السبت، 9 يناير 2021

المشروع الإسلامى تأصيلاومنهاجاوتطبيقا 2

 أردت فقط أخى الحبيب أن أؤصل لفهم الفروق بين أن نتحدث عن الإسلام والحديث عن المسلمين على الرغم من ألمى لذلك المعنى لأننا فى السابق كان المسلمين بأحوالهم عنوانا حقيقيا للإسلام حتى قال خيرنا من قبل أنثروا الحب على رؤوس الجبال حتى لايقال جاع الطير فى بلادالمسلمين !!! وكان العالم أجمع فى حقب مضت إذا أراد العلم هاجر إلى بلاد وحواضرالمسلمين بمصروالشام والعراق والأندلس وغيرها من العواصم الإسلامية التى إشتهرت بالعلوم والفنون المتعددة ولن تجد علم ولا فن إلا وللمسلمين فيه يد بيضاء منيرة للعالمين لكن ثمة قيادات شيطانية شريرة تحالفت مع الشيطان على أنهم فى ذات الوقت الذى يحملون خيراتك وينقلون علومك إليهم يكيدون لك ويشنون الحروب عليك لإيقاف مدك وإنتشارك وتقدمك فى الوقت الذى أخذوا يطورون ويبنون فوق الأسس والمناهج التى أخذوها منك ونقلوها عنك وإقرأ التاريخ لتعلم حقيقة ما أذكره لك من حقائق موثقة .

وأنا هنا لست بمعرض البكاء أو التباكى على مجد قديم أو ماض تليد أنا معك هنا لأجيبك عن سؤالك المحدد هل لدى الإسلام مشروع لإنقاذ هذا العالم من عذاباته الدنيوية ومآلاته الأخروية ؟!! وأنا أجيبك بكل يقين وهل لدى غيره ؟؟؟ أقول لك موقنا حق اليقين أنه لا يوجد على وجه الأرض مشروعا حقيقيا إنقاذيا للعالم أجمع فى الدنيا والآخرة إلا الإسلام دين الله المصطفى للعباد ولا يوجد على وجه الأرض ألآن مشروعا يقدم الحلول النموذجية لإسعادالعباد فى الدنيا والآخرة إلا الإسلام فقط شريطة أن نترك العباد لفطرتهم وحريتهم دون تدخل سلطوى من أصحاب الأهواء والأغراض والأمراض ودون تسلط أصحاب المشاريع المعادية لدين الله والتى تم صناعتها وصياغتها فى محاضن الشيطان المظلمة إلحادية كانت أوشيوعية أوعالمانية أوصهيونية أو فارسية نيرانية أو غيرذلك من المشاريع والطرق التى مهما إختلفت ستجدها تتوحد جميعها على هدف واحد هو عداء دين الله دين التوحيد الإسلام .

فكيف أنجوا بين كل تلك المشاريع الشيطانية التى تستهدفنى ؟!! أقول لك أوتظن أن الحبيب صلى الله عليه وسلم الذى هوأرحم بك من أمك وأبيك وأهلك وعشيرتك سيتركك فى تلك الأعاصيروالأهوال دون إجابة ودون سفينة نجاة ؟!!! كلا والله يا حبيبي فى الله ماتركنا إلا وقد عبد طريق النجاة وبين الصراط المستقيم وبنى سفينة النجاة المحمدية وما عليك إلا أن تستجيب وتركب معنا بأن تشهدبأن لا إله إلا الله وأن محمدارسول الله ثم تلتزم التطبيق الحق للمنهج الحق المنزل من المعبود الحق عندئذ ستطمئن روحك ويستقر فؤادك بمسيرك إلى المصير الحق فتسعد فى الدنيا والآخرة بفضل رب العالمين وهذا الدرب المحمدى هو ماسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم منهاج النبوة (( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبدا كتاب الله وسنتى ) .

إن لدى الإسلام وحده على الأرض بناء عقائدى توحيدى فريد أركانه المعبودالحق والمنهج الحق والتطبيق الحق والمصيرالحق ويخدم هذا البناء العقائدى بناء علميا هو أولا وحدة علم التوحيد ( علم المعرفة بالله والصلة بالله ) ووحدة علوم الوحى الإلهى وهى قسمين (وحدة علوم القرآن الكريم )و(وحدة علوم السنة النبوية المطهرة ) ثم وحدة علم التعريف والإصطلاح (علم الأسماء ) وهى أصل وفروع ثم وحدة علوم الأسباب وهى العلوم التى تمكن الإنسان من آداء مهمته ومباشرة دوره كخليفة لله عزوجل على الأرض لإعمارالأرض (دارالخلافة ) كعلوم الطب والهندسة والعلوم العسكرية والإعلام والإقتصادوالسياسة والقانون ؟؟؟؟إلخ وهى وحدة علوم تتعلق بالأسباب التى جعل الله بها أرزاق للعباد على الأرض فسبحان مسبب الأسباب فأنت فى الدنيا بحاجة للطبيب والمهندس والمحامى والفلاح والعالم وكل منهم بحاجة للآخر ولكن هل نحن بحاجة لتلك العلوم والتخصصات فى الجنة اللهم آمين أوالناروالعياذبالله ؟!!!! الإجابة اليقينية لا لأنه بإنتهاء دارالخلافة التى قضى الله علينا فيها بالموت (( كل نفس ذائقة الموت )) (( كل من عليها فان )) ((كل شيءهالك إلاوجهه )) وقضى عليها أى على الدنيا أيضا بالزوال (( إنا جعلنا ماعلى الأرض زينة لها وإنا لجاعلون ماعليها صعيدا جرزا )) وبذلك تنتهى علوم الأسباب تنتهى مع عالم الأسباب فى دارالخلافة  (الدنيا ) ويبقى فقط صلتك بمسبب الأسباب رب كل شيء ومليكه خالق كل شيء الذى وسع كل شيء رحمة وعلما (( ففروا إلى الله )) 

أنا أريد قبل أن أختم حديثنا اليوم على وعد بإستكماله سويا بمشيئة الله جل وعلا أن تعلم أن الإسلام لم ولن ينطلق أبدا من منطلقات الصراع مع الآخر التى تنطلق منها المشاريع الأخرى التى أعدها الشيطان لا لشيء سوى حرب دين الله وإنما المنطلق الوحيد لذلك المشروع الإسلامى العظيم هو إنقاذ البلاد والعباد وهذا المشروع لو كان ينطلق من منطلقات الصراع مع الآخر لحجب عنهم العلم وقت أن كان يملكه وحده على وجه الأرض ولكن لأن الإسلام دوره ومهمته إخراج العباد من الظلمات إلى النور عمل منذا لحظاته الأولى على نشرالعلم والنور إلى العالمين لقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخلق إلى أعلى نقطه بلغها المخلوق من الخالق حيث إخترق وما إحترق !!! فسبح فى أنوارالله التى تغشانا بالصلة به والصلاة على حبيبه ومصطفاه صلوات ربى وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا لكنه بأبى هو وأمى وروحى وكل غال ونفيس لما عاد إلى الأرض عاش متواضعا يأكل يوما ويجوع يوما عابدا موحدا لربه حتى أتاه اليقين وقضى حياته معلما وسراجا منيرا يرجوا الرحمة للعالمين فأعطاه الله الشفاعة وسماه ربه رؤوفا رحيما وبين أرحم الراحمين أن الهدف الرئيسى من إصطفائه وإرساله خاتما للنبيين وآخرا بعدالرسل أجمعين قائلا ((وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ))



المشروع الإسلامى تأصيلاومنهاجاوتطبيقا 1

 فى حوار سابق مع أحد الأخوة الذين ينظرون للإسلام بحال المسلمين وما آلوا إليه بعد قرون من الحروب الضروس التى شنت عليهم وعلى بلدانهم فى كل أصقاع الأرض حتى لم يبق للإسلام أرض حقيقية يبسط عليها سلطان تطبيق شريعته السماوية ويبرز بها الأنموذج الأسمى للتطبيق الحى والحياتى لهذا الدين العظيم كما طبق من قبل لا كما يريد مشوهيه وأصحاب الأغراض والمآرب الدنيوية الرخيصة والفانية أن يظهروه قال هذا الأخ المحاور أخبرنى يا صاح  هل لديكم مشروع حقيقي لهذا العالم الذى نعيش فيه ؟ ينتشله من عذاباته وينقذه من مآلاته ؟ فسألته هل أنت أولا صادقا فى بحثك عن إجابة لسؤالك ؟ فإذا ما كنت صادقا صدقتك الإجابة !!!

فأجابنى ولما تسألنى مثل هذا السؤال وماعلاقته بسؤالى ؟! فقلت يا أخى لو لم تكن صادقا لو نزل ملك من السماء بالإجابة ما صدقته فكيف بإجابتى أنا ؟!!! فضحك وقال أصدقك القول إنى ألآن أصبحت صادقا فى سؤالى وبحثى عن إجابة لأمريحيرنى لسنوات طويلة وإن كنت فى البداية متشككا في أنك تمتلك الإجابة فقلت فأخبرنى بالأمرالمحير فقال لقد جبت بلدانا عديدة فى الشرق والغرب وخالطت شعوبا مختلفة فى طبائعها وعقائدها وفهمها للأمور وتعاملها مع الآخر منها دولا رأسمالية وأخرى شيوعية منها دولا ديمقراطية وأخرى شمولية وفى كل البلدان وجدت المسلمين على أحوال مختلفة وكثيرون هم من تفوهوا أمامى بمصطلح المشروع الإسلامى وعن رغبتهم فى تطبيقه لينعم العالم بالخيروالأمن والسلام سواء كانوا فرادى أوجماعات أو دول ؟!!! وعندما أنظر لأحوال أولئك المسلمين فى كل تلك البلدان أجد أنها أحوالا يرثى لها بين جهل أو فقر أو مرض أو إضهاد وتنكيل ؟!!!فقلت فى نفسي إذا كان لدى هؤلاء مشروعا حقيقيا ينقذهم من أحوالهم التى يعيشونها فما الذى يمنعهم ؟!!!! أم أنهم يعيشون على وهم فى مخيلاتهم هربا من واقعهم المرير ؟!!!!

فقلت له يا أخى ألآن أحسنت السؤال وصدقتنى قولا وإليك الإجابة  أنت تحدثت عن المسلمين وليس عن الإسلام وأريدك أن تعلم الفرق فالإسلام هو الذى يمتلك المشروع الأوحد المنقذ لهذا العالم على وجه الحقيقة الكاملة وليس المسلمين الإسلام هو الدين المصطفى من قبل الخالق للعباد على الأرض ليسوسهم دنيويالسعادتهموأخرويا لمرضاته ولنعيم الآخرة والمشكلة حاليا يكمن جزء منها بالفعل فى المسلمين وتطبيقهم للإسلام وليس فى المشروع الإسلامى ذاته فالإسلام يأمربالحق والعدل فمثلا وفى عهد النبى صلى الله عليه وسلم عندما سرق أحدالمسلمين درعا وأخفاه فى بيت اليهودى فأتهم اليهودى بالسرقة وتم كشف الحقيقة وتبين أن المسلم هو الذى سرق أراد بعض المسلمين مخالفة التطبيق الصحيح للحق والعدل بإفلات المسلم لكونه مسلما وعدم تبرئة اليهودى لدينه ؟!! أهذا الخلل فى المبادىء الإسلامية المجردة المحققة للحق والعدل أم الخلل فى فهم وتطبيق أولئك الذين ظنوا أن دين الله يحابى ؟!!! إن الله لايحابى أحدا وكذلك دين الله عزوجل لا يحابى أحدا ولكى يوضح النبى صلى الله عليه وسلم تلك الحقيقة للمسلمين أولا وللعالمين ثانيا لمعاصريه وللآتين من بعده وإلى يوم الدين فى قصة المخزومية التى سرقت فأرادوا أن يشفعوا لها فى حد السرقة فإختاروا الحب بن الحب أسامة بن زيد فغضب النبى عليه الصلاة والسلام قائلا أتشفع فى حد من حدود الله يا أسامة وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها !!! وحاشا لفاطمة الزهراء أن تأتى بشائبة صلوات الله وسلامه على أبيهاوعليهاوعلى الصحابة وأمهات المؤمنين أجمعين .

يا أخى الخلل فى تطبيقنا نحن لا فى الإسلام ذاته ولكى لا يظن أحد أن التطبيق الحق للمنهج الحق المنزل من المعبودالحق عصى على الأزمنة المتعاقبة فقد كانت للإسلام عصورا زاهية بعد حقبة النبوة وبعد حقبة الخلافة الراشدة التى على منهاج النبوة كعهد الخليفة العمرى عمربن عبدالعزيز وعهود أخرى من بعده أضاء فيها الإسلام للعالم أجمع وكتب التاريخ كفيلة بأن تذكرلك النماذج المذهلة والمبهرة للعلم والعلماء وفى شتى المجالات والذين ملأوا الدنيا بعلومهم نورا وعلما وخيرا وأمانا وسلما وكان لعلومهم الفضل الأكبر بل والأوحد لما نحن فيه ألآن من حضارة  إنك يا أخى الحبيب إن أردت أن تنزع لون الإسلام من لوحة هذا العالم فستظلم وتكون سوداء قاتمة مظلمة والفضل يعود لله عزوجل الذى إصطفى لنا سراجا منيرا ورحمة للعالمين صلوات ربنا وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين كما إصطفى لنا الدين ولنا هنا أى للعالمين وليس المسلمين فحسب وهذا الدين وهذا المشروع مقصورا وفقط على منهاج النبوة وهو المقياس والميزان والحكم على أى تطبيق للمشروع الإسلامى ولذلك بشرنا الحبيب صلى الله عليه وسلم بأن الخلافة التى فى آخرالزمان (على منهاج النبوة ) وهى خلافة المهدى محمدبن عبدالله عليه السلام وأيضا بشرنا وأخبرنا أن المسيح عيسى بن مريم عليه السلام عندنزوله مددا سماويا للصادقين وإمامهم على جبل الدخان سينزل متوضئا ويبدأ بالصلاة صلاة الفجر وفجرالجمعة ثم يخرج للعدو عدوالله ليقتله ويجاهد فى سبيل الله فلا يقبل إلا الإسلام أو السيف ؟!!! أى أنه جاء مطبقا لذلك الدين الحنيف والشرع السمح والمشروع الوحيد المنقذ للعالمين .

