الاثنين، 19 أبريل 2021

صفرية الملاحم بين حزب الرحمن وحزب الشيطان

إياك أن تظن مجرد الظن أنه يمكن لأحدأبناء حزب الرحمن أن يجلسوا على مائدة مفاوضات مع أبناء حزب الشيطان للتفاوض على دينه فحق اليقين المعلوم فى منتهاه أن الملاحم بين الحزبين صفرية وأن أهدافهما متضادة على طول الخط ولا مجال أبدا للتقارب أو الإلتقاء فى أى مرحلة من المراحل من نقطة الإنطلاق إلى نقطة الوصول والمصيروالمعارك سجال بينهما والله يؤيد بنصره من يشاء ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيل لذلك فإن أبناء فسطاط الإيمان الذى لا نفاق فيه يعلمون بكل درجات اليقين أن الهدف الأساسي والرئيسى للشيطان وحزبه هو إستلاب الدين لا إستلاب الدنيا فحسب وأن الشيطان يوظف ( الوهن ) حب الدنيا وكراهية الموت لصالح تحقيق الهدف الرئيسى وهوإستلاب الدين فالحقيقة أن أتباع الشيطان المتحالفين معه المقربين منه يعلمون هذا الهدف الأثمن على وجه الأرض ولذلك يشنون الحروب بكل ضراوة وشراسة على كل من رفع لواء الحق على الأرض أو فى وعيه ووعى من حوله بل فى نفسه وأهله وخاصته ذلك لأن الشيطان يعلم يقينا من دروس السابق أن القلب الموحد قد يكون اليم الذى يغرق الله به الطواغيت وجنودهم أجمعين فتلك سنن الله الماضية  وحديث ((جيش الخسف )) الذى سيقصد المهدى عليه السلام حاضرمستقبلى للعبرة حتى لاتكون العبروالدروس فقط من التاريخ ولكل معتبر الخيركل الخير فى دروس الماضى والحاضروالمستقبل لأن الله يحكم ولا معقب لحكمه .

الملاحم صفرية على وجه الأرض ألآن بين الحزبين لأننا مقبلون على مرحلة خطيرة وهامة جدا ومفصلية فى التاريخ كله ذلك لأن الشيطان قد كشف عن وجهه ويقاتلنا عن ديننا بكل وضوح لا لبس فيه لذا فيجب أن يكون العنوان الأبرزوالعريض على جبين الزمان فى قلوبنا الموحدة هو  ديننا دين الله دونه الموت ذلك لأن يقيننا الراسخ أن الدنيا معبر والآخرة مستقر وأن الموت زيارة للمقابر وأن الحق الأبلج أننا بعد الموت سنبعث ونحاسب على أعمالنا أمام من لا تأخذه سنة ولا نوم علام الغيوب سبحانه الحى القيوم الواحد الأحد الفردالصمد الذى لامعبود بحق سواه وأننا ولاريب مجزيون بما عملنا فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غيرذلك فلا يلومن إلا نفسه .

وكلنا نرى من حولنا أعجب ما مر فى مراحل التاريخ من أحوال متناقضة ومذاعة ومنقولة على مرأى ومسمع من العالم أجمع فبينما حزب الشيطان وأذرعه وأتباعه وحلفائه يدكون بلدانا بأكملها على رؤوس أهلها أطفالا ونساءوشيوخ ورجال تراهم ينفقون المليارات فى بلدانا أخرى لإشاعة الفاحشة ونشرالفسق والفجوروالإباحية والترويج لسلع الشيطان بشكل واضح وعلنى وبكل فجور ففى ذات الوقت الذى يخرج أحد ألسنة الشيطان ليعلن عن نجاح تدمير وإهلاك البلد الفلانى يخرج لسان أخر من ألسنة جهنم ودعاتها ليزف إلى الناس نجاحه فى الإتفاق مع نجمة الإباحية والعرى (الفتانة) الفلانية لإقامة حفل شيطانى بكل مافى الكلمة من معنى فى بلد سمته الإسلام ويخرج شيطان آخر فى بلد إسلامى آخر ليعلن بكل وقاحة وبقوة السلاح المفروض على رقاب الناس المستضعفة تخلى الدولة عن أن يكون الإسلام مصدرالتشريع فيها وإعتماد (العلمانية) منهج للدولة ترويجا لسلعة قديمة بائرة بارت فى تركيا الإسلامية وستبورفى كل مكان يخطط الشيطان وحزبه لترويجها فيه ذلك لأن المعبود الحق الذى أنزل المنهج الحق ليطبق التطبيق الحق لبلوغ المصيرالحق لم يترك عالم الأسباب يدوروحده بلا نواميس كما يدعون كذبا وإفتراءا على مسبب الأسباب سبحانه وإنما منومس النواميس وخارقها حى لا يموت وهو القاهر فوق عباده وكم خرق أمام أعينهم من نواميس ولكن أكثرالناس لايؤمنون ولكم فى فرعون وجنوده واليم وموسى عليه السلام وقومه عبرة وعظة خالدة فى كتاب الله الذى لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والله محيط بالكافرين  فيا أيها الموحدون فى جنبات الأرض ويقينى أن قلوبكم بالتوحيد أرسخ من الجبال الرواسي صمدا صمدا حتى يتجلى لكم عمودالحق والله غالب على أمره ولكن أكثرالناس لايعلمون .








الجمعة، 9 أبريل 2021

أنتم الفقراء إلى الله

إن للأدب مع الله عزوجل جمال يغشى القلوب والأرواح فيبعث بالسكينة والطمأنينة ويشيع فى الكون جمالايخلب ويأسر النفوس المحبة لله عزوجل بحق فبالرغم من كون كليم الله موسى قد خرج من مصر طريدا ومكروبا ولايملك من حطام هذه الدنيا شيء لا مال ولا دابة ولا زوجة أو مؤنس إلا أنه لما سقى للفتاتين اللتان ماكانتا بإستطاعتهما السقاية بين رعاء القوم  (( تولى إلى الظل )) ودعا ربه بأدب جم (( رب إنى لما أنزلت إلى من خير فقير )) فكانت الإجابة من أكرم المكرمين على وجه السرعة وبفاء السرعة ((فجاءت إحداهما تمشى على إستحياء فقالت إن أبى يدعوك ليجزيك أجر ماسقيت لنا )) فآواه الله إلى بيت كريم وزوجه كريمة إبنة كريم فمنحه المأوى الكريم الآمن والصهر الكريم الحكيم والزوجة الخلوقة الصالحة والمال الحلال الوفير فأتته الدنيا وهى راغمة من باب الله عزوجل ببركة الأخلاق الحسنة وبركة الأدب الجم والمحبة الصادقة لله عزوجل . 

والكثيرمن العباد للأسف الشديد مع الضيق والكروب والضغوط الشديدة يفقد الأدب مع الله ويالها من خسارة فادحة فيشتكى الله رب العباد إلى العباد بشكل يفتقد لأبجديات وأخلاقيات التأدب مع الخالق سبحانه المبتلى الأعظم جلت حكمته وهو سبحانه قد يبتليك بالمنع كما يبتليك بالعطاء (( ونبلوكم بالخيروالشر فتنة وإلينا ترجعون )) وكلنا يعلم أن دار الفناء إلى زوال وأن الأيام دول (( وتلك الأيام نداولها بين الناس )) فلا فضل إلا لله عزوجل سواء على من أبتلى بالمنع أو من أبتلى بالعطاء و (( إلينا ترجعون )) إلى البعث والحساب والجزاء ودارالمقامة والمصيرالأبدى فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه  فإنك إن وطنت نفسك على الأدب مع الله وعدم التشكى للعباد فإن ربك أعلم بحالك وغنى عن سؤالك وهى كانت مقالة أحد أعظم نماذج الله الربانية من العباد خليل الله إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلوات وأزكى التسليم حين أوقد له القوم النار ليحرقوه وقيدوه ورموه بالمنجنيق إلى النارالكبرى التى أعدوها لحرقه وبينما هو يهوى إلى تلك النار يرسل الله عزوجل الأمين جبريل عليه السلام ليسأله  ألك حاجة  ؟!!  فكانت إجابة خليل الرحمن عليه السلام إجابة عظيمة مقدسة  (أما منك فلا وأما من ربى فعليم بحالى غنى عن سؤالى ) أى توحيد وأى أدب وأى إخلاص وتعلق بمسبب الأسباب وحده !!! فكان الأمرالإلهى الفورى ((قلنا يا نار كونى بردا وسلاما على إبراهيم )) .

