الأربعاء، 27 يناير 2021

ثغور نفذ منها العدو

 لأول مرة فى تاريخ أمة الإسلام عبرأربعة عشرقرنا ونصف من الزمان تستباح فيه (بهذا الشكل الغيرمسبوق )الثغورالتى لطالما تفاخرت بمرابطيها عبرالتاريخ التليد وفى كل الميادين العلوم والثقافة,الجهاد فى سبيل الله بالنفس والمال ,الإعماروالحضارة ,الحكم والسياسة ,,,وميادين كثيرة تبارى فيها المرابطين على ثغورالأمة إنتاجاوإبداعا وتألقا حتى أشرقت شمس الإسلام والمسلمين على الدنيا بأسرها وعبرت بالإنسانية كلها من الظلمات إلى النور لكن الشيطان وحزبه منذ زمن طويل وهو يخطط ويدبر ويكيد لخيرأمة أخرجت للناس لينفذ من الثغور إليها بعد أن يخليها من المرابطين ليمرح بجنده من الإنس والجان فى جنبات الأرض فسادا وإفسادا وخرابا وتدميرا ولنا فى نزول الرماة من على جبل أحد مخالفة لأمرالنبى صلى الله عليه وسلم أعظم العبر والدروس ومن من يوم أحد إلى يومنا هذا وما زالت المعارك دائرة ولا زال هناك ثغور ينزل منها المرابطين فينفذ منها العدو عله ينتصر على الأمة حاملة آخر رسالات السماء لأهل الأرض .

ومنذ أكثر من ربع قرن من الزمان وأنا أحاول الجمع لمادة كتاب أتناول فيه هذا الموضوع الهام جدا والشائك جدا تحت عنوان (( ثغور نفذ منها العدو )) وسأحاول نشره فى سلسلة مقالات عبر مدونتى هذه عله يجد طريقه للقلوب والأسماع فنستدرك قبل فوات الأوان ثغورنا ونطرد العدو الذى نفذ منها ونرابط بقوة ونحمل رسالتنا من جديد فى هذا العالم الذى يزداد يوما بعد يوم بغياب أمتنا عن آداء مهمتها ودورها ورسالتها يزداد ظلما وظلمات ولا سبيل لخلاص هذا العالم إلا بعودة خيرأمة بأبناءها الأخيار الأبرار للمرابطة على الثغور فى شتى ميادين الخلافة على تلك الأرض لوجه الله وإبتغاء مرضاته فإنه يقينا عندما يتحقق ذلك سيسعد هذا العالم وسيخرج من ظلمات الظلم والجور إلى أنوارالحق والعدل فيحيا كل الناس وأكرر كل الناس مسلمين وغير مسلمين فى أمن وسلام (( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ماينفع الناس فيمكث فى الأرض )) .

وبداية يجب أن تدرك قارئى الحبيب أن المسلمون الأوائل رابطوا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل الثغور ولم يتركوا ثغرا إلا وندبوا له أفذاذهم ليرابط عليه بروحه وجسده بقلبه وعقله وبكل كيانه حتى أبهروا الدنيا بأسرها فى كل ميادين الحياة فهذا عبقرى الحرب والعسكرية خالد بن الوليد وذاكم عمربن الخطاب فى الحكم والسياسة وإليكم عثمان بن عفان فى الإقتصاد والجهاد بالنفس والمال وفى القضاء الملهم العبقرى فتى الإسلام على بن أبى طالب وفى علوم القرآن والوحى ترجمان القرآن عبدالله بن مسعود وفى النصف الأخرمن علوم الوحى (علوم الحديث ) أبوهريرة وإذا جلست أفرد لصفحات هؤلاء المشرقات تلك الثلة المباركة الميمونة المصطفاة من رب العالمين فلن تسعنى أوراق الأرض كتابة ولا بحورها مدادا ولا أشجارها أقلاما وإن فعلت ولو إتحد معى أهل الأرض أجمعين فلن نفيهم حقهم أبدا وحسبهم من الفخر أنهم رابطوا حول الحبيب صلى الله عليه وسلم حتى كمال الدين وتمام الرسالة وآداء الأمانة فأخرج الله بهم عباده من الظلمات إلى النور رضى الله تعالى عنهم جميعا وأرضاهم .

تلك التقدمة كان لابد منها قبل أن أحاول ( من وجهة نظرى ) تناول الأسباب التى أدت لما نراه جميعا ونشاهده من تعدى العدو على الأمة وما هى أهم الثغور التى تركها مرابطوها فنفذ منها العدو وعاث من بعدها فى الأرض فسادا وإفسادا؟؟ وماذا يخسرالعالم بحرب الأمة الخيرية ومنعها عن آداء مهمتها ودورها ورسالتها ؟؟ولماذا يجب على هذه الأمة المرابطة والصبروالمصابرة والتصمد بالله عزوجل والعودة إلى ثغورها المتروكة لتعيد التوازن والحياة المستقيمة فى آخر فرصة لأهل الأرض لإثبات جدارتهم بخلافة الله عزوجل وأن الظلم وسفك الدماء والفسادوالإفساد  إستثناء وأن الأساس الخيري فى فطرتهم أكبر وأنهم قادرون على جعله واقعا ملموسا ليس فقط بذور فى فطرتهم يخالفونها بواقعهم وأنهم قادرون على العودة بهذا العالم إلى الطريق والمسار الصحيح قبل أن يوحى الله إلى الأرض بالزلزلة فيجعلها صعيدا جرزا  (( فقد مضت سنة الأولين ))  (( ففروا إلى الله )) وحتى ألقاكم فى أهم تلك الثغورالتى يجب أن يعود مرابطيها إليها ويسطروا أروع الأمثلة في المرابطة عليها أترككم فى حفظ الله وأمنه .




الثلاثاء، 26 يناير 2021

جمعة الجمعة يوم المزيد

 يوم الجمعة هو خيرأيام الله على الأرض وفى السماء فهو خير يوم طلعت فيه الشمس ففيه خلق أبونا آدم عليه السلام وفيه أدخل الجنة  وفيه أهبط إلى الأرض للقيام بمهام أعظم تكليف وتشريف (خلافة الله عزوجل) ففى الحديث الشريف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( خيرُ يومٍ طَلعَتْ فيه الشَّمسُ يومُ الجُمُعة؛ فيه خَلَقَ اللهُ آدَمَ، وفيه أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وفيه أُخرِجَ منها، ولا تقومُ السَّاعةُ إلَّا في يومِ الجُمُعة  )) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أنه اليوم الذى فيه الصلاة التى سمى اليوم بإسمها ألا وهى صلاة الجمعة والتى تجمع المسلمين على موعظة وتذكرة وتدارس أسبوعى لأمور دنياهم وأخراهم فلذلك خففت من أربع ركعات إلى ركعتين جهريتين بعدالخطبة وفيه أيضا ساعة إجابة من وافقها بدعاء أستجيب له بفضل الله رب العالمين .

وسمى فى السماء بيوم المزيد نظرا لأنه أى فى يوم الجمعة يتجلى الله لعباده المنعمين فى الجنة فينظرون إلى وجهه الكريم فيزيدون بهاء وجمالا وهو أعظم مرادات عبادالله الموحدين لذلك أمر الله سبحانه حبيبه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم أن يصبر نفسه مع هؤلاء فى قوله سبحانه (( وإصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا )) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزلت الآية الحمدلله الذى لم يميتنى حتى أرانى من أمتى من أمرنى بأن أصبر نفسي معهم  أو كما قال صلوات ربى وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا .

