التى تركنا عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم  ولا يزيغ عنها إلا هالك عياذا بالله .

لكنك أيضا قارئنا الحبيب يجب أن تعلم علم اليقين أن الله العزيزالحكيم الحى القيوم علام الغيوب أنزل كتابه العزيز كتابه المهيمن القرآن الكريم (( وإنه فى أم الكتاب لدينا لعلى حكيم )) وهو يعلم (سبحانه ) علما مسبقا أن هذا الكتاب سيصل إلى أيدى أهل الكتب السابقة (( وهم ليسوا بأميين )) بل إستقبلوا الكتب السابقة كما ذكرت ودرسوها ( تشريحيا ) وبالتالى سيدرسون كتاب الله كذلك ويعلمون ربما كثير مما لا يعلمه كثير من المسلمين (( الذين يؤمنون بالغيب )) وسأسوق لحضراتكم الدلائل والبراهين القاطعة على ما أسلفنا وعلى مر القرون منذ عهد النبوة المباركة إلى عصورنا المتأخرة وهنا وقبل سوق الدلائل والبراهين يجب أن ترى المشهد على حقيقته فيما يخص كتاب الله القرآن الكريم  فكتاب الله عزوجل بهذه الوضعية بين أيدى أولا (( أمة الأميين الذين أنزل عليهم ثم من بعدهم )) (( أهل الكتب السابقة من اليهود والنصارى ( دارسى الكتاب وعلماؤه ) وبقية العالمين من الثقلان .

لقد بينت فى مقال لى سابق على هذه المدونة أن الله عزوجل عندما أقسم بمواقع النجوم قائلا سبحانه (( فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لوتعلمون عظيم إنه لقرآن كريم )) هنا يعلم أهل اللسان العربى المبين تماما أن الله عقد مقابلة بين مواقع النجوم وبين مواضع الكلم فى القرآن الكريم وقلت أنه كما أن للنجوم مواقع فإن للكلم مواضع وإلا ما حرم الله وجرم  تحريف الكلم عن مواضعه ((يحرفون الكلم عن مواضعه ))وهنا المرادالإلهى الذى يجب أن نتدبره وندرسه ونتعلمه ونحن جميعا نعلم أن القرآن الكريم بالترتيب المصحفى التوقيفى الذى بين أيدينا ليس هو ترتيب النزول ؟! فالقرآن الكريم وعلى مدار عمر خاتم النبيين المبارك صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ((نزل منجما )) أى مفرقا على مدار ثلاثة وعشرون عاما منها ثلاثة عشر فى مكة وعشرسنوات فى المدينة ولكن الترتيب الذى نزل به القرآن سورا وآيات كريمات ليس هو ذاك الترتيب الذى بين أيدينا وأن القرآن الكريم قد حمله صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الصدور وفوق السطور بهذا الترتيب التوقيفى المصحفى الذى جمع عليه وطبع على مر القرون حتى بلغنا كما نزل على رسوله وحبيبه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم محفوظا من التبديل أوالتحريف قائما بمعجزاته الظاهرة والمكنونة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها فسبحان منزل الكتاب (الذى لاتنقضى عجائبه ) مصداقا لقوله جل وعلا  (( قل لوكان البحرمدادا لكلمات ربى لنفد البحرقبل أن تنفد كلمات ربى ولو جئنا بمثله مددا )) وفى موضع آخر من كتابه العزيز قال جل شأنه (( ولو أن ما فى الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحرمانفدت كلمات الله )) صدقت ربنا وتعاليت ياذا الجلال والإكرام .

والمراد هو أن نعلم جميعا أن الله عزوجل أنزل كتابه العزيز ليحكم بين الناس وأن نتدارسه ونتدبره ونتعبدلله بتلاوته آناء الليل وأطراف النهار والأهم أن نطبقه ونتحاكم إليه بما حكم الله وشرع والأوامرالإلهية فى هذا الأمرالإلهى الواضح والصريح كثيرة فى كتاب الله عزوجل منها قوله عزوجل فى سورة آل عمران (( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ (23) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (25قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ۖ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ۖ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (27لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (29) صدق الله العظيم .