ولعمرى إذا أردت أن تطوف طوافا سرمديا مع أعظم نماذج تلك الأخلاق العليا والآداب النبوية فطف مع الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم فى حله وترحاله فى سلمه وحروبه ومعاركه حين يعطى وحين يمنع حين يرقد وحين يقوم حين يأكل وحين يجوع وهلموا إليه فى شعب إبن أبى طالب بأبى هو وأمى والأحبة أجمعين صلوات ربى وسلامه عليه حين حصره المشركين وكفار قريش بالشعب لثلاث سنوات لا طعام لا زواج لا معاملات ومنعوا عنهم كل مقومات الحياة حتى أكل العباد الجلود والصحاف وورق الشجر ؟!!! فما سمع الناس ولا روى أحد شكوى من الحبيب صلى الله عليه وسلم وختمت الثلاث سنوات بموت أحب الناس إليه وأشدهم نصرة له زوجته أم المؤمنين خديجة رضى الله تعالى عنها وأرضاها وعمه أبوطالب ( خفف الله عنه ورحمه ) فكان عام الحزن بحق فما سمع الناس من رسول الله إلا الذكر والدعاء فكانت المنة الكبرى والإستدعاء الأعظم من رب الأرض والسماوات بعد أن أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى المبارك ثم إلى المعراج إلى رب السماوات والأرض إلى مافوق السماوات إلى حيث لم يبلغ لا نبى مرسل ولا ملك مقرب فرأى من آيات ربه الكبرى (( مازاغ البصر وما طغى )) فجل من زكى خلقه وأدبه بقوله سبحانه ((وإنك لعلى خلق عظيم )) وصدق من لا ينطق عن الهوى حين قال (( أدبنى ربى فأحسن تأديبى )) .صلوات ربنا وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا .






السبت، 3 أبريل 2021

كن أمين إمام الصادقين (صلى الله عليه وسلم)

 كنا حين نلعب مباريات كرة القدم فى حينا القديم لاسيما فى مبارياتنا الكبرى مع فرق الأحياء الكبرى وحيث كنت أقود لاعبى خط الدفاع فإذا ما كانت هناك هجمة مرتدة من الفريق المنافس ولم يعد فى مواجهة هجومهم الشرس إلاى وحارس المرمى كانت صرخات فريقنا بمنتهى القوة لبث روح المقاومة المستميتة فى نفسى ونفس الحارس (( أنت أخير)) فكنت أشعر وكأن العالم أجمع معلق فى رقبتى وأن الفوز أو الهزيمة رهن مقاومتى الشرسة ودفاعى المستميت لذا وبعد آداء الدور والمهمة على أكمل وجه كنت أسعد مع زملائى وأبناء حينا بالفوزالمؤزر ولأن تلك الصرخة كان لها صداها فى نفسي حتى بعد الفوز فظلت فى ثقافتى الحياتية ومعاملاتى المجتمعية فإذا ما كنت مرابطا على ثغر فكأن الكون كله يستصرخك  ((أنت أخير)) فيا أيها المسلم الموحد بالله إنى لأستصرخك مع كل الموحدين فى صوت واحد أصمد على ثغر دينك ولا تبارح مكانك على الجبل حتى يأتينا أمر آخر من رسول الله صلى الله عليه وسلم  (( فأنت أخير )) .

وإياك إياك أن يعبرأعداء الله إلى دين الله من ثغرك لا تبارح الجبل وإرمهم فداك روحى ونفسي وكل غالى ونفيس حيثما كنت وهيا أنا وأنت أيها الموحد القديم منذ شهادتنا فى عالم الذر نعلنها قوية مجلجلة واضحة كالشمس فى كبد السماء الصافية ( لسنا غثاء ) و( لسنة طعام اللئام فى القصعة ) بل نحن رماح لا أشواك فى حلوق الظالمين والطغاة والمستكبرين المتجبرين نحن جنود الله وأنصاره الحقيقيين نحن حملة كتاب الله العزيز وأتباع إمام وقائد الصادقين صلوات ربنا وأزكى تسليماته عليه وعلى آله وصحبه أجمعين  أخى المسلم الموحد فى أى بقعة على وجه الأرض فى هذا العالم وفى هذه الحقبة الفيصلية فى التاريخ كن على قدر المسئولية فإن العالم أجمع ينتظر نتائج صمودك المبهر وفوزك العظيم فأنت بالنسبة لهم ( أخير) والأمل الكبير ويقينا فى وحى الله الذى لا يتبدل ولا يتغير فإننا نعلم يقينا أنك حامل لواء النصروالفوزالمبين والكبير.

أيها المسلم الموحد فى كل جنبات الأرض ( كن أمين إمام الصادقين ) صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وتلك والله أعظم أمانات الأرض قاطبة أن تكون من جنودالله المختارين للزود عن دين الله عزوجل وأمينا على خيرخلق الله صلى الله عليه وسلم دينا وخلقا وعلماوعملا قبل القول فكن أهلا للأمانات الكبرى العظيمة وإستنهض فى نفسك صرخات أبناء أمتك الموحدة أجمعين بل صرخات أحرارالأرض أجمعين (( أنت أخير)) فهجمة حزب الشيطان وفسطاط النفاق الذى لا إيمان فيه لن تمر وفينا عرق ينبض ولا زال فينا ركن يحرك وروح تلهج بشهادة التوحيدالخالص لله عزوجل لن يقع هذا العالم والعباد من الثقلين أسرى عدوانهم الغاشم على الموحدين فى كل مكان والآمنين فى كل البقاع بإرهابهم الغاشم وتدليسهم الغبى على المبتعدين عن ثغورالحق المستسلمين لدورالمفعول به بلا أى فعل إيجابى !!!!!!!! وإنه لعجيب فى كل الزمان والمكان فعلهم على مرالتاريخ بأكمله ؟!!!

إن يقيننا الإيمانى أن الأرض كلها مستودع وليست مستقر وأن الموت مجرد معبر لا أكثرولا أقل وأنه مادام قد صدر لك أمرالله كن فإنه حتما ستتتابع عليك باقى أوامرالله اليقينية أوامرالموت والبعث والحساب والجزاء ثم ينادى الله عزوجل بالملائكة فيؤتى بالموت على هيئة كبش أملح أقرن (( فيذبح على الصراط )) ويقال لأهل الجنة (( خلود بلا موت )) ولأهل النار(( خلود بلا موت )) لتكون دارالمستقرالأبدى والنعيم السرمدى أو العذاب السرمدى وأنت ألآن تحدد ذلك المصير بأعمال قلبك وجوارحك واليوم عمل بلا حساب وغدا حساب وجزاء ولا عمل فكن أمين الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كن أمين إمام الصادقين كن أنت حامل اللواء والمرابط على الثغر كن الرامى الذائد عن حياض دين الله وسنة حبيبه فى كل زمان ومكان كن المستصرخ فيه المنجزيقينا لمهمته على أكمل وجه (( كن الأخير)) .

