السبت، 27 مارس 2021

هو خيرمما يجمعون

بالرغم من كل العذابات والآلام التى ترزح تحتها ألآن تلك البشرية التى فرطت فى أمانتها بخلافة الله عزوجل والعمل وفق منهاجه الذى أتى به وحى الله عزوجل (( فإما يأتينكم منى هدى فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى )) 123طه إلا أن الرحمات الربانية لا زالت موصولة من الرب الكريم القائل فى الحديث القدسي (( خيرى إلى العباد نازل وشرهم إلى صاعد )) وفى القرآن (( فكيف إذا جمعناهم ليوم لاريب فيه ووفيت كل نفس ماكسبت وهم لا يظلمون )) 25آل عمران ولكن هذه الرحمات الموصولة هى من نعم الله التى وجب علينا الشكرعليها لتستديم ومن أعظم الشكر التمسك بحبل الله المتين وبالهدى والوحى المبين إيمانا وإعتقادا وفهماوعلما وتطبيقا وعملا وإن ذلك لخيرمن الدنيا وما فيها  خير من كل ما يجمعون .

يقول الحق تبارك وتعالى (( ياأيها الناس قدجائتكم موعظة من ربكم وشفاء لما فى الصدوروهدى ورحمة للمؤمنين(57) قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هوخيرممايجمعون(58) ))يونس أرسل الله وحيه ورسله وأنزل الكتب السماوية لتكون نورا يهدى العباد إلى صراط ربهم المستقيم وبين أنهم يجب أن يستقبلوا هذا النوربالترحاب والفرح لا أن ينكبوا على الدنيا بالجمع من ألوان ملذاتها وأموالها وشهواتها بينما أنه جل وعلا قد أوضح وبين أن وحى الله ونوره وهداه خيرلهم مما إنكبوا على جمعه فى تلك الدنيا فلا يعقل أن ينكفىء العباد على المعبر معرضين عن المستقر!!! والحقيقة أن الإنسان أوالعبد بصفة عامة لا تطمئن نفسه إلا إذا بلغ الحقيقة المجردة وهو لا يبلغها على وجهها إلا موصولا بخالقه سبحانه ليدرك ماهية عالم الأسباب من خالقها مسبب الأسباب سبحانه وهى وإن كانت رحلة شاقة جدا ومضنية بشدة إلا أنه ومنذ الهبوط إلى الأرض وجب عليه أن يبلغ سدرة منتهاها فمن بلغها حقا فاز الفوز المبين .

وهى وإن كانت مضنية وشاقة إلا أنها ليست مستحيلة لاسيما وقد سبق إلى قصب السبق فيها الأولون الميمنون على درجتيها السابقون المقربون و أصحاب اليمين وما عليك قارئنا الحبيب بعد أن يسرها الله بتعبيد الدرب للآخرين ببعثة إمام الأنبياء والمرسلين إلا بإحسان الإتباع للمصطفى حبيب رب العالمين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقد إستقبل الكتاب العزيز والصلوات الخمس وهما كما ذكرت فى مقال سابق أعظم حدثين فى التاريخ على وجه الأرض وهو الأمرالذى جعل أمته صلى الله عليه وسلم خيرأمة أخرجت للناس وصاحبة الرقم المستحيل إذ سجل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وللعالمين بلوغ مكان لم يصل إليه قبله لا ملك مقرب ولا نبى مرسل فرأى من آيات ربه الكبرى فما زاغ البصر وما طغى ليجعل ذلك المرادالأعظم هدفا أعظم للأرواح المحبة والعاشقة والمتيمة بأعظم نعيمها يوم المزيد رزقنا الله وإياكم والجميع الموحدين لذة النظرإلى وجه ربنا الكريم اللهم آمين .

إنك قد تنفق من عمرك السنين الطويلة لتجمع من متاع الدنيا ما تظن أنه النعيم ثم تكتشف أنك فقدت أعظم رأس مال وهو عمرك على جمع ما أنت حتما تاركه وهو تاركك ؟!! والندم الأكبر والعياذبالله يوم أن يقال لك (( فبصرك اليوم حديد)) يوم ترى كل شيء على حقيقته وتنزع الحجب وتدرك أنه ما كان ينبغى أن تفرط فى لحظات عمرك هباء وأنك ما خلقت عبثا وأن لم تخلق ل اللهو أو اللعب وإنما خلقت بأمرالله لأمرجلل ومهمة عظيمة ودور ينبغى عليك أن تدركه لتؤديه على الوجه الذى يحبه الله ويرضى فهلا أدركنا ما يسره الله علينا وكفانا بخيرنا مؤنة وملاحم إستقباله والدعوة له وترسيخه على الأرض بين العباد تخيل أن الوحى المحفوظ الذى بين يديك لم يتم إستقباله والصلوات الخمس التى نلتقى فيها خمس مرات بربنا جل وعلا لم تستقبل كذلك  ((تخيل ذلك مجرد تخيل )) كيف كان سيكون حالك وحالى وحال الأرض عندئذ ؟!!! ظلمات حالكات السواد ...تخيل أننا فى كل ما نحن نعانيه ألآن من آلام وعذاب والوحى المحفوظ بين أيدينا والصلوات الخمس تصلى كل يوم ولكن لبعدنا عن التطبيق الحق لذلك المنهج الحق المنزل من المعبود الحق تغشتنا ظلمات من بعد ظلمات كقطع الليل المظلم كما وصف الحق تبارك وتعالى وصفا طابقت فيه الآيات القرآنية الأحوال الكونية ولا سبيل للتعديل والنجاة إلا بالعودة إلى الوحى المحفوظ ((كتابا وسنة )) يقينا منا وتطبيقا وعلما وعملا مدركين أن حق اليقين أن وحى الله المبين  هو خير مما يجمعون ... 27/3/2021 ليلة النصف من شعبان 1442هجرى ..مصر..أمين بدر





الاثنين، 22 مارس 2021

لست منهم فى شيء

التفرق فى الدين والتحزب آفة خطيرة جدا من الآفات التى يجتهد حزب الشيطان لغرسها ونشرها فى أتباع دين الله عزوجل ولذلك نبه الله عزوجل على خطورتها فى قوله سبحانه (( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم فى شيء )) ومما لاشك فيه أن النبى صلى الله عليه وسلم ما قبضه الله عزوجل إليه إلا بعد تمام وكمال الدين والمهمة حتى أن الصديق رضى الله تعالى عنه وأرضاه عندما أنزلت آية (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا )) بكى وقال ليس بعد الكمال إلا النقص وعلم أنه قد إقترب الأجل من حبيب الله صلى الله عليه وسلم . 

وكلنا بكل تأكيد نحفظ حديث ((الفرقةالناجية)) والذى يخبر فيه الحبيب صلى الله عليه وسلم بإفتراق أمة الإسلام على إثنتين أوثلاث وسبعون فرقة كلهم فى النار إلا واحدة أو كما قال الصادق المصدوق عن ربه جل وعلا وصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وأخذا بالفهم الجمعى لمجموع الأحاديث الشريفة فى هذا الأمرالجلل لأمة الإسلام فلن يتخلف عالم عن الإقراريقينا بأن تلك الفرقة الناجية هى الآخذة بمنهاج النبوة علما وعملا فهما وتطبيقا كتابا وسنة فيستحيل بالكلية القول أن فرقة ما تخالف منهاج النبوة وتكون هى الفرقة الناجية ؟!! إذ أن المعيار والبوصلة والحق والميزان فى معرفة هذه الفرقة الناجية ومواصفاتها هو ذات المعيار ونفس الميزان وعين الحق الذى نميز به أصحاب وأهل فسطاط الإيمان الذى لانفاق فيه من أهل وأصحاب فسطاط النفاق الذى لا إيمان فيه ألا وهو منهاج النبوة .

وأنت بقدرتمسكك بالهدى النبوى (منهاج النبوة)(كتاباوسنة) فأنت من هذه الفرقة الناجية حتى وإن كنت وحدك ذلك أيضا فهم مؤيد بالأمرالنبوى المبارك على لسان من لاينطق عن الهوى صلوات ربنا وسلامه عليه فى حديث ((إلزم جماعة المسلمين وإمامهم )) فقال فإن لم يكن للمسلمين جماعة ولا إمام  قال صلى الله عليه وسلم (( فإعتزل تلك الفرق كلها ولأن تعض على أصل شجرة خير لك حتى يدركك الموت وأنت على ذلك )) أوكما قال صلى الله عليه وسلم .والشاهد أن الوحدة تحت راية تجمع الأمة الإسلامية كلها عربهاوعجمها أبيضهاوأسودها هو ولا شك هدف عظيم تحت لواء منهاج النبوة ولكن حال التفرق والتناحروالإختلاف فإعتزال الصراع والإختلاف والتناحر أوجب والإحتكام لمنهاج النبوة فريضة على كل سليم الصدروالقلب مريد على وجه الحقيقة لنصرة دين الله عزوجل .