وقد جاء فى الحديث أيضا قوله صلى الله عليه وسلم  ((أتاني جبريل وفي كفه كالمرآة البيضاء يحملها فيها كالنكتة السوداء فقلت : ما هذه التي في يدك يا جبريل ؟ فقال : هذه الجمعة ، قلت : وما الجمعة ؟ قال : لكم فيها خير كثير ، قلت : وما يكون لنا فيها ؟ قال : يكون عيدا لك ولقومك من بعدك ، ويكون اليهود والنصارى تبعا لك ، قلت : وما لنا فيها ؟ قال : لكم فيها ساعة لا يسأل الله عبد فيها شيئا هو له قسم إلا أعطاه إياه أو ليس له بقسم إلا ذخر له في آخرته ما هو أعظم منه ، قلت : ما هذه النكتة التي هي فيها ؟ قال : هي الساعة ، ونحن ندعوه يوم المزيد ، قلت : وما ذاك يا جبريل ؟ قال : إن ربك اتخذ في الجنة واديا فيه كثبان من مسك أبيض فإذا كان يوم الجمعة هبط من عليين على كرسيه فيحف الكرسي بكراسي من نور فيجيء النبيون حتى يجلسوا على تلك الكراسي ، ويحف الكراسي بمنابر من نور ومن ذهب مكللة بالجواهر ثم يجيء الصديقون والشهداء حتى يجلسوا على تلك المنابر ، ثم ينزل أهل الغرف من غرفهم حتى يجلسوا على تلك الكثبان ، ثم يتجلى لهم عز وجل فيقول : أنا الذي صدقتكم وعدي وأتممت عليكم نعمتي وهذا محل كرامتي فسلوني ، فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم ، فيفتح لهم في ذلك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وذلك بمقدار منصرفكم من الجمعة ، ثم يرتفع على كرسيه عز وجل ويرتفع معه النبيون والصديقون ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم وهي لؤلؤة بيضاء و زبرجدة خضراء وياقوتة حمراء ، غرفها وأبوابها وأنهارها مطردة فيها ، وأزواجها وخدامها وثمارها متدليات فيها ، فليسوا إلى شيء بأحوج منها إلى يوم الجمعة ليزدادوا نظرا إلى ربهم ويزدادوا منه كرامة )) .
                                                                                                                                              
ومن أجمل ما يكون فى ذلك اليوم العظيم الإكثارفيه من الصلاة على الحبيب صلى الله عليه وسلم طاعة له وحبا وبركة وإستزادة من الأنوارالربانية فمن صلى على الحبيب صلاة صلى الله عليه بها عشرا والله يضاعف لمن يشاء فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أيضا (( من صلى على صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا وحطت عنه عشرخطيئات ورفعت له عشر درجات )) وقال أيضا صلى الله عليه وسلم ((من أفضلِ أيامِكم يومُ الجمُعةِ، فيه خُلِقَ آدمُ وفيه قُبضَ وفيه النَّفخةُ وفيه الصَّعقةُ، فأكثِروا عليَّ من الصلاةِ فيه فإنَّ صلاتَكم معروضةٌ عليَّ)) كما أنه قد ورد أيضا عنه صلى الله عليه وسلم أن الله عزوجل يرد له روحه حتى يرد على المصلين والمسلمين عليه لاسيما يوم الجمعة وقد قال الله عزوجل (( وما كان الله معذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون )) لذا فعلينا أن نكثر من الصلاة على الحبيب صلى الله عليه وسلم وكذلك نكثر من الإستغفار ففيهما الفرج والنصرالمبين من الله رب العالمين الذى لا يرجى النصر إلا منه وحده سبحانه                                                                                  
                                                                                                                                          

ولن ننسى أن ثوارتنا كانت تزداد قوة فى الجمعات حيث كانت القلوب موحدة متآلفة وكانت مليونياتنا المنصورة تسمى بجمعاتنا كجمعة الغضب أوالتنحى وهكذا فكانت الجمعة جامعة القلوب على الحق والخير صلاة ويوما وكذلك كانت الجمعات فى بقية الدول وعند الشعوب التى رفعت رايات حريتها وإبتغت أن تسهم بكرامة فى الركب الحضارى الإنسانى والحقيقة أننا لبيان فضل ذلك اليوم العظيم بحاجة إلى مساحة أكبر نستفيض فيها فى تدبر فضائله ولكنها ذكرى (( فذكرفإن الذكرى تنفع المؤمنين )) وحسبها فضلا كما سبق وقدمنا أنها يوم مرادنا الأعظم ومبتغى قلوبنا وأرواحنا الأوحد ألا وهو المزيد بيوم المزيد فهلموا وشمروا وأبذلوا ليوم قال الله عزوجل فيه (( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ))  رزقنى الله وإياكم بالحسنى وزيادة بيوم المزيد اللهم آمين آمين آمين وصلى الله وسلم وبارك على إمام الأنبياء والمرسلين المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين .

                                                                                                                                               



(ص1) .


الأحد، 24 يناير 2021

وطن بلا شروخ

كلما قلبت وجهى فى هذا العالم بين كل الأوطان بحثا عن وطن بلا شروخ عاد وجهى مكتسيا بالحزن يعلوه الألم والحسرةودموع القهرالمنهمرة خالى الوفاض حائرا متسائلا لماذا ؟ لماذا لا يوجد وطن بلا شروخ لماذا تم تقسيم البلادوالعباد وتفرقتهم كل تلك التقاسيم والتفرقات التى أشاعت العذابات والآلام ألواناعديدة وما السر وراء نجاح حزب الشيطان فى غرس وتعميق الشروخ والفجوات بين البلاد والعباد وكلما تلوت قول الله عزوجل (( وجعلناكم شعوباوقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم )) أجلس متسائلا مادام أن الله عزوجل أخبرنا بمراده لماذا قعدنا عن تحقيقه ؟!! لماذا لم نحمل مشعل التعارف بحرية تحت مظلة تقوى الله كما أمر ؟!! والحقيقة أن الإجابات مريرة جدا .

ومرة أخرى ولابد ألا نمل من قولها ولابد ألا تملوا من سماعها لأنها الحقيقة المثبتة والموثقة بكل طرق الإثبات المكتوبة والمسموعةوالمرئية وهى أن حفنة من العباد تحالفوا مع الشيطان على إحداث تلك الشروخ وتعميقها ليحكموا هم ويسودوا ويستطيعوا السيطرة على البلادوالعباد لصالح حزب الشيطان بمبدأ قمىء قذر هو ((فرق تسد )) تلك الحفنة المجرمة بدا مؤخرا وبكل وضوح أنها لا تقتصر على دين أو جنس أو جنسية أولون فلقد ذوبوا الفروق والشروخ فيما بينهم وغرسوها وعمقوها بين البلادوالعباد من غيرهم زاعمين كذباوزوراوبهتانا وإفتراء على الله أن السيادة لهم والعبادة لمن هم من دونهم فهم سادة وغيرهم عبيد ؟!