أمين بدر .مصر.21/شعبان/1442هجرى الموافق 3/4/2021ميلادى .








الأربعاء، 31 مارس 2021

قال ثم الموت !!

كانت أمة الحبيب صلى الله عليه وسلم تحيا ببساطتها وبفطرتها وعلى منهاج نبيها صلى الله عليه وسلم ولكن توسعت دولة الإسلام حتى حكمت مشارق الأرض ومغاربها وباتت فى القارات الثلاث الكبرى آسياوأفريقياوأوربا تملك صولجان الحكم وبيدها السلطان والنفوذ بالإضافة للإنتشارفى باقى أنحاء العالم مع التجارالمسلمين وباتت الأمة الإسلامية متسيدة فى كل المجالات على الصعيد الروحى والعلمى والسياسي فكانت هى القائد للعالم بالقرآن وبالسلطان حيث أنهم كانوا يدركون جيدا أن الله يذع بالسلطان مالايذع بالقرآن ولكن الأمة الخيرية بدأت تنحسر شيئا فشيئا تحت نير كيد أعدائها ومؤمراتهم وكذلك بفعل إبتعادهم هم عن مصدرعزهم ومجدهم الحقيقي ألا وهو دين الله الإسلام ولعلم الأعداء جيدا أنهم إذا تساووا فى مسألة إنقطاع الصلة عن مسبب الأسباب سبحانه ربحوا هم المعادلة بجمعهم للأسباب ومن أجل ذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخشى على أمته من الفقر وإنما كان يخشى عليهم من الدنيا ؟!! يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ((والله ما الفقرأخشى عليكم وإنما أخشى أن تفتح عليكم الدنيا فتنافسوها كما تنافسها من كان قبلكم فتهلككم كما أهلكتهم )) أوكما قال صلى الله عليه وسلم . 

وفى حديث (الأكلة على قصعتها) يشخص الرسول صلى الله عليه وسلم الداء (( داء الوهن )) ويعرفه (( حب الدنيا وكراهية الموت )) وهو تحذير مع كونه من أحاديث دلائل النبوة لكن يجب أن نستقبله من الطبيب الحبيب على أنه إشارة وهداية للدواء الواجب على الداء ألا وهو ألا تأكل الدنيا قلوبنا وأن نتذكرالموت (خيرواعظ ) فمن لم يعظه الموت فلا واعظ له !! ونحن بالطبع فى زمان الغربة الثانية لا نستطيع أن ندعوا الناس إلى الإبتعاد عن الدنيا أو أن يحبوا الموت أو يقعوا أسرى إنتظار مجيئه فديننا بكل يقين لا يدعوا إلى ذلك كبل يدعونا أن نتبوأ خلافتنا لله عزوجل وأن نؤدى رسالتنا ومهمتنا ودورنا على الأرض وأن نعمرالأرض بكل ما أوتينا من قوة والمسلمين الأوائل سبقوا لذلك وملئوا الأرض إعمارا وعلما وحكموا كما سلف وبينا الأرض فى أغلبها حتى كانت لقرون هى القطب الأوحد الحاكم على الأرض بعد أن كسرالله بهم إمبراطوريتان عظيمتان كانتا تتقاسما السلطة على الأرض الفرس والروم ومن بعد ذلك إستطاع المسلمون أن يوقفوا جحافل التتار والصليبيين على حد سواء ووضعوا لأطماعهم حدا وأنهوا لقرون مخططاتهم فباءت بالفشل .

لكنهم لم ولن يتوقفوا عن الكيد للإسلام وأهله من أعلاه إلى عامة شعوب الإسلام على مستوى قياداته الروحية والدينية والعلمية والسياسية ومحاولة النيل من قواه الفاعلة فى كل بلد من بلدانه بعد أن تحقق لهم النيل من دولته الموحدة (الخلافةالعثمانية) وتقسيمها وإسقاط دولة الخلافة والتحالف مع الملك الجبرى للسيطرة على الشعوب وإستنزافها سواء على مستوى الموارد المادية أو البشرية وهم يظنون بذلك أن الشعوب الإسلامية ستظل رهن سيطرتهم ومخططاتهم وإرادتهم ولكن بمجرد إستفاقة الشعوب وهبتها لإمتلاك حريتها وكرامتها وإرادتها دونما سيطرة من أعدائها بثوراتهم المختلفة أخذوا يكيدون ويمكرون لإعادة تلك الشعوب تحت السيطرة بإستخدام قوى الملك الجبرى المتحالف معهم ضد شعوبه بعد أن أكلت الدنيا قلوبهم وقبلوا بأن يكونوا باعة لأوطانهم وشعوبهم بل ولدينهم ومؤخرا رأينا منهم (فى السودان ) من خرج يعلنها محاربا لله مناديا بعلمنة الدولة وإخراجها من سلطان دستورية التشريع الإسلامى ولهؤلاء وأمثالهم فى كل ربوع بلاد الإسلام  ننذركم بعقاب الله عقابا شديدا (( فقد مضت سنة الأولين )) .!!

كما نذكرهم بأن الموت يأتى بغتة وهويرفرف بجناحيه فى جنبات الأرض حرا طليقا (( فإتقوا الله وأطيعوه )) (( وإتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ))  ونقول لشعوبنا الإسلامية كونوا كنبى الله وكليمه موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلوات وأتم التسليم الذى كان أمين الله على تطبيق شريعته فطبقها بقوة حتى مع ملك الموت نفسه !!!! إذ ورد فى الحديث أنه لما جاء ملك الموت يقبض روح سيدنا موسى عليه السلام فدخل عليه فى هيئة لا يعرفه سيدنا موسى ففقأ عينه تطبيقا للشريعة آنذاك حيث دخل عليه بلا إستئذان فعاد ملك الموت لله عزوجل قائلا يارب أرسلتنى لعبد لا يريد الموت فقال الله عزوجل يا موسى إن كنت تريد الحياة فضع يدك على جسد ثور ولك بكل شعرة تمسها يدك سنة  فقال كليم الله يارب ثم أى ؟ أى ثم ماذا ؟ فقال الجليل سبحانه ثم الموت فقال الكليم إذن يارب فمن ألآن . أو كما جاء فى الحديث . والشاهد إنكم تخونون أوطانكم وشعوبكم ومن قبل ذلك تبيعون دينكم بعرض من الدنيا زائل لا محالة بموتكم أو بمن شاء الله من جنوده (( وما يعلم جنود ربك إلا هو )) فلا تخونوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وتخونوا أماناتكم والموت يطلبكم وقد إنطلق سهمه وأنتم تعلمون ...ألا هل بلغت اللهم فإشهد .. أمين بدر .. مصر ..31/3/2021الموافق 18/شعبان/1442هجرى والله من وراء القصد وهو يهدى إلى سواء السبيل






الثلاثاء، 30 مارس 2021

عبقرية الشعب والهتاف الجزائرى


أثبتت الشعوب أنها أوعى من حكامها أذناب النظام العولمى الذى عكف لقرون وأجيال وعقود يرسم ويخطط ويهندس للحظة الإجهاز على الفريسة كما أجهزوا (على تركة الرجل المريض ) من قبل كما أسموها (دولةالخلافةالعثمانية) وبذلوا فى سبيل أن تتجهز الشعوب للحظة الإفتراس من الأموال والأنفس والجهود والمخططات وكيد الليل والنهار الذى وصفه رب العالمين (( وقد مكروا مكرهم وعندالله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال )) !!!! وفى آية أخرى موضحا الهدف من وراء الكيد والإنفاق والتخطيط والمكر (( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون )) وقد كنا نصوغ ونلخص ذلك فى مقالات سابقة إختصارا بالقول أنها ((إدارة مخابراتية للصراع )) وجاءت هتافات الشعب الجزائرى العبقرى خير شاهد ومجسد لوعى الشعوب فى مواجهة المؤامرات وكيدالليل والنهار الذى تكاد تزول منه الجبال !! ففى صوت مجلجل أسمع الشعب الجزائرى أصوات كل الشعوب المقهورة وكعهدنا بالجزائروشعبها بلد ملايين الشهداء وقاهرة فرنسا دولة الإرهاب المحتلة خرجت هتافاتهم العبقرية تلخص الملحمة فى مواجهة الوحش العولمى هاتفة (( مخابرات إرهابية تسقط المافيا العسكرية )) !!! أى عبقرية تلك وأى شعب ألمعى !! 