يا أخى الحبيب إن هذا المشروع الإسلامى الأعظم لا هدف له إلا نجاة عباد الله إنسا وجنا من عذاب الله فى الآخرة وبلوغهم رضوان الله ونعيمه فى الجنات ولكن من لا يدرك حقيقة الصراع ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فلن يبلغ مقام الفهم لحقيقة مايجرى على الأرض إن المشروع الإسلامى الحقيقي والمستند إلى المصدرالمحفوظ وحيا (كتابا وسنة )أهدافه واضحة ومعلنة ومن الرعيل الأول وهى إخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العبادة ومن جورالحكام إلى عدل الإسلام ( أقول الإسلام وليس المسلمين ) لأنى وأنت نعلم أن هناك مسلمين للأسف الشديد أظلم من الكافرين ومن أجل ذلك أعدالله يوما للحساب وثالثا إخراج العباد من ضيق الدنيا لسعة الآخرة فالدنيا ستزول حتما بالموت أوبالفناء أما الآخرة فسرمدية أبدية لكن يا أخى الإسلام منذ البدء يخوض حربا ضروس وقد تكالبت عليه كل القوى المندرجة تحت لواء حزب الشيطان لإهلاك البلادوالعباد وقد أعدوا وعددوا مشاريعا متباينة للهلاك والإهلاك ظاهرها المزين نعمة وحقيقتها نقمة بل من أشد النقم عند ذلك أراد الأخ الحبيب أن يقاطعنى فقلت له دون أن تقاطعنى أعلم أنى لم أجيبك بعد وإنما ذلك التأصيل كان من الأهمية بمكان والإجابة فى حوارنا القادم بإذن الله أطلت عليك فسامحنى ولكنه الحديث ذوالشجون وإلى أن نلتقى أترككم فى حفظ الله ورعايته 


 


الخميس، 7 يناير 2021

ليلة سقط فيها الصنم




السادس من يناير2021 سيظل محفورا فى ذاكرة التاريخ الأمريكى بصفة خاصة والعالمى بصفة عامة على أنها ليلة سقوط صنم الديمقراطية التى لطالما صدع علمانيو العرب رؤوس الناس بقدسيتها وأنها جالبة لأنهار اللبن والعسل من السماء وأنها يجب أن تعبد من دون الله عزوجل فيجب أن يترك أهل الأديان أديانهم من أجل دساتيرهم المعلمنة للمجتمعات التى تقبلها وهم يختلقون معركة حامية الوطيس بين النص التشريعى الوضعى والنص التشريعى الإلهى فيقول قائلهم ذات مرة إن حربنا على الإسلام ليست سوى حربا بين كتاب القانون وكتاب القرآن زاعما هذا الجاهل أن النص التشريعى الوضعى أجلب للخير من النص التشريعى الإلهى وأن التشريعات الإلهية عفى عليها الزمان وأصبحت لا تناسب عصرهم الحديث .!!

والحقيقة العلمية التى أرساها علماءالقانون المسلمين هى وجوب أن يكون النص التشريعى الوضعى مستمد من النص التشريعى الإلهى فيما شرعه الله لعباده من معاملات تنظم مصالح العباد وماليس فيه نص تشريعى إلهى فالأصل فيه الإباحه مادام لا يخالف التشريع الإلهى ومادام لا يبيح منكرأو يمنع معروفا بين العباد ولكن بعيدا عن الجدل العلمى وبعيدا عن هذا الصراع الذى يحاولون فرضه على مجتمعاتنا فرضا فإن الأساس الذى ينظم حكم الدول التى تعتمد الإنتخابات الحرة والنزيهة ( السلطان المستمد من الإختيارالحرالشعبى ) فيما إصطلحوا على تسميته بالنظام الديمقراطى قد منى بضربة قاصمة وصدمة هائلة من الرئيس الأمريكى المنتهية ولايته بدعوته أنصاره إلى العصف بالأسس التى تداولتها الولايات المتحدة الأمريكية على مدار 45 ولاية سابقة منذ نشأتها حيث دعاهم للخروج وتغيير نتيجة الإنتخابات بالقوة بل ولأول مرة فى التاريخ إلى إقتحام الكونجرس الأمريكى لعرقلة ومنع عملية إعتماد أعضاءالكونجرس لتصويت المجمع الإنتخابى فى سابقة خطيرة أشبه بإجتماع فئام يأجوج ومأجوج لأكل صنم عجوة كبير !!!!

فتمت إشاعة الفوضى بشكل غيرمسبوق إشمأزت منه كل دول العالم الذى يعانى وبكل مافى الكلمة من معنى من محنة شديدة للضميرالجمعى الإنسانى حيث يصنف العالم لتصانيف مختلفة تبعا للعرق أو اللون أو الدين وتصانيف أخرى تبعا لإقتصاديات الدول وتصانيف ثالثة تبعا للسياسة وأنظمة الحكم السائدة فضاع الإنسان بين تلك التصانيف المختلفة وأصبح الضميرالجمعى العالمى إنتقائى وبإمتياز فهو قد تجده يهب هبة الأسود الغاضبة لمقتل صحفيو شارلى إبدو الذين إستهزأوا بدين مليارى مسلم حول العالم ويجمعون قادة العالم ووراءهم ملايين فى مسيرة ( ضدما أسموه إرهابا ) لكنهم يغضون الطرف عن مقتل آلاف المسلمين فى شتى بقاع العالم فى بورما أو الإيجور أو من قبل فى البوسنة والهرسك ثم العراق وأفغانستان وحاليا اليمن وسوريا وليبيا ...إلخ والنماذج يشيب لها الوليد ويضيق المقام لحصرها تجد العالم يهب هبة واحدة لمقتل جورج فلويد لكنهم لا يرون عبدالرحيم الحويطى أو غيره فى كل أصقاع الأرض أنا لست ضد الهبة لأى إنسان أيا كان لونه أو دينه أو عرقه لمنع النظام العولمى من إستباحة حقوقه الأساسية كإنسان والإسلام قد كان سباقا بالحفاظ على الكليات الخمس للإنسان نفسه وعرضه وماله وعقله ودينه بألا يكره فى شيء حتى فى الدين (( لا إكراه فى الدين )) 

لقدكشف دونالد ترامب عن المخبوءفى المجتمع الأمريكى وإن كان معلوما لكن ليس بكل تلك الفجاجة العالم كله يعلم أن ديمقراطية النظام العولمى عوراء إنتقائية ستحميها فى بلدان وتقتلها فى أخرى ستناصر حرية شعوب وتستبيح حريات شعوب أخرى وهى بذلك قد سنت من جديد قانون الغاب فإنك لن تحترم ولن يسمع صوتك مالم تكن قويا ولن تكون قويا ما دامت كلمتك مفترقة وقواك مشرذمة إن على الإسلام بالذات لأنه الوحيدالذى يمتلك إستراتيجية إنقاذ للبشرية بل للثقلان دونما النظر إلى لون أو عرق أو فقر أو غنى وهو الوحيد الذى يمتلك صوامد عقائدية وعلمية تستطيع قياد هذا العالم إلى شاطىء النجاة لكنهم يحاربون بلوغه القوة التى تمكنه من نصرة ضعفاء هذا العالم ومن لايسمع لصوتهم إنهم لو تركوا العالم لحريته فسينعم حتما بالأمن الحقيقي والسلام الحقيقي لا الزيف الذى يروجون له ليل نهار ويسوقون له بين البلهاء والبهاليل ثم مع أول تعارض مع مصالحهم يطرحون الصنم أرضا ويستدعون هولاكو ليحتل الكونجرس بجحافله ليجتمعوا جميعا لأكل صنم العجوة الذى كانوا بالأمس القريب يسوقون لعبادته من دون الله .


الثلاثاء، 5 يناير 2021

داعى الله البشيرالنذير


 إن أشرف مهمة ورسالة وأمانة على وجه الأرض هى الدعوة إلى الله عزوجل ومن إصطفاه الله لتلك المهمة فقد إختاره لأمرعظيم فيجب عليه أن يكون على صراط مستقيم وإن أعظم أنموذج ربانى إصطفاه الله وإصطنعه وإستخلصه لنفسه لهو رحمة الله للعالمين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إدخره لآخرالأمم وختم به النبوة والرسالة فكان مسك الختام وخيرالأنام أكرمه الله تعالى بإستقبال كلامه وكتابه العزيزالقرآن الكريم وشرفه بالإستدعاءإلى السموات العلا حيث لم يصل نبى مرسل ولا ملك مقرب لإستقبال الصلوات الخمس بعثه الله تعالى للثقلين بشيرا ونذيرا فكان خير داعيا لله عزوجل وخير مبلغ عن رب العالمين ما أتاه اليقين إلا وقد أتم الله به المنة والنعمة وأكمل به الدين وأرسى دعائمه العقائدية والعلمية فى نفوس الموحدين وأسس لهم دولة حق وعدل سادت الدنيا وبينت للعالمين كيف يكون الصراط المستقيم قولاوفعلا عقيدة وتطبيقا إيمانا وعملا بمنهاج أسمى هو منهاج النبوة .

وقد كان ذلك التكليف والتشريف الإلهى لإمام محمدى الله وإمام وخاتم النبيين والمرسلين محمدصلى الله عليه وسلم  نعمة ومنحة ربانية لأهل الأرض لاسيما وأن الله بعد أن أكرمنا بإصطفاء الحبيب صلى الله عليه وسلم وإستقباله للقرآن الكريم والصلوات الخمس من علينا وعلى العالمين بحفظ رسالته الأخيرة وكتابه العزيز بذاته سبحانه فقال (( إنا نحن نزلنا الذكروإنا له لحافظون )) بعد أن قال تكليفا وتشريفا ((ياأيها النبى إناأرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا )) فكان بحق رحمة الله للعالمين وشهد بذلك القاصى والدانى العدو قبل الحبيب أوالصديق الإنس والجان وسورة الجن (72) فى القرآن فيها توثيق لشهادة النفر من الجن الذين حضروا وإستمعوا القرآن من الحبيب فولوا إلى قومهم منذرين وفى سورة الأحقاف (46)كذلك فى الآية 31*32 (( ياقومناأجيبوا داعى الله وءامنوابه يغفرلكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم (31)ومن لا يجب داعى الله فليس بمعجز فى الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك فى ضلال مبين (32)) .

ولأننا على مشارف النصف الأخير من القرن الخامس عشرالهجرى فلابد للمسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها من أن يقفوا وقفة واحدة لإنقاذ هذا العالم بأن يعودوا إلى منهاج النبوة وأن يتوحدوا على التوحيد وعلى التطبيق الحق للمنهج الحق المنزل من المعبودالحق قصدا إلى رضوان الله عزوجل فى المصيرالحق جنات النعيم  لأن أكبر إبتلاءات هذا العالم هو بعد المسلمين أنفسهم عن منهاج النبوة وهو ماعمل عليه حزب الشيطان قرون طويلة ولازال جنوده من الإنس والجن يضعون هذا الهدف نصب أعينهم وينفذون المخططات تلو الأخرى لتحقيقه لأنه يوم أن كانت خيرأمة أخرجت للناس تدعوا إلى الله عزوجل وتأمربالمعروف وتنهى عن المنكر وتقيم دولة الحق والعدل وتنصف المظلوم وتعين على نوائب الحق كان العالم أكثر أمنا وسلاما لكن منذا تكالب الأكلة على قصعتهم وأصبح المسلمون كغثاء السيل رتع الشيطان وحزبه فى العالم ولا تجد بقعة على وجه الأرض فيها مسلم يوحد الله عزوجل إلا ويذيقونه الويلات والنماذج مهولة فى كل أرجاء المعمورة على الرغم من أن الكافر مرحوم بوجود المؤمن وما سعيه لإهلاكه إلا إستعجال للعذاب كدأب الأولين ؟!!!!