بتلك الأيديولوجية المجرمة فى حق شعوب الأرض سعت تلك الحفنة المجرمة وجندت كل ما إستطاعت تجنيده من مقومات القوة (رؤوس الأموال ,حكام ,جيوش,ساسة,فنانين,كتاب,علماء,أدباء,,,,إلخ ) ومن قبل الجندية لتلك الفئة المجرمة أصبح واحدا منهم فيفتحون له أبواب (جنة الدجال) ليدخلها ويأكل من طعامه ويشرب من شرابه ويتنعم بلعاعات النعيم الدنيوى الزائل من مال ونساء وطعام وشراب وملبس وشهرة ونفوذ ,,,إلخ ومن عاداهم وكشف إجرامهم وحاول إيقاظ البلاد والعباد لمخططاتهم الحقيرة للسعى بالبلادوالعبادإلى المصيرالجهنمى المحتوم فتحوا له أبواب (نار الدجال) وحولوا حياته الدنيوية إلى بؤس وشقاء وحاربوه فى وطنه وفى رزقه وأهله وأحبابه وفى حلمه فى وطن بلا شروخ وطن سعيد .!

وليس فى تلك الأيديولوجية وإستراتيجيتها نحو الملعون أية إستثناءات فهى لها قانون معلن ومطبق بشكل شديد الصرامة وأعلنوه مرارا وتكرارا هو (( من ليس معنا فهو علينا )) وهى حقيقة ذكرتها لكم أيضا من قبل فى مقالات عديدة سابقة وتلك الحقيقة مؤيدة بالوحى على لسان الصادق المصدوق من ربه من لاينطق عن الهوى ((إن هو إلا وحى يوحى )) ألا وهى أن النبى محمد صلى الله عليه وسلم أخبرنا أنه فى آخر الزمان ستنقلب الأرض وتتمخض عن فسطاطين لا ثالث لهما  (( فسطاط إيمان لا نفاق فيه )) و (( فسطاط نفاق لا إيمان فيه )) وأهل اللسان العربى المبين يعلمون يقينا أن ( لا ) التى فى حديث النبى صلى الله عليه وسلم (نافيةللجنس) أى أن فسطاط الإيمان سيخلص لله عزوجل حتى لا يكون فيه مثقال ذرة من نفاق أو أقل وكذلك فإن فسطاط (( النفاق )) و(لاحظ كما بينت سابقا أن النبى صلى الله عليه وسلم سماه بإسم النفاق وليس الكفر )هذا الفسطاط كذلك سيخلص كحزب للشيطان حتى لا يكون فيه مثقال ذرة أوأقل من الإيمان .

وأمام تلك الأيديولوجية السفاحة والإستراتيجية الإجرامية وذلك القانون الإرهابى بإمتياز لا يسع شعوب العالم الحرة فى مواجهتهم إلا التشبث والتمسك بحلمهم الأجمل فى وطن بلاشروخ وطن يأمن فيه الإنسان على كلياته الخمس المحمية بشريعة الله وقانونه الأعظم يأمن على نفسه ودينه وعرضه وماله وعقله . وطن لا يقتل فيه أو ينكل به لأنه أسود أو لأنه مسلم أو لكونه ينتمى لعرق ما أو قبيلة ما . وطن لا يعرف طبقية السادة والعبيد ولا يعيش فيه شعوب متفرقة شعوب تحت خط الفقر وأخرى فوق السحاب أو فى عالم الخيال وطن يحيا فيه الجميع أحرار آمنين سعداء  ؟!! ثلاث كلمات أو مصطلحات فشلت البشرية بسبب تلك الحفنة الشيطانية من تحقيقها واقعا على الأرض فى آخرالزمان الذى نعيش فيه ونحن على أعتاب لقاء الله عزوجل والحساب نحن لانملك إلا أن نرابط ونصابر ونتصمدبالله عزوجل لنحقق حلمنا فى أن نكون أحرار و آمنين وسعداء فى أوطاننا بلا شروخ .










السبت، 23 يناير 2021

مصروأمانة الروح و القلم

 شيء ما منذ الصغر جعل روحى ترتبط بالقلم إرتباطا وثيقا كإرتباط الروح والجسد فحملت للقلم وأكننت له فى نفسي قدسية كالتى يكنها جسدى لروحى موقنا أن الروح والقلم أمانتان عظيمتان من أمانات الله التى حملنا إياها وهما كمخلوقان من مخلوقات الله عزوجل لهما أسرار مكنونة ومكانة عالية معلومة لذلك قلت لنفسي صغيرا إن هذه الروح أمانة وعليك أن تحملها وتصل بها إلى حيث مرادالله عزوجل وأن القلم أيضا أمانة فيجب أن نكتب به بعلم وأن لا نقول به إلا الحق وتعاهدنا منذ الإصدار الأول عام 1996(عينيكى الفجر)أو (نحلملك ياوطن ) أن يكون الميثاق والعهد بيننا ألا نخشى إلا الله وألا نخشى فى الله لومة لائم .

كتبت لمصرمعشوقتى الأولى والأخيرة بروحى وقلمى ما أؤرخ به لحبى السرمدى اللامحدود وكأنى أرى بروحى مالايراه أحد من حب الله لمصر لاسيما وأنا أتلو آيات القرآن الذى ذكرالله فيه مصر تصريحا وإشارة مرات عديدة كما لم تذكر بلد فى العالم أجمع قط  بتلك الكيفية فى كتاب الله المكنون وإستأثرت مصر بجمع من الأنبياء بإدريس ويوسف وموسى وروح الله عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام وقد قيل أن النبى محمد صلى الله عليه وسلم قد نزل فيها فى رحلة الإسراءوالمعراج وصلى ركعتين بسيناء أرض التجلى الأعظم وتكليم الله لسيدناموسى عليه السلام وظل فى روعى دائما أن مصربها من المكنونات الربانية مالم تبح به بعد !!!! 

درست التاريخ وذهلت وتعجبت بشدة من تكالب الأعداء عليها كل هذا التكالب منذ القدم هكسوس وتتاروصليبيون وفرنسيون وإنجليز وغيرهم بشكل يثيرالتعجب والتساؤل لماذا مصر ؟!!! وكان التساؤل يزيد من اليقين بأن مصر حاملة لأسرارومكنونات لا يعلمها إلا الله وأن صفحات التاريخ لم تحوى كل الأسرار وأن ماسطر فى كتبه نقطه من أبحر لا يحيط بمدادها إلا الله وما زال الأعداء متكالبين عليها بل وأصابهم سعارالسيطرة عليها وعلى مقدراتها ومكنوناتها وشعبها من حيث كونها مكمن الخطورة ضد أعداءالله على الأرض وأنها جزء هام بل وعمودفسطاط الإيمان الذى لا نفاق فيه فى آخرالزمان .

إن أمانة الروح تقتضى ألا نوردها المهالك وأن نقودها إلى الله حتى تعود (( راضية مرضية )) وذلك لايكون ولن يكون أبدا إلا إذا وصلنا الروح بخالقها وبارئها على النحو الذى يحبه الله ويرضى وفق منهاج النبوة ذلك لأن النبى محمد صلى الله عليه وسلم هو أعظم من وصل الروح بخالقها وبلغ بها إلى حيث لم يصل قبله نبى مرسل ولا ملك مقرب وأنت على الطريق الصحيح والصراط المستقيم ما دمت تجتهد فى إحسان الإتباع له صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا وقد كنت على يقين كامل منذ صغرى بأن هناك علاقة وثيقة بين الآية الكونية التى فى يمينى (لفظ الجلالة وإسم النبى محمدصلى الله عليه وسلم ) وبين الآيات القرآنية وأنه سيأتى اليوم الذى يتضح فيه هذا التطابق بين الآية الكونية والآية القرآنية وأن فى ذلك التطابق رسالة إلى العالمين .