فبالرغم من أن الهتاف يبدو بسيطا سهلا وفى ذلك تكمن عبقرية الشعوب الواعية (صياغة الحقائق بقوالبهم السهلة البسيطة ليكون إنتشارها بسرعة البرق أوالضوء ) (( مخابرات إرهابية _ تسقط المافيا العسكرية )) أى روعة ,اى حكمة وكأنهم أوتوا جوامع الكلم ؟!!! فقد وضعوا أيديهم على الجريمة والمجرم فصيغ صدر الهتاف الذى خر على رؤوس الماكرين كمن أتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف !!! مخابرات إرهابية ؟!! نعم والله إرهابية فقد دمروا كليات الآمنين الخمس نفسا ودينا وعرضا وعقلا ومالا وسلموا الشعوب لقمة سائغة للوحش العولمى مقابل لعاعات الدنيا التى يقذفها لهم من تحت الموائد والطاولات كاشفين آخر ورقة توت كانوا يتسترون بها فلذلك كانت النتيجة باقى الهتاف بأن (تسقط المافيا العسكرية ) نعم يسقط حلفاءحزب الشيطان الذين إرتضوا أن يكونوا بديلا لجيوش النظام العولمى ليوفر دمائه بدمائنا وأمواله بأموالنا ويدمرنا بأيدينا وبمن هم من بنى جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ؟!!! أى شياطين هؤلاء فوالله لربما يرق شياطين الجن من إرهاب وإجرام وأفعال شياطين الإنس ألآن ؟!!!!

خرج الشعب الجزائرى معلنا أن الشعب الغاشى أفاق وأنه يدرك تماما أبعاد مؤامرات ومخططات الوحش العولمى وأذنابه أساطين وأذرع الملك الجبرى (العسكرى) فى الداخل وأنهم ينفذون للوحش أهدافه ومراداته فى بلداننا وبأيدى من هم من بيننا وبأموالنا بل ويستلبوننا خيرات بلادنا ويحولونها سواء عينا أو مالا إلى بلدان الوحش العولمى بالخارج فيفقروننا ويغتنون هم فيبقوننا قيد التخلف ويتقدمون هم ويستلبوننا خيرة أبنائنا وعقولهم ومنتجهم العلمى والثقافى ويستثمرونه ثم ويتاجرون به علينا ومن أبى من أبنائنا أن يدين بالخدمة والولاء لهم قتلوه أو حاربوه حتى يدمروه والأمثلة فى بلداننا العربية والإسلامية كثيرة جدا فلقد قتل لأمتنا العربية والإسلامية فى ربع قرن فقط مضى أكثر من خمسة آلاف من علمائنا سواء من الرجال أوالنساء وفى كل التخصصات  نعم والله أيها الشعب الجزائرى العبقرى إنها (( مخابرات إرهابية )) ونعم والله (( تسقط المافيا العسكرية )) لا فى الجزائر وحسب وإنما فى كل ربوع بلادنا العربية والإسلامية نعلنها بقوة (( مخابرات إرهابية وتسقط المافيا العسكرية )) المتحالفين مع اللانظام (الوحش العولمى ) ضد شعوبنا المتعطشة للحرية والتقدم مع حفاظهم على ثوابتهم ودينهم وعقيدتهم ولا أقصد المسلمين فحسب بل كل بلداننا العربية والإسلامية بكامل مكوناتها وأطيافها فالكل مستهدف من ذلك الوحش وإن لم نتحد فى مواجهته فغدا كلنا فرائس وولائم على موائده وبين مخالب وأنياب أذرعه وأذنابه وأنظروا للعالم من حولنا لنرى بأعيننا صدق ذلك .

إننى لأضم صوتى وروحى ونتاج قلمى للشعب الجزائرى العبقرى والفذ فبالرغم من أن اللانظام العولمى قد إلتف على ثورات شعوبنا فى مصروسوريا واليمن والسودان ولبنان وليبيا وسعى فى خرابها بشتى الطرق وكان من قدر الله ما كان لحكمة هو ممضيها سبحانه إلا أن الشعب الجزائرى ألآن بتلقفه للمشعل والراية أصبح محط أنظار كل شعوبنا المقهورة والتى مازالت تقاوم وتبذل الدماء والأرواح والمهج والأعمار وكل غالى ونفيس لتحصل على حريتها وكرامتها وتؤسس لأمة عظيمة تمتطى ركب التقدم والحضارة بلا إفراط أو تفريط فى ثوابتها وعقائدها ودينها وقيمه العليا السامية ودونما تدمير للأسرة العربية والمسلمة التى كانت لطالما هى وحدة بناء الأمة الخيرية  كونوا على الثغر وكونوا كإسلام عمربن الخطاب وحمزة بن عبدالمطلب فما أن لبثوا بدخولهم فى الإسلام سويعات حتى دبت دماء القوة فى عروق أبناء الإسلام ذلك الدين الجديد حينها  فمازال صحابة الحبيب صلى الله عليه وسلم يقولون ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر و حمزة ؟!! فكونوا يا أيها الشعب الجزائرى دماء القوة التى تبثونها بهتافاتكم وثورتكم العبقرية فى أوردة وشرايين باقى جسد الأمة المتطلع لرأس سهم ينفذ بحق إلى فضاءات الحق الأرحب والعدل الأسمى والنصرالمبين .  عاشق ومحب لبلدنا الحبيب الجزائر وشعبه الصمود الثائر من مصر فى الثلاثين من مارس 2021الموافق 17شعبان 1442هجرى .








الأحد، 28 مارس 2021

فأى الفريقين أحق بالأمن


مقولة ( من يغالب الله يغلب ) بقدرما هى بسيطة فى مبناها إلا أنها عميقة جدا فى معناها وربما أراد قائلها أن يصوغ لنا حقيقة بديهية ومسلمة عقلية ومن قبل العقل عقدية ذلك أن صاحب الفطرة السليمة يدرك بفطرته أنه كمخلوق من مخلوقات الله التى لا يحصيها إلا هو فإن طاقاته وقدراته محدودة مهما علت وبلغت حدودها القصوى فهى تبقى حدود وقدرات (مخلوق ) (عبد) ولا وجه للمقارنة بين المخلوق والخالق بين العبد والإله الذى لا معبود بحق سواه فالمقارنة واردة بين المخلوق ومخلوق آخر فى خلقه فى طبيعته فى فكره فى قدراته فى طاقاته ..إلخ وهكذا أما الله الخالق سبحانه فإن علم التوحيد هو الذى يبنى بنيانك العلمى والعقائدى تجاهه لتكون عالمابالله وموصولا به سبحانه فهو العلم صاحب أعظم موضوع فى الكون كله ألا وهو المعرفة بالله والصلة به سبحانه ولن تحلق إلا بالجناحين المعرفة والصلة فكل من حلق بجناح واحد سقط صريعا وكسيرا  فصلاة وسلاما دائمين متلازمين دائما وأبدا على أعلم العلماءبالله عزوجل حبيب رب العالمين وإمام الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين .
 