إننا فى هذا النصف الأخير من القرن الخامس عشر على أعتاب أحداث جسام وعلى الأمة الإسلامية أن تحمل لواء نبيها صلى الله عليه وسلم لواءالحمد وتتوحد على التوحيد وتدعوا العالمين إليه وتسعى بمنهاج النبوة تطبيقا عمليا قبل الدعوة إليه باللسان أو القلم أو الصوت والصورة لأننا وقد أحصينا كأمة من علامات الساعة الصغرى ما يؤكد أن جلها قد ظهروإنقضى ولم يبق إلا نذر يسير ربما نشهده فى القريب وبعد ذلك تبدأ العلامات الكبرى فى الظهور تباعا لذا فيجب أن نضطلع كأمة بمهمتنا فى هذا العالم والتى من أجلها كان إصطفاءالحبيب محمدصلى الله عليه وسلم وإستقبال القرآن الكريم والصلوات الخمس لإخراج العباد من عبادة العباد لعبادة رب العباد ومن جور الحكام إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ومن أجل ذل جاهد النبى صلى الله عليه وسلم وثلة المؤمنين الصادقين الأولين والسابقين  فلا خير فينا كأمة للحبيب صلى الله عليه وسلم إن تركنا الراية تقع من أيدينا لنعاقب والعياذ بالله بالإستبدال ليستعمل الله عزوجل غيرنا ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) سورة المائدة

إن داعى الله البشيرالنذيرصلى الله عليه وسلم  تركنا على المحجة البيضاء وأخبرنا أنه إن يهدى الله عزوجل بنا رجل واحد أو عبد واحد رجلا كان أو إمرأة فهو خير من الدنيا وما فيها وهوالهدف الذى يجب أن تسخر له الأمة الإسلامية كافة طاقاتها وإمكاناتها وإمكانياتها المادية والبشرية للوصول بهذا العالم إلى الأمن الحقيقى والسلام الحقيقى لا مجرد شعارات أو حفلات لقاء بين أفراد لا صلة لهم بواقع الناس ويقينا منا أن الله منجزا لرسوله وحبيبه ماوعد فسيدخل الله الناس فى دين الله أفواجا ولن يترك هذا الأمر بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعزعزيز أو بذل ذليل والله من وراء القصد وهو يهدى إلى سواء السبيل وصلوات الله وسلامه على البشيرالنذيروالسراج المنير سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وآخردعوانا أن الحمدلله رب العالمين



الأحد، 3 يناير 2021

باب لد والقاضية حتما

نصف قرن بقى من الزمان تقريبا والله عزوجل أعلى وأعلم وينفرط عقد علامات الساعة الكبرى بدءا من خروج الدجال عليه لعنة الله وإنتهاء بالنارالتى تخرج من اليمن تحشرالناس إلى أرض المحشر ولكن وحتى ذلك الحين فالعالم يتصارع فيه فسطاطين لا ثالث لهما فسطاط إيمان لا نفاق فيه وهذا الفسطاط الذى إستراتيجيته المسعى نحو الخلافة التى على منهاج النبوة والفسطاط المضاد فسطاط النفاق الذى لاإيمان فيه وهو فسطاط إستراتيجيته المسعى نحوالدجال عليه لعنة الله ولكل فسطاط رايات وأمارات وعلامات عليك أن تتبصربها لتعلم فى أى الفسطاطين تقف بقدميك وإلى أيهما تنتمى لأن ذلك أمر جلل يتحدد به مصيرك الأبدى وحياتك السرمدية بعد الموت والبعث والحساب .

 والحقيقة أننى هنا لست بصدد الحديث عن علامات الساعة الصغرى أو الكبرى وإنما أردت فى هذا المقال أن نتدبر ونبحث سويا فى إستراتيجية النظام العولمى نحوالدجال والتى إستدرجت لإتباعها طوعا أو كرها مليارات من الثقلين حتى يحين وقت خروجه لهم بالرغم من علمهم اليقينى بأن نهاية هذا الفسطاط وقائده بالقاضية حتما ؟!!! بل ويتمنون أن ليتها كانت القاضية (( أى المفنية )) لأن المصيرالحق المحدد من المعبودالحق لحربهم للمنهج الحق هو الخلود فى عذاب الله وسخطه عليهم أبدالآبدين أما الذين يعبدون الله وحده ولايشركون به شيئا الموحدين للمعبود الحق والمطبقين التطبيق الحق للمنهج الحق المنزل من المعبودالحق فأولئك الذين سعدوا وفى جنات ربهم يتنعمون أبدالآبدين بفضل ورحمة ورضوان الله رب العالمين .

ففى حديث النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال (( فإذا إنصرف (يقصدإنتهاءالمسيح عليه السلام من صلاة الفجر) قال عيسى إفتحوا الباب فيفتحون ووراءه الدجال معه سبعون ألف يهودى كلهم ذوسيف محلى وساج فإذا نظرإليه الدجال ذاب كما يذوب الملح فى الماء وينطلق هاربا ..!!! فيدركه عند باب لد الشرقى فيقتله فيهزم الله اليهود ..) سنن بن ماجة وصحيح بن خزيمة ومستدرك الحاكم .  وفى رواية أخرى فى صحيح مسلم (( فإذا رآه عدوالله ذاب كما يذوب الملح فى الماء فلو تركه لإنذاب حتى يهلك ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه فى حربته )) وفى رواية أخرى بصحيح مسلم ((... فبينما هوكذلك إذبعث الله المسيح بن مريم فينزلعندالمنارة البيضاء شرقى دمشق بين مهرودتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهى حيث ينتهى طرفه فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله ثم يأتى المسيح عيسى بن مريم قوم قد عصمهم الله منه (أى من الدجال ) فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم فى الجنة )) !!! أى أن من الآخرين أيضا ( مبشرين بالجنة ) .

فيا خيبة مسعى فسطاط النفاق الذى لا إيمان فيه نحو الدجال الكافر !! نحو إله يفر ويهرب نحو إلههم المزعوم الأعور الذى قضى الله فى كتابه أنه مقتول وحدد زمان قتله ومكان قتله و قاتله وسلاح قتله ؟!!! ولو تكاتف العالم إنساوجنا وتحالفوا ليغيروا مما كتبه الله عزوجل وقضاه شيئا فلن يكون أبدا إلا ماقدره الله وقضاه . أهلك فى المسعى إليه مليارات بإفتراء ملك ألفى (( ألف عام )) ولن يملك إلا كما أخبر من لاينطق عن الهوى الصادق المصدوق عن ربه جل وعلا (( أربعين يوما  يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كأسبوع وسائر أيامه كأيامكم )) ؟!!!! كل هؤلاء الهلكى من أجل ملك أربعين يوم ؟!!!!! يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون!!!

ونحن ألآن نرى راياتهم وعلاماتهم ورموزهم الشيطانية التى ينشرونها فى كل مكان فى أرجاءالأرض للتمهيد لمجىء المقتول بيد روح الله عيسى بن مريم (عليه وعلى أمه السلام) فى الكتب واللوحات على الجدران وفى وشوم على الأجساد على العملات وفى أغانيهم وطقوس عباداتهم الشيطانية وقد خرجوا ألآن بوجه سافر زاعمين كذبا قرب خروجه وحكمه العالم بهم وقد كذبوا وضلوا وأضلوا وما إتبعهم إلا الزبد (( وسيذهب جفاء )) كما قال الله ووعد فلا يغرنكم كثرة الهالكين يا أتباع الحق الأبلج وأصحاب المحجة البيضاء أثبتوا وأصمدوا إن وعدالله حق وإن الساعة لآتية لاريب فيها وإن دين الله لمنصور ولتنزلن الخلافة التى على منهاج النبوة الأرض المقدسة ولتكونن القدس عاصمتها ومقرخلافة المهدى خليفة الله عليه السلام وليمكثن فيكم روح الله المسيح عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام أربعين سنة كما أخبرنا رحمة الله للعالمين هم خير سنى الأرض أو كما قال صلى الله عليه وسلم . إن القرون مرت والسنوات تلو الأخرى تمر وعقد تلو الأخر وسنجد أبناءنا فى وجه ملاحم آخرالزمان لذا فإن علينا مسئولية عظيمة تجاه أجيال يجب أن تربى على دائرة الوعى الإسلامية المؤسسة على الوحى المحفوظ كتابا وسنة وعندئذ (( لن تضلوا بعدى أبدا )) صدق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا .





الخميس، 31 ديسمبر 2020

أعظم حدثين فى التاريخ

 الحدث التاريخى له مقومات خمس  زمان ومكان وشخوص وتفاعلات ونتائج  واليقين العلمى والعقائدى أن مالك كل مقومات الحدث التاريخى هو الله رب العالمين وتخيل معى أنك كعبد من عباد الله عزوجل شرفك الله بالحديث معه سبحانه والتكليم بشكل مباشر وأتيحت لك فرصة أن تسأل الله عزوجل عن أهم حدثين فى التاريخ على الأرض منذ بدء الخليقة إلى قيام الساعة أتدرى ماهى الإجابة على سؤال مثل هذا وهل تلك الإجابة موجودة بالقرآن الكريم ؟!!!! الإجابة بشكل يقينى نعم بكل تأكيد موجودة بشكل يستغرق المبنى والمعنى للدرجة التى يبهر ويعجز بها القلوب والعقول والأروح والإجابة إختصارا هى أن أعظم حدثين فى التاريخ هما إستقبال القرآن الكريم و إستقبال الصلوات الخمس .

فمن حيث مقومات الحدث لك أن تتخيل قيمة الثلاثة وعشرون عاما (( عمرالنبوة المباركة )) فى الزمان والتاريخ ولك أن تتخيل أن الحدثين يرتبطان من حيث المكان بأعظم الأماكن على وجه الأرض مكة المكرمة والمدينة المنورة والقدس الشريف وكذلك الثلاثة مساجد التى لايشد الرحال إلا إليهم المسجدالحرام والمسجدالنبوى والمسجدالأقصى  ولك أن تتخيل شخوص الحدثين أحب وأعظم خلق الله على الإطلاق سيدنا محمدصلى الله عليه وسلم وسيدنا جبريل عليه السلام (( وسيدنا موسى عليه الصلاة والسلام فى مسألة تخفيف الصلوات من خمسين إلى خمس صلوات )) وكوكبة أمهات المؤمنين والصحابة المكرمين الذى نزل القرآن الكريم عليهم وفيهم ليتلى ويتعبد به إلى يوم القيامة بما كان للحدثين على الأرض فيما بعد من تفاعلات عظيمة غيرت مجرى تاريخ الأرض والإنسانية بل والثقلان بشكل كبير وماترتب على ذلك من نتائج مبهرة لن يدرك قيمتها وقدرها إلا فى جنات الله عزوجل مالك الحدث ومقوماته (الفعال لما يريد ) سبحانه 

قلت فى مقال سابق أنك إذا أردت أن تعرف قيمة لون فى لوحة بديعة مذهلة فتخيل اللوحة بدون هذا اللون ولك أن تتخيل الأرض بدون القرآن أو بدون الصلوات الخمس .!!!!! ظلام حالك شديد السواد بكل ماتحمله الكلمات من معنى فسبحان من أخرجنا من الظلمات إلى النور بوصله الأعظم بكتابه العزيز وبالسجود بين يديه حيث أقرب مايكون العبد لربه وهو ساجد  إن مجرى التاريخ تغير تماما بهذين الحدثين العظيمين بل الأعظم فى التاريخ على الإطلاق فالقرآن الكريم المهيمن على ماسبق من كتب والذى تحكم نواميسه الربانية الإلهية حركة التاريخ ومسيرومصيرالخلافة ( خلافة الله ) محفوظ بحفظ الله عزوجل ويكفيك كعبد من عباد الله فخرا وشرفا أنك كلما أردت أن تتحدث مع خالقك فتوضأ وأمسك بكتاب الله عزوجل وأتل الآيات ورتل القرآن ترتيلا ليجيبك الله عن كل تساؤلاتك ويزيل حيرتك وهمك ويهديك صراطا مستقيما ويكفيك كذلك فخرا وشرفا كذلك أنك كلما أردت لقاء خالقك سبحانه لتسأله مسألة أو تستغفره عن ذنب وقعت فيه أو أردت أن تدعوه بحاجتك أو حاجة غيرك فتوضأ وصل لله عزوجل ماشئت لاسيما فى جوف الليل لتجمع بين قربك له فى السجود وقربه سبحانه حين يتنزل سبحانه فى الثلث الأخير من الليل والله الله فى قرآن الفجر (( إن قرآن الفجر كان مشهودا )) فيا نعيمك أيها المسلم ويا حسرة على الذين إقترب لهم حسابهم وهم فى غفلة معرضون ؟!!!

إن التطابق المذهل بين الآيات الكونية والآيات القرآنية يفوق قدرتنا على الوصف والتعبير ولكنه تطابق معجز بمعنى الكلمة تطابقا يدلك على مرادات الله عزوجل ويعرفك به سبحانه هذا التطابق يتحدى به الله المعاندين والمتكبرين الذين يريدونها عوجا ولا يريدون لنورالله أن ينتشر ويستنقذ الله به عباده (( يريدون ليطفئوا نورالله بأفواههم )) (( والله متم نوره ولو كره الكافرون )) ولله عزوجل فى كتابه مكنونات وأسرار عندما تتجلى بأمر ربها لا نملك إلا أن نخر لله عزوجل سجدا وبكيا لما يتبدى من الحق الأبلج ولما يستضاء به من أنوار السراج المنير وكلما أتى زمان وتكشفت الحقائق القرآنية والربانية على يد عباد الله الموصولين به سبحانه المنعمين بحبه ومعيته قرآنا و صلاة دائمين متلازمين فتستقرالأرض وتتنزل الرحمات والبركات على خلق الله أجمعين لخير دليل وخير أثر مدرك لما للحدثين من نتيجة وأثر فى إعادة صياغة الخلائق والكون وأنظر ماذا فعل القرآن بالفاروق عمر بن الخطاب فحوله من جبار فى الجاهلية إلى فاروق الأمة ورمزالعدل المطلق فى العالمين وأنظر كيف كان أثر القرآن على الجن حين إستمعوا له فوقفوا على الحقائق وإستقبلوا الهدى ولم يرضوا به بديلا  إن الحجم الهائل من الطاقة الإيجابية على وجه الأرض لمصدره الأعظم هما القرآن والصلوات الخمس (( أعظم الطاعات على الإطلاق )) وطاقة ووقود الإنتصارات لذا يجتهد حزب الشيطان الساعى لمحاربة حزب الرحمن بنشرالطاقة السلبية طاقة المعاصى والكفروالفسوق على الرغم من أن إستمرارية الحياة وتخفيف العقوبات والعذابات لمرتبط إرتباط وثيق بأهل الطاعات ولو علم أهل المعاصى أنهم ليرحمون بأهل الطاعات لعاشوا لهم خدما لا محاربين ..فلولاهم لصب الله عليهم العذاب صبا .!!!!

أريد أن أختم المقالة وليس الموضوع لأنه يحتاج لإستفاضة تفصيلية بإذن الله تعالى لاحقا بأن نصلى جميعا على عبدالله ورسوله ورحمته للعالمين سيدنا محمدصلى الله عليه وسلم مستقبل القرآن الكريم ومستقبل الصلوات الخمس من رب العالمين كأعظم حدثين فى التاريخ البشرى والتاريخ عموما منذ بدء الخليقة وإلى ما شاء الله رب العالمين فصلاة وسلاما دائمين متلازمين دائما وأبدالآبدين عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين والحمدلله رب العالمين .