أما التحزب للفرق والجماعات بل وأصبح للأفراد أوالمشايخ أوالعلماءأوالأحزاب أوالأنظمة والحكام والساسة فإن ذلك مما نهى عنه النبى صلى الله عليه وسلم لمن أراد النجاة بدينه ولذلك أمرالله عزوجل نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يصبر نفسه مع أصحاب المرادالحق رضى الله تعالى عنهم وأرضاهم فى قوله سبحانه (( وإصبرنفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ولاتعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا وإتبع هواه وكان أمره فرطا )) فأولئك دون أدنى شك أصحاب الصراط السوى أتباع الصراط المستقيم مع تأكيدنا على وجوب تمسكك بمنهاج النبوة فى كل تفاصيل حياتك علماوعملا فهما وتطبيقا مصداقا لقول الحبيب صلى الله عليه وسلم (( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبدا كتاب الله وسنتى )) وقوله كذلك (( عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى عضوا عليها بالنواجذ )) فالله الله فى الوحيين الكتاب والسنة ((إنا نحن نزلنا الذكروإنا له لحافظون )) .






السبت، 20 مارس 2021

خليفة الله المهدى عليه السلام

بادىء ذى بدء فإن من مسلماتنا العقدية الإسلامية أن المهدى عليه السلام حق إذ أن الأحاديث الشريفة الواردة عن النبى صلى الله عليه وسلم وبإجماع العلماء (بلغت حد التواتر) أى أنه أمر عقدى مقطوع بصحته وأصبح معلوم من الدين بالضرورة ولكنى فى تلك المقالة لست بصدد الحديث عن المهدى عليه السلام ( خليفةالله ) الذى سيملأ الدنيا عدلا بعد أن ملئت ظلما وجورا وهذا أمر سيحدث يقينا طالما أخبرنا به من لاينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى وذاك منهاج النبوة وميزان الصديق وثانى إثنين رضى الله تعالى عنه وأرضاه (( مادام قال فقد صدق )) صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا . 

وإنما أردت بمقالى هذا أن أقف معكم على ومضات ولمحات عن هذا الموضوع الهام جدا فى حياة مليارات البشر على وجه الأرض مستمسكين فى طوافنا حوله بأهداب منهاج النبوة قاصدين وجه الله عزوجل سالكين صراطه المستقيم مولين وجوهنا شطر مرضاته بجنات النعيم وعندما نتحدث عن منهاج النبوة الذى شهد به الحبيب صلى الله عليه وسلم للخلافة الراشدة الأولى كأول الحقب الزمانية بعد حقبة وصل أهل الأرض بالسماء ( حقبة النبوة ) فنحن نتحدث عن كتاب الله القرآن الكريم وسنة حبيبه ومصطفاه صلوات ربنا وسلامه عليه حيث قال إمام الصادقين وقائدالبدريين ورحمة الله للعالمين (( تكون النبوة ما شاء الله لها أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة ما شاء الله لها أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم يكون ملكا عاضا (أوعضوض ) ماشاء الله له أن يكون ثم يرفعه الله إذا شاء أن يرفعه ثم يكون ملكا جبريا ما شاء الله له أن يكون ثم يرفعه الله إذا شاء أن يرفعه ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت )) أوكما قال بأبى هووأمى وروحى وكل غال فى حياتى .

وقد رفعت حقبة النبوة المباركة بوفاة النبى صلى الله عليه وسلم ورفعت كذلك الخلافة الراشدة التى على منهاج النبوة بإستشهاد الإمام على رضى الله تعالى عنه وأرضاه حيث كان آخرالخلفاء الراشدين لحقبة منهاج النبوة (الأولى ) وقد رفعت كذلك حقبة (الملك العاض أوالعضوض ) بإسقاط الخلافة بالكلية حيث تآمرت عليها القوى العالمية بزعامة اليهود وإسقاط آخرخلفاء الدولة العثمانية (السلطان عبدالحميد) وبدأت حقبة الملك الجبرى ( بقوة السلاح ) الحكم العسكرى تجتاح العالم فما من بقعة إلا ويحكمها الجيوش بقوة السلاح (والتاريخ زاخربالأمثلة فى كل بقاع الأرض ) ونحن بلا أدنى شك مقبلون على الحقبة الخامسة والأخيرة فى حديث النبى صلى الله عليه وسلم قبل قيام الساعة وهذا الربط بين الحقب الزمانية وبين واقعنا المعاصر فى غاية الأهمية لضبط بوصلتنا على الطريق الصحيح بذات المراد عملا ونية الذى تحدثت عنه سابقا ((قصد مرضاة الله بجناته سبحانه )) .

وأول اللمحات والومضات للربط بين المهدى عليه السلام وبين حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم وبين واقعنا الذى نعيشه هى أن نعلم يقينا أنه لا يشترط أن يكون المهدى عليه السلام هو من يقيم الخلافة التى على منهاج النبوة فذلك الفهم المنتشر بين كثير من الناس هو خطأ فادح وهو من مكرالشيطان بأمة الإسلام لتبقى حبيسة (إنتظار)(المنتظر) وأمة الإسلام الخيرية أمة فاعلة تجبرذمة أكبرها أصغرمن فيهاتأمربالمعروف وتنهى عن المنكر إذا إشتكى فيها عضو تداعى لها باقى الجسد بالسهروالحمى (هذا ماكنا عليه ومازلنا نقاوم وسنعودبأمرالله ) فليس لدى أمة الإسلام عقيدة (المخلص) أو المنقذ ومن خبث ولؤم الشيطان وحزبه أنهم دفعوا بقطاع كبير من الأمة إلى القعودوالركون و(الإنتظار) فى حين أن أصحاب عقائدالمخلص أوالمنقذ أخذوا هم بالسعى والتحرك نحو باطلهم ومصدرضلالهم وهلاكهم ولا ريب (للأسف الشديد).

اللمحة أو الومضة الثانية أنه يجب ألا تستثمر عقيدتنا فى تدميرنا بفعل الشيطان وحزبه فيخرج بعض الدعاة (الذين ربما تحسن نواياهم ) ليحددوا موعدا ما لخروج المهدى عليه السلام (وهو ما سيكون بأمرالله يقينا لاريب فيه ) أو يخبرون الناس بأنه إقترب ويقولون أنه قريبا جدا بل ويقولون ربما خلال عام أو عامين ؟؟!!! وحقيقة لا أدرى ما مصدر ثقتهم (الكبيرة تلك ) ليتفوهوا بما لا دليل نقلى أو عقلى (يحدده مكانا أو زمانا ) وهذا ولا شك قد تكون له آثارسلبية على العباد وهو أمر أخفاه الله على وجه التحديد ((رحمة للعالمين )) فلاشك أن علام الغيوب أعلم من خلقه وألطف بهم وهو يرى ويشهد سبحانه ملاحم الرصد المعلوماتى ومكائد حزب الشيطان وحربه على أهل الأرض محاولة منهم لمنع ما هو كائن بالفعل يقينا وإنما ((لا يجليها لوقتها إلا هو )) وكل شيء عند ربك بمقدارولواء الأمة الخيرية مرفوع لم ولن يسقط إلى أن تتسلمه يد مسيح الهدى عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام من المهدى محمدبن عبدالله عليه السلام  ففى الأمة أمناء لله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وسلم رافعين اللواء يد من بعد يد مهما تكالب العالم عليهم  (لا يضرهم من خذلهم ) حتى يأتى (وعدالله ) (أمرالله ) وهم على ذلك ((ذلك وعد غيرمكذوب)) وللحديث بقية إن قدرالله وأراد سبحانه وأبقانا على قيدالحياة حتى يكون اللقاء أستودعكم الله الذى لا تضيع ودائعه وأستحفظ الله عليكم إنه خيرحافظا وهو أرحم الراحمين.أمين بدر1442هجرى شعبان.مارس2021ميلادى


.مصر.


فزت ورب الكعبة

كانت تلك العبارة (فزت ورب الكعبة ) أول مانطق به الإمام على بن أبى طالب فور أن طعنه (عبدالرحمن بن ملجم ) ألجمه الله النار لتكون بشرى لأصحاب منهاج النبوة على لسان الإمام الملهم وهو من هو وما أدراك من هو !! رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله صلوات ربنا وسلامه عليه وذلك الوسام وتلك المنقبة من لسان من لاينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم وهى ليست وحيدة وفريدة وإنما هى من أوسمته ومناقبه العديدة التى تضيق عن الكتابة عنها المجلدات الكبار وكيف لا وهو ربيب بيت النبوة وأول من أسلم من الفتيان والثالث بعد خديجة أم المؤمنين والصديق أبوبكر رضى الله تعالى عنهم وأرضاهم أجمعين وهو الفادى لرسول الله صلى الله عليه وسلم روحاوجسدا يوم الهجرة المباركة إذ نام فى فراشه يوم تآمر حزب الشيطان وتحزبوا وتجمعوا حول بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لقتله وهو الفادى كذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى مواطن ومعارك الحق ضدالباطل فيما بعد الهجرة كما أنه من ثلة البدريين فى أولى معارك الحق ضد الباطل وقد كان رضى الله تعالى عنه وأرضاه أمين فدورسول الله صلى الله عليه وسلم كل عام وظل عليها بعدوفاة الحبيب صلى الله عليه وسلم حتى قبض الله الإمام بتلك الطعنة الغادرة من يد غادر زعم أنه مسلم ؟!! وهو بن ملجم ( خارجى ) ألجمه الله النار فقضى الإمام نحبه شهيدا كما بشره بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم (وهى من دلائل وآيات النبوة ) يوم كانوا وقوفا على جبل أحد هو والصديق أبوبكروثانى إثنين وحيي الملائكة شهيدالله وخليفة رسوله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان وإهتز الجبل يومئذ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أثبت أحد فما عليك إلا نبى وصديق وشهيدين ( صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ).