ولأن القلم هوأمانتى ووسيلة البلاغ المبين فقد إجتهدت أن أكتب بعلم وأن أكتب بالحق وألا أشترى بقلمى ولا بآيات الله ثمنا قليلا ليقينى بأنى مدين وأن أمانة الروح لابد مردودة إلى ربى وإلهى وخالقى جل وعلا وأنى حتما ميت كما أنكم ميتون لذا فقد كتبت بألوان شتى من الكتابة ماسطرت فيه تجربة حياتى فى تلك الدنيا وسأظل على ثغرالقلم مادامت روحى فى جسدى مبلغا عن الله ورسوله بكل الطرق وبكل وسيلة ممكنة رغم أننا فى هذا الزمان قد أبتلينا بالإبتلاء المزدوج كما كتبت من قبل فى مقال سابق (( جلدالكافروعجزالثقة)) وفى تلك السنوات الخداعات التى يكذب فيها الصادق ويصدق فيها الكاذب ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين إلا أننى لن أدخر جهدا فى الإستمرار على زنادالقلم كما قيل بحق عسى أن ألقى الله مبلغا البلاغ المبين وأسأل الله عزوجل لى ولجميع الموحدين حسن الخواتيم .

أمين بدر .مصر . 25/1/2021 أمانة الروح والقلم .









الجمعة، 22 يناير 2021

قلب الأمة ولسانها (( بين المطرقة و السندان )) ||

فى مقال سابق قرأت تشبيها جميلا أرى مطابقته للحقيقة بشكل كبير وهو مأخوذ من حديث للنبى محمدصلى الله عليه وسلم وهو حديث أن فى جسد الإنسان مضغتان إذا صلحا صلح سائرالجسد القلب واللسان . وكما قال الفتى لسيدنا عمربن الخطاب لما أراد إختيار ممثلا للقوم يتحدث عنهم فأراد إجلاسه وأن يتكلم الأكبرسنا فقال الفتى يا أميرالمؤمنين لو كان الأمر بالسن لكان فى الأمة من هو أحق بالأمر منك المرء بأصغريه قلبه ولسانه !!! فأعجب به الفاروق وتركه يتحدث ويمثل قومه فى الحديث . أما التشبيه فهو أن العلماء هم بمثابة القلب فى جسدالأمة وأما لسانها فهم إعلاميوها لذا فإن الوحش العولمى وبشكل ممنهج على مستوى العالم يستهدف القلب واللسان بضرباته عساه أن ينتصرفى ملاحم الوعى والأرض فتجده بأذرعه يقتل ويعتقل ويطارد كل عالم حقيقي وكل ذى صوت حر أو قلم حر أو صاحب وسيلة تعبير غير مؤدلج فى منظومته العولمية نحو حكم الفردالواحد ذاالعين الواحدة والرأى الواحد (ديكتاتوريةالدجال ) .!!

ولسناوحدنا الذين ندق نواقيس ذلك الخطرالعظيم المحدق بالعالم من (عقود بل من قرون ) والذي يريد أن يلقى بهم فى آتون صراعات لا نهائية تذكرك بالمصارعة الرومانية وحلبتها الهمجية وهم يقتتلون حتى الموت لإرضاءشهوات السيد وأتباعه وأوباشه من الغوغاء غير عابئين بالأرواح المهدرة والأجسادوالأشلاء المقطعة والمصائرالبائسة فى مشاهد دامية يندى لها جبين الإنسانية أمام عالم الحيوان لا الإنسان وحسب وعلى طريق الأمم كما قال مسيح الهدى عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام مضى مليارات من العباد من الثقلان غير مكترثين للتحذير العظيم من فتنة الدجال وطريق الأمم (( العولمة فى إتجاه الملعون ..مقال سابق )) العولمى والذى يستهدف أهل الأرض بالإستعباد لصالح الدجال ((مخلص الصهاينة المزعوم )) الأعورالكافر وليس خافيا على أحد ألآن إستهداف دولة الزوال الحتمى لبناء الهيكل ليكون مكانا يعبد فيه هذا المخلوق من دون الله عزوجل فينشرون من القدم رموزه وإشاراته ويؤسسون مجامع تأييده وإتباعه ومؤسسات ونوادى الإنتماء إليه وإلى منظومته الدجالية وعلى كل الأشكال والأصعدة والمستويات من قاعدة الهرم إلى رأسه .!! 

ونظرا للجهودالعظيمة التى بذلها قلب الأمة الإسلامية ولسانها عبرقرون وعقود طويلة ظل وعى الأمة الإسلامية منتصرا إنتصارات مبهرة أرعبت العدو وألبسته ثوب الذعر من أن يقرب منها أو من العالم فخطط المخططات ودبرالمكائد لإفتراس شعوب الأرض وإلتهام وعيهم ولحومهم فأعد الجنود وأنفق على إعدادهم أموال طائلة وأعمارفانية وجهود مضنية حتى جاءت لحظة الحصاد الموعودة فإذا بالشعوب تخرج كالماردالخارق بوعيها وبأرواحها قبل أجسادها لتقف حائلا وسدا منيعا أمام مخططات الوحش العولمى الذى يمهد بكل الوسائل والطرق وبكافة الجنود فى شتى المجالات لخروج ((المخلص المزعوم )) ويحكم ((الحكم الألفى المكذوب )) فجن جنون الوحش العولمى فما كان منه إلا أن أعلن عن غضبه الشديد بتوجيه الضربات مباشرة لقلب الأمة ولسانها فى كل أرجاء الأمة بل والعالم فذهبت أذرعه تقتل وتعتقل وتحارب العلماءوالمفكرين والنابهين والأدباءوالشعراءوأصحاب الأقلام والكاميرات والفنانين والرياضيين بمنتهى الغباء منقطع النظير وذهبت تصم كل مخالف للتوجه الأعور بالإرهاب والتطرف وتنكلبه أيما تنكيل نفساومالاوعرضاوديناوعقلا عاصفة بكليات الإنسان الخمس المصونة فى الدين الإسلامى والمحرم والمجرم الإعتداء عليها وأيا كانت عقيدة صاحبها إلا بحق الله وبسلطان ولى الأمر(الشرعى) وفق المفهوم الإسلامى وبكفالة محاكمة عادلة لا دخل للأهواء والأغراض فيها وإن الله على نصرأهل الحق لقدير وإنه سبحانه لقوى عزيز .