الأربعاء، 30 ديسمبر 2020

ملاحم الجهادين الوعى و الأرض

 ثلاثة عشرعاما فى مكة المكرمة والنبى صلى الله عليه وسلم يخوض ملاحم الجهاد الأكبر تأصيلا وترسيخا وغرسا لجذور وعى يقظ نابه ومتقد يسع حقائق الله على وجهها بلا تبديل ولا تحريف تحقيقا لمرادات الله عزوجل وجمعا وتوحيدا لخيرأمة أخرجت للناس تأمربالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله عزوجل وحده . ولم يؤمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فى تلك الفترة بالجهادالأصغر فلم يأمرأحدا من صحابته الكرام برفع السيف أبدا وكلنا يذكر موقفه الغاضب صلى الله عليه وسلم عندما أتاه الصحابى الجليل خباب بن الأرت وقد ظهر عظمه من لحمه من شدة التعذيب فجاء بحاله المعذب لرسول الله يطلب منه أن يدعوا الله أن يزيل عنهم مانزل بهم من تعذيب قائلا  يارسول الله ألا تستنصرلنا ألا تدعوا الله أن يرفع عنا ما نحن فيه فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا والله لقد كان يؤتى بالرجل من قبلكم فيمشط بأمشاط الحديد مايرده ذلك عن دينه أبدا ولقد كان يؤتى بالرجل فينشر من مفرق رأسه إلى قدميه مايرده ذلك عن دينه أبدا ولكنكم تستعجلون . أو كماقال رسول الله صلى الله عليه وسلم .!!!!ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصرا وثلة المؤمنين معه فى ذلك الجهاد الأكبر فخرجوا جميعا بأمرالله مهاجرين لتأسيس دولة للإسلام منطلقها المدينة المنورةلتبدأ ولمدة عشرسنوات فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم وبالتزامن مع ملاحم الوعى ملاحم الأرض فيكون فاتحتها خيرا ببدر فى شهر رمضان المعظم لتكون باكورة إنتصارات الإسلام للدولة الوليدة وفى الجهادين معا فسبحان الله نعم المولى ونعم النصير

فبالرغم من أن الرسول الكريم وصحابته الميامين كانوا فى تلك الفترة ((المكية ))تحت وطأة التضييق والتشديد والتعذيب وفسطاط الشيطان يسومهم ألوان العذاب إلا أن المعلم الأعظم فى فترة الجهادالأكبر وغرس جذورالشجرة الطيبة التى تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها غضب لأنه لمح بوادر عدم التحمل أو عدم الصبرعلى ماقدره الله من إبتلاء وكيف لا وهم ما كانوا يعذبون إلا من أجل دينهم ومن أجل أن يرتدوا عن قول لا إله إلا الله محمدرسول الله ولقد حاولوا بالإغراءات الدنيوية فلم تجد نفعا وبالتعذيب الشديد تارات كثيرة ذهبت أدراج الرياح وبقى بأمرالله ماينفع الناس وتلك سنة من سنن الله عزوجل فى الكون  الزبد يذهب جفاء وماينفع الناس ( كل الناس ) يمكث فى الأرض فصلوات الله وسلامه الدائمين المتلازمين إلى ماشاءالله رب العالمين على رحمته للعالمين النبى الصادق الأمين محمدبن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين .

وحتى يترسخ فى وعى حملة هذا الدين العظيم دين الله رب العالمين وآخر رسالات السماء بالخيرإلى أهل الأرض ذلك المعنى المتأصل والراسخ فى روح هذا الدين الحنيف السمح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات مرة بعد العودة من غزوة من الغزوات ( رجعنا من الجهاد الأصغرإلى الجهاد الأكبر ) فمما لا شك فيه أن الجهاد لا ينفك عن المسلم الموحد الذى تتكالب عليه أعداؤه من نفس وشيطان ودنيا تتزين له بشهواتها وتحاول إضلاله بشبهاتها ويستخدم الشيطان فيها جنده من شياطين الإنس والجن ليستكثر من وقود النار ( الناس والحجارة ) ويقيننا التام والكامل أنهم (حزب الشيطان ) لا يربحون معركة من معارك الأرض إلا إذا ربحوا معركة الوعى لذلك أمرالله عزوجل بعدم إتباع خطوات الشيطان لأنه لا يأتيك بهدفه الحقيقي ولا بمراده الخبيث دفعة واحدة وإنما خطوة خطوة يستحوذ على العبد ليلقى به فى جهنم وبئس المصير .

وعلى مرالتاريخ إذا ما أخذت جولة فيه ستجد إنتصارات المسلمين دوما قرينة الوعى اليقظ والتام المكتمل على منهاج النبوة وأن هزائمهم فى معارك الأرض كانت قرينة سقوط وعيهم أسيرا فى براثن حزب الشيطان وليست الأندلس أوسقوط الخلافة العثمانية منا ببعيد لذا فإن المسلم بدائرة وعيه اليقظ فى الحقبة التى نعيشها ألآن فى مهمة عظيمة وفى جهادأكبر يشبه إلى حد كبير جهاد حقبة النبوة المباركة ذلك لأننا على مشارف إستقبال حقبة الخلافة التى على منهاج النبوة ويجب على الأمة جمعاء أن تتسع بدائرة وعيها لتستوعب وحى الله المنزل على حبيبه ومصطفاه كتاباوسنة قولا وفعلا علما وعملا فهما ووعيا وتطبيقا على الأرض فبذلك وحسب ستنتصر خيرأمة أخرجت للناس وتأمربالمعروف وتنهى عن المنكر وتنشر دين الله دين التوحيد الخالص لله عزوجل فحقبة الخلافة التى على منهاج النبوة لها رجالها الذين يمتلكون دائرة وعى موحدة تستوعب وحى ربها منهاجاوتطبيقا فأشبه العبادبرسول الله فى الآخرين المهدى محمدبن عبدالله عليه السلام خليفة الله وأمين رسوله ورحمته للعالمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وممن معه الفوارس العشرالذين أخبرمن لاينطق عن الهوى أنه يعرف أسمائهم وأسماء آبائهم وأمهاتهم بل وألوان خيولهم !!! ويشهد لهم الرسول بنفسه بأبى هو وأمى أنهم خيرفوارس على وجه الأرض فى ذلك الحين !!

إن المؤشرات والترمومترات كلها تؤكد بيقين أن وعى الأمة مازال حيا قويا مقاوم بل ومنتصر بحمدالله رب العالمين ومن شاء أمثلة ونماذج فلينظرإلى تحالف النظام العولمى مع الأنظمة العسكرية وممثلى الملك الجبرى والطواغيت فى ربوع العالم العربى والإسلامى للسيطرة على الشعوب ((لربح معركة الأرض ) ولكنه وخلال عقد كامل وبرغم المليارات التى أنفقها ومازال ينفقها وبرغم الجهود المؤسسية سواء على المستوى المدنى أو العسكرى وبرغم تجنيده لآلاف العملاءوالخونة إلا أنه خاسرا تماما لملحمة الوعى أو إن شئت فقل خاسرا كليا وبشكل يقينى للجهادالأكبر ذلك لأنه لا يملك صوامد البناء التى يملكها دين الحق الإسلام علمياوعقائديا بالشكل الذى بيناه فى مقال ((صوامدالبناءالإسلامى المحكم )) وطالما أن دائرة الوعى الإسلامية بشبابها ورجالهاونسائها مرابطين على ثغورالوعى الإسلامى فلن ينفذالعدو إلى الأمة أبدا وسيخسر حتما ويقينا معركة الأرض ((الجهادالأصغر)) كما خسر((الجهادالأكبر)) ملحمة الوعى كما أن الأمة وبمؤشرآخر وترمومترجديد أعلنت نصرها ببيان عملى آخر فى مقاطعة فرنسا لتعديها على أقدس مقدسات الأمة الخيرية نبيها صلى الله عليه وسلم وقرآنها ووحيهاالمحفوظ ومساجدهاوحجاب نسائها واذا طبقته الأمة بشكل قوى جعلهم يألمون بشدة وعلى وشك إعلان الهزيمة (( ألا إن نصرالله قريب )) ونظرا لإطالتى عليكم فى ذلك المقال أعدكم بأمرالله بلقاء آخر نستكمل فيه سويا صفحة أخرى من صفحات نصرالأمة المحمدية فى ملاحم الجهادين الأكبروالأصغر


الوعى والأرض .



الاثنين، 28 ديسمبر 2020

صوامد البناء الإسلامى المحكم (العلمى والعقائدى )

 فى مقال سابق ذكرت حضراتكم ونفسي بأن نتدبر فى كلام الله عزوجل وأنه كلما مر بنا قوله سبحانه (( إن الله إصطفى )) أن نقف ونتدبر مليا ما إصطفاه الله عزوجل وما مراده سبحانه من هذا الإصطفاء لأن الإصطفاء فعل من أفعال الله الموصوفة بكل كمال والمنزهة عن كل نقص وموعدنا ألآن مع آية قرآنية كريمة فيها إصطفاءالله للدين المراد والمرتضى للعباد فقد قال جل وعلا  (( إن الله إصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون )) وفى آية أخرى (( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين ))  والآيات القرآنية كثيرة جدا فى القرآن الكريم فيما يخص الدعوة إلى الإسلام ( دين الله ) تارة بالبشارة والوعد وتارة بالنذارة والوعيد وحسبك أن الله أخبرك أنه دينه المصطفى والمرتضى قائلا سبحانه (( إذا جاء نصرالله والفتح ورأيت الناس يدخلون فى دين الله أفواجا)) كما قال جل شأنه (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا )) .

ولما لا والإسلام هو الدين الوحيد ألآن على وجه الأرض الذى يمتلك صوامد بناءه المحكم علميا وعقائديا بما يمكنه من مواجهة ومجابهة كل التحديات عابرا إياها بشموخ ورسوخ حيث أن صوامد بناؤه العقائدى يخدمهاويقويهاويمدها صوامد بناؤه العلمى فالعقيدة الإسلامية عقيدة التوحيدالخالص لله عزوجل بهذا الدين الحنيف ترتكزعلى صوامد علمية مصدرها الوحى المحفوظ الذى تولى الله عزوجل حفظه بذاته سبحانه (( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )) وأول العقائد هى عقيدة التوحيد (توحيد الله عزوجل ) الذى لا إله إلا هو ولامعبودبحق سواه وهذه العقيدة يخدمها علم التوحيد (العلم السيد) علم المعرفة بالله عزوجل والصلة به سبحانه وهذا هو جوهر التحقيق (تحقيق التوحيد) أى تحصيل المعرفة بالله كتوحيد الأسماءوالصفات وتوحيدالألوهية والربوبية وإقامة الصلة به سبحانه بإحسان التطبيق لمنهاج النبوة والهالك من كان العلم حجة له لا عليه فياربنا سلم سلم .

فالتطبيق الحق للمنهج الحق المنزل من المعبودالحق هو ولاريب الصراط المستقيم للمصيرالحق بالخلود فى جنات النعيم برحمة الله ورضوانه وتلك هى صوامد البناءالإسلامى العقائدية المعبودالحق (الله رب العالمين )والمنهج الحق هو( منهاج النبوة )كتاب الله وسنة حبيبه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم و(التطبيق الحق )تطبيق النبى صلى الله عليه وسلم ثم تطبيق صحابته من بعده لاسيما الخلفاءالراشدين المهديين والعلماءالربانيين وبذلك يكون المسير إلى( المصيرالحق )الذى يؤمن به كل مؤمن مصدق لله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وسلم (الجنة )والنجاة من المصيرالحق الذى يخلد فيه الكافرين (النار) تلك الصوامد العقائدية مبنية ومؤسسة على صوامد علمية تكفل للمسلم أن يكون بحق خليفة الله فى أرضه إذا ما أقامها على علم من الله موصولا به سبحانه .

وتلك الصوامدالعلمية هى وحدات العلوم المتمثلة فى وحدة علم التوحيد (علم المعرفة بالله والصلة به سبحانه ) ثم وحدة علوم الوحى الإلهى وهى على وحدتين (وحدة علوم القرآن الكريم )و(وحدةعلوم السنة النبويةالمطهرة ) ثم وحدة علوم التعريف والإصطلاح (الأسماء ) أو أبوالعلوم كما أحب أن أسميه لأنه العلم الذى تلقاه أبونا آدم مباشرة من رب العالمين (( وعلم آدم الأسماءكلها )) وهو العلم الذى يؤهلك لمباشرة الخلافة على علم ومعرفة من الله رب العالمين ثم وأخيرا وحدة علوم الأسباب (علوم دارالخلافة ) من طب وهندسة وفلك وكيمياءوقانون وإقتصادوسياسة وإعلام وعلوم عسكرية...إلخ وهى العلوم التى جعل الله فيها كأسباب (مباشرة المهام والأدوار )وكتب للعباد بها ماكتب من أرزاق وأقداروأدوار وهى علوم منتهية بقدرالله وكتابه السابق ((إنا جعلنا ماعلى الأرض زينة لها وإنا لجاعلون ماعليها صعيدا جرزا)) فلن نحتاج بكل تأكيد بعد إنتهاء دنيانا لا إلى الطبيب أو المهندس أوالمحامى ولاالمحاسب...إلخ وإنما ((إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا )) .