فإذا ما سرت بدرب هذا العلم المنيف بإحسان الإتباع والتطبيق لدين الله الحنيف على درب المصطفى صلى الله عليه وسلم بالتمسك بالكتاب والسنة طريق كل صادق مخلص وشريف فلا يضرك حينئذ أى شيء فى الكون وإن تكالب عليك كل الخلق أجمعين فبها تنال محبة الله عزوجل ومعيته سبحانه والأمن كل الأمن فى ذلك وليس فيما دونه أبدا مهما قال المتقولون ومهما زين لك المزينون فقط إرجع إلى ميسم الفطرة السليمة وإلى الحق والميزان ترى براهين ربك جلية واضحة كالشمس الساطعة فى كبد السماء الصافية هكذا سبق السابقون فلم يضرهم من خالفهم أو آذاهم أو حاربهم وهو وعد الله الحق (( لن يضروكم إلا أذى )) ((وأوذوا فى سبيلى )) (( أتصبرون )) تلك هى القضية أن نصبر على الأذى الذى أخبرنا الله به وحتما سينتهى وتتحقق وعود الله يقينا وعدا من بعد وعد فيخروا للأذقان سجدا ويسبحوا بحمد ربهم ولا يستكبرون  ذلك لمن خاف مقام الله وخاف وعيد أما المستكبرين فلهم فى الدنيا خزى وفى الآخرة عذاب شديد .

وكما نرى ألآن وقد تذرع الوحش العولمى بكل الأسباب وحشد من أتباعه فى العالم من كل الأجناس والألوان والديانات حتى من بنى جلدتنا المتكلمين بلساننا المنتسبين للإسلام وهو منهم براء وقد أخبرنا الصادق المصدوق عنهم فى أحاديث كثيرة وتلك من دلائل النبوة ومما يبعث فى أنفسنا بروح اليقين ذلك أنه وقد آمنا والحمد لله بالغيب كما يحب ربنا ويرضى لكنه سبحانه يرينا بأعيننا ما أخبرنا به جل وعلا سواء فى كتابه العزيز القرآن الكريم أو على لسان من لاينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى ونحن من قبله والله لموقنين بأن وحيه صادق ووعده واقع ونصره كائن لا محالة ولكن لله حكمة يمضيها وأقدار محكمة يجريها فلله الحمد والمنة والفضل .

ولكن بالرغم من أن حزب الشيطان والوحش العولمى قد حشدوا من ألوان الأسباب الكثير من مال وسلطة وسلاح وجيوش وساسة وإعلام وأتباع بالمليارات فى أنحاء الأرض من الثقلين إلا أنهم مفصولين عن أعظم أسباب القوة المطلقة القوة القاهرة القوة الغالبة القوة المعجزة ألا وهى الصلة بالله سبحانه فمهما بلغوا من قوة إمتلاك الأسباب فلا طاقة لهم بمواجهة جندى واحد من جنود الله عزوجل ( ولا يعلم جنود  ربك إلا هو ) فالسؤال القرآنى الهام والمقدس كما ورد فى كتاب الله العزيز (( فأى الفريقين أحق بالأمن )) يقول الحق تبارك وتعالى فى الآية 81 من سورة الأنعام (( فكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله مالم ينزل به عليكم سلطانا فأى الفريقين أحق بالأمن






إن كنتم تعلمون )) صدق الله العظيم وبلغ رسولنا الكريم ونحن على ذالكم من الشاهدين .

لقد مر الزمان وإنتهى أوله ونحن الآخرين (( أفلم نهلك الأولين (16) ثم نتبعهم الآخرين(17)كذلك نفعل بالمجرمين(18) )) وقد ظهرت آيات الله جلية وتطابقت آياته المتلوةالمقرؤة والمخلوقة آياته القرآنية وآياته الكونية شاهدة بصدق الأنبياء والمرسلين وخاتمهم نبيناورسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وإذا أردتم جولة على الأمم السابقة لتروا كيف كانت عاقبة المكذبين فما عليكم إلا بتلاوة القرآن لتتيقنوا أن عالم الأسباب خاضع بكل ذراته وكائناته لأمرالله عزوجل فسبحان من أمره بين الكاف والنون وقد أراد السحرة صد الناس عن التوحيد وخاضوا الصراع مع كليم الله موسى عليه السلام فى بلاط فرعون (( فغلبوا هنالك وإنقلبوا صاغرين )) وخروا لله سجدا أجمعين وآمنوا برب العالمين ولما أراد فرعون بما يمتلكه من القوة بعالم الأسباب أن يستأصلهم من الأرض ويقضى عليهم أغرقهم الله فى اليم وبقوانين الأسباب قال قومه (بنى إسرائيل )  (( إنا لمدركون )) فقال كليم الله الموصول بمسبب الأسباب سبحانه (( كلا إن معى ربى سيهدين )) فأمره الله أن يضرب بعصاه البحر فإنفلق كل فرق كالطود العظيم فأغرق الله عزوجل فرعون وجنوده بكل أسبابهم التى كانوا يعبدون .. وغدا إذا الحق إعتلى حتما سيزهق كل باطل !!!

السبت، 27 مارس 2021

هو خيرمما يجمعون

بالرغم من كل العذابات والآلام التى ترزح تحتها ألآن تلك البشرية التى فرطت فى أمانتها بخلافة الله عزوجل والعمل وفق منهاجه الذى أتى به وحى الله عزوجل (( فإما يأتينكم منى هدى فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى )) 123طه إلا أن الرحمات الربانية لا زالت موصولة من الرب الكريم القائل فى الحديث القدسي (( خيرى إلى العباد نازل وشرهم إلى صاعد )) وفى القرآن (( فكيف إذا جمعناهم ليوم لاريب فيه ووفيت كل نفس ماكسبت وهم لا يظلمون )) 25آل عمران ولكن هذه الرحمات الموصولة هى من نعم الله التى وجب علينا الشكرعليها لتستديم ومن أعظم الشكر التمسك بحبل الله المتين وبالهدى والوحى المبين إيمانا وإعتقادا وفهماوعلما وتطبيقا وعملا وإن ذلك لخيرمن الدنيا وما فيها  خير من كل ما يجمعون .

يقول الحق تبارك وتعالى (( ياأيها الناس قدجائتكم موعظة من ربكم وشفاء لما فى الصدوروهدى ورحمة للمؤمنين(57) قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هوخيرممايجمعون(58) ))يونس أرسل الله وحيه ورسله وأنزل الكتب السماوية لتكون نورا يهدى العباد إلى صراط ربهم المستقيم وبين أنهم يجب أن يستقبلوا هذا النوربالترحاب والفرح لا أن ينكبوا على الدنيا بالجمع من ألوان ملذاتها وأموالها وشهواتها بينما أنه جل وعلا قد أوضح وبين أن وحى الله ونوره وهداه خيرلهم مما إنكبوا على جمعه فى تلك الدنيا فلا يعقل أن ينكفىء العباد على المعبر معرضين عن المستقر!!! والحقيقة أن الإنسان أوالعبد بصفة عامة لا تطمئن نفسه إلا إذا بلغ الحقيقة المجردة وهو لا يبلغها على وجهها إلا موصولا بخالقه سبحانه ليدرك ماهية عالم الأسباب من خالقها مسبب الأسباب سبحانه وهى وإن كانت رحلة شاقة جدا ومضنية بشدة إلا أنه ومنذ الهبوط إلى الأرض وجب عليه أن يبلغ سدرة منتهاها فمن بلغها حقا فاز الفوز المبين .

