الخميس، 3 مارس 2022

السرالأعظم للرقم 7

 الكون الذى إصطفانا الله عزوجل لخلافته سبحانه فيه وإعماره والقيام فيه بأمره بالعدل والعلم ملىء بالأسرار والمكنونات وقد أمرنا الله عزوجل بالسير فى هذا الكون وتأمله وتدبر آيات الله فيه وأنزل الوحى بكتبه السماوية والتى ختمها بكتابه العزيز القرآن الكريم مهيمنا على ما سبق من الكتب السماوية المنزلة (( التوراة . الإنجيل . الزبور. الألواح ....)) وأمرنا كذلك بتدبرآيات كتبه المنزلة لنجمع بين تدبرالآيات المخلوقة فى الكون والآيات المسطورة فى الكتب المنزلة والتى ختمها الله بآخر رسالاته إلى الثقلان القرآن الكريم على خاتم النبيين وإمام المرسلين سيدنامحمدصلى الله عليه وسلم رحمة الله للعالمين وجعل هذا الكتاب مهيمنا على ما سبقه من كتب الله السماوية المنزلة (( ومهيمنا عليه )) .

والله سبحانه وتعالى خالق هذا الكون ومنزل هذا الكتاب المهيمن أودع فيهما أى فى كونه وفى قرآنه من الأسراروالمكنونات ما يخلب الألباب ويذهل العقول حتى انها إذا ماتدبرت تلك الآيات البينات وأدركت التطابق المذهل بين الآيات المخلوفة والآيات المنزلة المسطورة سجدت لله رب العالمين وحده عبادة و توحيدا وإيمانا وتسليما بأنه وحده لاشريك له فاطركل شيء وأنه لامعبود بحق سواه ومن تلك الآيات والمكنونات والأسرار المودعة فى الكون هو عالم الأرقام أوالأعداد ذلك لأنه من جهة من موجودات الله التى أوجدها بعلمه سبحانه الموصوف بكل كمال والمنزه عن كل نقص ومن جهة كونه جزء لا يتجزأ من اللغة ومنتوج اللسان والرمزبلا أدنى شك جزء من اللغة أو من الكلام (( قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا )) فهنا الله عزوجل جعل الرمز مستثنى من الكلام كطريقة للتواصل بين سيدنا زكريا عليه السلام وبين قومه بما يؤكد كينونته كجزء من الكلام وهذا الرمز قد يكون بالإشارة أو بالحرف أو بالرقم بكل تأكيد كأحد مشتملات اللغة واللسان وموجودات الله للعلم وللتواصل وللحساب وغيره .

كانت التقدمة السابقة ضرورية لكى نوضح ماهية الرقم فى الإستعمال فى اللغة وفى الكتب المنزلة وخاتمها القرآن بكل تأكيد وقد وضحت فى مقالات سابقة عديدة بيان الله عن الكتاب بعلومه أن الكتاب العزيز القرآن الكريم يشتمل على نسقا قرآنيا فريدا معجزا يستحيل بأى حال من الأحوال أن يأتى به مخلوق من مخلوقات الله سواء إنس أو جن أو ملائكة وأن هذا النسق القرآنى المعجز أو الهندسة الإلهية المقدسة تتخطى قدرات وطاقات المخلوقات جميعا ولو كانت مجتمعة وقد بين الله فى محكم تنزيله ما للرقم من مكانة ومكنونات فى القرآن الكريم فى مواضع عدة (( كتاب مرقوم )) (( أصحاب الكهف والرقيم )) (( مال هذا الكتاب لايغادر صغيرة ولاكبيرة إلا أحصاها )) (( أحصاه الله ونسوه )) (( لتعلموا عدد السنين والحساب )) والآيات فى بيان أهمية الرقم أو العدد أو الإحصاء وعلمه فى كتاب الله كثيرة جدا هذا بخلاف ماذكرناه من كونه كتاب مرقوم فى نسق معجز يرتبط إرتباطا وثيقا بكون الله المخلوق .

وعبرالأزمان المتعاقبة حتى بلغنا كتاب الله العزيز يتبين لكل أهل زمان صدق الله فى كلامه وتطابق آياته المخلوقة والمسطورة ومن آيات الله عزوجل اللافتة للإنتباه وقد علمنا من علم التوحيد عن ربنا تبارك وتعالى أنه سبحانه فعل بمراد و بعلم وبحكمة موصوفة بكل كمال منزهة عن كل نقص وقد أخبرنا سبحانه فى كتابه العزيز أنه خلق السماوات (سبع) والأراضين (سبع) وكذلك جعل سبحانه الأيام (سبع)فى وحدة الزمان الدائرة المتكررة ( الجمعة ) وفاتحة الكتاب والسبع المثانى ( سبع )وكذلك الحواميم سبع  كما أن الله إستعمل هذا العدد فى مواضع عدة فى القرآن الكريم بمضاعفاته ( سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات ..) !(إن تستغفرلهم سبعين مرة ...) (( ثم فى سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فأسلكوه ...) ( والبحر يمده من بعده سبعة أبحر مانفدت كلمات الله ..) وإصطفى الله عزوجل من حروف اللسان العربى المبين أربعة عشرحرفا أتت منهم صيغ آيات الحروف المقطعة وباقى الحروف التى أستعملت فى آيات القرآن الكريم أيضا أربعة عشر وهو من مضاعفات الرقم 7 !! وكذلك من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن القرآن الكريم نزل على سبعة أحرف !! وهناك مجموعات نجمية عددها سبع وألوان الطيف سبع وأبواب جهنم كما أخبرنا الله فى كتابه (سبع ) وقد أمرنا بالسجود فى الصلوات على سبع كما أن الصلوات الخمس على مدارالأسبوع الذى هو وحدة الزمان الدائرة المتكررة هو فى حقيقته سباعيات متكررة للصلوات الخمس سبع صلوات فجر أوالصبح وسبع صلوات ظهر وسبع صلوات عصر وسبع صلوات مغرب وسبع صلوات عشاء ؟!!وفى السنة كذلك من أكل فى صباحه سبع تمرات عجوة لم يصبه سحرولا سم فى يومه أو كماقال صلى الله عليه وسلم وأشياء كثيرة إذا ماتتبعناها نجد إستعمال الله عزوجل لهذا الرقم فى كونه وفى قرآنه وفى الحديث النبوى الشريف (والسنة النبوية المطهرة )يعطيك نسقا و هندسة لابد لها من مراد وحكمة ومدلول لاسيما وأنك إذا تدبرت آيات الذكرالحكيم ستجد الله عزوجل إستعمل لفظ ( سبع ) بمشتقاته فى القرآن الكريم ثمان وعشرون مرة وهو كذلك من مضاعفات العدد 7  4 ضرب 7= 28  بدءا من سورة البقرة 2 وحتى سورة النبأ 78 !!!!

ومن لطائف هذا الرقم كذلك أن عدد سور القرآن الكريم 114سورة وأنك إذا قسمت هذا العدد على العدد 7 يعطيك العدد 16 ويزيد سورتان بعده فإذا ما ضربت 7 ضرب 16 تعطيك 112 (سورة الإخلاص) سورة التوحيدالخالص لله عزوجل وإسم السورة مكون من سبعة أحرف !! والمقابل القرآنى لسورة الإخلاص هو سورة آل عمران رقم 3 بالترتيب المصحفى وهوما يعطيك عدة معانى ومدلولات عظيمة تقطع بوحدانية الله عزوجل وبكذب إدعاءات الذين إفتروا على الله كذبا سواء بالصاحبة أو الولد تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا (( قل هو الله أحد 1  الله الصمد 2لم يلد  ولم يولد  3ولم يكن له كفوا أحد ))  صدق الله العظيم  وأيضا مدلول آخر هو أن آل عمران الذين إصطفاهم الله عزوجل على العالمين كانوا من الموحدين لله عزوجل التوحيد الخالص على مايحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى وأنهم بريئون من إفتراءات القوم الذين إدعوا لله الصاحبة أو الولد وأن آل عمران عليهم السلام لاسيما السيدة مريم العذراءالبتول عليها السلام وواحدة من أربع نساء قد بلغن الكمال بنص حديث الحبيب صلى الله عليه وسلم وإبنها مسيح الهدى عيسى بن مريم عليه السلام الذى هو أيضا واحد من أولى العزم الخمسة أى واحد من خمسة فى تاريخ البشرية جمعاء هم الأوائل وخيرالخلق أجمعين  هى شهادة ترميزية لهم بتوحيدهم الخالص لله عزوجل فى سورة الإخلاص التى تلاوتها تعدل ثلث القرآن ؟!!!

أما السرالأعظم لهذا الرقم المبارك الرقم 7 فهوشهادته العظمى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم رحمة الله للعالمين بالنبوة والرسالة وبأنه الحق من عند ربنا جل وعلا  فكيف ذلك ؟!!!! نقول بعد حمدالله جل وعلا أن الرقم 7 جمل حروفه يساوى جمل حروف الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم و (( الجمل طريقة معروفة عند العرب تعطى كل حرف قيمة  وتحدثنا عنها قبل ذلك ) فسبع مكونة من س و ب وع وجملها 60+2+70= 132 وإسم الحبيب محمد بحساب الميم الثانية المشددة يساوى أيضا 132 ( 40+8+40+40+4=132) !!! وهو أيضا جمل قلب 100+30+2=132والقلب محل نظرالرحمن وهوبين إصبعى الرحمن يقلبهما كيف يشاء وله مكانة عظيمة فى الإسلام  ( إلا من أتى الله بقلب سليم )! وحتى إسم دين الله الإسلام (( هو سماكم المسلمين من قبل ))عن خليل الرحمن سيدناإبراهيم أبوالأنبياء وواحد من خمسة على مستوى العالم عبرالتاريخ هم أولى العزم الخمسة رموزالتوحيد الخالص لله عزوجل وهم سيدنا محمد وسيدنا إبراهيم وسيدنا موسى وسيدنا عيسى وسيدنا نوح عليهم جميعا أزكى الصلوات وأتم التسليمات والجديربالذكر هنا كذلك أن جمل إسم دين الله الإسلام أيضا يعطيك إسم الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم 1+60+30+1+40=132 !!! أى محمد ! صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا .


والمقابل القرآنى للرقم 7 هو الموضع أوالرقم 108 وهو جمل كلمة  حق  8+100=108 أى أن الرقم 7 ومقابله يقولون لنا شهادة ثابتة فى كتاب الله وسنة حبيبه صلى الله عليه وسلم وفى الكون كذلك تقول (( محمد حق ))فإنك إذا تدبرت أمرالكينونة (إنما أمرنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ) وأمره بين الكاف والنون ستجد أن مجموع المواضع المعجمية للحرفان ك و ن = 47 حيث 22+25=47 وهذا هو موضع سورة محمد فى القرآن الكريم والمعنى أنه مامن مخلوق أراد الله وجوده إلا وصدر له أمرالكينونة كن فأسكن الله فى أمرالكينونة لكل مخلوق خلق رمزا ثابتا يشير لحقيقة خالدة وهى أن محمد حق !!! صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا وكذلك فإن إسم الحبيب محمد يبوب فى علم الإعجام والفهرسة فى حرف الميم وبإحصاء إستعمال حرف الميم فى آيات الحروف المقطعة وجدناه يتلى 47 مرة وهو موضع سورة محمد فى القرآن الكريم !!! وصدق أصدق القائلين القائل فى محكم التنزيل وأتقوا الله ويعلمكم الله وكذلك فإن الرقم والموضع 56 كمال تلاوة الم من سورة السجدة 32 و 56 تعنى 1 ون وهى من الدلالات الكونية التى رمز الله بها لإسم حبيبه ومصطفاه محمد صلى الله عليه وسلم إذ أن مجموع الحرفان عربيا = 132 وهو جمل إسم الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وهو وحدة بناء الأعداد الصحيحة التسعة الموجبة أى وحدة البناء الأساسية كما أن جمل الحرفان يساوى 119 رمزية كمال وقيادة فسطاط الإيمان الذى لانفاق فيه إذ أنه يرمز لحدثين مرتبطين أولهما صلاة مسيح الهدى عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رحلة الإسراء والمعراج وأما الحدث الثانى فهو فى سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم أن المسيح عليه السلام يصلى مؤتما بالإمام المهدى عليه السلام صلاة الفجر عند المجىء الثانى على جبل الدخان بالشام ومسيح الهدى لم يصلى مؤتما بأحد مطلقا إلا بسيدنامحمدبن عبدالله عبدالله ورسوله وخاتم النبيين وفى آخرالزمان بسيدنا محمدبن عبدالله الإمام المهدى خليفة الله !!! إن الله يحكم آياته ويعجز خلقه ليظهر قيوميته على خلقه ولكن أكثر الناس لايعلمون فذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين فذكر إن نفعت الذكرى . والصلاة والسلام على النبى العدنان إمام الصادقين ورحمة الله للعالمين سيدنا محمد وعلى آلهوصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا
!!!!! فسبحان من هذا كلامه وتلك آياته  فما دام ذلك الحق من عند ربنا  فلم لا نسرع ونفر إلى ربنا جل وعلا من قبل أن نغرغر أو قبل أن تشرق الشمس من مغربها .  إن هذا الرقم يدعونا إلى رحمة الله للعالمين وإلى منهاج النبوة وصراط ربنا المستقيم (( وأن هذا صراطى مستقيما فإتبعوه )) بين الله صراطه المستقيم وليس علينا إلا الإتباع هذا وفى قادم اللقاءات بأمرالله مزيد من التفصيل مع آيات ربنا التى تتجلى فى كونه المخلوق أو فى كتابه المحفوظ إن قدر ربنا جل وعلا وحتى ألقاكم على خير أترككم فى حفظ الله وأمنه . كتبه عبدالله الفقيرإلى رحمة ربه ومولاه . أمين بدر.. فى ختام الشهرالسابع شهررجب المحرم من العام الهجرى 1443 وفى يوم الجمعة (سابع الأيام عيدناوخاتمهاالمزيد ) الموافق 3من مارس 2022 ميلادى أو شمسى والله من وراء القصد وهو يهدى إلى سواء السبيل .




 



السبت، 26 فبراير 2022

بوصلة الهدى فلبوا الندا 1444_1494هجرى

 حدثتكم قبل ذلك فى عدة مقالات سابقة عن حديث الحقب الخمس حقبة النبوة المباركة وحقبة الخلافة الراشدة بمنهاج النبوة وحقبة الملك العاض أو العضوض ثم حقبة الملك الجبرى ثم الحقبة الآتية لامحالة بأمرالله وهى الخلافة التى على منهاج النبوة مرة أخرى بأمرالعلى القديروكما أخبرالصادق المصدوق عن ربه سبحانه وتعالى وصلوات الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وبينت علامات رفع كل حقبة فوفاة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم هو العلامة على رفع تلك الحقبة الموصولة مباشرة بالسماء ومقتل الإمام على رضى الله تعالى عنه وأرضاه وصلى الله وسلم وبارك على آله وصحبه الطيبين الطاهرين دائما وأبدالآبدين كان هو العلامة الفارقة والفاصلة بين حقبة الخلافة الراشدة التى على منهاج النبوة وحقبة الملك العاض أوالعضوض ثم وبعد قرون طويلة رفعت حقبة الملك العاض أو العضوض (( وبالمناسبة فإنى أحب أن أوضح أن سبب التسمية لهذه الحقبة ( بالعاض أوالعضوض ) أمرين أنها جعلت الحكم موروثا فى (الأسرةالحاكمة) وكذلك التمسك بالمرجعية الإسلامية فى الحكم وعلامة رفع تلك الحقبة هى إسقاط الخلافة العثمانية آخر خلافة إسلامية ( بالمسمى التاريخى ) ثم بدأت حقبة الملك الجبرى والذى هو حكم القوى العسكرية وتلك سمته فى العالم أجمع فى القرن المنصرم قبل أن يرفع فى بلدان عدة فى العالم والبقية حتما ستأتى .

ولكى ندرك الفارق بين حقبة ( الملك العضوض ) و (حقبة الملك الجبرى ) يجب أن نتدبر أن الملك العضوض خالف الخلافة الراشدة فى طريقة وإدارة الحكم ولكنه تمسك بشدة بمرجعية الحكم (الإسلامية ) بينما حرص أعداء الإسلام المتحالفين ضده وضد نظام حكمه عند إسقاط الخلافة وتقسيم ما أسموه ( تركة الرجل المريض ) حرصوا على ألا يكون الإسلام هو ( مرجعية الحكم ) حتى فى البلد التى كانت عاصمة الخلافة آنذاك (تركيا ) فأوجدوا (( العالمانية )) كبديل ومرجعية محاربة للإسلام ومرجعيته ونظرا لأن الشعوب الإسلامية قطعا كانت سترفض هذا الإتجاه فقد كان لابد من الزواج بين تلك القوى الإستخرابية وبين الملك الجبرى لفرضه بقوة السلاح لحين إيجاد دعاته ورموزه ومبشريه لتنحية الإسلام تماما عن الحياة سواء كنظام حكم أو كمرجعية حكم والحقيقة المشهودة تاريخيا أن الأمة الإسلامية بذلت من أجل الحفاظ على هويتها الكثير من الدماء والأرواح والشهداء طيلة هذا القرن المنصرم من المحيط إلى الخليج بل يحق لى أن أقول أن من معجزات هذا (( الدين القيم )) (( دين الله )) الإسلام هو بقاؤه حيا متماسكا صلدا صمدا ينتشر بشكل عجيب رغم كل الحروب والمكائد والمؤامرات بل قل الملاحم المشنونة عليه والمفروضة فرضا على شعوب وبلدان هذا الدين العظيم .
بل إنى لا أبالغ أبدا حين أقول أن هذا الدين القيم دين الله دين الحنيفية السمحة هو الدين الوحيد الذى يمتلك البناء العقائدى والعلمى الحق الأحق بالإتباع ومن أجل ذلك يحاربه أعداء الله طيلة القرون وينفقون التريليونات ويبذلون فى حربه كل ما يستطيعون للنيل منه (( يريدون ليطفئوا نورالله )) (( والله متم نوره ولو كره الكافرون )) .
كانت التقدمة السالفة هامة جدا لندرك نحن أهل  (فسطاط الإيمان الذى لا نفاق فيه ) أين نحن وإلى أين نتجه لاسيما وأصحاب فسطاط النفاق الذى لا إيمان فيه يسعون بشكل حثيث ومضطرد للإسراع بعجلة التاريخ نحوظلامية المجهول  (كى لا يعرف  حق من باطل فيسودون )ذلك لأنهم يدركون جيدا خطورة المنعطف التاريخى الذى يمر به العالم أجمع 1443/2022 ذلك التاريخ الذى يمثل بيقين التغير الحقبى التاريخى إيذانا برفع حقبة وبدء أخرى ولنصف قرن على الأقل قادم لامحالة ! إنى وغيرى من هذه الأمة المباركة التى تنافح عن العالم أجمع فى مواجهة (( حزب الشيطان )) ولقرون طويلة نقرأ جيدا أفول قرن الشيطان وبزوغ نجم حقبة (منهاج النبوة) كبوصلة وحيدة وهادية لأجيال أمتنا العريقة الإسلاميةالقادمة  كميزان حق لا يحيد ولا يزيغ عنه إلا هالك ذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد (( قال )) وما دام (( قال فقد صدق )) وإن الكون بأكمله لن يتخلف أبدا مطلقا عما أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلذلك ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فى آخر حديث (( الحقب الخمس )) ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت صلى الله عليه وسلم . فستكون الخلافة التى على منهاج النبوة ولو تكاتف العالم أجمع إنسهم وجنهم على ألا تكون  فحتما ويقينا ستكون واللعب من شياطين الإنس والجن على ((نظرية إستبدال الأجيال )) لن تجدى نفعا لأنهم ونحن كذلك ندرك يقينا أننا فى آخرالزمان وأننا على أعتاب الساعة وأن نصف قرن فى عمرالزمان ليس بكثير ولن يزيدهم الإستكثار من وقودالنار إلا سعيرا !!! أفلا يتدبرون القرآن !!!
لقد رفع بالفعل الملك الجبرى فى مواطن كثيرة وبلدان عديدة بالعالم وستكتمل حلقات الرفع بكمال الرفع كعلامة مؤذنة ببداية (( عودة الغريب )) وبإستعادة الخلافة التى على منهاج النبوة وكل محاولات وضع بقايا الملك الجبرى فى غرف الإنعاش لن تجدى نفعا وليست سوى مزيد من إستنزاف خسائرفسطاط النفاق الذى لاإيمان فيه تشبه تماما وضع شارون وهو ميت إكلينيكيا على أجهزة العناية فى غرفة الإنعاش وهو ((ميت لامحالة )) فالموت كما نعلم جميعا  (( حق )) !! فهل من منكر لحقيقة الموت !!! وكما أن الموت حق على الأفراد فهو كذلك حق على الدول والكيانات والحقب والأنظمة وغيرها فكم من حقب بزغ نجمها وعلا ثم أفل بعد سيادة ؟؟!! وكم من أنظمة حكمت وسادت ثم لما أتاها النداء لبت نداء الموت منصاعة صاغرة وكم من جماعات وأسر ودول وحقب زمانية لما شاء الله لها أن تموت وتنتهى فماتت وأذعنت وهذا هو لب وجوهر ما ألقاه رسولنا الكريم فى سمع الزمان ليبقى خالدا شاهدا ومشهودا  ! (( ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها !)) ومادام قد أخبرصلى الله عليه وسلم أن الخلافة التى أعمدتها وبوصلتها ((منهاج النبوة )) ستكون فإن حتمية زوال حقبة الملك الجبرى لا جدال ولا نقاش فيها وإن حتمية زوال الكيان المحتل الغاصب لأرضنا المقدسة فلسطين ومسرى رسولنا و نبينا الكريم ومعراجه إلى السماءللقاء رب العالمين وإستقبال الصلوات الخمس ثم العودة إلى مسجدنا الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين مجرد مسألة وقت (( ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا )) !فقط إرفعوا أيديكم أنتم  ودعوا عنكم أجهزة العناية المركزة وغرف الإنعاش المعقودة فى الكواليس لأنكم تدركون جيدا كما أخبرتكم أن (( الموت  أمرالله )) إذا حل  فلا راد لقضائه ولا معقب لحكمه وهو أيضا  لب ما أخبركم به الله فى كتابه الحكيم (( وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا )الإسراء 17!!! (( ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم فى الأرض مالم نمكن لكم وأرسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهارتجرى من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين )) الأنعام 6  (( ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لايرجعون )) يس 31 .والآيات الموثقة لتلك الحقيقة الكونية القرآنية مشهودة وشاهدة بيقين .
ولتعلموا وليعلم أبناء أمتنا الحبيبة العريقة أننا والله خيرالشاهدين لانحب لأحد من العالمين إلا الخير فى الدنيا والآخرة وما نكتبه هنا هو تقرير بحقائق ثابتة وراسخة وبلاغا عن الله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وسلم فلسنا فى صراع مع أحد كائن من كان على دنيا أخبر الله عزوجل سبحانه وتعالى عنها قائلا فى محكم تنزيله (( إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا )) الكهف 7 . كل تلك الثروات والتريليونات والأبنية والجنات الدنيوية كل تلك القلاع والحصون والقصور والشاهقات وناطحات السحاب كل تلك الدول والكيانات والإمبراطوريات  سيجعلها الله (( صعيدا جرزا )) ولن يكون لك أمام الله بعد موتك وبعثك  وهوكائن لامحالة إلا (( ماعملت )) فأحسنوا عملا لأن الحساب بين يدى الله شديد والمصيرالحق يقين لاريب فيه ((فريق فى الجنة وفريق فى السعير )) ومن أجل ذلك فأحسنوا إختيار الفسطاط الذى تقفون فيه وتعملون له فلا معتذر لأحد لأن الحق واضح جلى أبلج والباطل لا قدمين له ليستقيم واقفا عليهما فأسرعوا إلى الله وكونوا من المسلمين إليه العائدين التائبين (( إن الله غفور رحيم )) فلم يعد فى الزمان سوى لحظة ستمر حتما ثم إلى المصيرالأبدى فلنحسن إختيار مكان الخلود  أؤذن فى سمع الزمان بتلك الكلمات علها تجد آذان صاغية فى عالم يسعى الشيطان وحزبه إلى شغله وإحراقه وإدخاله فى حروب وصراعات وآتون محرق فيما تبقى من عمرالزمان قبل القيامة والساعة (( فقد جاء أشراطها ))  إن بوصلة الهدى يقينا هى ( منهاج النبوة )وهو أساس وعمود أى بنيان فيما تبقى من الوقت فعلى أمة الحبيب صلى الله عليه وسلم أن تعى هذا المنهاج جيدا وأن تفهمه وتتدبره وتطبقه فتعود مرة أخرى (( خيرأمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله )) لتكون خير دعوة للإسلام  وللسلام بأخلاق الإسلام ومنهاج الإسلام الربانى وألا تختلف في دين الله الواحد وعندئذ سيدخل الناس فى دين الله أفواجا (( ويومئذ يفرح المؤمنون بنصرالله )) (( ألا إن نصرالله قريب )) عليها أن تتوحد على توحيد الله بمنهاج النبوة توحد أيديولوجى نحو المصير الحق وعليها أن تتحالف إستراتيجيا مع من يشاركنا السعى بالحق إلى المصيرالحق إيمانا راسخا بموعود الله الحق تبارك وتعالى (( الله رب العالمين سبحانه )) (( قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن إتبعنى وسبحان الله وما أنا من المشركين )) يوسف 108 . أمين بدر. مصر.25رجب 1443هجرى الموافق 26فبراير2022ميلادى .