لذا قارئنا العزيز فإنك عندما تتدبر (إصطفاءالله لهذا الدين ) وإختياره لك لتدين به وإصطناعه للنموذج المحمدى (إمام المحمديين ) صلى الله عليه وسلم لتتبعه تجد فيه من الرحمات والإعانة والتوفيق مالايحصى ولا يعد من نعم الله علينا وعلى الخلق أجمعين ((وإن تعدوا نعمة الله لاتحصوها )) ستدرك يقينا محبة الله الشديدة لنا وأنه يريدنا فى جنبه لينجينا من الشيطان وحزبه الذى لا هم لهم ولا شاغل يشغلهم ليل نهار سوى إهلاكنا وإسخاط الله علينا بالشبهات تارة والشهوات تارة أخرى مستغلين ضعف أنفسنا أحيانا ومزينين لنا الباطل أحايين كثيرة ولكن الذى على بينة من ربه فلن تضله شياطين الإنس والجن ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا وما علينا سوى أن نعتصم بحبل الله المتين متمسكين بهذا الدين ببنائه العلمى والعقائدى وأن نعبدالله سبحانه وحده لا شريك له حتى يأتينا اليقين وحتى نلتقى سويا فى بيان جديد ومقال آخر أسأل الله أن يكون مفيدا أستحفظ الله عليكم جميعا فالله خيرحافظا وهو أرحم الراحمين دينا ودنياوآخرة ونسأله سبحانه حسن الخواتيم وآخردعوانا أن الحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين .



ثانى إثنين العبد والمقام

كان الصديق أبوبكر ثانى إثنين فى غارحراء وصاحب الحبيب صلى الله عليه وسلم فى رحلة الهجرة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة وأول خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من خلفاء الحقبة الراشدة على منهاج النبوة ولا نعرف للإسلام موطئا وموطنا نصرا وفتحا إلا وللصديق فيه فضل و أجر كان رضى الله تعالى عنه وأرضاه أول من أسلم من الرجال فكان ثانى مستقبل للحق بعد رسول الله بالإيمان والتصديق والنصرة إذا ذهبنا نكتب المجلدات نعدد فيها مناقبه وأوسمته النادرة فقد تفنى أعمارنا ولم نفيه معشار معشار حقه ولما لا وهو الذى أرسل الله جل وعلا أمين وحيه الأمين جبريل عليه السلام ليقرئه السلام بفم من لا ينطق عن الهوى صلوات ربى وسلامه عليه ويقول له  إن الله عنك راض فهل أنت راض عن الله !!!!!!

 حين أخبررسول الله قومه ليلة أسرى به من مكة إلى القدس من المسجدالحرام إلى المسجدالأقصى وعرج به من المسجدالأقصى إلى السماوات العلا حيث لم يصل قبله ملك مقرب ولا نبى مرسل كان الصديق هو مراد فسطاط الكفروهدفه الأول والأخير فلما كان الخطب جلل والأمرأعظم من قدرات عقولهم المكذبة على التصديق ذهبوا إلى الصديق مسرعين ظنا منهم أنهم وجدوا الشعرة التى بقطعها ينتهى أمرتلك الدعوة التى تؤرقهم وتقض مضاجعهم ذهبوا إليه وكلهم أمل ونشوى فى ردة فعل الصديق ويحلمون أنهم بعد عدم تصديقه للأمر سيستخدمونها كسيف قاطع وحاسم لدعوة محمدصلى الله عليه وسلم وكيف لا وهو الصديق والصاحب والأخ والمحب الصادق فإذا كذبه هو فلن يبقى بعده مع الحبيب صلى الله عليه وسلم أحد فإذا بالصديق يحول أحلامهم إلى كابوس أسود ويقذف بهم فى غياهب ظلام أنفسهم ويضعهم أمام منطق خالد وراسخ بل ضارب بجذوره فى أعماق الروح رسوخا وتأصلا  قائلا  إن كان قد قال فقد صدق إنى لأصدقه فى ماهوأبعد من ذلك إنى أصدقه فى خبرالسماء( يقصدوحى الله )يأتيه بين الفينة والأخرى أوالحين والآخر أفلا أصدقه فى ذلك وذهب إلى النبى صلى الله عليه وسلم طالبا منه وصف مشاهده فجعل النبى يقص ويصف والصديق يصدق على قوله ومن يومها لقب ثانى إثنين بأبوبكرالصديق .

كان الصديق أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أن أهل المدينة حين دخلاها سألوا من منهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن هوصاحبه !!! شهد مع الحبيب صلى الله عليه وسلم المشاهد كلها وكان كظله غيرأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لاظل له !!! لذا فقد كان من أشد الناس إبتلاء بقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه كان أثبتهم فى تلقى ذلك المصاب الجلل ويكفيك أن تنظرإلى هذا المشهد لتدرك على الوجه الأكمل كم بلغ هذا الطودالشامخ من عقيدة التوحيد وعلمه ( معرفة بالله وصلة ) لا يعلم مداها وقدرها إلا الله فإنه لما علم بموت الرسول صلى الله عليه وسلم سقط فى أيدى القوم وزلزلوا زلزالا شديدا حتى أن الفاروق عمربن الخطاب رضى الله عنه وأرضاه شهر سيفه قائلا لأقتلن بسيفى هذا من زعم أن رسول الله مات فجاء الصديق ودخل على الحبيب وكشف عن وجهه الشريف وقبل جبينه الطاهرالشريف قائلا طبت حيا وميتا يارسول الله وخرج للناس قائلا من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبدالله فإن الله حى لايموت ثم تلى قول الله عزوجل (( وما محمدإلا رسول قدخلت من قبله الرسل أفإين مات أوقتل إنقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرالله شيئا ))  فكأن الصحابة يسمعون الآية للمرة الأولى حتى أن أحدهم سأل أوأنزلت تلك !!!

وحين إرتدت القبائل عن الإسلام ومنعوا الزكاة وخرج الدجاجلة الكذابين يزعمون لأنفسهم نبوة ورسالة جهزالجيوش لقتالهم ومرة أخرى يبين للقوم أن الصراط المستقيم منهاج النبوة لا نحيد عنه قيد أنملة قائلا لمن قال له أتقاتل أقواما يشهدون بأن لا إله إلا الله قائلا والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة (( فكلاهما فرض وكلاهما من أركان الإسلام )) وقائلا( أينقص الدين وأنا حى ).أينقص الدين وأنا حى !! فأخرج الجيوش وقاتل المرتدين ونصره الله عزوجل وثبت الله به دعائم وأركان دولة الإسلام التى كان يحلم حزب الشيطان بالقضاء عليها بعدموت النبى محمدصلى الله عليه وسلم فإذا بها تتوسع وتزداد قوة وفتوحات ولله الحمد والمنة والفضل على نعمة الصحابة الأخيارالأطهارالأبرار الغرالميامين الذين إصطفاهم الله لخيرخلقه أتباعا وأنصارا وإصطنعهم على عينه لحمل خاتم رسالات السماءلأهل الأرض فكانوا النموذج الأمثل والأعلى الذى أبهرالتاريخ كتابة وتوثيقا وأذهل التأريخ فعلاوعلما فهم نجوما درية لم يسبق للسماء أن إزدانت بمثلهم أبدا سطروا بحياواتهم ألمع وأنصع صفحات التاريخ نورا وضياء فكانوا بحق أعظم تلاميذ لأعظم معلم صلوات الله وسلامه عليه ورضى الله تعالى عنهم وأرضاهم أجمعين .

ولكن وكما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن أصحابه (( كالنجوم بأيهم إقتديتم إهتديتم )) فإنهم عباد لله عزوجل عبدوا مع النبى صلى الله عليه وسلم الطريق إلى رضوان الله عزوجل وأسسوا وثبتوا معه أركان ودعائم بل قل صوامد بناءالحق للعالمين وإلتزموا منهاج النبوة حتى يكون صراط الله المستقيم فمن إلتزمه من الآخرين حاز قصب السبق ولحق بالأولين (( عليكم بسنتى وسنة الخلفاءالراشدين المهديين من بعدى عضوا عليها بالنواجذ )) فمن فعل ذلك بلغ وغلب ونجاه الله من التعب والنصب فبلوغ العبدللمقام مهمة عظيمة ومن إستقام لله بلغ المقام (( قل آمنت بالله ثم إستقم )) فثانى إثنين عبدا من عبادالله نعم ولكنه أيضا مقاما عظيما لا يبلغه إلا من كان لله على الصراط والمنهاج طيعا مستقيما (فمقامك حيث أقامك ) (( فإستقم كما أمرت )) حينئذ تبلغ المقام وتفوز بأمرالله بصحبة ومعية خيرالأنام ومحبة العلى العلام فى خير مستقركتبه الله برحمته وفضله بالتنعيم والإنعام وخيرمانختم به كلامنا بعد حمدالله جل وعلا الصلاة على الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلوات وأزكى السلام .


الأحد، 27 ديسمبر 2020

الشاهد من الوحيين



طف ما شئت بين نصوص الوحيين كتابا محفوظا وسنة مطهرة وأدرس بتدبر فلن تجد فيه إختلافا أبدا مادمت توجه روحك وقلبك نحو الحق بلا أهواء وبلا أغراض مادمت تريد الحق الأبلج على وجهه كما أنزل من عند الله عزوجل والدارسين لعلم مقارنة الأديان عندما يتعرضون لدراسة النصوص الباقية من الكتب السابقة يكتشفون أنه قد إمتدت لها الأيدى البشرية والأهواءوالأغراض الشيطانية وأن يدالتحريف الآثمة قد طالتها لتنزع عنها قدسيتها التى كانت كصفة سابغة تستغرق النص مبنى ومعنى ولكن بمجرد إرتكابهم لذلك الجرم الشنيع ((يحرفون الكلم عن مواضعه )) ((يحرفون الكلم من بعد مواضعه )) (( تجعلونه قراطيس تبدون منه وتخفون كثيرا )) أما كتاب الله عزوجل القرآن الكريم و كذلك السنة النبوية المطهرة فإن حفظ الله عزوجل قد توفر للوحيين الكتاب والسنة بشكل لا مثيل له وبشهادة المستشرقين ودارسي وعلماء علم مقارنة الأديان ((وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا )) (( وماينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى ))فالقرآن وحى الله مبنى ومعنى أى أن اللفظ من الله والمعنى من الله أما السنة النبوية المطهرة فالمعنى من الله واللفظ من النبى صلى الله عليه وسلم الذى أوتى جوامع الكلم (وماينطق عن الهوى ) وصدق الله عزوجل إذ يقول سبحانه (( ولوكان من عند غيرالله لوجدوا فيه إختلافا كثيرا ))  .

لذا فإن أمة الحبيب محمدصلى الله عليه وسلم هى الأمة الوحيدة على وجه الأرض التى بين يديها آخر رسالات السماء فى كتاب محفوظ وهى الأمة الوحيدة التى بذل أتباع نبيها صلى الله عليه وسلم جهدا خارقا لحفظ هديه وسنته حتى بلغ تلك القرون المتأخرة سالما من مجرمى التحريف وناجيا من محاولات التضليل والتشكيك والدس على الوحى المبين لذا فهى الأمة التى يجتمع عليها (الأكلة على قصعتها )تحالفا من حزب الشيطان لمنع وحجب النورالذى بين يديها عن العالمين فدشنوا جهودا عظام ومكرا كبارا دولا وأفرادا وجماعات ومؤسسات للحرب والتشويه والدس والتفكيك وشنوا الحملات العسكرية والثقافية المادية والمعنوية علهم يظفرون برد هذه الأمة عن دينها وأنفقوا تريليونات من الأموال ليصدوا عن سبيل الله كما أخبرالصادق المصدوق عن ربه فجاء فعلهم وإجرامهم مطابقا لما أخبرنا به الله عزوجل على لسان حبيبه ومصطفاه (( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون )) (( ومكروا مكرا كبارا )) (( وقد مكروا مكرهم وعندالله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال )) تخيلوا أن الجبال الرواسي التى جعلها الله عزوجل مثبتات للأرض لئلا تميد فى الكون بمن عليها  ((تزول من شدة مكرهم )) ولا حول ولا قوة إلا بالله .

إننا على مشارف النصف قرن الأخير من القرن الخامس عشر وأعتاب الحقبة الخامسة والأخيرة من الحقب الزمانية الخمس التى بدأت بالنبوة ثم الخلافة الراشدة ثم الملك العضوض ثم الملك الجبرى ثم وأخيرا وخامسا الخلافة التى على منهاج النبوة والأمة الإسلامية تواجه حملة عاتية من النظام العولمى الذى يسعى بإستراتيجية ثابتة وأصبحت معلنة نحو مسيح الضلالة الدجال عليه لعنة الله ولا سبيل لمواجهة تلك الحملة العاتية إلا بالوحى المحفوظ كتابا وسنة علما وعملا حملا وتطبيقا وذلك فى ملاحم الوعى والأرض على حد سواء فذلك وحسب حبل الله المتين الذى من تمسك به نجى ومن فرط فيه هلك والعياذبالله إننا بنهاية ذلك النصف قرن الأخير سنستقبل وبلا أدنى ريب أوشك الأحداث الجسام والأمورالعظام كخروج المهدى عليه السلام وخروج الدجال عليه لعنة الله ثم نزول مسيح الهدى عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام  إيذانا بخيرسنى الأرض كما أخبررسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين عاما يحياها المؤمنون الصادقون بمعية المسيح عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام وإيذانا بعد ذلك بإنقلاب الأحوال الأرضية وبدء العلامات المتتالية الكبرى للساعة كالدخان والدابة وشروق الشمس من مغربها .