إن على أمة الإسلام والعالم إن أرادوا التحررالحقيقي من قوى الظلام العولمية التى تسعى لإدخال أمة الإسلام لجحرالضب والعالم إلى طريق الأمم ((الدجال )) أن تتمسك بأهداب حلف الفضول الذى قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لقد دعيت إلى حلف فى الجاهلية ولو دعيت إليه فى الإسلام لأجبت ))ألا وهوحلف الفضول وكان قد تعاهد ثلة مباركة ميمونة على أن يتحدوا على ألا يظلم بينهم مخلوق ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل رحمة للعالمين فكان يسعى لرفع هذا الظلم عن كل المخلوقات والمقام يضيق بالأمثلة الكثيرة لا الحصر وهو بأبى هو وأمى الذى بلغنا عن رب العزة سبحانه فى الحديث القدسي (( يا عبادى إنى حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا )) لذا يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم ولو دعيت إليه ((أى حلف الفضول )) فى الإسلام لأجبت  أى أن النبى صلى الله عليه وسلم كان على إستعداد بل ويدعوا إلى التحالف ضد الظلم وهذا من منهاج النبوة الذى يجب أن تنتهجه الأمة الإسلامية وتضع يدها فى يد أحرارالعالم الذين لا يريدون السيرفى طريق الأمم الذى حذرهم منه روح الله عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام لإنقاذ هذا العالم من الويلات والظلمات والعذابات والحروب والصراعات التى يؤججها حزب الشيطان خدمة لأهدافه عسى أن يخرج وجه عملته القبيحة الآخر ليعبد من دون الله مقابل لعاعات الدنيا وشهواتها يلقيها إليهم ألا بئس دنياهم وبئس عباداتهم وبئس مصائرهم التى يؤزهم الشيطان إليها أزا والله محيط بالظالمين ...يتبع بإذن الله 






الخميس، 21 يناير 2021

الأمة الإسلامية بين مطرقة النظام العولمى وسندان النفاق |

عام بعد عام وعقد تلو الآخر وأوراق التوت تتساقط من على أجساد المتسترين بعمالتهم للوحش العولمى ونفاقهم للأمة الإسلامية التى يعيشون فيها وهم من بنى جلدتها ويتكلمون بألسنة أبناءها ؟!!! حتى باتوا مع العقد الأخيرالمنصرم من العام 2010وحتى ألآن فى العام 2021 عرايا تماما بعد سقوط آخر أوراق التوت التى كانت تستر عوراتهم فخرجوا عرايا تماما على العالم أجمع وعلى الأمة يعلنون خياناتهم بل ويفتخرون بها ظنا منهم أن الغلبة والقوة للوحش العولمى من حيث أنهم ينظرون لقوة الأسباب التى يملكها غافلين تماما بل ومعرضين عن مسبب الأسباب سبحانه ؟! وتلاشت الشماعات والحجج التى كانوا يرموننا بها حين كنا نحذر من مقدمات تلك الهجمة الشرسة على دين الله متهمين إيانا بمرضى نظرية المؤامرة وأصحاب هواجس هستيرية والصداميون أصحاب نظرية صراع الحضارات وكل التهم المعلبة التى لا غرض لهم منها إلا وضع قادة الفكر ودروع الوعى فى قالب ودور المدافع عن نفسه وبعد أن فشلوا فشلا ذريعا فى إقناع الأمة بمشاريعهم المحاربة والمعادية لدين الله الحنيف التوحيدى ( الإسلام ) وخرجت الشعوب بنفسهاوتصدت لهجمات الوحش العولمى بذاته أو عن طريق أذنابه وأتباعه وعملائه ليضعوا الأمة بأسرها بين مطرقة الوحش العولمى وبين سندان النفاق الذى أعدوه عبر عقود طويلة لييسر عليهم سحق وتدمير خير أمة أخرجت للناس كشر الوحش عن أنيابه وإستخدم أذرعه وأذنابه بشكل علنى بقوة السلاح وبإراقة الدماء والقتل والتشريد والإعتقال والحبس وشتى أنواع التنكيل (( والله أشد بأسا وأشد تنكيلا ))

وبات معلوما يقينيا للعالم أجمع أن دولة الزوال الحتمى هى التى تتحكم فى الوحش العولمى مهما إختلفت الوجوه أو تبدلت الأذرع ومهما إختلفت مشاريعه المطروحه بحسب الأرض والشعب الذى يعيش عليها فلقد بذل جنود الوحش جهودا خرافية لدراسة كل التفاصيل إستعدادا ليوم الإفتراس فما يصلح للعراق قد لايصلح لسوريا أو لبنان وما يمكن تطبيقه بليبيا قد يستحيل تطبيقه بمصر أو السودان فكل أرض وكل شعب له طبيعته وقد عززوا عبر عقود وركزوا على تعزيز الفرقة فى الموروث الثقافى والهوية وأثاروا النعرات القديمة كالفرعونية والعروبية والعثمانية والبدوية ...إلخ ولم يكتفوا بذلك بل زادوا الشعوب على الفرقة تفريقا من أنواع جديدة سواء على المستوى السياسي أو الطائفى أو الثقافى أو حتى الرياضى وصنعوا لهم رؤوسا جهال تحت عناوين النجوم والنخبة ليتبعهم العوام بعيدا عن الحق والباطل فبات الناس يتمزقون للسياسي الفلانى وصراعه مع السياسي الآخر والحزب الفلانى والحزب الآخر والممثل الفلانى والممثل الآخروالفريق الرياضى الفلانى والفريق الآخر وهكذا  حتى نشبت الفرقة والفتنة والنزاعات على مستوى الأفراد والجماعات بل والدول وإذا أردت أن تعرف المجرم فيجب عليك رفع البصمات والبحث عن منهجية المجرم فى تنفيذ جريمته وعن صاحب المصلحة من إرتكاب الجريمة ومن عادت عليه نتائج الجريمة بالأرباح والمكاسب وحينها سترى أن منهجية فرق تسد هى القاسم المشترك الأكبر بين كل الجرائم المرتكبة بأذرع النظام العولمى بين مطرقته وسندانه وأن دولة الزوال الحتمى هى المستفيد الأكبروالرابح الدائم حتى ألآن من كل الفتن والحروب والنزاعات الدائرة على وجه الأرض .

لقد أصبح الوضع على الأرض أسوء من كارثى بمراحل وتعجز الألفاظ والكلمات عن وصفه والنزيف البشرى والحضارى مهول حتى بات مليارات من الناس تتمنى الموت ونهاية هذا العالم الذى أصبح الظلم هو العنوان العريض لكل صباح تشرق شمسه على العباد وعلى خلاف إستعاذتنا من شياطين الجن أصبحت إستعاذتنا من شياطين الإنس أشد بل ولربما إستعاذ شياطين الجن من شياطين الإنس الذين أصبحوا يتصدرون المشاهد فى شتى المجالات بمباركة أنظمة الوحش العولمى التابع للدجال الوجه الآخر لعملة الشيطان عليهما لعائن الله التامة هم وأتباعهم وأعوانهم وحلفائهم الذين حولوا الأرض إلى قطعة من الجحيم على عباد الله المؤمنين الموحدين ولكننا نؤمن بل يملؤنا اليقين أن المطرقة ستتحطم وأن السندان سينسفه الله نسفا وأن الوحش العولمى سيمزقه الله إلى أشلاء متناثرة فإن الجزاء من جنس العمل وهذا لا يعنى أن نركن أو نتواكل بل علينا أن نؤدى رسالتنا ونعمل لها فنحن أصحاب رسالة لا قضية ورسالتنا لا تتعلق بأرض أو وطن أو دنيا أيا ما كانت إن رسالتنا تتعلق بدين الله عزوجل دين التوحيد الإسلام وأن نبلغ كلمة الله للعالمين ثم هم بعد ذلك أحرار فيما يختارون فإن إختاروا الحق فهم إخواننا وأرواحنا فداء لهم وإن إختاروا الباطل فلكم دينكم ولى دين  نحن أصحاب رسالة إنقاذ للعالمين ومعبرإلى جنات رب العالمين فاللهم وعدك الحق ونصرك المبين ... يتبع بإذن الله 