الثلاثاء، 22 فبراير 2022

ليس مجرد إعجازا عدديا وحسب

 إن ما نتحدث عنه فى شأن الإعجازالعددى فى القرآن الكريم هو فى الحقيقة ليس إعجازا عدديا كما أصطلح على تسميته فحسب وإنما الأمرأعظم وأكبرمن ذلك بكثير فالحقيقة الموثقة بالكتاب والسنة وبالدليل النقلى والعقلى أننا أمام نسق قرآنى معجز ينبىء عن هندسة إلهية مقدسة تجعلك لاتملك أمام عظمتها وإبهارها إلا أن تخر ساجدا لله رب العالمين وحده أمام هذا التطابق المذهل والمبهروالمعجز بكل يقين بين آيات الله المخلوقة فى الكون وآيات الله المسطورة فى الكتاب العزيز الكتاب المهيمن كتاب الله القرآن الكريم معجزة حبيب الرحمن صلى الله عليه وسلم الخالدة والمحفوظة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .

ذلك وإن منزل هذا الكتاب سبحانه قد ضرب تحديا ماثلا فيه طوال خمسة عشرقرن ونحن مقبلون على نصف القرن الثانى من القرن الخامس عشرالهجرى ومشارف القرن السادس عشر هجرى وهذا التحدى قائما أمام الثقلان فما إستطاعوا له خرقا وهو أن الله طلب من الثقلان أن يأتوا بمثل هذا الكتاب أو عشرسور من مثله أو حتى سورة  فما إستطاعوا وكذلك تحد آخر أن يخرجوا من كتابه سبحانه  إختلافا واحدا  ؟!!! فما إستطاعوا أيضا  (( ولوكان من عند غيرالله لوجدوا فيه إختلافا كثيرا )) وقد سعوا على مر القرون فى آيات الله معاجزين وحاول جحافل المستشرقين وغيرهم مئات السنين فما إستطاعوا خرقا لهذا النسق القرآنى المعجز وما إستطاعوا أن يخرجوا منه إختلافا كما تحداهم جل فى علاه .

ولكى تتضح الحقيقة أمام الأعين ولتتدبرها العقول وتطمئن بها القلوب وجب علينا أن نسرد عدة حقائق حتى نعى حقيقة مانتحدث عنه فالأمر كما قلت سابقا يتخطى إصطلاح أنه إعجازا عدديا ولكن لأننا أمة الأميين  (( وقالوا ليس علينا فى الأميين سبيل )) وفى الحديث كذلك من ضمن ما إستخبر عنه الدجال فى حديث تميم الدارى رضى الله عنه  (( نبى الأميين ما فعل ...)) والأمية هنا ليست أمية القراءة والكتابة وإنما المراد (( أمية الكتاب )) أى أننا كأمة عربية لم يسبق أن إستقبل منا أحد كتاب من رب العالمين بينما أن الأمم السابقة (( أهل الكتاب )) نزل عليهم الكتب السابقة الإنجيل والتوراة ومن قبل الزبورعلى داود عليه السلام والألواح على كليم الله موسى عليه وعلى نبينا أزكى الصلاة والسلام .

فعكف أهل الكتاب من قبل أمة الأميين على دراسة الكتاب ((كتاب الله )) دراسة تشريحية وليست فقط تفصيلية (إن جازالتعبير) يقول تعالى (( ودرسوا ما فيه )) فكان لهم السبق بدراسة الكتاب المنزل من عند الله وكانوا يعلمون من الكتاب قيام ممالكهم ونهايتها وكل الأمورالمكنونة فى هذه الكتب المنزلة من عند رب العالمين ولكنهم كانوا كل مرة يرتكبون الجرم الأعظم و (( يحرفون الكلم عن مواضعه )) (( يحرفون الكلم من بعد مواضعه )) فيستجلبون غضب الله وسخطه عليهم فيسلط الله عليهم من جنده من يشاء ولكن لما أراد الله عزوجل أن يختم النبوة بالحبيب صلى الله عليه وسلم ويختم كذلك رسالات السماء إلى أهل الأرض من الثقلان إصطفى نبينا العدنان (( النبى الأمى )) وأنزل عليه الكتاب المهيمن (( القرآن الكريم )) وفرض عليه وعلى أمته بأبى هو وأمى وصلوت الله وسلامه عليه فى رحلة الإسراء والمعراج خمس صلوات فى اليوم والليلة ليكون الكتاب (( القرآن الكريم )) و((الصلوات الخمس )) هما آخر وصل السماء لأهل الأرض قبل الساعة والقيامة .

وهنا يجب أن نتدبر عدة حقائق هامة وهى أن الكتاب العزيز (( وحى الله المحفوظ )) الذى أنزل على (( خاتم النبيين ورحمة الله للعالمين سيدنا محمد )) عليه وعلى آله وصحبه أزكى الصلوات وأتم التسليم  أنزل على (( النبى الأمى )) فى أمة اللسان العربى المبين (( أهل اللغة الأم )) وأصل اللغات ونعلم أن الله دوما ما كان يرسل النبى بمعجزته لقومه فى جنس مابرعوا فيه وأمة العرب التى نزل عليها القرآن  هى الأمة الوحيدة على وجه الأرض التى ( أنشأت أسواقا للكلام ؟!!) نعم أسواقا كانت تعقد للتبارى والتنافس فى الكلام والأدب والشعر و(منتوج اللسان ) وقد كانت تقدس الكلام تقديسا غير عاديا وتكافىء المحسن منهم فى تلك الأسواق (( كعكاظ و ذى المجاز وغيره )) مكافاءات جزيلة سخية جدا ثيرالتعجب ؟!! فهنا يجب أن نعى أن الله عزوجل أنزل الكتاب على أمة أمية نعم بمعنى أنها (( لم تستقبل كتابا سماويا من قبل )) لكنها أمة على سدرة منتهى العلوم فيما يخص الكلام  (( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير)) فالإصطفاء فى حقيقة الأمر لم يكن للحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وحسب وإنما كذلك للأمة التى ستحمل هذا الكتاب من بعد الحبيب صلى الله عليه وسلم وإنه لأمر لوتعلمون عظيم .