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حديث ما معناه ثلاث إذا خرجن لم تنفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل خروج الدجال والدابة وشروق الشمس من مغربها أو كما قال صلى الله عليه وسلم  والشاهد من الوحيين أن على الآباء والأمهات وكل راع مسئول عن رعيته أن يهتم بتربية وتوعية أولاده وتنشئة الجيل الذى يواجه تلك الأحداث الجسام والأمورالعظام ثابت القدمين راسخ العقيدة والوجدان وذلك لن يكون أبدا إلا بتربيته على الوحى المحفوظ والسنة المطهرة وصوامد البناء الدينى الإسلامى التى ستعبربه ولا ريب إلى برالأمان فهى بمثابة سفينة نوح فى آخر حقب الزمان لأنها الوحيدة التى توفر لك بناء عقائديا راسخا يخدمه بناء علميا أرسخ حيث عقيدة التوحيد يخدمها العلم السيد علم التوحيد علم المعرفة بالله والصلة بالله ولا يكون تحقيق ذلك التوحيد عقيدة وعلما إلا بالمعرفة والصلة معا ثم باقى العقائد والعلوم التى تتضافر وتتحد بهدف نجاتك إلى مرضاة الله عزوجل فالمنهج الحق يخدمه وحدة علوم الوحى الإلهى ((وحدة علوم القرآن )) ((وحدة علوم السنة المطهرة )) ثم تأتى وحدة علوم التعريف والإصطلاح ((الأسماء) ليتبوأ الإنسان مكانته المستحقة بفضل من الله ((الخلافة )) ثم (( وحدة علوم الأسباب )) من طب وقانون وزراعة وتكنولوجيا ..إلخ

وهى العلوم التى تمكنه من مهمة الإعماروبناء الحضارة دون أن يغفل عن مهمته ودوره الحقيقي كخليفة لله عزوجل بأن يعبدالله وحده كما أمرالله عزوجل الثقلان فى قوله سبحانه ((وماخلقت الإنس والجن إلا ليعبدون )) وللحديث بقية وحتى ألقاكم أترككم فى حفظ الله وأمنه والسلام عليكم ورحمة الله

الجمعة، 25 ديسمبر 2020

المدين ذا البابان على المحجة البيضاء

 فى سؤال قرآنى موحى به من الله عزوجل على قلب من لاينطق عن الهوى الحبيب محمدصلى الله عليه وسلم (إن هو إلا وحى يوحى )قال الله عزوجل (( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا )) ؟!! مذكرا به الإنسان المخلوق جسدا وروحا بفعل من أفعال الله الموصوفة بكل كمال المنزهة عن كل نقص ألا وهو الخلق أنه عبدا لله عزوجل وأنه كمخلوق له نقطة بدء وله نقطة إنتهاء وأن الخلود بعد الإماتة ليس صفة ذاتية وإنما مرهون بإرادة الله عزوجل أما مكان الخلود أو المصير فقد جعله الله مرهونا بتحقيق الإنسان فى دارالخلافة على الأرض فى الحياة الدنيا لمراد الله عزوجل ألا وهو إخلاص العبادة لله عزوجل وتحقيق التوحيد .

وتحقيق هذا المرادالإلهى على الوجه الأكمل كما يحبه الله عزوجل ويرضى أنموذجه الأعلى هو النبى محمدصلى الله عليه وسلم إمام الأنبياء والمرسلين ولأن المصطفى صلوات ربى وسلامه عليه كان مهموما بكل نفس بل بكل مخلوق أن يكون فى جنب رضوان الله سبحانه وألايكون منه فى سخط أبدا كان لابد من إستقبال المنهج الذى يكفل لنا تحقيق ذلك المراد الأعظم وعلى مدار ثلاثة وعشرون عاما من الجهاد فى سبيل الله عزوجل إستقبل الحبيب محمدصلى الله عليه وسلم المنهج العظيم والصراط المستقيم متمثلا فى أعظم حدثين فى التاريخ على الإطلاق ألاوهما إستقبال القرآن الكريم وإستقبال الصلوات الخمس فصلاة وسلاما دائمين متلازمين على خير من أدى الأمانة وبلغ الرسالة رحمة الله للعالمين الذى نصح الأمة وكشف الله به الغمة وجاهد فى الله حق جهاده حتى أتاه اليقين فتركنا على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك والعياذبالله ولكن أليس لتحقيق ذلك المراد ميعاد ؟؟!!

بلى بكل تأكيد ولكن أرادالله عزوجل ألا يكون ذلك الموعد معلوم فأصبح للمدين بروح الله لبارئها بابان عليه أن يدركهما قبل إنتهاء الموعد بالموت أو قبل أن تشرق الشمس من مغربها وهذان البابان هما الإسلام والتوبة (فالإسلام يجب ماقبله والتوبة تجب ماقبلها )وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سمع بفتى يهودى بلغ الحلم يحتضر (أى أنه حضره الموت ) فأسرع النبى صلى الله عليه وسلم إلى بيته وطرق الباب فقال أبيه من بالباب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد ففتح اليهودى فدخل النبى على الفتى وهو يحتضر فقال له إشهد بأن لاإله إلا الله وأنى رسول الله فنظرالفتى إلى أبيه (حيث أن الفتى فى ذلك العمرلا يكون قد كون عقيدته أورسخت ) فقال اليهودى الأب الموقن بأن الباب سيغلق بموت ولده وأن بعد غلق الباب خلودبلاموت والموقن أيضا أن الرسول حق وأن ما يأمره به هو الصدق المنجى فقال لولده  أطع أباالقاسم  فنطق الفتى الشهادتين وأسلم  نعم أسلم والحمدلله رب العالمين أسلم لله عزوجل وأسلم الروح لبارئها فتم ردالدين على مايحب الله ويرضى ودخل الفتى من باب الإسلام إلى رضوان الله عزوجل وفرح رسول الله صلى الله عليه وسلم شاهداوقائلا الحمدلله الذى إستنقذه بى من النار فيا سعد ذلك اليهودى الأب ببشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ولده قد أصبح من الناجين وأن إبنه من أهل الجنة .

فيا أيها الإنسان المدين لله عزوجل بروحك الموقن تماما بأنه يقينا سيحل موعد السداد ولن تملك لذلك الموعد ردا ولا دفعا كما أخبر الله عزوجل (( فلولا إن كنتم غيرمدينين ترجعونها إن كنتم صادقين )) (( فإذا جاء أجلهم لايستأخرون ساعة ولايستقدمون )) فلذا يجب عليك لرد الدين العظيم إلى ربك الكريم أن تدرك البابان قبل أن يغلقا بالموت أوبشروق الشمس من مغربها بالإسلام أو إن كنت مسلما فبالتوبة إلى الله عزوجل وإن كان الله عزوجل الذى تسعى لمرضاته قد شهد لذلك الدين بالكمال بعد إصطفاءه له كى يكون لك صراطا مستقيما فقال سبحانه (( إن الله إصطفى لكم الدين فلاتموتن إلا وأنتم مسلمون )) وقال جل شأنه (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا ))  (( فأين تذهبون )) (( ففروا إلى الله )) .

إن المحجة البيضاء التى تركنا عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم واضحة تماما بل أوضح من الشمس فى كبد السماء الصافية وقد إستوى كما قال القائل صادقا ليلها ونهارها أى أنها من الوضوح بمكان حتى أنه لايزيغ عنها إلا هالك والعياذبالله أى راغب فى الهلاك منتمى لحزب الشيطان ومتحالف معه فى حرب الله عزوجل لذا فإن روح الله عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام عندما ينزله الله عزوجل على الصادقين وإمامهم منهم (المهدى محمدبن عبدالله عليه السلام ) ينزل متوضئا للصلاة مفتتحا بصلاة الفجر ثم يخرج لعدوالله الدجال عليه لعنة الله فيقتله بالرمح ثم يقاتل جحافله التى معه فلا يقبل جزية أبدا وإنما الإسلام أو السيف !!! نعم الإسلام دين الله المصطفى المرتضى أو السيف لتعبر على ما تزعم أنك مؤمن به ولا حياد فى ملاحم ومعارك الحق والباطل وإنما هما فسطاطان لا ثالث لهما وقد سماهما لنارسول الله صلى الله عليه وسلم


الذى لا ينطق عن الهوى لنستبين مواطن أقدامنا ونستبين من حولنا (( فسطاط إيمان لا نفاق فيه )) و((فسطاط نفاق لا إيمان فيه )) وحيث أننى فى مقال (( الخلافة على منهاج النبوة )) قد بينت بأننا ولا ريب مقبلون على الحقبة الخامسة والأخيرة من الحقب الخمس وبما أننا لا علم لنا بموعد الموت فعلينا أن ندرك البابين قبل أن يغلقا  الإسلام والتوبة أسأل الله أن يكون بلاغا مبينا وأن يمكن بوصوله لكل مدين حتى يتمسك بحبل الله المتين ويكون على المحجة البيضاء فيكون المصيرالمحمد كما يحب الله ويرضى وكما أحب إمام محمدى الله إمام المحمديين الصادقين رحمة الله للعالمين سيدنا محمدصلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وآخردعوانا أن الحمدلله رب العالمين .

الأحد، 20 ديسمبر 2020

الخلافة على منهاج النبوة


 بداية وتأصيلا لهذا الموضوع الهام جدا لاسيما فى تلك الحقبة العصيبة على العباد جميعا لاسيما أمتنا العربية الإسلامية التى تواجه الوحش العولمى المستهدف للقضاء عليها وعلى مقومات قوتها وتقويض أسس ودعائم إنتشارها بالتشويه تارة والحرب بشتى صورها وألوانها تارة أخرى سواء عسكرية أوإقتصادية أوتدميرا لقوتهاالبشرية من الداخل بالشبهات والشهوات بإستخدام جنوده وأذنابه فى أشد ملاحم الوعى على مرالتاريخ بما يقطع بيقين بإدارته لملاحم الوعى والأرض على حد سواء ضد الأمة الإسلامية لذا وتأصيلا هاما أستهل مقالتى وحديثى بحديث سيدنارسول الله صلى الله عليه وسلم الذى لاينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى مبينا فيى هذا الحديث الحقب الزمانية من حقبة النبوة إلى آخرالزمان .

فى هذا الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  (( تكون النبوة ماشاء الله لها أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة راشدةعلى منهاج النبوة ماشاء الله لها أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم يكون ملكا عاضا ماشاء الله له أن يكون ثم يرفعه الله إذا شاء أن يرفعه ثم يكون ملكا جبريا ماشاء الله له أن يكون ثم يرفعه الله إذا شاء أن يرفعه ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت ..!)) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .

والمتدبرلحديث النبى صلى الله عليه وسلم سيدرك أنه تحدث عن خمس حقب زمانية أولها النبوة ثم الخلافة الراشدة ثم الملك العضوض ثم الملك الجبري وآخرالحقب بالحديث الشريف حقبة الخلافة التى على منهاج النبوة وطبقا لذلك الحديث الذى نؤصل به لمرادنا من تلك المقالة لاشك لدينا فى أن النبوة رفعت بقبض النبي صلى الله عليه وسلم وأن الخلافة الراشدة رفعت بمقتل الإمام على رضى الله تعالى عنه وأرضاه وأن الملك العضوض رفع بإسقاط ما أصطلح عليه تاريخيا (الخلافة العثمانية ) وأننا ولاريب على أعتاب نهاية حقبة الملك الجبرى ومجىء الخلافة التى على منهاج النبوة .

فسقوط الحكم المستمدلقوته من الجيوش والسلاح والقوةالجبرية (الملك الجبري)حتما إلى زوال وتحالف الوحش العولمى مع الملك الجبري لمنع مجىء تلك الخلافة التى على منهاج النبوة محكوم عليه بالفشل والهلاك وإرجعوا لحديث (الخسف بالجيش الذى سيقصد المهدى محمدبن عبدالله عليه السلام ) لتتيقنوا من تلك الحقيقة وربما نستطرد لهاونستفيض فيها ونتدبرها فيما بعد ولكننا هنا فى معرض بيان هام وبلاغ مبين أن الأرض ألآن على أعتاب تغير حقبى هام وأننا أيضا مادام سبيلنا إلى الهدى محفوظ بوحى الله كتابا عزيزا وسنة مطهرة فلابد أن ندرك يقينا أنه لا حياد مطلقا فى ملحمة الحق ضدالباطل وأنهما فسطاطين لا ثالث لهما أخبرنا عنهم النبي صلى الله عليه وسلم  (فسطاط إيمان لا نفاق فيه )و (فسطاط نفاق لا إيمان فيه ) ولا يوجد مصير سوى الجنة والنار لذا فعليك قارئى الحبيب فى الله أن تعى جيدا كل حرف مبنى ومعنى وتختار فأنت على خطرشديد ففناءالدارالدنيا حتمى كما قال الله عزوجل (( إنا جعلنا ماعلى الأرض زينة لها وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا )) وأنت هنا تختار مصيرك الأبدى السرمدى ولا طاقة لك بأقل قدر من نارالدنيا فهل لنا طاقة بعذاب الله فى نار الآخرة ؟!!!

ولأن تلك الخلافة على منهاج النبوة فإن لها رجالها من فسطاط الإيمان الذى لا نفاق فيه لذا ترى كل الحركات والجماعات التى سعت إلى تطبيق الإسلام كنظام حكم تنجح وتفشل بقدرقربها أوبعدها عن ذلك المنهاج العظيم والصراط المستقيم ولعل أنجح الأنظمة التى وثقها التاريخ هى فترة خلافة أوحكم الخليفة الأموى عمربن عبدالعزيز حتى أنهم ألحقوه بحقبة الخلافة الراشدة التى على منهاج النبوة ولكن فى آخرالزمان الذى نعيش آخر حقبه إبتعد الناس كثيرا عن منهاج النبوة وهناك من يجتهد للعودة والوحش العولمى يحارب بكل فتنه وشبهاته وشهواته وجنوده من الإنس والجن لمنع أصحاب ذلك الفسطاط من التوحد على التوحيد لأنه يدرك يقينا أن فى ذلك هلاكه ونجاة مليارات من العباد من الثقلين والذى يسعى جاهدا ليهلكوا معه فى جهنم وبئس المصير ((ويمكرون ويمكرالله والله خيرالماكرين )) ولأنى لا أريد أن أطيل عليكم كما إستهللت مقالتى بالوحى المحفوظ أختمها أيضا بمسك ختام ذلك الوحى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبدا كتاب الله وسنتى )) ((عليكم بسنتى وسنة الخلفاءالراشدين المهديين من بعدى عضوا عليها بالنواجذ )) وقال الله عزوجل فى آخرآيات المفصل نزولا على عرفات الله وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم  (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا )) ... وللحديث بقية إن أحيانا الله عزوجل وأراد أترككم فى حفظ الله ورعايته .