كان الإمام الملهم رضى الله تعالى عنه وأرضاه خيرمن حمل القرآن فهماوعلما وعملا وتطبيقا من أمة الحبيب صلى الله عليه وسلم حتى أن الفاروق عمربن الخطاب كان كثيرا مايلهج عند إستشارته فى عظائم الأمور قائلا ( لولا على لهلكنا أو هلك قوم ليس فيهم على بن أبى طالب ) وهذا أيضا تصديقا لوسام آخرومنقبة كريمة أخرى هى قول الحبيب صلى الله عليه وسلم (( أرحم أمتى أبوبكر وأشدهم فى دين الله عمر وأقضاهم على ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم وكان ايضا يقول الفاروق عنه فى معضلات القضايا التى كانت تعرض بين يديه بعد أن يرى منه أعاجيب أحكامه بكتاب الله وسنة رسوله (( كل معضلة ليس لها إلا على )) وتلك كانت مهمة الإمام ودوره الذى حمله على عاتقه بعد مقتل خليفة الفاروق سيدنا عثمان بن عفان لقد أراد أن تحكم الدنيا بدين الله لا أن يحكم طلاب الدنيا على دين الله وبغيرما أنزل الله أو بخلاف منهاج النبوة من أجل ذلك نذر الإمام رضى الله تعالى عنه وأرضاه حياته فلم يرد الإمام أن يحكم هو (وهوللحكم أهل وبه أحق ) بدين الله وإنما أراد أن تحكم الدنيا(بضم التاء) بدين الله ومنهاج النبوة .

ولكنه وللأسف الشديد لم يجد على الحق أعوانا ورأى من رايات الخذلان من حوله ما رأى ممن يعرفون قدره وممن لا يعرفون له قدره عندالله وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى دين الله (الإسلام) وقد أتى على الإسلام يوم على الأرض والإسلام يومئذ رسول الله صلى الله عليه وسلم والسيدة خديجة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم والصديق أبوبكر والإمام على رضى الله تعالى عنهم وأرضاهم جميعا فكان رضى الله تعالى عنه من السابقين الأولين إلى الله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ومن حب حبيب الله له زوجه ريحانته وحبة فؤاده وتؤأم روحه الزهراء فاطمة وأم ولديه الحسن والحسين رضى الله تعالى عنهم وأرضاهم أجمعين وصلى وسلم وبارك عليهم أجمعين وحسبك من المواقف التى تستدل بها على شدة محبة رسول الله له يوم الخندق عندما نادى ( عمرو بن ود ) هل من مبارز فلم يجبه أحد فأراد الإمام على أن يخرج فإستبقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا يا على إنه عمروبن ود (( معلما إيانا أن نقدر للخصوم قدورهم )) ومرة أخرى ينادى بن ود  هل من مبارز فيريد الإمام أن يخرج ويتكررالموقف حتى إطمأن الحبيب صلى الله عليه وسلم من ربه أن الله ناصره فتركه يخرج ويبارزه وأعطاه سيفه فخرج الإمام وجندله وعاد للحبيب صلى الله عليه وسلم منصورا مظفرا .

لم تكن القضية والمهمة عند الإمام  طلب ملك أودنيا أو حكم وحاشاه أن يظن به ذلك وهو الزاهد الذى عاش ومات على ماتركه عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان وهو الخليفة يكنس بيت مال المسلمين بعد أن يقسمه بينهم بالعدل رافعا يداه إلى السماء قائلا أشهدك ياربى أنها خالية وقد كان يؤمن ويعتقد أن الدرهم الذى يطعم به فقيرا أو مسكينا خيرا من أن يقبع فى بيت المال وكم جاءته الدنيا وهى راغمة وهو يلهج قائلا  ( يا دنيا غرى غيرى فلقد أبنتك ثلاثا لا رجعة فيها ) وأبنتك أى طلقتك ثلاثا لا مقربة بيننا بعدها وقد قال وصدق رضى الله تعالى عنه وأرضاه وكان آخر خلفاء حقبة الخلافة الراشدة التى على منهاج النبوة وهى حقبة الحكم بمنهاج النبوة (كتاباوسنة) ثم وبعد إستشهاده بدأت حقبة الملك العضوض كما أخبربذلك الصادق المصدوق عن ربه صلى الله عليه وسلم ثم ومن بعد سقوط (الخلافةالعثمانية) من حوالى زهاء المائة عام (قرن من الزمان) إنتهت حقبة الملك العضوض وبدأت حقبة (الملك الجبرى ) وعلامتها حكم الشعوب بقوة السلاح لا (بالبيعة والإختيار) ولذا تحالف النظام العولمى مع طلاب الدنيا من أبناء تلك الحقبة على معاداة ومحاربة كل من يحلم بعودة دين الله يحكم الدنيا من جديد بمنهاج النبوة ولأنهم يملكون الميديا والإقتصاد...إلخ فقد جندوا كل شيء لئلا تنتهى حقبة الملك الجبرى رغم علمهم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أنها سترفع أى ستنتهى لامحالة )) ولكنهم يستنزفون الناس والشعوب وقتا وجهدا وأرواحا ومصائر ولكن الله غالب على أمره والله يعلم وهم لا يعلمون (( ستكون بأمرالله خلافة على منهاج النبوة كما أخبرالصادق المصدوق عن ربه العلى القديرالمهيمن )) ولو تكاتف العالم بثقليه (إنساوجنا ) لئلا يكون سيكون والقضية هى فى سنن الله بالإستعمال والإستبدال ((فاللهم إستعملنا ولا تستبدلنا )) ومن سننه أيضا قوله سبحانه ((إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون )) وقوله (( حتى إذا إستيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجى من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين )) يوسف  وختاما على وعد بإذن الله للإستكمال  إننا على يقين فى الله أن أمة الإسلام ستنتصربأمرالله وستحكم الدنيا بالدين لا كما يريد حزب الشيطان أن يحكم طلاب الدنيا على دين الله وأهله (( قل تربصوا إنى معكم من المتربصين )) . أمين بدر20/3/2021








الاثنين، 15 مارس 2021

السلام على أتباع الهدى

إن من أهم نعم الله على عباده بعد السلامة فى الدين وعافية الأبدان من الأمراض والأسقام نعمتا السلام والأمان وكما قال إمام السلام وعلم الهدى صلوات ربى وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا (( من بات آمنا فى سربه معافا فى بدنه عنده قوت يومه فقد حيذت له الدنيا بحذافيرها )) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه لما قالت قريش للنبى صلى الله عليه وسلم (( إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا )) إمتن الله علينا سبحانه بقوله (( أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء ويتخطف الناس من حولهم )) وبقوله سبحانه (( ولو أن أهل القرى آمنوا وإتقوا لفتحنا عليهم بركات من السموات والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون )) 96الأعراف . 

حدد الله معالم الطريق الذى نستجلب به السلام والأمان والبركات منه سبحانه ألا وهو إتباع الهدى بالإيمان والتقوى وبين أن عكس ذلك سيجلب العقوبات بإنعدام الأمن والسلام وإنقطاع البركة وذلك جزاء التكذيب فما بالنا بالمحاربين لله عزوجل ورسوله إنها معادلة سهلة وبسيطة فى ظاهرها لكنها ملحمة أهل الحق فى مواجهة أهل الباطل ذلك لأن الباطل لن يترك أهل الحق يفوزوا بالآخرة ( غنيمة باردة ) لا أبدا بل حمل ويحمل وسيحمل مشاعل الحروب والإستعداء على أهل الحق ليصدهم عن السبيل إلى رب العالمين لذا فعلى أتباع الهدى أهل الحق أن يصمدوا ويصبروا ويصابروا ويرابطوا لأن سلعة الله غالية والجنة العالية ذات القطوف الدانية وجب على طلابها والساعين إليها أن يدفعوا الثمن بأنفس محبة وراضية .

وأتباع الهدى يعلمون علم اليقين أن الإنتماء لفسطاط الإيمان الذى لا نفاق فيه له تبعات وأنه إنتماء للحق فى مواجهاته ومعاركه ضد الباطل وفسطاط النفاق الذى لا إيمان فيه ولكن يجب عليهم أن يفطنوا لخبث ومكروكيد أعداء الله أتباع الضلال من شياطين الإنس والجن ومنها ما يبثونه من فتن وتحريش ومكائد بين أصحاب الفسطاط الواحد إعمالا للفرقة بينهم ليسودوا هم ويتسيدوا عليهم ومنها إستنزاف خيراتهم وتحويلها عن طريق أذرعهم وشياطينهم من بلاد أتباع الهدى إلى أوكارالشياطين بشتى الطرق إضعافا لقوى أهل الحق وأصحاب فسطاطه وتقوية للباطل وأهله وبزرعهم وغرسهم لتلك الفتن دمروا حواضروبلدان وأمم وخرج لسانهم يقول متبجحا (( بعد 72 عام من الدعاء على دولتنا كل جمعة أصبحت كماترون # دام عزك يا بلادى # ))  هلا صبرت ل 73 !!!و 74 !!!