والحقيقة التى يجب أن نفهمها جيدا ونعيها تمام الوعى أن هذا الإصطفاء لأمة اللسان العربى المبين مع يقيننا فى أن الله تولى سبحانه حفظ كتابه إلا أننا يجب أن نعطى أمة الإسلام حقها فى حمل كتاب رب العالمين طيلة كل تلك القرون سواء العرب منهم والعجم (والعرب منهم فى مكان وعلى خطرعظيم )حيث حقق الله بهم مراده وكانوا أسبابا وجنودا لمسبب الأسباب سبحانه على مرالزمان أحق الله بهم الحق وأبطل الباطل فى كل عصر من العصور حتى عصرنا المتأخر والمقبل بلا أدنى ريب على قيام الساعة  (( وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها )) ذلك لأن هذه الأمة قام منها من شرفه الله وإستعمله لنصرة دينه وحبيبه ومصطفاه على مر الزمان حملة للرسالة وقائمين بالأمر على مايحبه الله تعالى ويرضى (( رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا )) ذلك ليكونوا معبرا  للثقلان إلى الجنة وسدا منيعا وحصنا حصينا لا يعبره أعداء الله بالعباد إلى جهنم وبئس المصير فكانوا فرسان وحرس منهاج النبوة على مر القرون مبينين للمحجة البيضاء التى تركنا عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم  ولا يزيغ عنها إلا هالك عياذا بالله .

لكنك أيضا قارئنا الحبيب يجب أن تعلم علم اليقين أن الله العزيزالحكيم الحى القيوم علام الغيوب أنزل كتابه العزيز كتابه المهيمن القرآن الكريم (( وإنه فى أم الكتاب لدينا لعلى حكيم )) وهو يعلم (سبحانه ) علما مسبقا أن هذا الكتاب سيصل إلى أيدى أهل الكتب السابقة (( وهم ليسوا بأميين )) بل إستقبلوا الكتب السابقة كما ذكرت ودرسوها ( تشريحيا ) وبالتالى سيدرسون كتاب الله كذلك ويعلمون ربما كثير مما لا يعلمه كثير من المسلمين (( الذين يؤمنون بالغيب )) وسأسوق لحضراتكم الدلائل والبراهين القاطعة على ما أسلفنا وعلى مر القرون منذ عهد النبوة المباركة إلى عصورنا المتأخرة وهنا وقبل سوق الدلائل والبراهين يجب أن ترى المشهد على حقيقته فيما يخص كتاب الله القرآن الكريم  فكتاب الله عزوجل بهذه الوضعية بين أيدى أولا (( أمة الأميين الذين أنزل عليهم ثم من بعدهم )) (( أهل الكتب السابقة من اليهود والنصارى ( دارسى الكتاب وعلماؤه ) وبقية العالمين من الثقلان .

لقد بينت فى مقال لى سابق على هذه المدونة أن الله عزوجل عندما أقسم بمواقع النجوم قائلا سبحانه (( فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لوتعلمون عظيم إنه لقرآن كريم )) هنا يعلم أهل اللسان العربى المبين تماما أن الله عقد مقابلة بين مواقع النجوم وبين مواضع الكلم فى القرآن الكريم وقلت أنه كما أن للنجوم مواقع فإن للكلم مواضع وإلا ما حرم الله وجرم  تحريف الكلم عن مواضعه ((يحرفون الكلم عن مواضعه ))وهنا المرادالإلهى الذى يجب أن نتدبره وندرسه ونتعلمه ونحن جميعا نعلم أن القرآن الكريم بالترتيب المصحفى التوقيفى الذى بين أيدينا ليس هو ترتيب النزول ؟! فالقرآن الكريم وعلى مدار عمر خاتم النبيين المبارك صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ((نزل منجما )) أى مفرقا على مدار ثلاثة وعشرون عاما منها ثلاثة عشر فى مكة وعشرسنوات فى المدينة ولكن الترتيب الذى نزل به القرآن سورا وآيات كريمات ليس هو ذاك الترتيب الذى بين أيدينا وأن القرآن الكريم قد حمله صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الصدور وفوق السطور بهذا الترتيب التوقيفى المصحفى الذى جمع عليه وطبع على مر القرون حتى بلغنا كما نزل على رسوله وحبيبه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم محفوظا من التبديل أوالتحريف قائما بمعجزاته الظاهرة والمكنونة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها فسبحان منزل الكتاب (الذى لاتنقضى عجائبه ) مصداقا لقوله جل وعلا  (( قل لوكان البحرمدادا لكلمات ربى لنفد البحرقبل أن تنفد كلمات ربى ولو جئنا بمثله مددا )) وفى موضع آخر من كتابه العزيز قال جل شأنه (( ولو أن ما فى الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحرمانفدت كلمات الله )) صدقت ربنا وتعاليت ياذا الجلال والإكرام .

والمراد هو أن نعلم جميعا أن الله عزوجل أنزل كتابه العزيز ليحكم بين الناس وأن نتدارسه ونتدبره ونتعبدلله بتلاوته آناء الليل وأطراف النهار والأهم أن نطبقه ونتحاكم إليه بما حكم الله وشرع والأوامرالإلهية فى هذا الأمرالإلهى الواضح والصريح كثيرة فى كتاب الله عزوجل منها قوله عزوجل فى سورة آل عمران (( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ (23) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (25قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ۖ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ۖ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (27لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (29) صدق الله العظيم .

والحكمة والمراد الإلهى الذى يجب أن ندركه جيدا قد بينها الله عزوجل فى قوله سبحانه (( سنريهم آياتنا فى الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد )) وفى قوله جلت حكمته ووسعت رحمته كل شيء (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )) وفى آية أخرى (( ولذلك خلقهم )) أى لرحمته سبحانه مبينا وموضحا ما أكد عليه الحبيب صلى الله عليه وسلم فى الحديث بأن الله أرحم بعباده من الأم بوليدها  فالهدف إذا والمراد من الآيات والمعجزات والآيات البينات هو أنه يريد سبحانه منا أن نهتدى إلى الحق بإذنه (( وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله )) (( أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به فى الناس كمن مثله قى الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون )) سورة الأنعام الآية122.

أعلم أنى ذهبت بكم بعيدا (فى منظوركم ) عن المسارالذى بدأت بكم منه ولكنى أحببت أن آخذكم وأذهب معكم إلى المرادالإلهى  من الأمرالعظيم الذى نتحدث عنه ذلك أنه وإن كان الأمر عظيم بحق ولكن المراد الإلهى أعظم وإن العمل بالعلم أعظم من العلم ذاته فلا خير فى علم لاينفع وقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتعوذ دائما من العلم الذى لاينفع فاللهم إنا نعوذبك من علم لاينفع وقلب لايخشع ودعوة لايستجاب لها وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ثمرة أعظم علم أنزله الله لعباده (( علم التوحيد )) علم المعرفة بالله والصلة به سبحانه هو أن تخشاه وهو أثرونتيجة ذلك العلم السيد العظيم يقول صلى الله عليه وسلم فى حديث الثلاثة نفر ( وكلنا مؤكد يعرف الحديث )) (( فإنى أعلمكم بالله وأخشاكم له وإنى أصوم وأفطر وأقوم وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتى فليس منى )) بأبى أنت وأمى وروحى ونفسي ومالى وولدى يارسول الله فديناك فديناك ولا نعيم دون أن نراك (( فعذرا عذرا يا شفيع الأنام )) عذرا عذرا ياحبيب الرحمن يا من قسم الله عزوجل القيامة بينك وبينه سبحانه نصفين أنت تقول أمتى أمتى والله عزوجل يقول رحمتى رحمتى .

والخلاصة أحبتى فى الله أن ما أصطلح على تسميته بالإعجازالعددى ليس مجرد إعجازا عدديا فحسب بل هو نسق قرآنى معجز و مراد من قبل الله عزوجل فى (( كتاب مرقوم يشهده المقربون )) فإن للكلم الموكل به صلة الله عزوجل وهداية الأرواح والعباد مواضع كما أن للنجوم التى موقعها الله فى السماء مواقع (( وعلامات وبالنجم هم يهتدون )) هداية للأبدان وهداية للأرواح أى دنيا ودين خلافة وعاقبة و (( إن العاقبة للمتقين )) فالله عزوجل كما إختارمواقع النجوم إختار مواضع الكلم وتولى سبحانه بذاته العلية حفظه (( من ماذا )) !!! من مجرمى التبديل والتحريف ليظل أهل الأرض من الثقلان موصولين برب الأرض والسماء  ولكن يجب أن نتدبر أننا على الأرض فى دارالخلافة خلافة آدم وذريته لله عزوجل فى عداء شديد مع الشيطان وحزبه  (( إن الشيطان لكم عدو فإتخذوه عدوا )) ولكن هناك حفنة من حلفاء الشيطان من شياطين الإنس والجان تحالفوا على حرب أهل الإيمان وفسطاطه يريدون العلو فى الأرض وتعبيد البلاد والعباد للشيطان الرجيم  وقد تنفذت تلك الحفنة عقب القرن المنصرم وإسقاط الخلافة التى كانت تجمع المسلمين تحت راية واحدة تنفذوا فى بلدان العالم فى مراكز عديدة و (( علو علوا كبيرا )) ولكن نحب أن نؤكد لهم أنه قد جاء وعد الآخرة وأن حساباتهم سواء فى التحالف مع الشيطان أو فى (( عدد السنين والحساب )) كانت خاطئة ! وأن وعودهم وماوعدهم الشيطان ومناهم به (( هباء منثورا )) وأن لديهم فرصة عظيمة ليست فقط ذهبية بل قل ماسية أو أعظم من ذلك بكثير .

ذلك حيث وضحت وبينت كذلك من قبل أنه وطبقا لعلم الكتاب فإن الملعونان بالذات هم إثنان فقط فى كتاب الله أحدهما من الإنس وقرينه من الجن (( الشيطان والدجال )) فهما وجها عملة شيطانية يقول من دخلوا النار معهم عنهما (( ربنا أرنا اللذين أضلانا من الإنس والجن نجعلهما تحت أقدامنا )) فالحديث عن إثنان وهما الدجال وإبليس عليهما لعائن الله التامة أما بقية الثقلان فأمامهما الفرصة التى ذكرت وهى كالفرصة التى إغتنمها سحرة فرعون من قبل ومن أجلها أسروا النجوى ولأنهم كانوا أعلم السحرة على وجه الأرض حين ذاك فكانت نجواهم بأن موسى وهارون إما أنهما نبيين بالفعل من عند الله أو أنهم سحرة مثلنا لديهم ماليس لدينا ونحن أعلم الناس بالسحر فإن كانا ساحرين غلبناهم وأخذنا الحظوة والسلطة والقربى من الشيطان وقرينه الفرعونى وإن كانا نبيين من عند الله فلا فرصة أعظم من ذلك للخلاص من أغلال الشيطان الأكبروالعذاب المهين ومن أجل ذلك لما تبين لهم أنهما نبيين من عند الله حق قالوا آمنا برب هارون وموسى  فكانوا أول اليوم سحرة فجرة وآخره شهداء بررة  وإن فى ذلك لآيات للعالمين ((فأقصص القصص لعلهم يتفكرون )) .