وهى وإن كانت مضنية وشاقة إلا أنها ليست مستحيلة لاسيما وقد سبق إلى قصب السبق فيها الأولون الميمنون على درجتيها السابقون المقربون و أصحاب اليمين وما عليك قارئنا الحبيب بعد أن يسرها الله بتعبيد الدرب للآخرين ببعثة إمام الأنبياء والمرسلين إلا بإحسان الإتباع للمصطفى حبيب رب العالمين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقد إستقبل الكتاب العزيز والصلوات الخمس وهما كما ذكرت فى مقال سابق أعظم حدثين فى التاريخ على وجه الأرض وهو الأمرالذى جعل أمته صلى الله عليه وسلم خيرأمة أخرجت للناس وصاحبة الرقم المستحيل إذ سجل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وللعالمين بلوغ مكان لم يصل إليه قبله لا ملك مقرب ولا نبى مرسل فرأى من آيات ربه الكبرى فما زاغ البصر وما طغى ليجعل ذلك المرادالأعظم هدفا أعظم للأرواح المحبة والعاشقة والمتيمة بأعظم نعيمها يوم المزيد رزقنا الله وإياكم والجميع الموحدين لذة النظرإلى وجه ربنا الكريم اللهم آمين .

إنك قد تنفق من عمرك السنين الطويلة لتجمع من متاع الدنيا ما تظن أنه النعيم ثم تكتشف أنك فقدت أعظم رأس مال وهو عمرك على جمع ما أنت حتما تاركه وهو تاركك ؟!! والندم الأكبر والعياذبالله يوم أن يقال لك (( فبصرك اليوم حديد)) يوم ترى كل شيء على حقيقته وتنزع الحجب وتدرك أنه ما كان ينبغى أن تفرط فى لحظات عمرك هباء وأنك ما خلقت عبثا وأن لم تخلق ل اللهو أو اللعب وإنما خلقت بأمرالله لأمرجلل ومهمة عظيمة ودور ينبغى عليك أن تدركه لتؤديه على الوجه الذى يحبه الله ويرضى فهلا أدركنا ما يسره الله علينا وكفانا بخيرنا مؤنة وملاحم إستقباله والدعوة له وترسيخه على الأرض بين العباد تخيل أن الوحى المحفوظ الذى بين يديك لم يتم إستقباله والصلوات الخمس التى نلتقى فيها خمس مرات بربنا جل وعلا لم تستقبل كذلك  ((تخيل ذلك مجرد تخيل )) كيف كان سيكون حالك وحالى وحال الأرض عندئذ ؟!!! ظلمات حالكات السواد ...تخيل أننا فى كل ما نحن نعانيه ألآن من آلام وعذاب والوحى المحفوظ بين أيدينا والصلوات الخمس تصلى كل يوم ولكن لبعدنا عن التطبيق الحق لذلك المنهج الحق المنزل من المعبود الحق تغشتنا ظلمات من بعد ظلمات كقطع الليل المظلم كما وصف الحق تبارك وتعالى وصفا طابقت فيه الآيات القرآنية الأحوال الكونية ولا سبيل للتعديل والنجاة إلا بالعودة إلى الوحى المحفوظ ((كتابا وسنة )) يقينا منا وتطبيقا وعلما وعملا مدركين أن حق اليقين أن وحى الله المبين  هو خير مما يجمعون ... 27/3/2021 ليلة النصف من شعبان 1442هجرى ..مصر..أمين بدر





الاثنين، 22 مارس 2021

لست منهم فى شيء

التفرق فى الدين والتحزب آفة خطيرة جدا من الآفات التى يجتهد حزب الشيطان لغرسها ونشرها فى أتباع دين الله عزوجل ولذلك نبه الله عزوجل على خطورتها فى قوله سبحانه (( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم فى شيء )) ومما لاشك فيه أن النبى صلى الله عليه وسلم ما قبضه الله عزوجل إليه إلا بعد تمام وكمال الدين والمهمة حتى أن الصديق رضى الله تعالى عنه وأرضاه عندما أنزلت آية (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا )) بكى وقال ليس بعد الكمال إلا النقص وعلم أنه قد إقترب الأجل من حبيب الله صلى الله عليه وسلم . 

وكلنا بكل تأكيد نحفظ حديث ((الفرقةالناجية)) والذى يخبر فيه الحبيب صلى الله عليه وسلم بإفتراق أمة الإسلام على إثنتين أوثلاث وسبعون فرقة كلهم فى النار إلا واحدة أو كما قال الصادق المصدوق عن ربه جل وعلا وصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وأخذا بالفهم الجمعى لمجموع الأحاديث الشريفة فى هذا الأمرالجلل لأمة الإسلام فلن يتخلف عالم عن الإقراريقينا بأن تلك الفرقة الناجية هى الآخذة بمنهاج النبوة علما وعملا فهما وتطبيقا كتابا وسنة فيستحيل بالكلية القول أن فرقة ما تخالف منهاج النبوة وتكون هى الفرقة الناجية ؟!! إذ أن المعيار والبوصلة والحق والميزان فى معرفة هذه الفرقة الناجية ومواصفاتها هو ذات المعيار ونفس الميزان وعين الحق الذى نميز به أصحاب وأهل فسطاط الإيمان الذى لانفاق فيه من أهل وأصحاب فسطاط النفاق الذى لا إيمان فيه ألا وهو منهاج النبوة .

وأنت بقدرتمسكك بالهدى النبوى (منهاج النبوة)(كتاباوسنة) فأنت من هذه الفرقة الناجية حتى وإن كنت وحدك ذلك أيضا فهم مؤيد بالأمرالنبوى المبارك على لسان من لاينطق عن الهوى صلوات ربنا وسلامه عليه فى حديث ((إلزم جماعة المسلمين وإمامهم )) فقال فإن لم يكن للمسلمين جماعة ولا إمام  قال صلى الله عليه وسلم (( فإعتزل تلك الفرق كلها ولأن تعض على أصل شجرة خير لك حتى يدركك الموت وأنت على ذلك )) أوكما قال صلى الله عليه وسلم .والشاهد أن الوحدة تحت راية تجمع الأمة الإسلامية كلها عربهاوعجمها أبيضهاوأسودها هو ولا شك هدف عظيم تحت لواء منهاج النبوة ولكن حال التفرق والتناحروالإختلاف فإعتزال الصراع والإختلاف والتناحر أوجب والإحتكام لمنهاج النبوة فريضة على كل سليم الصدروالقلب مريد على وجه الحقيقة لنصرة دين الله عزوجل .

أما التحزب للفرق والجماعات بل وأصبح للأفراد أوالمشايخ أوالعلماءأوالأحزاب أوالأنظمة والحكام والساسة فإن ذلك مما نهى عنه النبى صلى الله عليه وسلم لمن أراد النجاة بدينه ولذلك أمرالله عزوجل نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يصبر نفسه مع أصحاب المرادالحق رضى الله تعالى عنهم وأرضاهم فى قوله سبحانه (( وإصبرنفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ولاتعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا وإتبع هواه وكان أمره فرطا )) فأولئك دون أدنى شك أصحاب الصراط السوى أتباع الصراط المستقيم مع تأكيدنا على وجوب تمسكك بمنهاج النبوة فى كل تفاصيل حياتك علماوعملا فهما وتطبيقا مصداقا لقول الحبيب صلى الله عليه وسلم (( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبدا كتاب الله وسنتى )) وقوله كذلك (( عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى عضوا عليها بالنواجذ )) فالله الله فى الوحيين الكتاب والسنة ((إنا نحن نزلنا الذكروإنا له لحافظون )) .