والحكمة والمراد الإلهى الذى يجب أن ندركه جيدا قد بينها الله عزوجل فى قوله سبحانه (( سنريهم آياتنا فى الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد )) وفى قوله جلت حكمته ووسعت رحمته كل شيء (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )) وفى آية أخرى (( ولذلك خلقهم )) أى لرحمته سبحانه مبينا وموضحا ما أكد عليه الحبيب صلى الله عليه وسلم فى الحديث بأن الله أرحم بعباده من الأم بوليدها  فالهدف إذا والمراد من الآيات والمعجزات والآيات البينات هو أنه يريد سبحانه منا أن نهتدى إلى الحق بإذنه (( وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله )) (( أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به فى الناس كمن مثله قى الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون )) سورة الأنعام الآية122.

أعلم أنى ذهبت بكم بعيدا (فى منظوركم ) عن المسارالذى بدأت بكم منه ولكنى أحببت أن آخذكم وأذهب معكم إلى المرادالإلهى  من الأمرالعظيم الذى نتحدث عنه ذلك أنه وإن كان الأمر عظيم بحق ولكن المراد الإلهى أعظم وإن العمل بالعلم أعظم من العلم ذاته فلا خير فى علم لاينفع وقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتعوذ دائما من العلم الذى لاينفع فاللهم إنا نعوذبك من علم لاينفع وقلب لايخشع ودعوة لايستجاب لها وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ثمرة أعظم علم أنزله الله لعباده (( علم التوحيد )) علم المعرفة بالله والصلة به سبحانه هو أن تخشاه وهو أثرونتيجة ذلك العلم السيد العظيم يقول صلى الله عليه وسلم فى حديث الثلاثة نفر ( وكلنا مؤكد يعرف الحديث )) (( فإنى أعلمكم بالله وأخشاكم له وإنى أصوم وأفطر وأقوم وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتى فليس منى )) بأبى أنت وأمى وروحى ونفسي ومالى وولدى يارسول الله فديناك فديناك ولا نعيم دون أن نراك (( فعذرا عذرا يا شفيع الأنام )) عذرا عذرا ياحبيب الرحمن يا من قسم الله عزوجل القيامة بينك وبينه سبحانه نصفين أنت تقول أمتى أمتى والله عزوجل يقول رحمتى رحمتى .

والخلاصة أحبتى فى الله أن ما أصطلح على تسميته بالإعجازالعددى ليس مجرد إعجازا عدديا فحسب بل هو نسق قرآنى معجز و مراد من قبل الله عزوجل فى (( كتاب مرقوم يشهده المقربون )) فإن للكلم الموكل به صلة الله عزوجل وهداية الأرواح والعباد مواضع كما أن للنجوم التى موقعها الله فى السماء مواقع (( وعلامات وبالنجم هم يهتدون )) هداية للأبدان وهداية للأرواح أى دنيا ودين خلافة وعاقبة و (( إن العاقبة للمتقين )) فالله عزوجل كما إختارمواقع النجوم إختار مواضع الكلم وتولى سبحانه بذاته العلية حفظه (( من ماذا )) !!! من مجرمى التبديل والتحريف ليظل أهل الأرض من الثقلان موصولين برب الأرض والسماء  ولكن يجب أن نتدبر أننا على الأرض فى دارالخلافة خلافة آدم وذريته لله عزوجل فى عداء شديد مع الشيطان وحزبه  (( إن الشيطان لكم عدو فإتخذوه عدوا )) ولكن هناك حفنة من حلفاء الشيطان من شياطين الإنس والجان تحالفوا على حرب أهل الإيمان وفسطاطه يريدون العلو فى الأرض وتعبيد البلاد والعباد للشيطان الرجيم  وقد تنفذت تلك الحفنة عقب القرن المنصرم وإسقاط الخلافة التى كانت تجمع المسلمين تحت راية واحدة تنفذوا فى بلدان العالم فى مراكز عديدة و (( علو علوا كبيرا )) ولكن نحب أن نؤكد لهم أنه قد جاء وعد الآخرة وأن حساباتهم سواء فى التحالف مع الشيطان أو فى (( عدد السنين والحساب )) كانت خاطئة ! وأن وعودهم وماوعدهم الشيطان ومناهم به (( هباء منثورا )) وأن لديهم فرصة عظيمة ليست فقط ذهبية بل قل ماسية أو أعظم من ذلك بكثير .