إننى وعندما أصدرت كتابى ((القرآن يتحدى من جديد )) أردت أن أبين أنه ليس فقط مجرد إعجازا عدديا فى كتاب الله لأن الأمريتخطى ذلك بكثير فالإعجاز الإلهى فى أن يتطابق الواقع المخلوق مع الوحى المحفوظ هو برهان إلهى متجدد مراده (( حتى يتبين لهم أنه الحق )) وهو ما يأخذنا إلى المراد الأعظم وهو أن الله يريدكم لرحماته ورضوانه وجناته وهى الإجابة المثلى لسؤال الجن الموثق فى كتاب الله (( وأنا لاندرى أشر أريد بمن فى الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا ))  إننا أمة الأميين يجب أن نعلم كما قلت للإمام (( محمد متولى الشعراوى من قبل قبل أن يتوفاه الله عزوجل )) يا إمام فى علوم المسلمين مايعرفوش عنها حاجة (( ولكن رحمة الله عليه )) وافته المنية وأتاه أجل الله (( وقد أدى ما عليه )) ((لايكلف الله نفسا إلا وسعها ))(( لايكلف الله نفسا إلا ما آتاها )) والحمدلله رب العالمين  إن كتاب الله القرآن الكريم أنزله الله عزوجل بنسق قرآنى معجز من كل الوجوه وإن به مكنونات أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتدبرها وأن نبحث عنها (( ثوروا القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين )) ومن هذه المكنونات (( علم مواضع الكلم )) وهو علم دراسة هذا النسق القرآنى المعجز وهذه الهندسة الإلهية المقدسة حتى إذا ما أظهرالله عزوجل آياته جلية من تطابق الواقع المخلوق مع وحى ربنا المحفوظ نخرلله عزوجل وحده ساجدين قائلين (( سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا )) وفى ذلك آيات للعالمين (( وإنه لعلم للساعة فلاتمترن بها )).

وقد قدمت فى مقدمة إصدارى (( إعجازقرآنى جديد مزلزل )) برهانا عمليا لهذا العلم العظيم من علوم الكتاب من وحدة علوم الوحى الإلهى بعد عمل منوال رياضى إحصائى بيانى لمواضع سوروآيات وصيغ وحروف (( مفتتح السور)) أو ما عرف بآيات الحروف المقطعة وقد تبين من هذا النسق القرآنى المعجز وهذه الهندسة الإلهية المقدسة أنها تشكل فى مجموعها على المنوال إسم الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وهذا وفق الترتيب المصحفى التوقيفى وحيث أن ذلك أمر يستحيل على أى مخلوق عمله سواء إنس أو جن أو ملائكة وهى آية من آيات وحى الله المحفوظ طابقت آية فى يمينى ( مخلوقة ) وهى كتابة إسم الحبيب محمدصلى الله عليه وسلم  مقرونا بلفظ الجلالة بأوردة يمينى وهذا التطابق بين الآية المخلوقة والآية المسطورة فى وحى الله المحفوظ هى شهادة تقول  (( محمد حق )) وبالتالى  وجب على العالمين إتباعه صلى الله عليه وسلم في كل مابلغه عن رب العزة سبحانه كتابا عزيزا حكيما وسنة نبوية مطهرة وهى الفرصة العظمى التى يجب أن يغتنمها الثقلان من العالمين لأننا على أعتاب الساعة وقد (( جاء أشراطها )) ((ويريد الذين كفروا أن تميلوا ميلا عظيما )) صدق الله رب العالمين  وكبرهان وآية فإن هذه الآية وهى تشكل إسم الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم بالمواضع التوقيفية لمواضع الحروف المقطعة فى القرآن الكريم وذلك على المنوال البيانى والإحصائى فيجب أن نعلم أنه وطبقا لهذه المواضع وهذا النسق القرآنى المعجز وهذه الهندسة الإلهية المبهرة فإننا ووفق علم الإعجام والفهرسة نبوب إسم الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم فى باب حرف الميم  وهو الحرف الثالث من الحروف المقطعة إستعمالا وسورة محمد ترتيبها المصحفى 47 ونحن نتلوا حرف الميم فى آيات الحروف المقطعة من كتاب ربنا جل وعلا 47 سبع وأربعين مرة بالتمام والكمال تطابقا مع موضع سورة محمد فى القرآن الكريم ونجد كذلك أن جمع حروف إسم الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم  طبقا لحساب الجمل هو 92 إثنان وتسعون وإن موضع إستعمال ((قمةالمنوال)) حرف النون هو 14 فى الإستعمال و 78 بين الحروف المقطعة إجمالا ومجموعهما هو 92 نفس جمع جمل حروف إسم الحبيب صلى الله عليه وسلم بل وإن موضع السورة التى ورد بها ((قمة المنوال)) سورة القلم هو 68 والمقابل القرآنى لهذا الموضع هو الموضع 47 أى سورة محمد ؟!!! وترتيبها بين السور الوارد بها آيات الحروف المقطعة هو 29 والمقابل القرآنى لهذا العدد هو العدد 86 وهوموضع سورة الطارق وهذا العدد أيضا من رموز ودلالات إسم الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وكذلك فإن الحرف ميم يمثل ((قيمة المنوال )) للحروف التى إستعملها ربنا جل وعلا فى القرآن الكريم فى آيات الحروف المقطعة وآخر حرف أستعمل فى سورة الأحقاف وموضعها 46ويقابلها من سورالحواميم سورة غافر وموضعها 40 ومجموع موضعيهما = 86 ( محمد؟!!!!)بل وإن سورالحواميم السبع تشهد الشهادة العظمى للرقم 7 ألا وهى محمد حق حيث أن كل موضعين متقابلين من سورالحواميم السبع تعطيك ذات الرقم 86 وهو أحد الأرقام التى ترمزلإسم الحبيب محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .

 وحرف م  استعمل سبعة عشرمرة بعدد الركعات التى نصليها كل يوم فى اليوم والليلة بإستثناءالجمعة التى خففت ركعتين من أجل الخطبة فنصلى يوم عيدنا يوم المزيد 15ركعة والموضع 17 هو سورة الإسراء فى القرآن الكريم وبالتالى تثبت تلك الهندسة الإلهية المقدسة بالمواضع والنسق القرآنى المعجز تطابق الوحى المحفوظ مع الواقع والحدث الإلهى المخلوق لنشهد  جميعا شهادة حق بأن محمد صلى الله عليه وسلم حق والوحى المحفوظ حق الإسراء حق والمعراج حق وكل ما جاءنا به صلى الله عليه وسلم حق من عند رب العالمين وأختم هذا الإصدار وبأمرالله يكون لقاؤنا بقدرالله قريبا لنستزيد ونستفيض فى دراسة كتاب ربنا وعجائبه التى لاتنفد ولا تنقضى  إن قدرربنا وأمرسبحانه لأن ماذكرته مجرد برهنة بدلائل ونماذج وإلا فالمقام لا يتسع بل المجلدات لن تتسع وهو فضل الله يؤتيه من يشاء ونحن فيه سواء فاللهم كما وفقتنا نسألك الهدى والتقى والعمل بما تحب وترضى وأخيرا وليس آخرا أترككم فى حفظ الله وأمنه وأستميحكم العذر فى الإطالة ولكن الأمرأعظم ممانتخيل  والله من وراء القصد وهو يهدى إلى سواء السبيل  .أمين بدر.مصر .الثلاثاء 21رجب 1443هجرى الموافق 22/2/2022 ميلادى أوشمسى .















الخميس، 17 فبراير 2022

حقيقة الزوال وناموس الإستعمال والإستبدال 2

قارئى الحبيب أريد منك هذا المقال أمرين لا غنى عنهما ليتحقق المراد وتصلك الحقائق التى تريدها صافية واضحة كالشمس فى كبد السماء الصافية الأمر الأول هو التركيزالشديد والإنتباه لما فوق السطور وما ورائها لمحمول الكلمات ومضمونها وكذلك لمكنونها والأمرالثانى هو سعة الصدر والصبر إن أطلت عليك أو أسهبت لأن اللوحة التى نرسمها من سنوات طوال لابد لها من وقت كاف ليتم شرحها وفهمها على الوجه الأمثل لنيل المراد والفوزبالمربح العظيم يوم لا ينفع مال ولا بنون . 

فالكنوزحتما لمن صدق فى مراده أن يفوز ! فأسأل الله عزوجل أن يجعلنا وإياكم من الصادقين وأن يحشرنا مع الصادقين ففى معية الصادقين النجاة والفوزالمبين . ثم أستهل الإجابة عن التساؤلات الكثيرة فيما يخص أمر زوال الكيان الغاصب المحتل الإجرامى على أرضنا المقدسة بفلسطين وعلى أهلنا بالأرض المقدسة بالتأكيد على ما برهنت عليه فى المقال السابق بالدليل النقلى من الكتاب والسنة وهو أن زوال هذا الكيان أمر حتمى ( وهم يعلمون ) !!! فأهل الكتاب ( ليسوا من الأميين )وقد قالوا ( ليس علينا فى الأميين سبيل ) وقد ( درسوا ما فيه ) وعلموا ما فيه ( يقينا ) ولكنهم ( إشتروا بآيات الله ثمنا قليلا ) ؟!!!!وآخرون سيقولون ما قال ربنا جل وعلا (( ويقول الذين أوتوا العلم من قبله سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا )) !!!! 

فمن أجل ذلك ! نقول بعد حمدالله عزوجل والثناء عليه كما ينبغى لجلال وجهه وعظيم سلطانه حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه  . إن الزوال حتمى لاريب فيه وقد سقت من الأدلة النقلية ما يكفى (كمقال ) وإن قدرالله لنا إصداركتاب يحوى الرد العلمى الكافى (نسأل الله من فضله ) فسنزيدكم بشكل تطمئن به القلوب وترضى به الأنفس أما من الناحية العقلية فنقول لمن يستبعد حدوث هذا الزوال رابطا ذلك بالأسباب ؟!  نقول له إنك غافل عن حقائق كثيرة وعن نواميس لله عظيمة لم ولن تتبدل أو تتخلف أبدا( ومرة أخرى أهل الكتاب يعلمونها جيدا )  ( قل إن الأمركله لله ) صدق الله تبارك وتعالى  إن الأمر كله لله  مسبب الأسباب سبحانه لامعقب لحكمه ولا راد لقضائه إذا أراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون  لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون .

لقد بينت فى مقالات سابقة كثيرة أن أصل الصراع بين فسطاطين لاثالث لهما فسطاط الحق وفسطاط الباطل  فسطاط إيمان لانفاق فيه و فسطاط نفاق لا إيمان فيه فسطاط الشيطان وحزبه وفسطاط الرحمن وحزبه (( ألا إن جندالله هم الغالبون ) وحزب الرحمن حتما ويقينا لاريب فيه هم الفائزون بل هم المفلحون  ألا وإن الله قد حكم بين العباد وأخبر وبشر وأعذر وأنذر فقال فى محكم كتابه تأكيدا ( قد أفلح المؤمنون ) فلذلك ((ياأيها الذين آمنوا إتقواالله وكونوا مع الصادقين )) كونوا ( معهم ) إلزموهم فوالله الذى لاإله غيره ولا معبود بحق سواه إن فى معيتهم وتكثيرسوادهم لنجاة وفوز عظيم .

وتلك المقدمة كان لابد منها فى الرد على تساؤلات كثيرة هذه التساؤلات فى الحقيقة الإجابة عليها تستوعب الدين بأكمله والعقيدة بجذورها والحقيقة على وجهها الصحيح ولكن أكثرالناس لايعلمون  وكذلك فإن كثيرا منهم عن آيات الله عزوجل لغافلون سواء آيات الله المسطورة أو آيات الله المخلوقة  آيات الله الكونية وآياته القرآنية  فسبحان الله عما يصفون فلذلك نقول للخائقين والمتربصين والمشككين والمتشككين والذين فى قلوبهم ريب  نقول للقوم أجمعين (( إن وعد الله حق )) وإنه (( لمفعولا )) ولكنكم تستعجلون ؟!! وكما أخبرالصادق المصدوق صلوات ربنا وسلامه عليه (( إن الله لايعجل بعجلة أحدكم )) .

كذلك فإن الأدلة والبراهين العقلية على حقيقة الزوال أكثر من أن أحصيها لكم فى مقالى هذا ويكفى أن أذكركم بيقين ومقولات قادتهم أنفسهم بأن عمرهذا الكيان وتلك الدولة قد إنتهى ببلوغها ( حد الوعد )؟! 76قمرى 74شمسى ؟! وأنهم فقط يضعونها على أجهزة الإنعاش فى غرفة العناية المركزة لكنهم يعلمون تماما وموقنون بشكل كامل لاريب فيه أنها ولدت لتموت ؟! ومهما فعلوا ومهما أنفقوا ومهما تحالفوا فى الشرق والغرب فإن وعد الله حق وإن أمرالله الذى أتى لاريب فيه !! وقد وضعوا شارون ميتا إكلينيكيا على الأجهزة مدة طويلة ؟!! ثم ماذا ؟!  ثم ( الموت )(فقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون ))  فما السر إذا ؟! ولما المكابرة إذا والمشاققة والمحاددة لله ولرسوله وللمؤمنين ؟!! وفى الإجابة يتضح الأمر بيقين .

لقد سئلت جولدا مائير من قبل إن المسلمين يقولون أن نبيهم أخبرهم أنه سيأتى زمان ينادى الشجروالحجر ليقتلونكم فهل تصدقين تلك النبوءة وهذا الكلام  فأجابتهم قائلة . نعم أصدق ؟!!! ولكن ليسوا هؤلاء !! إن الموعودون بذلك قوم يستوى عندهم صلاة الفجر وصلاة الجمعة ؟!!!  ماهذا يا جولدا ؟!! ماهذا يا بنت مائير ؟!!  ألم أخبركم (( ودرسوا مافيه )) وبالطبع ليست جولدامائيروحدها  بل فسطاط وحزب الشيطان بأكمله قد عكف على الدراسة للمتون والنصوص المقدسة؟!! لا ليؤمنوا وإنما ليجيدوا ويتميزوا فى حرب فسطاط وحزب الإيمان وقد جعلوها ( قراطيس يبدون منها ويخفون ) بحسب مصالحهم الدنيوية  ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون .

كلنا نحفظ قصة سقوط الأندلس وقصة (عميل الإستخبارات الصليبى ) الذى أرسلوه ليستطلع أمر القوم هناك وعلى أعتاب المدينة العظيمة التى أنارت بالعلم لأوربا والعالم وجد فتى يبكى فسأله ماالذى يبكيك قال رميت بسهم  فأصاب عصفور واحد وقد قصدت به عصفورين فرجع الرجل إلى القوم محذرا إياهم  أن إياكم والدخول عليهم ألآن فهذا حال فتيانهم فما بالكم برجالهم ومقاتليهم ؟!! قالوا فما نفعل  فقال أتركوهم عشرون عاما سلطوا فيهن عليهم القينات والمعازف والخمروالنساء ثم ننظر ؟!!! وقد كان . وعاد ذات العميل الإستخباراتى إلى هناك فوجد فتى آخر يبكى فسأله مايبكيك ؟ فقال هجرتنى حبيبتى . فعاد إليهم  وقال ألآن ألآن  فدخلوا عليهم وكان ما كان وسقطت الأندلس .

أسمع أحدهم يقول لى يا أخى أطلت علينا ولم تجيبنا ؟!! وخرجت عن الموضوع ؟!! أقول له لا يا أخى والله ماخرجت أبدا عن الموضوع بل هذا لبه وجوهره وقد طلبت منك التركيزوالإنتباه الشديدين وسعة الصبرللإطالة وقلت أن الإجابة تستوعب الدين بأكمله ؟!! فقد وضحت أنه صراع وملاحم كبرى على المستوى الروحى وعلى مستوى الوعى وعلى الأرض بين فسطاطين لاثالث لهما وكل فسطاط يريد النصرويبذل كل مالديه لحيازة النصربأبعاده الثلاث روحا ووعيا وعلى الأرض  وهذا يفسر لنا كثيرا من الأمورالغريبة والعجيبة التى تحدث من حولنا وقد أكدت مرارا وتكرارا فى مقالات أخرى سابقة أن الشعوب الحرة التى خرجت لله للتغييروالتحرر أثبتت لفسطاط الباطل أن الأمة إنتصرت روحا ووعيا وهاهى تحقق النصر فى البعد الأرضى وتستلب السلطان من رؤوس وحكام كان أغلب ظنهم (( أنهم مخلدون )) فإذا بهم يطاح بهم من فوق عروشهم ويقتلون وينفون ويحاكمون ويهانون وقد كان ذلك من وقت قريب (( أضغاث أحلام )) يستحيل أن تخطر على قلب أى حالم شاطح بخياله وأحلامه ؟!! وما ذلك على الله بعزيز !

أقول بوضوح إن فسطاط الباطل يسعى بكل جهده ( علما منه بناموس الإستعمال والإستبدال ) إلى إستبدال هذا الجيل عن طريق إغراقه فى الشهوات والشبهات وهذا دأبهم القديم  فحلفاء الشيطان يعلمون  (( أن العلم نور ونورالله لايهدى لعاص ؟!! )) فلنفتح لهم أبواب الشهوات على مصراعيه ونسلط عليهم شياطين الإنس لإثارة الشبهات فى دينهم  فإذا سقطت تلك الأجيال المنصورة روحا ووعيا فى أوحال الشهوات والشبهات إستطعنا الحفاظ على السلطان فى البعد الأرضى ( الذى سطونا عليه ) وهو ما يفسر كل تلك الأموال الطائلة التى ينفقونها ليصدوا عن سبيل الله ويقينا ينفقونها ((ثم يغلبون )) لكننا شهود حق جاء فى كتاب الله وحيا من عنده على رسوله صلى الله عليه وسلم ولايحق أبدا أن نكتم الشهادة ونحن نعلم  عاقبة الكتمان وفى كتاب ربنا ووحيه بين لنا عاقبة الأمور .

وكذلك فهو يفسر أيضا المحاولات المستميتة لتزييف التاريخ وإستبدال الوعى وتبديل الحقائق فملحمة الوعى هى أم الملاحم بين الفسطاطين وقد بينت لكم أن التأسيس للسلطان الأرضى فى المدينة المنورة بعد الهجرة سبقه ثلاثة عشرعاما من عمرالنبوة المباركة كان فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم يخوض فيها تلك الملحمة بل كما قلت أم الملاحم ويعد فيها حملة مشاعل الوعى المستنير إلى الدنيا بأسرها لإخراجهم من الظلمات إلى النور وقد سطوا كذلك (( حتى على المستوى الإصطلاحى )) على اللفظ والمصطلح والمسمى (( محرفوا المبانى ولصوص المعانى أعداء الله فى كل زمان ومكان )) فأسموا أنفسهم بالمتنورين ؟!! ودعاة التنوير؟!! هؤلاء الظلاميين الذين ينعتون علماء الحق الربانيين بأحط وأقذع التهم والرذائل  ليصدوا عن سبيل الله وليمنعوا نورالله من أن يتم (( والله متم نوره ولوكره الكافرون )).

وهم يعتمدون منذ ثارت الشعوب الحرة وخرجت عن السيطرة نظرية (( الصدمة والرعب )) ليس على المستوى الحربى والعسكرى وإنما كذلك على المستوى الأخلاقى والمعنوى إستهدافا لتحقيق النصرفى أم الملاحم (ملحمة الوعى) وذلك بإستخدام الفن ورموزه وأرباب الأقلام وشاشات الإعلام وشبكات التواصل وهو ما يفسر لك الترندات الساقطة حول أفلام بعينها ومشاهد بعينها وأحداث بعينها وهو مايفسر لك أيضا تسليط الضوء على شخصيات بعينها وتقديمها فى ثوب المصلح وداعى التغيير والمتنور وهو يطعن فى ثوابت الدين المحفوظ  ويدعوا للكفر بالنصوص الثابتة من الوحى المعلومة من الدين بالضرورة سواء فى كتاب الله القرآن أو فى السنة النبوية المطهرة وهم أصلا ليسوا أهل ولا من أرباب العلم أو التخصص ولا يسمحون فى وسائلهم بوجود من يرد ردا علميا مسندا بالدليل عقلا أو نقلا وهم  فى النهاية والخلاصة يريدون أن يضلوا الناس بأهوائهم ويريدون أن تشيع الفاحشة فى المؤمنين .