السبت، 20 مارس 2021

خليفة الله المهدى عليه السلام

بادىء ذى بدء فإن من مسلماتنا العقدية الإسلامية أن المهدى عليه السلام حق إذ أن الأحاديث الشريفة الواردة عن النبى صلى الله عليه وسلم وبإجماع العلماء (بلغت حد التواتر) أى أنه أمر عقدى مقطوع بصحته وأصبح معلوم من الدين بالضرورة ولكنى فى تلك المقالة لست بصدد الحديث عن المهدى عليه السلام ( خليفةالله ) الذى سيملأ الدنيا عدلا بعد أن ملئت ظلما وجورا وهذا أمر سيحدث يقينا طالما أخبرنا به من لاينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى وذاك منهاج النبوة وميزان الصديق وثانى إثنين رضى الله تعالى عنه وأرضاه (( مادام قال فقد صدق )) صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا . 

وإنما أردت بمقالى هذا أن أقف معكم على ومضات ولمحات عن هذا الموضوع الهام جدا فى حياة مليارات البشر على وجه الأرض مستمسكين فى طوافنا حوله بأهداب منهاج النبوة قاصدين وجه الله عزوجل سالكين صراطه المستقيم مولين وجوهنا شطر مرضاته بجنات النعيم وعندما نتحدث عن منهاج النبوة الذى شهد به الحبيب صلى الله عليه وسلم للخلافة الراشدة الأولى كأول الحقب الزمانية بعد حقبة وصل أهل الأرض بالسماء ( حقبة النبوة ) فنحن نتحدث عن كتاب الله القرآن الكريم وسنة حبيبه ومصطفاه صلوات ربنا وسلامه عليه حيث قال إمام الصادقين وقائدالبدريين ورحمة الله للعالمين (( تكون النبوة ما شاء الله لها أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة ما شاء الله لها أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم يكون ملكا عاضا (أوعضوض ) ماشاء الله له أن يكون ثم يرفعه الله إذا شاء أن يرفعه ثم يكون ملكا جبريا ما شاء الله له أن يكون ثم يرفعه الله إذا شاء أن يرفعه ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت )) أوكما قال بأبى هووأمى وروحى وكل غال فى حياتى .

وقد رفعت حقبة النبوة المباركة بوفاة النبى صلى الله عليه وسلم ورفعت كذلك الخلافة الراشدة التى على منهاج النبوة بإستشهاد الإمام على رضى الله تعالى عنه وأرضاه حيث كان آخرالخلفاء الراشدين لحقبة منهاج النبوة (الأولى ) وقد رفعت كذلك حقبة (الملك العاض أوالعضوض ) بإسقاط الخلافة بالكلية حيث تآمرت عليها القوى العالمية بزعامة اليهود وإسقاط آخرخلفاء الدولة العثمانية (السلطان عبدالحميد) وبدأت حقبة الملك الجبرى ( بقوة السلاح ) الحكم العسكرى تجتاح العالم فما من بقعة إلا ويحكمها الجيوش بقوة السلاح (والتاريخ زاخربالأمثلة فى كل بقاع الأرض ) ونحن بلا أدنى شك مقبلون على الحقبة الخامسة والأخيرة فى حديث النبى صلى الله عليه وسلم قبل قيام الساعة وهذا الربط بين الحقب الزمانية وبين واقعنا المعاصر فى غاية الأهمية لضبط بوصلتنا على الطريق الصحيح بذات المراد عملا ونية الذى تحدثت عنه سابقا ((قصد مرضاة الله بجناته سبحانه )) .

وأول اللمحات والومضات للربط بين المهدى عليه السلام وبين حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم وبين واقعنا الذى نعيشه هى أن نعلم يقينا أنه لا يشترط أن يكون المهدى عليه السلام هو من يقيم الخلافة التى على منهاج النبوة فذلك الفهم المنتشر بين كثير من الناس هو خطأ فادح وهو من مكرالشيطان بأمة الإسلام لتبقى حبيسة (إنتظار)(المنتظر) وأمة الإسلام الخيرية أمة فاعلة تجبرذمة أكبرها أصغرمن فيهاتأمربالمعروف وتنهى عن المنكر إذا إشتكى فيها عضو تداعى لها باقى الجسد بالسهروالحمى (هذا ماكنا عليه ومازلنا نقاوم وسنعودبأمرالله ) فليس لدى أمة الإسلام عقيدة (المخلص) أو المنقذ ومن خبث ولؤم الشيطان وحزبه أنهم دفعوا بقطاع كبير من الأمة إلى القعودوالركون و(الإنتظار) فى حين أن أصحاب عقائدالمخلص أوالمنقذ أخذوا هم بالسعى والتحرك نحو باطلهم ومصدرضلالهم وهلاكهم ولا ريب (للأسف الشديد).

اللمحة أو الومضة الثانية أنه يجب ألا تستثمر عقيدتنا فى تدميرنا بفعل الشيطان وحزبه فيخرج بعض الدعاة (الذين ربما تحسن نواياهم ) ليحددوا موعدا ما لخروج المهدى عليه السلام (وهو ما سيكون بأمرالله يقينا لاريب فيه ) أو يخبرون الناس بأنه إقترب ويقولون أنه قريبا جدا بل ويقولون ربما خلال عام أو عامين ؟؟!!! وحقيقة لا أدرى ما مصدر ثقتهم (الكبيرة تلك ) ليتفوهوا بما لا دليل نقلى أو عقلى (يحدده مكانا أو زمانا ) وهذا ولا شك قد تكون له آثارسلبية على العباد وهو أمر أخفاه الله على وجه التحديد ((رحمة للعالمين )) فلاشك أن علام الغيوب أعلم من خلقه وألطف بهم وهو يرى ويشهد سبحانه ملاحم الرصد المعلوماتى ومكائد حزب الشيطان وحربه على أهل الأرض محاولة منهم لمنع ما هو كائن بالفعل يقينا وإنما ((لا يجليها لوقتها إلا هو )) وكل شيء عند ربك بمقدارولواء الأمة الخيرية مرفوع لم ولن يسقط إلى أن تتسلمه يد مسيح الهدى عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام من المهدى محمدبن عبدالله عليه السلام  ففى الأمة أمناء لله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وسلم رافعين اللواء يد من بعد يد مهما تكالب العالم عليهم  (لا يضرهم من خذلهم ) حتى يأتى (وعدالله ) (أمرالله ) وهم على ذلك ((ذلك وعد غيرمكذوب)) وللحديث بقية إن قدرالله وأراد سبحانه وأبقانا على قيدالحياة حتى يكون اللقاء أستودعكم الله الذى لا تضيع ودائعه وأستحفظ الله عليكم إنه خيرحافظا وهو أرحم الراحمين.أمين بدر1442هجرى شعبان.مارس2021ميلادى


.مصر.