الأربعاء، 20 يناير 2021

فقد نصره الله

 بدين الله عزوجل دين التوحيد تعاهد النصرأن يكون حليف خيرأمة أخرجت للناس وأمة الإسلام أمة كما قال الفاروق عمر نحن قوم أعزهم الله بالإسلام فإذا ما إبتغينا العز فى غيره أذلنا الله لذا أمرنا ألا نولى وجوهنا لا قبل المشرق ولا المغرب وأن نولى وجوهنا لله عزوجل وحده وألا تنحنى جباهنا ركوعاوسجودا إلا لله سبحانه وتعالى فلا تستذلنا دنيا مهما تعاظمت لأنها حتما إلى الفناء ولا تخيفنا قوة مهما تجبرت مادمنا طائعين لله ولأن للنصر نواميس حددها الله عزوجل فيجب علينا أن نتدبرها ونعمل بها ونطبقها ليتحقق لله مراده منا ونحقق بفضل الله ما نريد فى الدنيا والآخرة .

أول تلك النواميس وأهمها هو نصرتك لله عزوجل (( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم )) (( ولينصرن الله من ينصره )) فإن فزت بنصرالله لك فلا غالب لك (( إن ينصركم الله فلا غالب لكم )) ونصرتك لله عزوجل ليست بالمسألة الهينة وليست بالمستحيلة ولكن فى مسيرك لبلوغ سلامة القلب وخلوص النية لله عزوجل فى القول والعمل سيتحقق يقينا نصرك لله عزوجل وبالتالى نصرالله عزوجل لك حينها تكون بوصل الله أقوى الجنود وما تبارى جنديان من جنود سليمان عليه السلام فى تنفيذ مهمة نقل عرش بلقيس أحدهما (عفريت من الجن ) والآخر (الذى عنده علم من الكتاب ) إلا بكونهما موصولان بالله عزوجل فبداية كليهما جنديان من جنود سيدنا سليمان عليه السلام ولما سأل عن أي الجنود يأتى بالعرش قال عفريت من الجن (( أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإنى عليه لقوى أمين )) أما الآخر الذى عنده علم من الكتاب فقال (( أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك )) !!! أى فى طرفة عين  ولا شك أن ذلك أسرع فى إنجاز المهمة والسؤال أى قوة بلغها الجنديان ليكونا على هذا النحو أحدهما يمكنه نقل عرش بلقيس من اليمن إلى الشام حيث مكان النبى سليمان عليه السلام فى مدة المقام أو قبل أن يقوم من المقام (ساعة أو ساعتين مثلا ) والآخر فى طرفة عين نقل العرش بالفعل !!!! كيف فعلا ذلك ؟!! يقينا هما موصولان بالله عزوجل وموحدان لله عزوجل ولكن لأن التوحيد درجات والصلة درجات فكان لكل منهما قوته وقدرته (( وما النصرإلا من عند الله ))

وتلك الصلة بالله عزوجل هى التى جعلت كليم الله موسى وأحد أولى العزم الخمسة يسير متعلما من الخضرعليه السلام فى رحلتهما بأمر من الله جل وعلا وقد صرح الخضر تبيانا لتلك الصلة قائلا (( وما فعلته عن أمرى )) يريد أن يقول للكليم إننى موصول لا أفعل شيئا من عند نفسي أو بهواى وإنما أنا موصول مأمور أحقق لله عزوجل ما أراد وما أمرنى به فما كان لى أن أخرق السفينة إفسادا فى الأرض وإغراقا لركاب السفينة وما كان لى أن أقتل الغلام تلك النفس البريئة إلا بأمرمن الله ووحى وبحكمة وما كان لى أن أبنى الجدار حفظا لأرزاق وأقدار الأيتام حتى يأتى اليوم الذى يستخرج أصحاب الكنز كنزهما إلا بأمروصلة ووحى من الله وحكمة ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فإنك  إن وصلت وصلت و نصرت . وعندئذ فلا غالب لك ولو كان من فى الأرض بعضهم لبعض ظهيرا .

لقد جاء أحدالمشركين وبيده سيفه إلى النبى صلى الله عليه وسلم وهو جالس تحت ظل شجرة ووضع السيف على رقبة النبى الشريفة قائلا يا محمد من ينقذك منى ألآن ؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم (بسدرة منتهى اليقين والثبات)




  الله  حينها إرتعدت يد المشرك ووقع السيف من يده فأخذه النبى المعلم الأعظم للعالمين ووضعه على رقبته قائلا  وأنت  من ينقذك منى ألآن ؟؟ فقال الرجل يا محمد كن خير آخذ  !!! أى إن كنت آخذا بحقك فبخير لا تنكل ولا تعذب !! تخيل أن الذى جاء متدرعا بالأسباب محرزا للسيف شارعا فى قتل الحبيب صلى الله عليه وسلم وهو أعزل من السلاح (( إلا بأعظم صلة بالموصول الأعظم سبحانه ) فلم يجد هذا المشرك حين تبدلت المواقف ونقل مسبب الأسباب سبحانه أسباب القوة الدنيوية ليد رحمة الله للعالمين لم يجد إلا الإستسلام وطلب الرحمة فى العقوبة أو العفو إن أراد النبى صلى الله عليه وسلم ((إلا تنصروه فقد نصره الله )) !!!!وخلاصة الدرس المحمدى فى هذا الموقف العظيم أنك بدون مسبب الأسباب لا شيء ولو ملكت أسباب الدنيا بأسرها وإنك بوصل مسبب الأسباب أقوى الجنود ولو كنت لا تملك من أسبابها شيئا فسبحان مالك الملك والملكوت رب الأرباب ومسبب الأسباب وصلوات الله على الحبيب محمدصلى الله عليه وسلم خير من أخذ بالأسباب موحدا لمسبب الأسباب وخير من نصرالله عزوجل فنصره الله سبحانه المحبوب الأعظم وأحب الأحباب جل وعلا وآخردعوانا أن الحمدلله رب العالمين .


الاثنين، 18 يناير 2021

آية الله الكبرى

 عندما تسافرعبرالزمن وتحل ضيفا على بعض المشاهد والأحداث التاريخية قد تستوقفك بعض الأحداث لتتدبرها محاولا سبرأغوارها مستبينا لما وراءها من أسباب مستمدا المعنى الذى خلف المبنى من مسبب الأسباب سبحانه والتطابق المذهل بين آيات الله الكونية وآيات الله القرآنية سيدفعك دفعا للسجودلله عزوجل الذى خلق تلك الآيات الكونية وقال الآيات البينات القرآنية فيستيقن العبد فيما بلغه عن رب العزة سبحانه من الحق فيؤمن ويستقيم وفق مرادالله رب العالمين (( ولو كان من عند غيرالله لوجدوا فيه إختلافا كثيرا )) سبحانك ربنا ما وجدنا إلا التطابق المذهل المبهروالمعجز فآمنا فأكتبنا مع الشاهدين وإجعلنا من عبادك المتقين الصادقين اللهم آمين .