إن جل مراد الجالسين فى الكواليس محركوا عرائس المارينيت ومرتدوا القفازات القذرة هو تطبيق ناموس الإستبدال بتربية جيل بعيدا عن جذوره الأصيلة وبعيدا عن مصادرالوحى المحفوظ  جيل يخرج عن سلطان القرآن ويخضع  لسلطانهم هم وهم لا يخفون ذلك بل صرحوا بأنهم نقلوا الصراع وجعلوه بين كتاب الله عزوجل القرآن وكتاب القانون أى يريدون إخضاع الناس للنص التشريعى الوضعى ولو كان يخالف أو يضاد النص التشريعى الإلهى وهو ماترونه وتسمعونه تارة هنا وتارة هناك حول الزواج أو حول المواريث أو أى من التشريعات التى نزل فيها نص صريح بالوحى المحفوظ كتابا وسنة بل صرحوا قائلين ( سنصنع لهم إسلاما يناسبنا )!!! وحتما سنغلبهم بدين الله الحق فنحن ولله الحمد أنصارالمعبود الحق منزل المنهاج الحق وقد علمنا وبين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التطبيق الحق  وموعدنا وموعدهم  (( المصير الحق )) فالجنة حق والنارحق  ومحمدا عبدالله ورسوله خاتم النبيين إمام المرسلين ورحمة الله للعالمين حق  وصلوات الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين دائما وأبدالآبدين .

لقد كتب الله على بنى إسرائيل فى حقبة كليم الله موسى عليه السلام أن يدخلوا الأرض المقدسة ويقاتلوا فى سبيل الله فأبوا وقالوا ( إذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون )) وفى سورة المائدة تدبروا معى قول الله عزوجل توثيقا لتلك الحقائق العظيمة ((  يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَىٰ فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِن بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ ۖ فَقَدْ جَاءَكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ (20)يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (23) سورة المائدة

ففى الآيات البينات بين الله عزوجل  أن القوم ( بنى إسرائيل ) قد إختارهم الله وإصطفاهم لآداء مهمة وهى دخول الأرض المقدسة  فتأبوا وتمنعوا على كليم الله ورفضوا الإنصياع لأوامرالله محبة للدنيا وشهواتها وغرقا فى شبهات الشيطان وماديته الشديدة  فكانت النتيجة أن الله  عاقبهم وإستبدلهم (( قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون فى الأرض )) كره الله إنبعاثهم وحرم عليهم دخولها  أربعين سنة إستبدالا لهم حيث سيفنى هذا الجيل الذى عصى أوامرالله ورسوله وقعدوا وركنوا إلى الأرض  فيأتى جيل جديد يحقق الله به مراده  وهذا هو مربط الفرس فيما يفعله شياطين الإنس حلفاء شياطين الجن وسفيههم الأكبر كما قالوا هم بأنفسهم (( وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا )) وشياطين الإنس والجن فسطاط الباطل كما أخبرنا ربنا جل وعلا (( يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ))  وكل ما يريدونه أعزائى وأحبائى فى الله أن يتم إستبدالنا وأن نغرق فى الشهوات والشبهات  فتظل السلطة على الأرض للمتسلطين من أتباعهم وحلفائهم .

إنها ملاحم ما قبل قيام الساعة  ملاحم عودة الغريب كما بشررسولنا صلى الله عليه وسلم وأخبر وسيكون الواقع كما أخبرالصادق المصدوق لامحالة  فمادام قال فقد صدق (( وماينطق عن الهوى إن هوإلا وحى يوحى )) (( أتى الإسلام غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء )) والمراد والبشرى من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الإسلام حتما سيعود كما جاء وبالتالى سيقام منهاج النبوة وبالتالى ستعود الخلافة ولكن ليست أى خلافة إنها بنص حديث رسول الله  ((خلافة على منهاج النبوة )) وهى الحقبة الوحيدة التى أسماها رسول الله نصا بهذا الإسم وكأنها مشابهة أومقابلة للخلافة الراشدة الأولى التى كانت على منهاج النبوة  إنهم يريدون إبعادك عن الوحى الصحيح ومصادره ((مصادرالأنوارالحقيقية )) لكى لاتعلم وتحيط بك الظلمات فيسهل على تلك الوحوش إفتراسك إنهم يريدون سوقنا إلى جهنم .(( دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها )) .

إن جوهرالصراع ألآن والذى بشرنا الله ورسوله بنتيجته الحتمية هو  أننا نريد أن يستعملنا الله وهم يريدون أن يستبدلنا الله  والنتيجة الحتمية هى زوالهم ونصرالله للمؤمنين وأصل وجوهرالأمر أن تموت على الطريق لا أن تدرك الهدف بأم عينك فمن مات على طريق الحق بلغ ومن بلغ فقد غلب وهذا هو فهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بشرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم  بفتح الإمبراطوريتان الفرس والروم وأن الإسلام سيبلغ مابلغ الليل والنهار فآمنوا وصدقوا وشغلوا أنفسهم بأن يستعملهم الله وألا يستبدلوا  فإستعملهم الله عزوجل فمنهم من بلغ موعود الله فى زمانه ومنهم من مات على الطريق (( رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ))  هذا هو الأصل أن نؤمن ونوقن فى موعودالله عزوجل وأن نسعى إلى أن يستعملنا الله عزوجل وألايستبدلنا ((  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ۙ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ ۚ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (57) اسورة المائدة

أما سؤالكم عن الموعد فإنه مسطرفى كتاب الله يقينا ونسأل الله أن يستعملنا ولايستبدلنا وقد وضحت فى كتاب (القرآن يتحدى من جديد ) لحدث ثبت تاريخيا وبينت مطابقة الواقع المخلوق للآيات البينات المسطورة فيمايتعلق بإحتلال وتحرير أرض سيناء المقدسة 1393/1973 وقد أشرت لأن  ذلك التاريخ السالف الذكر مرتبط بتاريخ آخر يرتبط بأرضنا المقدسة فلسطين وهوماوافق دراسات أخرى لعلماء آخرين بطرق أخرى مختلفة وأحب أن أوضح تأكيدا للمنهاج الذى ذكرته من قبل وهو منهاج الإمام على رضى الله تعالى عنه وأرضاه  أحب أن أوضح أن هناك فرق بين  الحدث التاريخى الذى ثبت تاريخيا ومضى عليه زمان يختلف عن الحدث أو الأحداث الجارية ومن أجل ذلك تحدثت عن تحريرسيناء بوضوح وأشرت فقط مجرد الإشارة لتحرير أرضنا المقدسة وهو منهاج له سنده شرعا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى تطبيقهم لمنهاج النبوة الذى هو أساس نصرالله لنا سواء على المستوى الروحى أو فى ملحمة الوعى أو على الأرض فنحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن إبتغينا العز فى فى غيره أذلنا الله  أعلم أنه أصبح كتابا وليس مقال فإلتمسوا لنا العذر لخطورة الأمر وشدة حرب حزب الشيطان على أمة الحبيب صلى الله عليه وسلم على كل الأصعدة وفى كل بقاع الأرض من أقصاها إلى أقصاها فى أصولها وفروعها فى مظهرها وجوهرها  وإن الله لقوى عزيز وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون  وحتى ألقاكم لإستكمال المسيروتوضيح الأمور أستودعكم الله الذى لا تضيع ودائعه وأستحفظ الله عليكم فالله خيرحافظا وهوأرحم الراحمين . أمين بدر.مصر. 16رجب1443هجرى 17/2/2002ميلادى .





 



 

الأربعاء، 16 فبراير 2022

حقيقة الزوال وناموس الإستعمال والإستبدال

 منذ بدأ العام 2022 وكثرت التساؤلات والإرهاصات حول زوال الكيان المحتل لأرضنا المقدسة فلسطين وهل سيكون حقيقة ؟ أم أنها مجرد تنبؤات وتخرصات لمن يتعلقون بأحلام لا جذورلها لتنبت أو تثمرأو تتحقق ؟! والحقيقة أنى وبالرغم من إنتهاجى منهج الإمام على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه وأرضاه القاضى بأنه ليس كل ما يعرف يقال وليس كل ما يقال قد جاء أوان قوله وليس كل ما قد جاء أوان قوله يقال لغير أهله . إلا أنه وأمام كل تلك التساؤلات الكثيرة والمخاوف الكبيرة  أجد أنه لزاما على كل من آتاه الله علما يثبت به تلك الأفئدة أن يتصدى بالرد المسند بالدليل النقلى والعقلى طمأنة للقلوب ودرءا للشبهات ودفاعا عن الدين الوحيد الموجود على وجه الأرض حاملا وحاويا للوحى الإلهى المحفوظ كتابا وسنة والحمدلله رب العالمين .

وبالرغم كذلك من أنى أشرت لتلك الحقيقة فى كتابى ( القرآن يتحدى من جديد ) كونها مربوطة وتتعلق فى الترميزالإلهى فى كتاب الله المحفوظ بتحرير سيناء المقدسة 1393_1973 نصرالعاشرمن رمضان السادس من أكتوبر  منتهجا ذات المنهج سالف البيان إلا أنى وجدت أنه وجبت فيه الإشارة والبشارة وكذلك البلاغ بشيرا ونذيرا عسى الله أن يفتح آذانا صما وأعين غلقا وقلوبا أوصدت غفلة وإعراضا عن الحق المبين وقد أردت زلزلة النفوس بإعجازقرآنى جديد تجلى فى كتاب الله العزيز وقد دارت حوله النقاشات والدراسات لسنوات طويلة قبل أن يصدر 1434هجرى وقد وضحت فيه بعد عمل منوال بيانى بمواضع آيات الحروف المقطعة فى القرآن الكريم  وكان فتحا من الله مبينا .

كان هذا المنوال بالمواضع التوقيفية للحروف والآيات والسور القرآنية التى ورد بها آيات الحروف المقطعة والتى تبين منها هذا الإعجاز سالف البيان وهو أن حدثين فى العصرالحديث محددين تحديدا دقيقا بمقومات الحدث التاريخى الخمس زمانا ومكانا وشخوصا وتفاعلات ونتائج بالتاريخ الشمسى والقمرى فى إعجازيبهرالالباب ويذهل العقول ويبرهن بشكل قاطع أنه وحى محفوظ من عندالله إذ كيف لمخلوق كائنا من كان أن يحدد حدثا ما مستقبليا ويكون مسطورا فى كتاب يتلى آناء الليل وأطراف النهار ثم يتطابق والواقع المخلوق كما أخبربه تماما  (من دون وحى ؟!!) يستحيل تماما سواء كان هذا المخلوق إنسا أوجنا أو حتى الملائكة المكرمين  وقد تلونا جميعا رد الملائكة على الله عزوجل حين سألهم عن الأسماء التى علمها لأبينا آدم عليه السلام (( قالوا سبحانك لاعلم لنا إلا ماعلمتنا )) .