يا مسيح الهدى صبرنا حتى ظن دجالهم أن رمحك لن يصل إليه ؟!!! فهلا أريتهم دمه فى حربتك !!! ليعلم العالم أن الوحى المحفوظ بحفظ رب العالمين كائن لا محالة وأن التطابق بين الآيات القرآنية والآيات الكونية مبهر  حد السجود لله وحده !! وليصلى أتباع الهدى فجرالجمعة ويحصدوا النصرالمبين !!! يا مسيح الهدى إن أتباع مسيح الضلالة يكذبون على أنفسهم وعلى العالمين زاعمين أنهم أتباعك ومن دجلهم جعلوا الشيطان ونعله الدجال (أميرا للسلام )؟!!! ولكنك ياروح الله تعلم أكثرمنا أن (( السلام على من إتبع الهدى ))!!!! كما كان يرسل إمام الصادقين ورحمة الله للعالمين صلى الله عليه وسلم لملوكهم وأمراءهم السابقين !!!! نعلم حق اليقين يا مسيح الهدى أن أربعين يوما لن تغلب أربعين عاما ولو كان الإنس والجن بعضهم لبعض ظهير!! فالسلام على مسيح الهدى وأمه الطاهرة البتول العذراء مريم إبنة عمران وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .







الأحد، 14 مارس 2021

علم التعريف والإصطلاح التجريمى (تعريف الجريمة الإرهابية ) ||

بداية أود أن أشكر من كل قلبى القراء الأحبة الذين كانت ردود أفعالهم الإيجابية حافزا ومشجعا ودافعا كبيرا للإستمرار ومواصلة الكتابة فيما يخص مقالى الأخير بذات العنوان لذا وإستكمالا لذات الموضوع فإننا ولأهميته وقبل أن يصدر كإصدار يحمل مضمونه تأصيلا علميا لهذا العلم الهام جدا كأحد فروع وحدة علوم التقنين التى هى بدورها تستمد وتستلهم مصادرها من وحدتين من وحدات العلوم الأولى (وحدة علوم الوحى الإلهى) (ومنها تأخذ النص التشريعى الإلهى ) والثانية (وحدة علوم الأسباب) ( ومنها علوم القانون الذى تأخذ منه النص التشريعى الوضعى ) وبهذا النحو فنحن ننتهج منهجية التكامل لا التصارع بين النص التشريعى الإلهى والنص التشريعى الوضعى مع الأخذ بعين الحرص تغليب النص التشريعى الإلهى بالنسبة للدول الإسلامية بل ونرى أنها يجب أن تكون كذلك بالنسبة للدول غيرالإسلامية حيث أننا نؤمن ونعتقد يقينا أن شريعة رب العالمين هى ما جاءت إلا رحمة للعالمين (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )) ولم يقل جل شأنه للمسلمين وأيضا فإن نفعها للناس جميعا (( فأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض )) كل الناس مؤمنهم وكافرهم وهذا بيان كاف للرد على القائلين بالصراع بين كتاب القانون و القرآن الكريم . 

ولكن بلا أدنى شك إذا كانت القاعدة الأولى أنه (( لا إكراه فى الدين )) وهو أهم لتعلقه بالمصير والمآل فمن باب أولى ألا إكراه فى القانون المعمول به فى كل بلد والبلدان أو الأنظمة حرة تستقى قوانينها بما تقره مجالسها التشريعية والنيابية على ماترى فيه مصالح شعوبها (( على ألا يتعارض النص التشريعى الوضعى مع النص التشريعى الإلهى في البلاد الإسلامية )) ولكن فيما يتعلق بهذا العلم موضوع مقالتنا السالفة ومقالتنا هذه ( علم التعريف والإصطلاح التجريمى ) وقد إستصحبنا كأنموذج له ( تعريف الجريمة الإرهابية ) لما له من أهمية قصوى فى حقبتنا الزمانية الحالية وما هو آت من حقب أخرى ذلك لأننا بدون تعريف (( جامع مانع )) لأى جريمة سنطلق يد الإجرام تعبث بالعالم وتدمر حياوات الناس وتستبيح كلياتهم الخمس المحمية بموجب شريعة الله المنزلة السماوية حماية وصيانة للمسلم وغيرالمسلم فكليات الإنسان الخمس (( دينه ونفسه وعرضه وعقله وماله )) هى أهم مقومات حياته حياة طبيعية وهى التى يجب أن يحيا فى أى بقعة فى العالم (( آمنا )) عليها بمعناها الإصطلاحى وهى بذلك الأجدر بالحماية القانونية والتشريعية من دول العالم أجمع لننتقل إلى عالم أفضل تسوده حرية حقيقية وليست مزيفة وعادلة ومنزهة عن إزدواجية المعاييروالعنصرية البغيضة والمقيتة .

إن ترك أى جريمة بلا تعريف (جامع مانع) يسمح للمجرمين بالإفلات من العقوبات كما أنه يسمح لأصحاب الأهواء إلى إنزال التهم الملفقة والعقوبات الظالمة على البريء الذى لم يرتكب جرم فالتعريف الجامع المانع سيحدد بدقة ما هى الجريمة المرتكبة كما سيمكن فقهاء القانون من تحديد العقوبة المناسبة الواجب إنزالها على مرتكب الجرم درءا لخطر تلك الجريمة على الفرد وعلى المجتمع وعلى العالم لكن أن تظل الأهواء والأغراض للأنظمة أوللساسة أو الحكام أو النظام العولمى هى المتحكم فى إلصاق التهم بلا علم وبلا تخصص ودون الرجوع إلى العلماء والفقهاء وأصحاب التخصص فإن ذلك دفعا مقيتا للعالم نحو مهلكة رهيبة لا يحتملها ولا يطيقها الإنسان وهو للأسف الشديد ما نحياه جميعا حاليا واقعا مريرا فى العالم أجمع وهو أيضا ما سندفع ثمنه جميعا بلا أدنى شك صالحنا قبل طالحنا وكلنا يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى أخبرنا فيه أن قرية أمرالله الملائكة بإهلاكها فقالت الملائكة لله عزوجل وهو أعلم إن فيها عبدك فلان ( العابد ) فقال الله عزوجل ( به فإبدأوا فإنه لم يتمعر وجهه لى مرة )) أى أنه عاش منفصلا عن واقع الناس لم يتأثر أو يغضب لله عزوجل حال إرتكاب الجرائم والمآثم والمعاصى .

وحتى لا أطيل فى مقالتى هذه أختم بوعد الإستكمال بإذن الله تعالى لبيان جزئيات ومصطلحات ( تعريف الجريمة الإرهابية ) كنموذج ل ( علم التعريف والإصطلاح التجريمى ) أحد فروع وحدة علوم القانون أو التقنين كما أحب أن أسميها والتى أسأل الله أن تكون عن قريب أحد أدوات الإنسانية للتطور المجتمعى والإنسانى للإرتقاء بحياة الفرد والمجتمع فى كافة أنحاء العالم وأن تنتصر لحرية الإنسان الحقيقية التى يأمن فيها واقعا وحقيقة على كلياته الخمس فى كافة أنحاء العالم دونما تفرقة عنصرية أو إزدواجية فى المعايير على أى أساس كان سواء اللون أو العرق أو الدين أو الإنتماءالسياسي أو القبلى أوالحزبى أو أيا كان المسمى والتصنيف وحتى ألقاكم على خير أترككم فى حفظ الله وأمنه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. مصر . أمين بدر. غرة شعبان 1442هجرى 14مارس2021ميلادى




الخميس، 11 مارس 2021

علم التعريف والإصطلاح التجريمى (تعريف الجريمةالإرهابية)


حين أصدرت قصيدتى (حين أفتح بابى ) كرد أدبى على قناتى آل بدر على يوتيوب منذ قرابة العشرة أعوام وكنت قد وعدت برد علمى على محاولات الوحش العولمى وضع الإسلام والمسلمين فى قفص الإتهام بتهمة الإرهاب على غرار المثل العربى الشهير رمتنى بدائها وإنسلت فكانت القصيدة كرد أدبى كاشفة لحقيقة ما جرى على الأرض واقعا وسبحان الله كأنها تقص علينا جريمة هذا الوحش العولمى وتدبيره وكيده من طرف خفى قبل أن يطبق جريمته على الأرض !!!وكان الوعد برد علمى حاسم ينهى هذا الجدل والخلاف ويقضى على محاولات تزييف الحقائق والتاريخ (مع سبق الإصراروالترصد ) لأجيال بأكملها بإستخدام ترسانات الأموال والأسلحة الماديةوالبشرية فى حملة وحشية عولمية غيرمسبوقة على الإسلام وأهله .

هذا الرد العلمى عمره ألآن حوالى ربع قرن من الزمان كانت ولادته عقب أحداث الحادى عشرمن سبتمبروماتلاها من حملة بربرية على العراق وأفغانستان وإحتلال عسكرى (أمريكى) ظاهرا وعولمى على وجه الحقيقة للشرق الأوسط بأكمله توطئة وتمهيد لتمكين دولة الإحتلال الصهيونى لأراضينا الإسلامية المقدسة بفلسطين وما حولها من أهداف فى دول الطوق العربى الإسلامى بالشام ومصرفى وهم هؤلاء المزعوم بدولة حاكمة للعالم حكما ألفيا(ألف عام ) من حدود مزعومة ( من النيل فى مصر إلى الفرات فى العراق ) وهذا الرد العلمى الذى أؤصل له إفتتاحيا بمقالتى تلك بحكم تخصصى العلمى القانونى فضلا عن كونه كان موضوعا لدراستى العليا التى حاولت إتمامها بعد إتمام دراستى الجامعية منذ قرابة العشرون عاما إلا أنه ولأسباب واقعية وظروف حياتية ومجتمعية حالت دون أن يرى ذلك الرد العلمى فضاءات أرحب ويخرج من الظلمات إلى النور .