ذلك حيث وضحت وبينت كذلك من قبل أنه وطبقا لعلم الكتاب فإن الملعونان بالذات هم إثنان فقط فى كتاب الله أحدهما من الإنس وقرينه من الجن (( الشيطان والدجال )) فهما وجها عملة شيطانية يقول من دخلوا النار معهم عنهما (( ربنا أرنا اللذين أضلانا من الإنس والجن نجعلهما تحت أقدامنا )) فالحديث عن إثنان وهما الدجال وإبليس عليهما لعائن الله التامة أما بقية الثقلان فأمامهما الفرصة التى ذكرت وهى كالفرصة التى إغتنمها سحرة فرعون من قبل ومن أجلها أسروا النجوى ولأنهم كانوا أعلم السحرة على وجه الأرض حين ذاك فكانت نجواهم بأن موسى وهارون إما أنهما نبيين بالفعل من عند الله أو أنهم سحرة مثلنا لديهم ماليس لدينا ونحن أعلم الناس بالسحر فإن كانا ساحرين غلبناهم وأخذنا الحظوة والسلطة والقربى من الشيطان وقرينه الفرعونى وإن كانا نبيين من عند الله فلا فرصة أعظم من ذلك للخلاص من أغلال الشيطان الأكبروالعذاب المهين ومن أجل ذلك لما تبين لهم أنهما نبيين من عند الله حق قالوا آمنا برب هارون وموسى  فكانوا أول اليوم سحرة فجرة وآخره شهداء بررة  وإن فى ذلك لآيات للعالمين ((فأقصص القصص لعلهم يتفكرون )) .

إننى وعندما أصدرت كتابى ((القرآن يتحدى من جديد )) أردت أن أبين أنه ليس فقط مجرد إعجازا عدديا فى كتاب الله لأن الأمريتخطى ذلك بكثير فالإعجاز الإلهى فى أن يتطابق الواقع المخلوق مع الوحى المحفوظ هو برهان إلهى متجدد مراده (( حتى يتبين لهم أنه الحق )) وهو ما يأخذنا إلى المراد الأعظم وهو أن الله يريدكم لرحماته ورضوانه وجناته وهى الإجابة المثلى لسؤال الجن الموثق فى كتاب الله (( وأنا لاندرى أشر أريد بمن فى الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا ))  إننا أمة الأميين يجب أن نعلم كما قلت للإمام (( محمد متولى الشعراوى من قبل قبل أن يتوفاه الله عزوجل )) يا إمام فى علوم المسلمين مايعرفوش عنها حاجة (( ولكن رحمة الله عليه )) وافته المنية وأتاه أجل الله (( وقد أدى ما عليه )) ((لايكلف الله نفسا إلا وسعها ))(( لايكلف الله نفسا إلا ما آتاها )) والحمدلله رب العالمين  إن كتاب الله القرآن الكريم أنزله الله عزوجل بنسق قرآنى معجز من كل الوجوه وإن به مكنونات أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتدبرها وأن نبحث عنها (( ثوروا القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين )) ومن هذه المكنونات (( علم مواضع الكلم )) وهو علم دراسة هذا النسق القرآنى المعجز وهذه الهندسة الإلهية المقدسة حتى إذا ما أظهرالله عزوجل آياته جلية من تطابق الواقع المخلوق مع وحى ربنا المحفوظ نخرلله عزوجل وحده ساجدين قائلين (( سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا )) وفى ذلك آيات للعالمين (( وإنه لعلم للساعة فلاتمترن بها )).