فهل حقا سيزول الكيان المحتل ؟! وماذا لو لم يحدث هذا العام ؟!! وما هو واجب المسلم حيال قضايا أمة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فى تلك الحقبة الشديدة ومايليها ؟! وأسئلة أخرى عديدة تردنا يوميا سنوالى الرد عليها تباعا بحسب ما آتانا الله من فضله ومنه وكرمه علينا هو الموفق نعم المولى ونعم النصير وبداية فيما يخص حقيقة زوال الكيان المحتل نقول بحمدالله أن الزوال أمرحتمى لاريب فيه ثابت بالدليل النقلى والعقلى من الكتاب والسنة النبوية المطهرة  فمن الكتاب قول الحق تبارك وتعالى ((فإذا جاءوعدالآخرةليسوءواوجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا ))  وفى الآية الكريمة دلالات واضحة وبراهين لاتقبل الشك على حدوث ذلك الزوال وعلى الفتح المبين بأمرالله رب العالمين وهى دلالات لفظية صريحة بخلاف الدلالات الترميزية والإعجازات المكنونة التى يهبها الله لمن يشاء من عباده تنفيذا لأوامرالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم القائل (( ثوروا القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين )) وقال الحق تبارك وتعالى (( مافرطنا فى الكتاب من شيء ))  وقد قال كذلك الفاروق عمربن الخطاب صاحب الفتح العمرى للقدس عام 15هجرى (( والله لوفقدت خطام بعيرلبحثت عنه فى القرآن  ! وهى قولة عالم ربانى تقى وصحابى جليل كان الوحى يأتى موافقا لما يراه !! 

وكذلك فى أحاديث كثيرة يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم (( إذا رأيتم الخلافة نزلت الأرض المقدسة .... إلى آخرالحديث )) فهى حتما ويقينا ستكون وتحكم من الأرض المقدسة  . ولكن يثورالتساؤل  ماذا لو لم يحدث هذا العام ؟ وكيف سيكون مردود ذلك على قضية الإيمان وهل سيكون ذلك فرصة للطاعنين فى الوحى المحفوظ ؟! وسنجيبكم بأمرالله فى قادم المقالات إجابات كافية وشافية  خشية أن أطيل عليكم أكثر من ذلك فى هذا المقال  وحتى نلقاكم على خيربإذن الله نترككم فى حفظ الله وأمنه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أمين بدر . مصر. 15رجب 1443هجرى 16/2/2022ميلادى






الثلاثاء، 8 فبراير 2022

أتباع الدجال وكيان الزوال

 إعتدنا منذ فترة كبيرة على صريخ أبواق الدجال عليه لعنة الله والتى تبشرأتباعه بقرب خروجه إليهم وقيادته لفسطاط النفاق الذى لاإيمان فيه أهل الشهوات والشبهات أتباع الدنيا ولوكانت لعاعة  وكل هذا الصريخ وكل تلك الإدعاءات من أبواقه الإعلامية وجنوده الكذبة هى محض كذب سواء بعلم وقصد من بعضهم أوبجهل وغباء من البعض الآخر فلا المغضوب عليهم حلفاءالشيطان سيستطيعون زحزحة أهل الحق أهل فسطاط الإيمان الذى لا نفاق فيه عن رسوخ أقدامهم فى فسطاط الحق ولا لديهم العلم المحفوظ الذى لاتبديل فيه ولاتحريف كالذى بين أيدينا والحمدلله وحده وصلاة وسلاما دائما وأبدا على من لانبى بعده خاتم النبيين ورحمته للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا .

ونحن نعلم علم اليقين بل حق اليقين أنهم يمكرون مكرالليل والنهار ويكيدون كيدا تكاد تزول منه الجبال لكن رجال الله أرسخ وأصمد من الجبال ! رجال الله جند إمام الكمال وقائد الأبطال ! رجال الله لهم طاقة لا قبل لكم بها بأى حال من الأحوال ! رجال الله  أهل توحيده علما وعملا  معرفة و صلة لن تستطيعوا أن تنالوا منهم ولن تعبروا إلى دينهم  دين الله الإسلام وإن جمعتم لهم سحرة الأرض قاطبة إنسا و جنا  نساء و رجال ! فسبحان الحى القيوم العزيزالجبار شديدالمحال !ولكن مادام الأمركذلك فلما تحادون الله ورسوله وتحاربون دينه وتنفقون كل تلك التليريونات لإهلاك البلاد والعباد ؟!! إنكم إن ظللتم على ذلك سيأتى حتما اليوم الذى تسمعون فيه فى جهنم  خطبة الشيطان الأكبر (المقدسة ) كما سبق وأخبرتكم وكما وثق الله عزوجل فى كتابه العزيز الذى لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ! سيقول لكم (( إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لى عليكم من سلطان ))  عندئذ ستكون الحسرة والندامة أضعافا مضاعفة ولانفع لها يومئذ حيث تشتركون فى عذاب الجحيم .

هؤلاء اللصوص أتباع ( مسيح الضلالة ) الدجال أعداءالله وأعداء أنبيائه ورسله وأعداء (مسيح الهدى ) عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام يقولون لكم أنهم يسعون إلى (المخلص ) زعما أنه المسيح عيسى بن مريم وهم يقصدون الدجال مسيح الضلالة عليه وعلى الشيطان الأكبرلعائن الله التامة وهاهم ينشرون رموزهم فى ربوع الأرض حتى بلغوا بها بلادالحرمين الشريفين للأسف الشديد موهمين أتباعهم أنه على وشك الخروج ليقودهم لملك ألف عام ؟!! وقد أخذ أتباعهم من صHاينة العرب والغرب من الترويج لأى دين وأى معبود أو إيجاد دين جديد إبراهيمى أو بوهيمى المهم ألا تكونوا مسلمين أى دين غير الإسلام ( دين التوحيد الحق والكتاب المحفوظ ) والحقيقة الراسخة أن الزمان ليس زمانه وتلك ليست حقبة خروجه وأتباعه الأغبياء يسيرون بالبلاد والعباد نحوالهلاك بخطى متسارعة لو خرج الدجال نفسه للطمهم على وجوههم  ولكنها المصالح الشخصية والشهوات والأهواء فى كائنات جعلت نفسها دمى فى يد إبليس عليه لعنة الله بل وإجتهدوا ففاقوه فى الأبلسة والشيطنة ويسعون لقتل زهاء الستة مليارنفس بنظرية الجاهلية الآخرة الأفجر من الجاهلية الأولى  أسموها ( المليارالذهبى ) ؟!!

نقول لتلك الحفنة العفنة من حلفاء الشيطان قعرفسطاط النفاق الذى لا إيمان فيه  خبتم وخاب مسعاكم و (الموت سيحصدكم حصدا ) قبل أن تدركوا الهرولة وراء ملعونكم الدجال فى طريقه لدخول الخلاء زاعما أنه إله من دون الله ونبشر أتباعكم من المغضوب عليهم  بأنهم سينتظرون لنصف قرن كامل قادم قبل أن يطل عليكم  الأعورالدجال رأس نظرية العين الواحدة والرأى الواحد والقطب الواحد والحزب الواحد ؟!!! الديكتاتورالذى لم ير أى شيء سوى صلته بوجه عملته الشيطانية الآخر (( فحق عقاب )) لقد بلغ ( كيان قومه المغضوب عليهم ) حد الزوال وحل وعد الله يقينا وهم غافلون يحاولون كدأبهم دوما جمع الأسباب كل الأسباب  معرضين تماما عن مسبب الأسباب سبحانه  لم يدركوا الفرق  بين ( كلا ) من فم كليم الله الموحد موسى عليه السلام  و بين جمع فرعون الخروج لكل الأسباب مستخدما أسحرالسحرة والملك الجبرى والجيوش إلخ ومع ذلك  أمر مسبب الأسباب جنديا واحدا من جنوده  (( اليم )) فنجى موسى عليه السلام وأنجاهم معه و بنفس الجندى أغرق فرعون وجنوده ؟!! لكن أتباع الدجال لم يستوعبوا الدرس لم يعرفوا الفرق بين علم التوحيد وعلم السحر ؟!! لم يدركوا الفرق بين إمتلاك الأسباب و توحيد مسبب الأسباب سبحانه ؟!! لم يتدبروا  معنى (( كلا )) ولم يفهموا أن جندية (( اليم )) لله الواحد القهار ؟!!  ولا يعلم جنود ربك إلا هو .

76 عاما قمري بما يوافق 74 عاما شمسى  ( فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة )  1948+74=2022 شمسى * 1367+76= 1443 قمرى  لقد دار الزمان دورته  و عدنا  وعاد الغريب كيوم مجيئه أول مرة  لا يريد من الدنيا إلا  أن يعود العباد  من عبادة العباد لعبادة رب العباد ومن جورالحكام إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة  .  إنكم لتعلمون أن مسيح الهدى عيسى بن مريم هو ثالث قادة فسطاط الإيمان الذى لا نفاق فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد خليفة الله المهدى عليه السلام  ولصوصيتكم على شخصية (المسيح عليه السلام ) أو ( على شخصية خليفة الله المهدى عليه السلام ) لم ولن تجدى نفعا لأن دين الله محفوظ ولأن الله يريد أن يظهر قيوميته ولأن الله قال أنه متم نوره ولو كره الكافرون  ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا بما هو كائن إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها علمه من علمه وجهله من جهله  فلا تستكثروا من وقود النار وقبل أن أختم مقالى أريد أن ألقى فى أسماعكم بكلمات ( ولا تخشوا من الكلمات ) فالله أحق أن تخشوه !!! ولكن للأسف الشديد لأنكم عباد للأسباب وثق الله عليكم  أن جنودالله أشد رهبة فى صدوركم  من الله ؟!!!!!!!  أريد أن أقول لكم  أن تحالفكم مع الملك الجبرى حتما إلى زوال ككيانكم تماما  لأن من تسعون لخروجه لن يخرج فى حقبة الملك الجبرى أبدأ بتاتا  بل إن من أمارات قرب خروجه  زوال الملك الجبرى ! وهذا يفضحكم ويفضح سعيكم لمصالحكم وأهوائكم لا سعيكم إلى (مخلصكم ) كما تزعمون  لكن ( دجالكم ) لا يثق بكم ولا بوجه عملته الآخر وإنما يثق فقط فى ((الوحى المحفوظ )) ؟!! نعم والله لايثق إلا فى الوحى المحفوظ  وإن كنتم غير مصدقى  فعودوا لحديث تميم الدارى رضى الله تعالى عنه وأرضاه وسوف تتأكدون  . ولقرائنا الأحبة . أترككم فى حفظ الله وأمنه من شر الفتن ماظهر منها وما بطن وعلى وعد بإذن الله أن نلتقى سويا فى مقال آخر وطواف مع حديث تميم الدارى صحابى رسول الله الذى كان نصرانيا وأسلم ولقى الدجال فكيف كان اللقاء .؟!!! أمين بدر. 



هذا بيان للناس ولينذروا به

أحبتى فى الله فى مشارق الارض ومغاربها ايها الاحرار اينما كنتم من اى لون ومن أى جنس ومن أى دين إلا أعداء الله أصحاب النار المحضرين اكتب لكم ب...