فإذا ما حللت مثلا على ذلك المشهدوالحدث الذى وثقته كتب السيروالتاريخ من زيارة أبوسفيان ومعه من قريش تجاروسادة ونخبة فى تجارة وزيارة  لإمبراطورية الروم وإستدعاهم هرقل إمبراطورالروم لقصرالحكم وإستقبلهم سائلا إياهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد أسئلة عن النبى صلى الله عليه وسلم وأحواله وأتباعه تستوقفك مقالة ذلك الإمبراطورلأبوسفيان (( لوكان ما قلته حق فإنه سيملك موطأ قدمى هاتين ولو كنت عنده لغسلت له قدميه )) !!!! عجيب !!! فالدعوة المحمدية كانت فى مهدها وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن قد هيمن لا على مكة ولا على المدينة ولا جزيرة العرب بل كان وأصحابه يتخفون بدينهم عن أعين الكفارالذين كانوا يسومنهم سوء العذاب !!! ويأتى إمبراطورالروم هرقل الذى دخل إليه سيدقريش ومن معه من سادات قريش وأعيانهم (يرتعدون ) بين يديه ويعظمون له !!! ثم يقول لهم تلك الكلمات بهذه البساطة !!!! فما الذى حمله على ذلك وما السلطان الذى يملكه محمدصلى الله عليه وسلم على إمبراطورالروم فى عز قوة ومجد إمبراطوريته !!! ليقول تلك الكلمات و يشهد تلك الشهادة . إلا أن يكون أنه علم الحق فشهد به . علم آيةالله الكبرى فقال بالمبنى ما يحمل المعنى للدنيا بأسرها فى زمانه والأزمنة الآتية بعده !! وليت مثلك يا هرقل أسلم ! فإنما يخشى الله من عباده العلماء . فالجنة دارالمؤمنين .

وقبل أن نرحل عن تلك الحقبة الزمنية الأعظم فى التاريخ بلامنازع زماناومكاناوشخوصاوتفاعلات ونتائج هيا بنا إلى مشهد آخر وحدث ثانى يؤكدالمعنى ويوطده ويزيده وضوحا ألا وهو موقف المقوقس عظيم القبط بمصروكيف إستقبل رسالة النبى محمد صلى الله عليه وسلم قائلا (( قد فهمت ما قلت )) بعد أن سمع الرسالة المحمدية وما جاء فيها (( بسم الله الرحمن الرحيم  من محمدبن عبدالله ورسوله إلى المقوقس عظيم القبط سلام على من إتبع الهدى أما بعد فإنى أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت   فإن عليك إثم الآريسيين (أو القبط )يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ(آل عمران: من الآية64) وختمت بختم رسول الله صلى الله عليه وسلم  محمدرسول الله . ))فقال المقوقس (( إنى قد نظرت فى أمر هذا الدين فوجدته لا يأمر بمزهودفيه ولا ينهى عن مرغوب فيه ولم أجده بالساحرالضال ولا الكاهن الكاذب ووجدت معه آية النبوة بإخراج الخبء!!!!والإخباربالنجوى !وسأنظر )) فبعث المقوقس لرسول الله صلى الله عليه وسلم برسالة جاء فيها ((سلام عليك، أما بعد: فقد قرأت كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه، وما تدعو إليه، وقد علمت أن نبيا بقي، وكنت أظن أنه يخرج بالشام، وقد أكرمت رسولك، وبعثت لك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم، وبكسوة وهديت إليك بغلة لتركبها، والسلام عليك )) والجاريتان مارية (أم إبراهيم ) وسيرين فلما بلغ النبى صلى الله عليه وسلم رسالته قال ( ضن الخبيث بملكه ولا بقاء لملكه ) أى أنه لم يسلم خشية ضياع ملكه وحتما سيزول ملكه لأن الدنيا بأسرها زائلة !!! ولو أسلم لكان خيرا له فى الدنيا والآخرة والشاهد أيضا هنا ومن مبنى ومعنى كلمات المقوقس نفسه أنه علم الحق ورأى آية الله الكبرى إلا أنه وبشهادة من لاينطق عن الهوى خشى ضياع الملك ولكن لنا هنا شاهد آخر وهو ذات سؤالنا السابق ما السلطان الذى يملكه رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاكم مثل هذا أو إمبراطورمثل هرقل ؟!! ليسترضى الحبيب صلى الله عليه وسلم ولا يستغضبه ويرسل له بالهدايا ويحسن معاملة رسله ولا يسيء إليهم كما فعل كسرى على سبيل المثال فدعى عليه رسول الله بتمزيق ملكه (فكان ) ومزق ملكه وقتل (وعلى يد أبنائه !!!) السر أنهم علموا الحق ورأوا آية الله الكبرى ولكن ((من إستغنى فالله أعلى وأجل وأغنى )) إن الله عزيز والجنة سلعة الله الغالية ألا فأطلبوه سبحانه تنالوها والله عزوجل أمر حبيبه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم قائلا فى كتابه العزيز (( وإصبرنفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولاتطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا وإتبع هواه وكان أمره فرطا 28 الكهف )) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم  (( الحمدلله الذى لم يمتنى حتى أمرنى أن أصبر نفسي مع رجال من أمتى معكم المحيا ومعكم الممات )) .صلوات ربى وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا  (( فمبلغ العلم فيه أنه بشر وأنه خيرخلق الله كلهم )) .



السبت، 16 يناير 2021

الفاعى وأبناء الأفاعى ||

بدأت رحلة أمين دياب مع الدراعمة فى قلب مدينة الفسطاط (المدينةالعظمى )وفى أول يوم دراسي فوجىء أن أول محاضراته للدكتورمحمدعبدالعزيزقطب وكان قدسمع عنه وعن سمعته الطيبة علماوخلقا ولكنه لم يكن قد رآه ومع بداية المحاضرة رآه فوجده ذلك الرجل المهيب الناصح له بأن يدرس اللغة العربية بدارالعلوم ليصيردرعمى . شيءما بتلك المفاجأة أسعده دون أن يعرف مصدرتلك السعادة ومضى وقت المحاضرة وهو يسجل كل مايقال منتبها تماما لكل كلمة وكل ملحوظة فأمين كان عاشقا للتميزوالتفوق ومحبا للعلم بشكل خارق وبعد إنتهاء المحاضرة كان قد سجل أكثر من نقطة ذهب يستفسرعنها ويستوضحها من الدكتور محمدقطب وكانت تلك النقاط التى أراد أن يستوضحها من الدكتور ويناقشها معه كفيلة بأن تغرس فى نفس أستاذه ومعلمه أن ذلك الطالب سيكون أرض النبوغ الموعودة فى المستقبل من بين الدراعمة .