اليوم أحاول أن أحطم بمعول قلمى جدران الحجب الظلامية فأفتح له ثقبا يدخل منه شعاع الشمس ليخرج الحبيس إلى سماوات الحرية عله يجد راعيا وداعما مخلصا لله عزوجل ثم مؤمنا بأن الحق والعدل يجب أن يسودا الأرض لتنقشع غيوم الظلم والظلمات ويقينا بقول الله عزوجل  (( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ماينفع الناس فيمكث فى الأرض )) كل الناس لا فرق فيهم بين عربى أو أعجمى أو أبيض أو أسود إلا بتقوى الله ذلك لأن الحياة على الأرض فى ظل هذا الظلم الفاجر فى ظلمه والظلمات الحالكة السواد حول حياوات مليارات العباد إلى كتلة من السوداوية والأمراض والإكتئاب والحزن واليأس والقنوط والعياذ بالله لكننا مستمسكون بأهداب الهدى النبوى المنير ومعتصمون بحبل الله المتين وعاضين على منهاج النبوة بالنواجذ حتى فجرنصرالله المبين بأمرالله رب العالمين .

وهذا الرد معه دعوة إلى جامعات العالم أجمع التى تحوى كليات دراسة علوم القانون إلى تسجيل هذا العلم كعلم مستقل بذاته وفرع من فروع علوم التقنين ألا وهو ( علم التعريف والإصطلاح التجريمى ) وإستصحبت كأنموذج غاية فى الأهمية (تعريف الجريمة الإرهابية ) فمن المستحيل بمكان أن يترك العلماء وأصحاب التخصص ذلك الأمرالهام والخطير لأصحاب الأهواء والأغراض يطوعونه كيفما شاءوا ليصموا به من أرادوا ويفلتوا منه المجرمين الحقيقيين ؟!! فإن ذلك أشد مخاطر تهديد السلم والأمن الدوليين ونحن بذلك العلم تحرينا الحياد العلمى ونحينا الإنتماءات جانبا لذلك دعونا الجميع غيرالمسلم قبل المسلم لنقف على (تعريف علمى جامع مانع ) وأصحاب التخصص يعون جيدا مصطلحاتى وصياغاتى كما أعلم أن أعداء الحق والعدل سيفهمون جيدا خطورة تسجيل مثل هذا العالم وتطويره وتطوره وتطبيقه فى العالم على المستوى المحلى والعالمى لذا سيحاولون عرقلته كالسابق والله من وراءهم محيط .

فأما التعريف الذى إعتمدته للجريمة الإرهابية وفق هذا العلم الهام جدا لاسيما فى هذه الحقبة التى نعيشها حاليا فهو (( الجريمة الإرهابية هى ترويع الآمن بالإعتداء أوالتهديدبالإعتداء على أحد كليات الإنسان الخمس دينه أونفسه أوعرضه أوعقله أوماله بإستخدام السلاح وأيا كان نوعه وسواء كان الفاعل فردا أوجماعة أودولة )) بمثل هذا التعريف (الجامع المانع ) من وجهة نظرنا (( ولأصحاب التخصص حق المناقشة والرد والإنتقاد بعلم وحيادية ) سيتضح من يجب أن يكون فى قفص الإتهام ومن هو البريء من تلك التهمة الشنيعة (الجريمة الإرهابية ) وجدير بالذكر أن أحداث الحادى عشر من سبتمبر وفق هذا التعريف ووفق هذا العلم هى ( جريمة إرهابية مكتملة الأركان ) وكذلك جرائم الجيش الأمريكى فى (( أبوغريب )) فى العراق وفى بقاع أخرى فى العالم هى أيضا (( جرائم إرهابية ))واليقين لدينا أنه بإرساء وتسجيل وتوثيق هذا العلم بجامعات العالم وبكافة الدول ستستطيع الإنسانية أن تنتصرللحق والعدل المجردان وبحيادية تسمح للإنسان أن يحيا على الأرض بسلام وأمان وحرية كافية لأن يكون بحق خليفة الله على الأرض أما أن نظل أسرى هذا التقاتل وتلك الظلامية التى يقودنا إليها الوحش العولمى بخطى متسارعة دون أن نعطى لأنفسنا مساحة للتفكروالتدبر فى مآلاتناومصائرنا إن ظللنا على هذا الحال فإن باطن الأرض خير لنا من ظهرها وأى مستقبل نستشرفه لأبنائنا على هذه الأرض فى كل هذا الظلم وتلك الظلمات .

هى دعوة من روحى قبل قلبى وعقلى قبل أن تخطها حروفى وكلماتى وقلمى إليكم  فهل من مستجيب أيها الإنسان إستيقظ وإستعد خلافتك لله وترفع عن مستوى من المعاملات أصبح مليارت البشر يغبطون الحيوانات نعم والله الحيوانات على ماهم عليه من تراحم ونصرة ومؤازرة أصبحت البشرية تفتقدها وتأكلها نيران التقاتل والتناحر هذه مقدمة لدراستى ولهذا العلم الذى سيضع الأمور فى نصابها الصحيح بأمرالله وتقديره فيقيننا أن البشرية لن تعدم الخير أبدا لاسيما أمة رحمة الله للعالمين سيدنا محمدصلى الله عليه وسلم إمام المنبرالحق وقائدالمعبرإلى الحق المبين وإلى أن نلتقى على خير وإستكمالا لما بدأناه بأمرالله تعالى أترككم فى حفظ الله وأمنه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  .مصر.









رجب1442هجرى مارس2021ميلادى أمين بدر.


الثلاثاء، 9 مارس 2021

أول السبعة الإمام العادل

فى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله حين تكون الشمس فوق رؤوس الخلائق وتكاد أجسادهم تغلى من حرارتها والعرق يأخذ من أجسادهم مأخذا كل بحسب عمله فمنهم إلى قدميه ومنهم إلى منكبه ومنهم من يغرق حتى رأسه ويومئذ تكون أمنية الخلائق الخلاص من ذلك الموقف حتى ولو إلى النار والعياذبالله عزوجل حينئذ ليس لها من شافع عند رب العالمين إلا حبيب رب العالمين الشفيع المشفع سيدنا محمد صلوات ربنا وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا ولكن اليوم لنا وقفة تدبر فى حديث من لاينطق عن الهوى وطواف حول هديه النبوى فى هذا الحديث الشريف . 

فأول ملمح يجب أن نتوقف عنده ونتدبره هو أن أول أولئك السبعة هو ( الإمام العادل ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم إمام عادل . وهنا يجب أن نعلم أن المراد فى حديث النبى صلى الله عليه وسلم ليس إمام المسجد إبتداء ولكن المقصود هنا الحاكم ذى السلطان الذى يحكم بالعدل بين الناس وهنا يجب أن نتوقف عند مبنيان بمعانيهم التى تنساب روعة فى لساننا العربى المبين المبنى الأول الإمامة والمبنى الثانى العدل أما المعانى فهيا بنا نبحر معهما عبرالتاريخ لنرى نماذجهما النيرة التى أبهرت وأذهلت التاريخ زمانا ومكانا وعجزت الأمم كافة أن تخرج لنا كهؤلاء الأفذاذ أبناء خيرأمة أخرجت للناس .

ونحن فى سوق النماذج لن نحط رحالنا على أعتاب الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين (وحتى لا يأخذنا المقام إلى ظن الناس ومعتقدهم بأن تحقيق المراد فى هذا المقام ضرب من الخيال أو الإعجاز أو المستحيل وقد أمرنا أن نستقيم على الدرب وأن نعود إن تعثرنا)




وإنما سنحط رسالنا بأعتاب العمرين الفاروق عمربن الخطاب رضى الله تعالى عنه وأرضاه وخامس الخلفاء الراشدين كمالقب بحق عمربن عبدالعزيز وذاك وجدناه فرضا ولزاما علينا لا خيارلنا ولا نملك تجاوزا لهذين النموذجين الفريدين فى تاريخ الأرض والأمم لا فى تاريخ أمة الإسلام والعرب وحسب بل إنهما أضحيا على وجه الحقيقة والواقع نبراسين بارزين مضيئين بقوة فى سماء الإمامة والعدل فإذا ما مر بخاطرك المبنى سواء الإمامة أوالعدل وجدتهما أول الحاضرين وبقوة وبنورانية لم يعدها التاريخ البشرى والأمم كافة .