وقد قدمت فى مقدمة إصدارى (( إعجازقرآنى جديد مزلزل )) برهانا عمليا لهذا العلم العظيم من علوم الكتاب من وحدة علوم الوحى الإلهى بعد عمل منوال رياضى إحصائى بيانى لمواضع سوروآيات وصيغ وحروف (( مفتتح السور)) أو ما عرف بآيات الحروف المقطعة وقد تبين من هذا النسق القرآنى المعجز وهذه الهندسة الإلهية المقدسة أنها تشكل فى مجموعها على المنوال إسم الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وهذا وفق الترتيب المصحفى التوقيفى وحيث أن ذلك أمر يستحيل على أى مخلوق عمله سواء إنس أو جن أو ملائكة وهى آية من آيات وحى الله المحفوظ طابقت آية فى يمينى ( مخلوقة ) وهى كتابة إسم الحبيب محمدصلى الله عليه وسلم  مقرونا بلفظ الجلالة بأوردة يمينى وهذا التطابق بين الآية المخلوقة والآية المسطورة فى وحى الله المحفوظ هى شهادة تقول  (( محمد حق )) وبالتالى  وجب على العالمين إتباعه صلى الله عليه وسلم في كل مابلغه عن رب العزة سبحانه كتابا عزيزا حكيما وسنة نبوية مطهرة وهى الفرصة العظمى التى يجب أن يغتنمها الثقلان من العالمين لأننا على أعتاب الساعة وقد (( جاء أشراطها )) ((ويريد الذين كفروا أن تميلوا ميلا عظيما )) صدق الله رب العالمين  وكبرهان وآية فإن هذه الآية وهى تشكل إسم الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم بالمواضع التوقيفية لمواضع الحروف المقطعة فى القرآن الكريم وذلك على المنوال البيانى والإحصائى فيجب أن نعلم أنه وطبقا لهذه المواضع وهذا النسق القرآنى المعجز وهذه الهندسة الإلهية المبهرة فإننا ووفق علم الإعجام والفهرسة نبوب إسم الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم فى باب حرف الميم  وهو الحرف الثالث من الحروف المقطعة إستعمالا وسورة محمد ترتيبها المصحفى 47 ونحن نتلوا حرف الميم فى آيات الحروف المقطعة من كتاب ربنا جل وعلا 47 سبع وأربعين مرة بالتمام والكمال تطابقا مع موضع سورة محمد فى القرآن الكريم ونجد كذلك أن جمع حروف إسم الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم  طبقا لحساب الجمل هو 92 إثنان وتسعون وإن موضع إستعمال ((قمةالمنوال)) حرف النون هو 14 فى الإستعمال و 78 بين الحروف المقطعة إجمالا ومجموعهما هو 92 نفس جمع جمل حروف إسم الحبيب صلى الله عليه وسلم بل وإن موضع السورة التى ورد بها ((قمة المنوال)) سورة القلم هو 68 والمقابل القرآنى لهذا الموضع هو الموضع 47 أى سورة محمد ؟!!! وترتيبها بين السور الوارد بها آيات الحروف المقطعة هو 29 والمقابل القرآنى لهذا العدد هو العدد 86 وهوموضع سورة الطارق وهذا العدد أيضا من رموز ودلالات إسم الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وكذلك فإن الحرف ميم يمثل ((قيمة المنوال )) للحروف التى إستعملها ربنا جل وعلا فى القرآن الكريم فى آيات الحروف المقطعة وآخر حرف أستعمل فى سورة الأحقاف وموضعها 46ويقابلها من سورالحواميم سورة غافر وموضعها 40 ومجموع موضعيهما = 86 ( محمد؟!!!!)بل وإن سورالحواميم السبع تشهد الشهادة العظمى للرقم 7 ألا وهى محمد حق حيث أن كل موضعين متقابلين من سورالحواميم السبع تعطيك ذات الرقم 86 وهو أحد الأرقام التى ترمزلإسم الحبيب محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .

 وحرف م  استعمل سبعة عشرمرة بعدد الركعات التى نصليها كل يوم فى اليوم والليلة بإستثناءالجمعة التى خففت ركعتين من أجل الخطبة فنصلى يوم عيدنا يوم المزيد 15ركعة والموضع 17 هو سورة الإسراء فى القرآن الكريم وبالتالى تثبت تلك الهندسة الإلهية المقدسة بالمواضع والنسق القرآنى المعجز تطابق الوحى المحفوظ مع الواقع والحدث الإلهى المخلوق لنشهد  جميعا شهادة حق بأن محمد صلى الله عليه وسلم حق والوحى المحفوظ حق الإسراء حق والمعراج حق وكل ما جاءنا به صلى الله عليه وسلم حق من عند رب العالمين وأختم هذا الإصدار وبأمرالله يكون لقاؤنا بقدرالله قريبا لنستزيد ونستفيض فى دراسة كتاب ربنا وعجائبه التى لاتنفد ولا تنقضى  إن قدرربنا وأمرسبحانه لأن ماذكرته مجرد برهنة بدلائل ونماذج وإلا فالمقام لا يتسع بل المجلدات لن تتسع وهو فضل الله يؤتيه من يشاء ونحن فيه سواء فاللهم كما وفقتنا نسألك الهدى والتقى والعمل بما تحب وترضى وأخيرا وليس آخرا أترككم فى حفظ الله وأمنه وأستميحكم العذر فى الإطالة ولكن الأمرأعظم ممانتخيل  والله من وراء القصد وهو يهدى إلى سواء السبيل  .أمين بدر.مصر .الثلاثاء 21رجب 1443هجرى الموافق 22/2/2022 ميلادى أوشمسى .















هذا بيان للناس ولينذروا به

أحبتى فى الله فى مشارق الارض ومغاربها ايها الاحرار اينما كنتم من اى لون ومن أى جنس ومن أى دين إلا أعداء الله أصحاب النار المحضرين اكتب لكم ب...