الجمعة، 18 ديسمبر 2020

مكة لا تلعبى الشطرنج

 إبنتى الحبيبة مكة أنت من جيل ولد فى مخاض عالمى وملاحم فرضت على بلادنا من الوحش العولمى على هويتناوثقافتناوديننا لكنك من أمة لها تاريخ إنحنى له التاريخ واقعا والتأريخ فعلاوعلما لذا إذا أردتى أن تثمرأيامك عطرا بعبق ذلك التاريخ المشرف فلا تلعبي الشطرنج بل أدرسي ذلك التاريخ وإعلمى إلى أى حد جذور أمتك ضاربة فيه بل متوجة له لأن جيلك حبيبتى يجب أن يتربع على عرش التاريخ والتأريخ معا .

فى صورة أراد نجمنا المصري والعربي المسلم محمدصلاح أن يعبر عن أسفه وحزنه من إستبعاده من منصات التتويج ذلك العام بل من التشكيلة المثالية للأفضل فى العالم وهوالذي يحطم حالياأرقام أساطيرهم الكروية على المستوى الدولى والعالمى !!!! فنشر صورته مع إبنتنا الحبيبة مكة وكأنه يباريها على رقعة شطرنج بإبتسامته المشرقة والملهمة لمحبيه بالإبتسام فى وجه الخصوم والمغرضين على حدسواء لأنه ليعلم أن تلك الإبتسامه تسحق نشوة المغرض بغرضه لكن عذرا أسطورتناالمصرية الكروية الجديدة فإن الأمرله أبعاده الواقعية والحقيقية فالأمرالواقع الذى فرضته عليهم بأرقامك وإنجازاتك لن يغير من عنصريتهم نحو هويتك وثقافتك وجذورك الضاربة فى تاريخ المعالى فهم لم ولن يمرروا هتافات جماهيرهم مرورالكرام وهم لن يتركوا إرثهم وتاريخهم وهويتهم (مع علمهم بباطلها ) يتحطم على حذاء لاعب كرة عربي مسلم !!!

لن يرضوا عنك ياولدى حتى تتبع ملتهم . وأنت يقينا لن تفعل . لكنك كأنموذج مهدد لأسس بنوا عليها ثقافتهم وموروثهم وهويتهم للأسف الشديد مرفوض لذا حتى مع قمة إستحقاقاتك للوقوف على منصات التتويج لن يسمحوا لك بالإستمرارفى الوقوف عليها رغم أنوفهم فهم أساتذة فى التسويق والماركيتنج لمنتوجاتهم الثقافية ونجومهم المتبعين لهويتهم وثقافتهم لذا ستجدهم يحتفون أيما إحتفاء بمن يحقق ذات النتيجة التى تحققها وربما أقل فقط لإنتماؤه لهويتهم وأنموذجهم الغربي وتلك عنصرية تاريخية لم ولن يتنازلوا عنها أبدا حتى مع تحطيمك لأرقام أساطيرهم القياسية !!!! لذا مع إستمرارك فى تحطيم أرقام نجومهم وأساطيرهم وزيادة منجزاتك عمق صلتك بالجذورولا تنظرخلفك فتلك هى المعادلة التى ستفرض على العالم إحترام هويتك وثقافتك وجذورك .

وقد يحاول مغرض أن يشكك فى تلك الأبعاد الحقيقية والواقعية لمحاولاتهم إخراجك من الكادروإبعادك من الصورة والحيلولة دون وقوفك على منصات التتويج بأننا من أرباب نظريات المؤامرة والصراع الحضاري وهؤلاء نحن لا نأبه لهم ولا نعطيهم مساحة أو وقت للرد على مهاتراتهم وإغراضهم فهم كمسيلمة الكذاب الذى كان يعلم أن داهية العرب عمروبن العاص كان يعلم أنه يعلم أن الكذاب كذاب !!! هم فقط آكلين بمبادئهم ولأصنام العجوة التى يعبدونها فإذا جاعوا أكلوها بل يأكلونها وبدون جوع لذا إستمرفى النجاح والإنجاز ولا تستسلم أبدا تقدم كما شهد الناس (وأكرر الناس )بإنجازاتك ونجاحاتك وأخلاقك التى تعبر عن ثقافتك وهويتك ودينك وجذورك فأنت بذلك تعصف بحضارة (الزيف والكذب )بأكملها وببيادقهم المصطنعة لحرب هويتناوثقافتناوديننا .

كن الإستثناء فى (زمان الحرب بااللامعقول )أبدع وكن ملهما للناس فى شتى المجالات بألا يستسلموا أبدا فالنصرحليف من يظل واقفا على قدميه إلى نهاية المعركة وأنت وريث ملوك الكر والفر فضعهم بكادرهم( كما يتغنى الشوالى) دائما وتحلى بأخلاق سيدالخلق صلى الله عليه وسلم كماتفعل فى قلب مجتمعاتهم فتلك الجذورستثمرخيرا لأن الله عزوجل قضى بأن ما ينفع الناس سيمكث فى الأرض فكما تمتعهم بأهدافك وأرقامك وإنجازاتك إستمربأخلاقك  قدوة لأجيال بأكملها من إنسانية ترزح تحت نظام عولمى يدفعها دفعا نحو الصراع وسحق الآخر وإذابة هويته وكما أن أهدافك كانت محققة للإنقاذوالفوز لفريقك بالجوائزوالبطولات ستكون أخلاقك وأنموذجك العربي المسلم محققة للنفع بين الناس والمكث لوقت طويل بينهم كعلامة فارقة ليس فى الكرة وحسب بل فى المجتمع العالمى والإنسانية لذا حبيبتى مكة  إحرصى على جذورك ولا تلعبى الشطرنج .


الثلاثاء، 15 ديسمبر 2020

السجدة لله

 سر من الأسرار مكنون فى تلك السجدة الطويلة التى تسجدها لله عزوجل وتبثها كل شكواك ونجواك للمحبوب الأعظم الذى لا إله إلا هوولامعبودبحق سواه الله رب العالمين أنت حينها قريب بل أقرب كما أخبرالصادق المصدوق عن ربه صلوات ربي وسلامه عليه ..أقرب ما يكون العبد لربه وهو ساجد .

أنت وبتلك السجدة وتلك الصلة وبدعائك لله أقوى مخلوق على الأرض أقوى من الأنفس المريضة والأعين الشديدة والسحرة والشياطين المريدة أنت موصول وهم مفصولون أنت ترعاك عين الله الخالق وهم مخلوقين ضعفاء لا طاقة لهم بالخالق ولو إجتمع إنسهم وجنهم ولوإجتمع الخلق جميعا من السموات والأرض فلا طاقة لهم مجتمعين بحرب الخالق فكن بالله موصولا وحسبك حينها فالمخاوف كلهن أمان .!!!

ولأن السجدة لا تحق ولا تكون إلا لله عزوجل أوبأمره سبحانه كما أسجدالله عزوجل الملائكة المكرمين لأبينا آدم عليه السلام فإنها كذلك كانت الإبتلاءوالإختبارالذى أخرج الله به مكنون صدرالشيطان من كبروغروروإستعلاءعليه من الله مايستحق فكفربأنعم الله ورفض السجود لأمرالله وأعلن محاربة الله وأوليائه بكبر فكانت تلك السجدة هى أخص خصوصيات الصلوات الخمس المفروضة وماتبعها من سنن أونوافل يتقرب بها العبدالموحدلله عزوجل فظلت للصادقين فرقانا حقيقيا وحبلا موصولا متينا برب العالمين ولأن الشيطان علم ذلك فكان الإستثناء على لسانه وبإعترافه من قسمه فى إعلان حربه على الثقلين المكلفين الإنس والجن على حدسواء (( قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين ))

وكان العهدوالأمان من الله عزوجل ألا سلطان له على عبادالله الموحدين المخلصين الصادقين (( إن عبادى ليس لك عليهم سلطان )) فكن لله من الساجدين الموصولين وإنعم بأمان الله لعباده الموحدين على صراط ومنهاج إمام محمدى الله رب العالمين صلوات الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ففى ذلك النجاة والفوزالمبين فلا سبيل أبدا لوصل الموصول الأعظم الله رب العالمين إلا من باب الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم الصادق الأمين .

وكما أن السجدة هى لب ومخ الصلاة وسرها المكنون فإن تدبرالقرآن الكريم كلام الله المتعبد بتلاوته إلى يوم الدين هو سجدة التأمل والتفكرفى آخررسالات الله إلى الثقلين وإعمالا للفهم العميق والدقيق لمكنون الحروف والكلمات على تلك السطورالنيرةالمنيرة التى حملت الوحى المحفوظ من الله إلينا وبسجدات الصلوات وسجدات التأمل ستحيا فى نعيم سرمدى على تلك الأرض القاحلة وبين الوحوش الضارية فى هذه الغابة القاسية دنيانا الفانية .

فإذا وصلك أعظم وأحب موصول فذلك والله أعظم وأهم محصول من زرع وكد سنوات عمرك بتلك الحياة الدنيا ووالله إن دام فلا طاقة لك على الإنقطاع ولا صبر لك على تلك الدنيا بعده ولو أتتك كل ملذاتها ومباهجها وإياك والمقارنة فهيهات هيهات وصل الخالق ووصل المخلوقين ولا تأنس إلا بمن يعرفك به ويقربك منه وإعلم يقينا أنه سبحانه وحده لاشريك له هو أعظم من يعرفك بذاته ويقربك بوصله فكن من الساجدين ولكتابه من التالين المتدبرين لذا أمر سبحانه بطريق الوصل الأعظم 

(فكن من الساجدين)( وأن أتلواالقرآن )(وأعبدربك حتى يأتيك اليقين ) ( كلا لا تطعه وأسجدوإقترب )





الأربعاء، 9 ديسمبر 2020

ثورةي25ايروالنصرالمبين

 كان أصحاب البراءة والصدق والسمو الروحى والأخلاقى على موعد ربانى مع فعل يطابق القول مع نية صادقة فى إحقاق الحق وإبطال الباطل كانوا على موعد ربانى مع أنبل ثورات التاريخ فى المحروسة مصربلدالإسلام الأمين وذلك فى الخامس والعشرين من يناير2011 ووافق هجريا العام 1432 فكنانة الله إلتقطت شرارة الثورة من تونس بلد البوعزيزي الذى كان مطلق شرارتها بالخضراءالمزيونة تونس رفضا لظلم عشرات السنين وطموحا فى مستقبل ترفرف فيه حريتهم فى سماء بلادهم .

كان هؤلاء الصادقين أصحاب البراءةوالنقاء يظنون أنهم فى مواجهة مع الفاسدين من بلادهم وأنظمة القمع الحاكمة آنذاك تحكم قبضتها فى كل الربوع لكن بعد إتمام تلك الثورة ونجاحها وإزالة أنظمة جثمت على صدورهم لعشرات السنين إذا بالوحش العولمى يفزع لتلك النجاحات المتتالية فى بلد تلو الآخر لاسيما بلدان الطوق للكيان المحتل لفلسطين فيبدأ بالتحرك الفورى والسريع على كل الأصعدة وفى كل البلدان فتدرك شعوب تلك البلدان أن حكامهم الذين أزالوهم عن عروشهم وكراسيهم لم يكونوا إلا وكلاء للمستخرب الأجنبي (الوحش العولمى ) وأن الأمور فى بلدانهم تدار بالوكالة لصالح ذلك الوحش ولكن وبلسان هيلاري كلينتون فى منظمة الإيباك الصhيونية وفى محاولة منها لطمئنتهم وتهدئتهم قائلة بدموعها  (( إطمئنوا لن نترك الأمورتداربالوكالة عنا كالسابق سنديرالأمربأنفسنا !!!! ((بأنفسهم ))!!!! وهو مايطابق قول جولدامائيرسابقا سيتفاجىءالعرب ذات يوم أننا أوصلنا منا من يحكمهم فى بلدانهم ذات يوم وحدث فعلا فى سوريا وغيرها وماخفى أعظم !!!!

وحول الوحش العولمى إنتصارات تلك الشعوب إلى إنكسارات على الأرض فى سوريا وواليمن وليبيا ومصر ولم تسلم تونس كذلك ومؤخرا لبنان ومن قبلهم العراق ولكن السؤال الملح ماذا يريد الوحش العولمى من وراء تحويل حياوات ملايين بل مليارات البشرإلى معاناة لانهائية؟ !!لقد كانت الأنظمة العميلة تقوم بعملية تجريف ممنهجة للمقدرات المادية والبشرية على أكمل وجه !!!حتى أصبحت بلداننا عنوان للفقروالتخلف الذى فرض على بلداننا فرضا بسلطان ذلك الوحش بالعلن والخفاء وبعد عقود إذا بتلك البلدان وتلك الشعوب تخرج متحدية للوحش وأذنابه بل تقوم بالفعل ببتر بعض أذنابه وأذرعه ؟!!! حتى باتت تهدده بقطع الرأس ذاتها ؟؟!!! كيف حدث ذلك ؟!!وأقيل فيها قادة ورؤساء وقيادات سيادية على مستوى المخابرات وغيرها فى كيانات ودول الوحش العولمى ولأنهم كما أخبرنا الصادق المصدوق عن ربه ((هم أسرع فواقا بعد مصيبه ))!!! إستطاعوا إمتصاص الثورات والإستدارة والإلتفات عليها بل وإستنزافها وإستثمارنتائجها لصالحه حتى قلبوا الأمورلصالحهم ثم بدأوا فى عقاب تلك الشعوب بشتى الوسائل على المستوى المادى والإقتصادى وعلى المستوى الثقافى وعلى المستوى السياسي بل طالوا بعقوباتهم كل مناحى حياوات تلك الشعوب وحولوها لجحيم حقيقي على الأرض وكلما إزدادت مقاومة تلك الشعوب إستشاط الوحش غضبا ونكل أشدالتنكيل بتلك الشعوب حتى صارت سوريا الفيحاء كما لو ضربوها بعشرات القنابل الذرية فقتلوا مئات الآلاف وشردوا الملايين ودمروا حواضروبلدانا بكاملها وعن بكرة أبيها وتحت مرأى ومسمع من العالم أجمع وبمباركة من كثيرمنهم ولما لا والوحش بسط نفوذه عليهم قرونا طويلة !!!