فعلى أعتاب الفاروق عمر رضى الله تعالى عنه وأرضاه وهو أميرالمؤمنين وحاكم أمة الإسلام وخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الصديق وثانى إثنين رضى الله تعالى عنهم وأرضاهم أجمعين  سترى عمرالفاروق يعنف ولده حين ترك إبله ترعى فى مراعى المسلمين حين رآها أعجبته وباهية سمينة بين الإبل قائلا يقول الناس دعوا إبل إبن أميرالمؤمنين تأكل وتشرب كما يحلو لها فهى إبل إبن أمير المؤمنين فيوسعون لك  لا والله ما يرضى الإمام العادل بل رمزهما بذلك أبدا فيرد عليه رأس ماله ويعيد ما زاد إلى بيت مال المسلمين !!!! يعيش على الزيت والملح حتى تقرقر بطنه بين الناس فيخاطبها قائلا قرقرى أو لا تقرقرى لن تذوقى اللحم حتى يذوقه آخر فرد من أمة المسلمين !!!! يبكى من خشية الله عزوجل فى الشاردة والواردة  فى الخاطرة والصادرة حتى يخط الدمع لنفسه على خديه مجريان أسودان من شدة خشيته لله عزوجل !!! يخرج بنفسه مانعا خادمه أو فتاه من إعانته فى خدمة إمرأة عجوز عارضته وإنتقدته بشدة بل ودعت عليه فيحلم عليها ويقول لها يا إمرأة وما يدرى عنكى أميرالمؤمنين وأنتى فى تلك الصحراء القاحلة فتقول قولتها الشهيرة أيتولى أمرنا ولا يدرى عنا إن كان يدرى فتلك مصيبة وإن كان لا يدرى فالمصيبة أعظم فيبكى ويقول ترنيمته الدائمة ليت أم عمر لم تلد عمر بل ويذهب فيحضر شاهدين ليشترى مظلمتها أى والله يشتريها منها من حرماله فيشهد على بن أبى طالب وعبدالله بن عمر رضى الله تعالى عنهما وأرضاهما بل ويوثق شراء المظلمة كتابة ويوصى إبنه أن تدفن معه !!!! فيقول الإمام الملهم على إبن أبى طالب قولته الشهيرة أرهقت أو أتعبت من بعدك يا أميرالمؤمنين . ونحن نقول والله مانود الإرتحال عن أعتابك يا أميرالمؤمنين نتقلب بين صفحات حياتك النيرة التى أنحلك من أجلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وسام (( لوكان نبيا بعدى لكان عمر)) ولكن لكل بداية نهاية وعائدون لأعتابك بأمرالله .

أما على أعتاب خامس الخلفاء الراشدين فإنك ستذهل لأنه بعد مرور عقود على الحقبة النبوية المنيرة وماتلاها من حقبة الخلافة الراشدة ثم وفى هذه الحقبة التى أسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم (( الملك العاض )) أتى فيها من أحسن وأتى فيها من أساء من خلفاء المسلمين ثم يتولاها (( أشج بنى أمية )) العمرى عمربن عبدالعزيز بركة وحفيد الفاروق عمربن الخطاب من جهة جدته أم عاصم (( وإستذكروا قصة بائعة اللبن التى رفضت أن تغش اللبن بأمرأمها فزوجها الفاروق إبنه )) فخليفتنا الراشد العمرى ثمرة وبركة هذه الزيجة (( وكان أبوهما صالحا )) والعجب هنا أن جاء هذا العمرى الراشد بعد حقبة زمنية إبتعدت فيها الأمة عن هدى النبوة الأول أو منهاج النبوة الذى تم إرساء دعائمه فى حقبة النبوة المباركة ثم فى حقبة الخلافة الراشدة التى على منهاج النبوة فلما تولى عمربن عبد العزيز كان كالدواء لكل داء وبلسما وشفاء ولكن بماذا ؟!!! بالإمامة العادلة  جعل من نفسه نموذجا للعدل بين الناس أمهم بمنهاج النبوة وأطر عماله عليه حتى دانت له البلاد والعباد بل إن الله أصلح له بين الذئب والغنم فلم ترعى فيهم ؟!!! حتى أنه يوم عدى الذئب على الغنم أقسم راعيها .. أقسم بالله أن عمربن عبد العزيز قد مات !!!! رأى إبنه يوما يوم عيد وعليه ثيابا مرقعة (( وهومن هو )) فبكى رقة لولده فقال الشبل لأبيه الأسد مايبكيك يا أميرالمؤمنين فقال أخشى أن ينكسر قلبك يابنى واليوم عيد فقال الشبل بل الأسد ( بل ينكسر قلب من عصى الله يا أميرالمؤمنين )!! عمربن عبدالعزيز الذى أمر بتزويج الشباب وسداد الديون وحجيج المسلمين ممن لا إستطاعة مادية لهم وذلك كله من بيت مال المسلمين عمربن عبدالعزيزالذى أعطى رعيته بحق حتى أغناهم الله من فضله سواء كان مسلما أو من أهل الكتاب وفاض المال فأمر بنثرالحب على رؤوس الجبال لئلا يجوع الطير فى بلاد المسلمين  !!!! أترون هذا الإمام العادل  لقد مات وأولاده لا يملكون من حطام الدنيا شيئا فيقسم ( مقاتل ) فى عظته للخليفة المؤمن هارون الرشيد  لقد رأيت أحدهم أى أحد أبناء عمربن عبد العزيز وقد أغناه الله من فضله  ينفق فى يوم واحد حمل مائة بعير فى سبيل الله !!! ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء  ... وللحديث بقية بإذن الله تعالى .. وأعتذر للإطالة كماتعودتم منى دائما ولكن رغما عنى فالحديث ذى شجون والمساحة لا تكفى وحتى ألقاكم على خير أترككم فى حفظ الله تعالى وأمنه اللهم آمين .


السبت، 6 مارس 2021

وهم الملك الألفى

 الوحى الإلهى حق لابد وأن تتطابق فيه الآيات الكونية مع الآيات القرآنية أما ما خطته الأيادى المحرفة الآثمة فلأنه ليس وحيا من عند الله وإنما هو مجرد مخططات لأفراد عصابةالشيطان فلذلك يسعون لتنفيذها بأيديهم لينفثون فى روع الناس أرأيتم ماهو مكتوب فى التلمود مثلا يتحقق أرأيتم ما بثثناه فى حلقات سيمبسون يحدث فى الواقع وعلى الأرض أرأيتم ماتحدث عنه نوسترامادوس لقد حدث بالفعل وهكذا ولكن إن أردت أن تأتى بنيانهم من القواعد ليخر عليهم السقف فركز وتدبر وتأمل وليكن كتاب الله المهيمن الحكم وبه الميزان (( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه إختلافا كثيرا )) .

فليس كل ما كتبوه فى التلمود بأيديهم حدث أو إستطاعوا تحقيقه وماتحدثوا عنه فى حلقات سيمبسون ونفذوه بأيديهم ليس نتاج صدف وليس وحيا تطابقت فيه آيات الله الكونية والقرآنية وليس أيضا صدف محضة وإنما هى هندسة وتخطيط وتنفيذ على الأرض من فئات تغلغلت فى المجتمعات وفى كافة الدوائر من رأس هرم المجتمع إلى قاعدته الشعبية وما أخبربه نوسترامادوس لم يحدث منه إلا القليل ولكن الناس يتمسكون بما صدف فيه أو أخبرهم به الشياطين فيما نطق به المنجمون الكاذبون وإن صدقوا ويلتفت الناس دون أدنى تركيز عن آلاف الأشياء التى أخبر بها ولم تحدث ؟!!

من تلك الأوهام المبثوثة من الصاهينة والماسون زعمهم بأنه بخروج ملكهم ( الدجال ) أنهم سيملكون ويحكمون العالم ألف عام سعيد ؟!!! تخيلوا معى (( ألف عام )) !!! عشرة قرون كاملة وهو محض كذب وأوهام لا يساندها وحى محفوظ بل يكذبها الوحى المحفوظ وهم يعلمون والله أخبرنا بأنهم يعلمون والله أصدق القائلين سبحانه فالذين أوتوا الكتاب من قبلنا كانوا يعرفون النبى محمد صلى الله عليه وسلم بإسمه وسمته وصفاته وعلاماته من ذلك الوحى الذى أخفوه وجعلوه قراطيس يبدون منها ويخفون بل إنهم لما جاء الصحابى الجليل أبوعبيدة بن أبى الجراح (أمين الله ورسوله ) وأمين الأمة فى الفتح العمرى للقدس لإستلام مفاتيح المدينة المقدسة أبى أحبارها وعلماؤها التسليم إلا لمن يجدونه موجودا ومكتوبا عندهم فى الكتب ولم يسلموا المفاتيح إلا للفاروق عمربن الخطاب رضى الله تعالى عنه وأرضاه أى أن الوحى الذى كان بأيديهم كان مسطرا فيه فاتح القدس بسمته وصفاته وعلاماته !!! وذاك هو الفرق بين الوحى الإلهى والوهم المكذوب .

إن الوحى المحفوظ فى كتاب الله الوحيد المقدس ألآن على الأرض (القرآن الكريم )( بخلاف بالطبع الإنجيل والتوراة التى يخفونها وسيأتى المهدى عليه السلام ليخرجه طريا ويخرج التابوت !!! ) يخبرنا كتاب الله العزيز أن الأرض لم يعد باقيا فيها (الألف عام المزعومة ) بل الحقيقة المؤيدة بالوحى الثابت المحفوظ بحفظ الله عزوجل ( كتابا و سنة ) تؤكد أن مابقى على الأرض لن يتخطى قرن من الزمان بل إن العلامات الكبرى قد أزفت ولم يتبقى لظهورها تباعا إلا نصف قرن من الزمان تقريبا ؟!!! فأنى لهم بالألف عام المزعومة (وتحت حكم الدجال ؟!!) الذى لن يملك إلا أربعون يوما (يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كأسبوع وسائر أيامه كأيامكم )) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ولكن يبقى السؤال لما الكذب والدجل والزعم بملك الألف عام ؟!!! والإجابة أنهم يتاجرون تجارتهم القديمة مع الشيطان يعبدون الناس أو الثقلان للشياطين والجن ( أكثرهم بهم مؤمنون ) وبالطبع كل عبادة لغيرالله ستنصرف مباشرة إلى الشيطان الأكبر عليه لعنة الله وبالتالى إلى نعله أو وجه عملته الآخر شيطان الإنس الدجال مقابل الحصول على لعاعات الدنيا وهكذا يظنون أنهم يربحون ((وما متاع الحياة الدنيا فى الآخرة إلا قليل )) ولكن تلك هى المعادلة هم رضوا بالحياة الدنيا وإطمئنوا بها فباعوا أرواحهم وأجسادهم للشيطان مقابل دنيا فانية  باعوا دينهم وآخرتهم بثمن بخس لم ترضى به الباعوضة مقابلا أو عوضا لها عن جناح فقدته فى سبيل الله فكانت تلك الباعوضة أفقه وأفضل عند الله من تلك المليارات المخلدة فى عذاب الجحيم . وللحديث بإذن الله بقية خشية الإطالة وحتى ألقاكم أترككم فى حفظ الله وأمنه والسلام عليكم ورحمة الله .