فزت ورب الكعبة

كانت تلك العبارة (فزت ورب الكعبة ) أول مانطق به الإمام على بن أبى طالب فور أن طعنه (عبدالرحمن بن ملجم ) ألجمه الله النار لتكون بشرى لأصحاب منهاج النبوة على لسان الإمام الملهم وهو من هو وما أدراك من هو !! رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله صلوات ربنا وسلامه عليه وذلك الوسام وتلك المنقبة من لسان من لاينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم وهى ليست وحيدة وفريدة وإنما هى من أوسمته ومناقبه العديدة التى تضيق عن الكتابة عنها المجلدات الكبار وكيف لا وهو ربيب بيت النبوة وأول من أسلم من الفتيان والثالث بعد خديجة أم المؤمنين والصديق أبوبكر رضى الله تعالى عنهم وأرضاهم أجمعين وهو الفادى لرسول الله صلى الله عليه وسلم روحاوجسدا يوم الهجرة المباركة إذ نام فى فراشه يوم تآمر حزب الشيطان وتحزبوا وتجمعوا حول بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لقتله وهو الفادى كذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى مواطن ومعارك الحق ضدالباطل فيما بعد الهجرة كما أنه من ثلة البدريين فى أولى معارك الحق ضد الباطل وقد كان رضى الله تعالى عنه وأرضاه أمين فدورسول الله صلى الله عليه وسلم كل عام وظل عليها بعدوفاة الحبيب صلى الله عليه وسلم حتى قبض الله الإمام بتلك الطعنة الغادرة من يد غادر زعم أنه مسلم ؟!! وهو بن ملجم ( خارجى ) ألجمه الله النار فقضى الإمام نحبه شهيدا كما بشره بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم (وهى من دلائل وآيات النبوة ) يوم كانوا وقوفا على جبل أحد هو والصديق أبوبكروثانى إثنين وحيي الملائكة شهيدالله وخليفة رسوله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان وإهتز الجبل يومئذ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أثبت أحد فما عليك إلا نبى وصديق وشهيدين ( صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ).

كان الإمام الملهم رضى الله تعالى عنه وأرضاه خيرمن حمل القرآن فهماوعلما وعملا وتطبيقا من أمة الحبيب صلى الله عليه وسلم حتى أن الفاروق عمربن الخطاب كان كثيرا مايلهج عند إستشارته فى عظائم الأمور قائلا ( لولا على لهلكنا أو هلك قوم ليس فيهم على بن أبى طالب ) وهذا أيضا تصديقا لوسام آخرومنقبة كريمة أخرى هى قول الحبيب صلى الله عليه وسلم (( أرحم أمتى أبوبكر وأشدهم فى دين الله عمر وأقضاهم على ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم وكان ايضا يقول الفاروق عنه فى معضلات القضايا التى كانت تعرض بين يديه بعد أن يرى منه أعاجيب أحكامه بكتاب الله وسنة رسوله (( كل معضلة ليس لها إلا على )) وتلك كانت مهمة الإمام ودوره الذى حمله على عاتقه بعد مقتل خليفة الفاروق سيدنا عثمان بن عفان لقد أراد أن تحكم الدنيا بدين الله لا أن يحكم طلاب الدنيا على دين الله وبغيرما أنزل الله أو بخلاف منهاج النبوة من أجل ذلك نذر الإمام رضى الله تعالى عنه وأرضاه حياته فلم يرد الإمام أن يحكم هو (وهوللحكم أهل وبه أحق ) بدين الله وإنما أراد أن تحكم الدنيا(بضم التاء) بدين الله ومنهاج النبوة .

ولكنه وللأسف الشديد لم يجد على الحق أعوانا ورأى من رايات الخذلان من حوله ما رأى ممن يعرفون قدره وممن لا يعرفون له قدره عندالله وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى دين الله (الإسلام) وقد أتى على الإسلام يوم على الأرض والإسلام يومئذ رسول الله صلى الله عليه وسلم والسيدة خديجة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم والصديق أبوبكر والإمام على رضى الله تعالى عنهم وأرضاهم جميعا فكان رضى الله تعالى عنه من السابقين الأولين إلى الله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ومن حب حبيب الله له زوجه ريحانته وحبة فؤاده وتؤأم روحه الزهراء فاطمة وأم ولديه الحسن والحسين رضى الله تعالى عنهم وأرضاهم أجمعين وصلى وسلم وبارك عليهم أجمعين وحسبك من المواقف التى تستدل بها على شدة محبة رسول الله له يوم الخندق عندما نادى ( عمرو بن ود ) هل من مبارز فلم يجبه أحد فأراد الإمام على أن يخرج فإستبقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا يا على إنه عمروبن ود (( معلما إيانا أن نقدر للخصوم قدورهم )) ومرة أخرى ينادى بن ود  هل من مبارز فيريد الإمام أن يخرج ويتكررالموقف حتى إطمأن الحبيب صلى الله عليه وسلم من ربه أن الله ناصره فتركه يخرج ويبارزه وأعطاه سيفه فخرج الإمام وجندله وعاد للحبيب صلى الله عليه وسلم منصورا مظفرا .

لم تكن القضية والمهمة عند الإمام  طلب ملك أودنيا أو حكم وحاشاه أن يظن به ذلك وهو الزاهد الذى عاش ومات على ماتركه عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان وهو الخليفة يكنس بيت مال المسلمين بعد أن يقسمه بينهم بالعدل رافعا يداه إلى السماء قائلا أشهدك ياربى أنها خالية وقد كان يؤمن ويعتقد أن الدرهم الذى يطعم به فقيرا أو مسكينا خيرا من أن يقبع فى بيت المال وكم جاءته الدنيا وهى راغمة وهو يلهج قائلا  ( يا دنيا غرى غيرى فلقد أبنتك ثلاثا لا رجعة فيها ) وأبنتك أى طلقتك ثلاثا لا مقربة بيننا بعدها وقد قال وصدق رضى الله تعالى عنه وأرضاه وكان آخر خلفاء حقبة الخلافة الراشدة التى على منهاج النبوة وهى حقبة الحكم بمنهاج النبوة (كتاباوسنة) ثم وبعد إستشهاده بدأت حقبة الملك العضوض كما أخبربذلك الصادق المصدوق عن ربه صلى الله عليه وسلم ثم ومن بعد سقوط (الخلافةالعثمانية) من حوالى زهاء المائة عام (قرن من الزمان) إنتهت حقبة الملك العضوض وبدأت حقبة (الملك الجبرى ) وعلامتها حكم الشعوب بقوة السلاح لا (بالبيعة والإختيار) ولذا تحالف النظام العولمى مع طلاب الدنيا من أبناء تلك الحقبة على معاداة ومحاربة كل من يحلم بعودة دين الله يحكم الدنيا من جديد بمنهاج النبوة ولأنهم يملكون الميديا والإقتصاد...إلخ فقد جندوا كل شيء لئلا تنتهى حقبة الملك الجبرى رغم علمهم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أنها سترفع أى ستنتهى لامحالة )) ولكنهم يستنزفون الناس والشعوب وقتا وجهدا وأرواحا ومصائر ولكن الله غالب على أمره والله يعلم وهم لا يعلمون (( ستكون بأمرالله خلافة على منهاج النبوة كما أخبرالصادق المصدوق عن ربه العلى القديرالمهيمن )) ولو تكاتف العالم بثقليه (إنساوجنا ) لئلا يكون سيكون والقضية هى فى سنن الله بالإستعمال والإستبدال ((فاللهم إستعملنا ولا تستبدلنا )) ومن سننه أيضا قوله سبحانه ((إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون )) وقوله (( حتى إذا إستيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجى من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين )) يوسف  وختاما على وعد بإذن الله للإستكمال  إننا على يقين فى الله أن أمة الإسلام ستنتصربأمرالله وستحكم الدنيا بالدين لا كما يريد حزب الشيطان أن يحكم طلاب الدنيا على دين الله وأهله (( قل تربصوا إنى معكم من المتربصين )) . أمين بدر20/3/2021








هذا بيان للناس ولينذروا به

أحبتى فى الله فى مشارق الارض ومغاربها ايها الاحرار اينما كنتم من اى لون ومن أى جنس ومن أى دين إلا أعداء الله أصحاب النار المحضرين اكتب لكم ب...