لكن شعاع الشمس شق الغيوم وضرب الله للحق ليطهره تم بفضل الله وبدأ ضرب الله للباطل ليمحقه وسيذهب الزبد جفاء كما أخبرووعد وأما ما ينفع الناس فسيمكث فى الأرض تلك حقيقة يقينية قرآنية راسخة وناموس ربانى مطبق والله يحكم ولامعقب لحكمه وثوراتنا نحوالنصرالمبين بأمرالله نحن نرى ذلك بوضوح تام كوضوح الشمس فى كبدالسماءالصافية شاء من شاء وأبى من أبى فالمهزومون فى ملحمة الباطن ومعارك الوعى المتتالية مهما سيطروا وبسطوا سلطانهم بالقوة الغاشمة والملك الجبري على تلك الشعوب لن يستطيعوا التغيير فى حقيقة هزيمتهم لعقدكامل أمام وعى أجيال تلك الثورات ولم تستطع مليارات الوحش التى تنفق ليل نهار للنيل منهم ومن وعيهم أن تحقق إنتصارا ملموسا وترمومترات الوحش لقياس مدى إنتصارذلك الوعى الحاضرفى كل الميادين أكدت له أن البون شاسع وأنه يستحيل عليه الخروج قبل نصف قرن من الزمان !!!! أى والله نصف قرن من الزمان !!! وما مقاطعة فرنسا لإساءات سفيههم لرسول الله صلى الله عليه وسلم منا ببعيد . إن إنتصاراتنا فى ملاحم الباطن ومعارك الوعى بقى أن نتوجها بوحدتنا على الوحدة والتوحيد وبقى أن نرصع تاجها بالإخلاص والصدق مع الله قبل أنفسنا حينها فأؤكد لكم أن النصرالمبين سيكون روحا تحيي خيرأمة أخرجت للناس وتعيدها للمكانة الطبيعية التى يجب أن تتبوأها فى هذا العالم الذى شارف على النهاية وقبل تلك النهاية علينا أن نحمل أماناتنا ورسالاتنا وأن نبلغها لهذا العالم المستشرف والمتشوق لنورالحق الذى بين أيدينا ولكن أكثرالناس لايعلمون .

وأخيرا و


معذرة للإطالة أزف لكم بشرى قيوم السموات والأرض فى كتابه العزيزالقرآن الكريم 

(( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون ))

(( وقد مكروا مكرهم وعندالله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال )) (( والله خيرالماكرين ))

الجمعة، 4 ديسمبر 2020

أقزمة العملاق و عملقة القزم



 فى ملاحم الوعى الدائرة ألآن بين النظام العولمى و الإسلام  يجب أن يعى كل مسلم عمالقته الحقيقيين ونجوم سمائه المتلئلئين حتى لا يدلس عليه النظام العولمى بنجوم زائفة وأقزام متعملقين ومعرفة الحق هو الجهاز الذى سيكشف لك العمالقة من الأقزام  ذلك أن الراسخ فى وعى أكابرالأمة السابقين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين أن الرجال يعرفون بالحق ولا يعرف الحق بالرجال .

ففى مكة المكرمة وفى مهدالدعوة المباركة إلى دين الله الأعظم الإسلام دين توحيدالله عزوجل كان أبوجهل قزما متعملق يدعى لنفسه السيادة وكان سيدنا بلال عبدا حبشيا ينظرإليه النظام حينئذ على أنه أحدالأقزام لكن مؤذن التوحيدومؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم عملاقا حقيقيا حوى وعيه الدين الخالص لله عزوجل وإستوعب عقله الحقائق الراسخة فناطح الجبال شموخاورسوخا فلما أبتلى فى ملاحم المواجهة ووضع القزم أبوجهل على صدرعملاقنا العظيم الحجرالكبيرالشديد ليقول كلمة الكفربالله ورسوله كان صمود العملاق وآذانه يصدح فى أذن التاريخ بأعذب الأصوات  أحدأحد  أحدأحد  ويصدق حبيب الله صلى الله عليه وسلم على ترنيمته السرمدية  أحدأحد  قائلا أى والله يابلال أحد أحد .!!!  وجاء يوم بدر يوم الفرقان ليهزم فسطاط الكفرأمام فسطاط الإيمان ويصعدعملاقنا نحيف الجسد على صدرالقزم أبوجهل الجسيم ويقتص منه ويفصل الله بين الحق والباطل ويستبين العالمين من منهما القزم ومن العملاق .

وما أشبه اليوم بالبارحة ولكن مع وسائل العصرالحديث والتطوروالتكنولوجيا وإتحادالنظام العولمى ضدالإسلام فأصبحت الوسائل المستخدمة فى( أقزمة العملاق وعملقة القزم) أكثرتطورا وتعددا وأصبحت تلك الوسيلة لا تقتصرفقط على الشاشات التلفزيونية بل وظفت لذلك الهدف ماوصل إليه العقل البشرى من تكنولوجيا حديثة كوسائل التواصل الإجتماعى والميديا بكافة صورها المسموعة والمرئية والمقروءة وسعى النظام العولمى من أجل أن يربح ملاحم الوعى إلى السيطرة على العنصرين البشري والمادى لتلميع الأقزام وجعلهم نجوما متبعة وللتشكيك وتشويه العمالقة الحقيقيين وصرف العباد عنهم وعن إتباع الحق الذى معهم وصدق رب العرش العظيم القائل سبحانه (( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون )) ومن بلاغة و عظمة القرآن إستخدامه للحرف ثم الذى يفيد أن تحقق ما أخبر به القرآن يستلزم وقتا دلالة على أن تلك المعارك والملاحم والتى مهدها ملاحم الوعى ستطول وتحتاج للوقت وبشرالله أهل الحق وفسطاطه بالنصرمقدما ليصبروا ويصابروا ويرابطوا لأن وعدالله هو الحق المبين .

فمهما إصطنعوا لك نجما سينيمائيا أو كاتبا مرموقا أوشاعرا مفوه أوسياسيامحنكا كى يكون فى عينيك ووعيك عملاقا جديرا بالإتباع قم فورا بوضعه على جهازالحق الأبلج ليتضح لك هل هو قزما أم عملاق فإنه من أمارات آخرالزمان رفع العلم بقبض العلماء وإتخاذ الناس رؤوسا جهال يأمرونهم بالباطل وينهونهم عن الحق من أجابهم إلى باطلهم قذفوه فى النار فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى أبى أن يرحل عن عالمنا حتى يتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك وحتى أنزل الله قوله (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا )) أوصانا قائلا  (( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبدا كتاب الله وسنتى )) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم  وكان منهاج الصحابة رضى الله تعالى عنهم وأرضاهم هو عرض الرجال على هذا الحق البين المبين فإن هم به على الإستقامة كانوا عمالقة وإن خالفوه كانوا أقزاما مهما حاولوا التعملق فكل يؤخذ من كلامه ويرد إلا صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم بموافقة منهاجه لا بالسعى لهدم منهاجه وتشويه أتباعه والسعى للنيل منهم والقضاء عليهم إستهدافا للإسلام ذاته فى صوامده العقائدية والعلمية وإن  لن  لهم لبالمرصاد فهى من الله دالة على المستحيل المطلق وهى من رسول الله الذى لا ينطق عن الهوى وحيا محفوظا وإن غدا لناظره قريب   (( فإن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )) !!!!




الثلاثاء، 24 نوفمبر 2020

أرض الميعادووعدالآخرة

 بعد حصارمن فسطاط الكفرلفسطاط الإيمان دام لثلاث سنوات فى شعب أبي طالب وبعد عام سمى بعام الحزن لأن الحبيب صلى الله عليه وسلم فقد فيه أهم نصيرين للحق آنذاك زوجته أم المؤمنين خديجة رضى الله تعالى عنهاوأرضاها وعمه أبوطالب والذى نسأل الله عزوجل أن يشمله بشفاعته الكبرى فإن المشركين مانالوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلما نالوا بعد وفاته حتى قال من لاينطق عن الهوى ..ما أسرع ماوجدت فقدك يا عماه .!!! 

كان أهل الأرض والسماء على موعد مع ثانى أهم حدث فى التاريخ على الإطلاق وذلك ليلة الإسراءوالمعراج ألاوهوإستقبال الصلوات الخمس ولأننا كما تحدثنا سابقا أن للحدث التاريخى مقومات هى الزمان والمكان والشخوص والتفاعلات والنتائج  فإن هذا الحدث التاريخى الأعظم يرتبط زمانا بتلك الليلة العظيمة ليلة الإسراءوالمعراج ويرتبط مكانا بأولى القبلتين وثالث الحرمين أرضناالمقدسة بفلسطين القدس والمسجدالأقصى الذى بارك الله حوله للعالمين !!!! ويرتبط كذلك بشخوص هم أحب خلق الله إلى الله سيدنامحمدصلى الله عليه وسلم وسيدنا جبريل عليه السلام رفيق الدرب والرحلة فى كلاالحدثين الأعظم فى التاريخ ! إستقبال القرآن أولا وحدثنا الثانى الذى بين أيدينا اليوم إستقبال الصلوات الخمس ! وأيضا كليم الله نبي بنى إسرائيل القوى الأمين الذى عالج قومه طويلا فأرهقوه وآذوه فراح يراجع الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ليسأل ربه جل وعلا تخفيف الصلوات المفروضة من خمسين فى اليوم والليلة حتى خففت إلى خمس فى العمل ومن فضل الله خمسين فى الأجر!!!

وأماالتفاعلات والنتائج فهى أعظم من أنت تحصى فى مجلدات وحسب هذا الحدث الأعظم أنه وصل أهل الأرض برب الأرض والسموات وصلا متصلا فى اليوم والليلة خمس مرات كل يوم لتكون الصلوات الخمس والقرآن الكريم هى حبل الله المتين الموصول الذى من تمسك به نجى ومن زاغ عنه هلك . ولكنى أريد أن أتوقف بكم عند الترميزالإلهى فى ذلك الحدث فرحلة الإسراء من مكة إلى المسجدالأقصى المبارك أما رحلة المعراج فمن المسجدالأقصى إلى السماوات العلا ثم العودة إلى المسجدالأقصى المبارك مرة أخرى ثم العودة إلى مكة المكرمة !!! المسجدالأقصى المبارك هونقطة الإنطلاق إلى السماوات العلا وهو نقطة الوصول بعدفرض الصلوات الخمس وهو قبلة المسلمين الأولى وهذا الإختيارالإلهى لمكان الحدث التاريخى الأعظم إختيارعليم خبير فلن تجد مسلم مؤمن صحيح الإيمان لاتدرك روحه قدرومكانة المسجدالأقصى والقدس عندالله ورسوله صلى الله عليه وسلم وعندجموع الموحدين فيها صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأنبياءوالمرسلين إماما ولذلك أيضا رمزية هامة زماناومكاناوشخوصاوتفاعلات ونتائج يضيق عنهاالمقام ألآن لكن يجب أن يدرك كل إنسان على وجه الأرض أن النواميس الإلهية تحكم حركة الكون وتحكم أيضا حركة التاريخ والمخلوقات وأن زعم فسطاط النفاق الذى لاإيمان فيه أن أرضناالمقدسة القدس ومسجدناالأقصى المبارك هى أرض ميعادهم ومكانالهيكلهم المزعوم هو محض أوهام لا سند لها إلا من إفتراءات قوم قد ضلوا وأضلوا كثيرا .

أما الوحى الذى ستتطابق على صدقه الآيات الكونية والآيات القرآنية فهو حتما وعدالله الذى لايخلف الميعاد والنسق القرآنى المعجز سيبهرالعقول والألباب بمكنوناته فى قادم الأيام فكما ذكرت لكم فى كتابي ((القرآن يتحدى من جديد )) أنه لا وجه للمقارنة بين قول الخالق سبحانه قوله الحق ووعده الصدق وبين قول أى مخلوق كائن من كان إنس أو جن أو حتى ملائكة ما أخبرالله أنه كائن فسيكون ولو تحالفت مخلوقات الله جميعا فى مواجهته ووعدالآخرة مسطورفى المفصل المحفوظ فليغازل أحدهم مشاعراليهووودوالصهااااينة بكتاب أسماه أرض الميعاد !!! حتى ولوكان رئيسا لأى دولة على وجه الأرض هو عبد ومخلوق لا نواميس تخضع له ولا هيمنة لمراده أما جبارالسموات والأرض القائل سبحانه (( إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7) الإسراء

فإن الوحى المحفوظ سيتطابق مع الكون على تحقيق وعدالله فست سنوات كانت كافية بفضل الله لتتحرر الأرض المقدسة سيناء 6+67=73 !!! و 74سنة منذالعام 1948 ستكون البشرى والفتح بأمرالله 1948+74=2022م ..1367+76=1443ه ذلك وعد بأمرالله غيرمكذوب فإنتظروا إنا معكم من المنتظرين ويومئذيفرح المؤمنون  بماذا ؟؟!!!! بنصرالله  ولينصرن الله من ينصره.







هذا بيان للناس ولينذروا به

أحبتى فى الله فى مشارق الارض ومغاربها ايها الاحرار اينما كنتم من اى لون ومن أى جنس ومن أى دين إلا أعداء الله أصحاب النار المحضرين اكتب لكم ب...