الأربعاء، 3 مارس 2021

نهاية إنقلاب السامرى بعودة الكليم

كان النظام التوحيدى الذى أرساه نبى الله موسى الكليم مع أخيه المحبب هارون فى بنى إسرائيل مستقرا من حيث عبادة المعبودالحق الله رب العالمين وتطبيق المنهج الحق (توحيدالله عزوجل) بإتباع موسى وهارون عليهما السلام وكانت الأمور مستقرة (النص التشريعى الإلهى ) يحكم القوم بتطبيق أمينا الله على تطبيق شريعته (موسى وهارون ) عليهما السلام وكان الموعد الربانى بين كليم الله موسى عليه السلام وبين ربه ( أربعين ليلة ) فأتت الفرصة لعين الشيطان فى بنى إسرائيل ( موسى السامرى ) فى أن يعلن الإنقلاب على النظام الربانى التشريعى التوحيدى فما النظام البديل أيها السامرى ؟!!! النظام البديل هو عبادة عجل صنعه لهم من ذهب وحلى كانوا قد سرقوها من المصريين قبل الإرتحال مع كليم الله وأخيه هارون عليهما السلام وأما العبادة فهى عبارة عن رقص وطبل وزمر وطواف حول العجل الذهبى الذى صنعه بالإشتراك مع الشيطان وجعلا له خوار كى يظن الجهلة أنه حى ويتفاعل مع عبادتهم ؟!!

وكان الجاسوس الشيطانى قد عكف عمرا ليتصل بالشيطان ويتحالف معه لتعبيد بنى إسرائيل إياه فى جسد العجل الذهبي؟!! وكانت منهجية إنقلابه أولا إستبدال التوحيد بالكفروالشرك بزعمه أن هذا العجل هو إله موسى ؟!! وثانيا إستبدال العبادة بالصلوات والذكر والتبتل والصوم بالرقص والطبل والزمر والطواف حول العجل وثالثا إستبدال النص التشريعى الإلهى (قال الله وقال الرسول ) بإتباع سادن العجل (خادم الشيطان ) ليكون الآمرالناهى ؟!! وهكذا تم الإنقلاب السامرى على شريعة الله وشرعية موسى وهارون عليهما السلام إذ أن كليم الله قبل الذهاب لموعد ربه كان قد إستخلف أخيه نبى الله المحبب هارون عليه السلام وقد جاهد بكل الطرق نبى الله هارون لمنع حدوث ذلك الإنقلاب حتى أن القوم (بنى إسرائيل ) إستضعفوه وكادوا أن يقتلوه ؟!!! 

وهكذا تم الإنقلاب المحكوم عليه بالموت إبتداء لأنه أصلا بناء بلا أساس وبلا أعمدة أساسه الوحيد الكذب وأول ذلك زعمه كذبا أن العجل الذهبى هو إله موسى والغبى يعلم أن موعد موسى عليه السلام شهرأو يزيد وبالتالى فإن عودة كليم الله ستكون منهية ومفنية لهذا الإنقلاب البغيض وكذلك فإن بنى إسرائيل أنفسهم عندما نهاهم نبى الله هارون عن إتباع السامرى وعن عبادة العجل من دون الله قالوا أنهم سيظلون عليه (أى على العجل ) عاكفين حتى يرجع إليهم موسى أى أنهم أيضا حددوا موعد النهاية من البداية ؟!!! ومع ذلك فإن شهوة السلطة والحكم والرغبة من مريض النفس الموصوف بكل النقائص فى أن يكون ذا شأن بينهم وقد كان لا قيمة له منبوذ ذميم لا يعرف له أصل فأراد أن يتسيد على بنى إسرائيل ويضلهم فليتحالف ولو مع الشيطان ذاته وليتخذه إلها من دون الله لإتمام المهمة القذرة .

لذلك فإنه وبمجرد عودة كليم الله سيدنا موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلوات وأزكى التسليم إنتهى الإنقلاب تماما وبلا أدنى مقاومة وبإعتراف قائده السامرى نفسه (( قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثرالرسول فنبذتها وكذلك سولت لى نفسي ))96طه ونحن أميل إلى أن تلك القبضة التى قبضها السامرى عليه لعنة الله كانت من أثر سيدنا موسى عليه السلام وليس سيدنا جبريل عليه السلام حيث أن سيدنا موسى ومحبة منه لله عزوجل كان قد عجل إلى الله ليرضى (( قال فما أعجلك عن قومك يا موسى )) (( وعجلت إليك ربى لترضى )) لذا فإنه ومن جنس الأثرالرسولى قبض السامرى القبضة بالتحالف مع الشيطان وإصطنعا ( العجل ) ليكون الجسد الذى يعبد السامرى فيه بنى إسرائيل للشيطان عليه لعنة الله التامة .

ولأن البناء التوحيدى راسخ الأساس المتين وقوى البنيان والأعمدة فلا تستطيع أبنية الشيطان الأشبه بخيوط العنكبوت أن تصمد أمام رجاله وكانت الأحكام الصادرة بتشريع الله وكان النص التشريعى الإلهى هو الحاكم والمهيمن (بقال الله وقال الرسول )) وحلت الأحكام المنهية المفنية للإنقلاب الشيطانى فأما الذين أضلهم السامرى من بنى إسرائيل ففتح لهم باب التوبة ولكن بثمن باهظ برهنة منهم على صدق توبتهم وهى أن يقتلوا أنفسهم توبة إلى الله وأما السامرى فلقد حكم عليه بالنفى بأن يرحل ولا يمس أحدا ولا يمسه أحدا ( كونه والله أعلى وأعلم من المنظرين ) وأما إلهه الذى ظل عاكفا عليه فلقد توعده كليم الله بالتحريق ثم النسف فى اليم (( قال فإذهب فإن لك فى الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه وأنظر إلى إلهك الذى ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه فى اليم نسفا ))97طه 




 

السبت، 27 فبراير 2021

فأعينونى بقوة

 كثيرة هى الشركات التى تقوم بالبحث والتنقيب فى هذا العالم عن الكنوز والثروات بمختلف أنواعها ألماس وأحجاركريمة ذهب ونفط وغازومعادن إلخ وتقوم تلك الشركات بإنفاق مبالغ هائلة للبحث والتنقيب ثم بعد الكشف فى الإستخراج والإستثمار ثم تنتقل عوائد تلك الإستثمارات الهائلة إلى حسابات عدد قليل من الأفراد الذين يتحكمون فى سياسات وإدارة بعض الدول وبعض الأفرادوالعائلات الرأسمالية التى تتعامل وكأنها تحكم كوكب الأرض ولا حق من وجهة نظرهم للشعوب فى تلك الكنوزوالثروات ومن يتكلم فلا حق له فى الحياة لاسيما وقد إستخدموا القوة الجبرية والعسكرية فى السيطرة على تلك الشعوب وأصبحنا أمام مشهد كذلك الذى قصه علينا القرآن عن قوم يأجوج ومأجوج وإفسادهم فى الأرض وإستياء الشعب أو القوم (الذين لا يكادون يفقهون قولا )! من إفساد قوم يأجوج ومأجوج .

وهنا يبرز (المخلص) أو المنقذ (ذوالقرنين) الذى أثبت الله عزوجل ووثق فى كتابه العزيز تمكينه له وأنه سبحانه آتاه (من كل شيء سببا فأتبع سببا ) فيعرض عليه القوم المال والمقابل ليمنعهم ويحميهم من إفساد قوم يأجوج ومأجوج ((هل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا )) وهنا ملمح غاية فى الأهمية وهو أن ذوالقرنين ذلك الملك الممكن والفاتح العظيم الذى غزا الدنيا وملأ صيته فيها الآفاق ووثق الله عزوجل سبحانه جانبا هاما من قصته وحياته فى أعظم الكتب السماوية على الإطلاق (القرآن الكريم) وبرغم تمكين الله عزوجل له فى الأرض إلا أنه أراد أن يشرك القوم الذين لا يكادون يفقهون قولا (( فى التغييرالمراد ))ذلك لأن الناس إذا أسهمت فى إحداث التغيير كان أدعى منهم لحراسته والمحافظة عليه وعلى مكتسباته  فطلب منهم الإعانة وبقوة (( فأعينونى بقوة ))وتحضرنى هنا



مقولة الحازم صلاح أبوإسماعيل (العبرة ليست فقط بوجود صلاح الدين وإنما بأمة نصرت صلاح الدين ).

 ثم قاد(ذوالقرنين) جهود التغيير وبناء السد بين المفسدين فى الأرض وبين الناس وبدأ يوجه هؤلاء القوم ويشركهم فى إحداث التغييروبناء المستقبل المختلف المغايرلمعاناتهم السابقة مع هؤلاءالمفسدين ( آتونى زبرالحديد ) ( حتى إذا ساوى بين الصدفين ) (قال أنفخوا )(حتى إذا جعله نارا) (قال ءاتونى أفرغ عليه قطرا ) والنتيجة بعدما إجتمعت القيادة العليمة والحكيمة بإيجابية مريدى التغييربصدق حتى وإن كانوا (لا يكادون يفقهون قولا ) النتيجة هى أن يأجوج ومأجوج المفسدين فى الأرض (( فما إسطاعوا أن يظهروه وما إستطاعوا له نقبا )) وهنا يأتى الشكرلله والإعتراف بفضل الله سبحانه من القيادة المؤمنة (( قال هذا رحمة من ربى فإذا جاء وعد ربى جعله دكاء وكان وعد ربى حقا ))

وهنا يجب أن ندرك أن الكنوز والمواردالبشرية هى أهم وأغلى بكثير من الكنوز والموارد المادية وما أوجد الله الكنوز ومختلف أنواع الثروات فى الأرض إلا ليحقق الخليفة مهمة الإعمار وإسعاد البلاد والعباد بتحقيق العدالة فى توزيع الثروات لا أن تستأثر بها طغمة حاكمة أو فئة متسلطة وتقوم ببعثرتها هنا وهناك مع التسلط والتجبر على ضعاف الناس ومن لايملكون القوة أو الصوت ليسمع لهم أنين أو شكوى ولذلك فإن أول السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله ( الإمام العادل ) وبالمقابل فإن خيرالشهداء عندالله ذلك الذى يقول كلمة الحق فى وجه سلطان جائر يأمره بمعروف أو ينهاه عن منكر فيقتله لذلك فهو خيرالشهداء عندالله هذا الميزان وتلك المعادلة لدولة قوية طرفاها راعى عادل ورعية لا تخشى إلا الله .

أما مانراه حولنا فى شتى بقاع الأرض من الظلم والجور الذى ملأ الأرض والفساد والإفساد الذى أغرق حياة الناس بفعل فئة ظالمة ومتجبرة إستطاعت أن تتغلغل فى دوائر المال والحكم والسلطة فى أهم وأقوى الدول ساعية إلى إحكام القبضة حول شعوب الأرض على حد سواء وسوقهم سوقا إلى (حظيرة الدجال ) فذلك فساد وإفساد والله أشد من إفساد قوم يأجوج ومأجوج ووجب على العلماء والقيادات الحكيمة أن تقود الناس لإحداث تغيير جوهرى وبناء سد حصين ومنيع أمام هؤلاء الفسدة المفسدين فى الأرض وإلا فسيأتى يوم نجد هؤلاء الظلمة المتجبرين يجبرون أبنائنا على عبادةأصنام وأوثان جديدة أو عبادتهم هم من دون الله عزوجل وعلى الناس أن (( يعينوا وبقوة )) كل جهد وكل لبنة فى بناء هذا السد فكرة كانت أو إختراع كلمة كانت أو لوحة كتاب كان أو سلاح فإن تضافرجهود الكنوز البشرية وتوظيفها لما هو متاح من الموارد المادية وتحت مظلة توفيق الله ورحمته سيحقق المعجزات ويأتى بالتغييرالمراد وتشرق شمس العدالة من جديد على البلاد والعباد (( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض ))وللحديث بقية إن قدرالله وأراد سبحانه . وحتى ألقاكم على خير أترككم فى حفظ الله ورعايته . أمين بدر27/2/2021.



الجمعة، 26 فبراير 2021

سجن المؤمن وجنة الكافر

عجبت أشدالعجب لأصحاب الدنيا وهم يستعجلون نهايتها بإستهداف المؤمنين والإجهازعلى حيواتهم بالقتل أوالحبس أوالنفى وما يمنع الله عن صب العذاب صبا إلا الشيوخ الركع والأطفال الرضع والبهائم الرتع فلولا أولوا بقية من الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله لصرنا إلى النهاية المحتومة والمصيرالحق ((فريق فى الجنة وفريق فى السعير)) وكنت أتسائل من أين لهم بكل تلك الجرأة فى إستعجال العذاب وطلبه بل والإسراع إليه ؟!!! وأى قلوب تلك التى علمت حقيقة الشيطان وحقيقة الدجال عليهما لعائن الله التامة ولا زالت تتحالف معهما وتسرع بالعالم الخطى نحوهما وتجند كل شيء من أجل لحظات لقائهما المحكوم عليه مسبقا بالموت والمصيرالحق خلودا فى الجحيم . 

إن المؤمن الحق الذى وصفه الله عزوجل بالفلاح فى أول سورة المؤمنون (( قد أفلح المؤمنون )) إلى آخرالآيات الكريمة ليحيا فى هذه الدنيا بالفعل ومهما أوتى من مباهجها فى سجن كما قيل ووصف تماما ذلك لأن المؤمن الموصول بالله عزوجل يشعرأن لا راحة لروحه إلا إذا بلغت مستقرها عند رب العالمين فى جنات الله وجواره الأعظم ذلك حيث لا وصل أعظم من وصله سبحانه ولا نعيم يفوق نعيم ذلك الوصل الأعظم وبين كوكبة من أعظم عبادالله الموصولين به سبحانه على إختلاف درجاتهم عندالله جل وعلا ((وفى ذلك فليتنافس المتنافسون )) فصلوات ربنا وتسليماته على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أعظم من وصل ووصل  وسبحان الله عما يصفون .

ومن أجل ذلك وحتى لا يسعى المؤمنين إلى ميدان تنافسي خلاف ميدانهم الأوحد ميدان وصل الله تبارك وتعالى قال الحبيب صلى الله عليه وسلم (( والله ما الفقر أخشى عليكم وإنما أخشى أن تفتح عليكم الدنيا (فتنافسوها ) كما تنافسها الذين من قبلكم فتهلككم كما أهلكتهم )) أو كما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم فيا أيها المؤمن الساعى إلى أن يكون فى مشمول ومضمون قوله سبحانه ((قد أفلح المؤمنون)) قد أبان رحمة الله للعالمين سيدنا محمدصلى الله عليه وسلم الميدان الحقيقي للتنافس الذى زكاه رب العالمين فى كتابه العزيزالقرآن الكريم فلا تغرنك الدنيا وإن جائتك راغمة فما هى إلا ساعة فلتكن لله طاعة وقل لها كما كان الإمام على رضى الله تعالى عنه وأرضاه يقول إذا ما جاءه شيء منها (( يا دنيا غرى غيري ))!!!

وبحكم تخصصى العلمى والقانونى أريد أن يعلم العالم أجمع أن توقيع ((أقصى عقوبة إلهية )) وهى ((اللعن)) أى ((الطردمن رحمةالله عزوجل )) إقتصرفقط على عبدين ومخلوقين إثنين فقط من مخلوقات الله عزوجل وهما الشيطانان (إبليس) و(الدجال) عليهما لعائن الله التامة أحدهما من الجن والآخر من الإنس قال تعالى (( وقال الذين كفروا ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين )) وفى إقتصارتلك العقوبة عليهما رحمة كبرى من رب العالمين إذ ترك بابان مفتوحان حتى ميعاد غلقهما بإذن رب العالمين ألا وهما كما ذكرنا سابقا ((الإسلام و التوبة )) ولكن لأن الشيطانان يعلمان تلك الحقيقة فهما يسعيان إلى إيصال العباد إلى أن ييأسوا من رحمة الله عزوجل ولذلك يأزونهم أزا على المعاصى والفجورومواطن غضب الله وسخطه حتى يستحوذوا عليهم فيلقون معهم ذات المصير ولكن فى كتاب الله وسنة حبيبه ورحمته للعالمين صلى الله عليه وسلم سعة ورحمة (( ففروا إلى الله )) فلا ملجأ من الله إلا إليه (( فأين تذهبون )) .

لذلك فى ختام مقالتى تلك أحب أن أوجه رسالتين لفسطاطين على الأرض ولا ثالث لهما (( فسطاط الإيمان الذى لا نفاق فيه )) و ((فسطاط النفاق الذى لا إيمان فيه )) وهى أننا موقنون تماما أن الله يحكم ولا معقب لحكمه وأن سنن الله ماضية لا تتبدل ولا تتغير وأن كل شيء عند الله بمقدار وبحكمة موصوفة بكل كمال ومنزهة عن أى نقص لذا فعلى الذين جعلوا من الإسلام هدفا لكيدهم ومؤامراتهم ومكرهم الذى تكاد أن تزول منه الجبال (( أن يراجعوا أنفسهم )) قبل أن يفقدوا جنتهم ويخلدون فى مستقرهم الأبدى وأن البابان ما زالا مفتوحان لم يغلقا فلا يغرنكم من الله حلمه لأن ((أخذه أليم شديد )) وما تذكيرى لكم (( إلا بلاغا من الله ورسالاته )) فلتتقوا الله رب العالمين (( قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربى ورزقنى منه رزقا حسنا وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما إستطعت وماتوفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب )) هود 88 






هذا بيان للناس ولينذروا به

أحبتى فى الله فى مشارق الارض ومغاربها ايها الاحرار اينما كنتم من اى لون ومن أى جنس ومن أى دين إلا أعداء الله أصحاب النار المحضرين اكتب لكم ب...