وفى قريته طهيو وفى جنح الظلام تسللت إمرأة توشحت السواد مستترة بظلام الليل وسواد ملابسها وتوجهت نحو البيت المهجورالذى يؤوى لبيب الأعرج الساحر وسمع لبيب صرير الباب المزعج فإنزعج قليلا فطمأنته قائلة لا تخش شيئا أنا الخالة مكاسب فضحك ضحكة خبيثة وقال متهكما ما رأينا منكى مكاسب يا خالة مكاسب فغضبت من مزحته قائلة وهل يربح من يعرفك أيها الأعرج !!! فنهرها بقوله ولما تأتينى إذا أيتها العجوزاللئيمة !! قالت جئتك اليوم أريد منك خدمة إن أتممتها كما أريد وأشتهى ستكون لك منى غنيمة كبيرة فقال وما الخدمة التى تريدينها فقالت إبنتى عقيلة  فقال مابها قالت أريد أن أزوجها  فإتسعت حدقة عينه تزوجينها لى أنا فقالت ماذا تقول؟! أجننت يا ملعون ؟!!! فقال ألم تقولى تريدين أن تزوجيها فقالت أولم أجد غيرك أنت يا شيطان ؟! فقال أنا شيطان وأنتى من الملائكة مثلا أنتى فى بيتى فقالت أصمت وإستمع للنهاية فإنى سأمنحك مكافأة عظيمة إذا صنعت لإبنتى سحرا يأتينى بأمين إبن الحاج يوسف دياب زاحفا ليخطب إبنتى ويصيربها مولعا متيما  فإشمأز لبيب المبغض لمجرد سماع إسم أمين دياب ولكنه وجد بابا ليؤذيه وينال مراده منه فقال لها أتستطيعين أن تأتينى بشيئا من ملابسه يكون قد إرتداه قريبا ؟!!! فقالت لك ذلك بمجرد عودته للقرية فى إجازته القادمة .

وفى طريق عودتها وفى شارع جانبي فجأة ظهرلها العم شعراوى  ونظرلها نظرة إنخلع لها قلبها صارخا وهو يضرب عصاه فى الأرض (أم الكليم عارفة إن الكليم حيعود   مايهزموش فرعون والله ف سماه موجود  )فدفعته مكاسب بعيدا عن طريقها وهرولت نحو منزلها وفى نفسها خافت أن يكون شعراوى قد تتبعها وسمع شيئا مما كانت تدبره مع لبيب الساحر وأخذ شعراوى يصيح فى طرقات القرية بنداءاته التى كانت تحمل النذارة أحيانا والبشارة فى أحايين أخرى ودخلت مكاسب بيتها ووجدت إبنتها عقيلة جالسة أمام المرآة تتزين فضحكت وقالت لها سآتيك بفارس الفرسان زاحف عريسا لكى يا ست البنات أعدكى بذلك قريبا إما أن يحدث ذلك أو لن تناله أخرى أبدا سيكون لكى وحدك ولو رغم أنفه وإحتضنتها كالأفعى وهى تضحك الضحكات الجهنمية حتى أخرس ضحكاتها صوت شعراوى يعيد كلماته وكان قريبا من بيتها قائلا  مايهزموش فرعون والله ف سماه موجود .!!!!

كانت المدينة العظمى فسطاطا لعلماء الدنيا بأسرها وفى كل العلوم فقد كانت بمثابة الكعبة التى يطوف بها أصحاب العلوم والفنون والإبتكارات والآداب والشعراء وكل من أراد لعلمه أو فنه صيتا وذيوعا فى الدنيا كلها لابد من أن يتخذ من المدينة العظمى (الفسطاط )منطلقا له وكان أمين يتجول مع زملائه من الدراعمة كل يوم بعد الإنتهاء من دراستهم وإنهاء مهامهم اليومية ويتقلبون من رواق إلى آخر ومن أصحاب علم إلى آخر من أصحاب الفنون ويتجولون فى شوارع المدينة العظمى أحيانا بالنهار وكثيرا فى ليلها الخلاب الذى كان يأسر أفئدة زائريها ويعيدهم مرة بعد مرة كالعاشق الولهان حتى ولو كانوا لا يعلمون سر إنجذابهم لتلك المدينة التى لا يقاوم جمالها فى كل الأحايين ومن مكتبة إلى متحف ومن قلعة إلى قصر ومن جولة على صفحة نيلها إلى جلسة ثقافية مع أدبائها وعلمائها وأصحاب الشأو الأعلى من فنونها الراقية كانت الأوقات تمر كأنهم بجنة على الأرض مستمتعين بكل لحظاتها مقبلين على أهدافهم هدفا تلو الآخر كل منهم بحسب ماتحب نفسه ويهواه فؤاده .





وبعد مضى شهرين كاملين على وجود أمين بالفسطاط قرر أن يعود إلى طهيو لمدة أسبوع لينعم بأبويه فى إجازة يستعيد حنانيهما المفقود أثناء تواجده بالمدينة العظمى فقام بالفعل بتجهيز حقائبه ثم ذهب مع صديق له أحبه كثيرا إسمه كمال وكان كمال زميل الدراسة ورفيق الطريق وشريكه فى السكن فذهبا سويا لحجز تذكرة العودة لطهيو قرية أمين وتم الحجز على أن يكون إنطلاقه فى السادسة صباحا ليكون فى التاسعة تماما بمحطة القرية وعند خروجه من محطة القطار وجد إمام جامع القرية الكبير الشيخ عمران الدالى ففرح به الشيخ عمران وإعتنقه قائلا حمدا لله على سلامتك يا أمين طهيو نورت بعودتك إليها لقد كنا نفتقدك كثيرا فى المسجد وفى مجالسنا ودعى له بالخير وأوقف له الحنطور ليوصله إلى منزل الحاج يوسف دياب وودعه طالبا منه أن يسلم على والده وأن يلتقيا قبل العودة إلى الفسطاط مرة أخرى فوعده بذلك وعند وصوله لبيت والده وقبل دخول البيت حاملا لحقائبه كان عم شعراوى وكأنه منتظره ووكأنه عالما بموعد وصوله ؟!! فسلم أمين عليه مبتسما لكن شعراوى كان يطيل النظر لوجه أمين ثم إنطلق وهو يقول أدخل فى حصن الكتاب  ماتخافش من فرعون  ياحلية الأغراب ودرة المكنون ..!!! وإختفى .. يتبع بإذن الله ..


الجمعة، 15 يناير 2021

الفاعى وأبناء الأفاعى

فى قرية من قرى المدينة العظمى كان يعيش فتى حالم مفعم بالإيجابية دخلت محبته قلوب كل من حوله لأنه كان بابا من أبواب الخيرللجميع مغلاقا للشر درعا لهم فى مواجهته حتى ذاع صيته وإنتقلت سمعته وشهرته للقرى المجاورة بأخلاقه وتفوقه وذكائه الشديد حتى أصبح حلم كل بيت من بيوت القرية والقرى المجاورة أن يكون أبنائهم مثل الفتى أمين دياب لكن لأن للمصائرالعظيمة سير أعظم فقد تأتى فى بعض الأحايين الرياح بما لا تشتهى السفن فالقلوب النقية النيرة يكرهها أبناءالظلام وحيث كان يعيش أمين وعلى أطراف قريته كان يقطن ساحرا عربيدا فى بيت مهجوريقتات على أموال جهلاءالقرية ومن حولها إسمه لبيب الأعرج وكان لبيب هذا يكره أمين دونما خلاف بينهما وكانت مجرد رؤيته لأمين تعكر مزاجه وتقلب يومه رأسا على عقب .

وذات ليلة وقبيل آذان الفجريوم الجمعة إستيقظ أمين على صراخ عم شعراوى (درويش القرية كما يقولون عنه ) وهو يقول  أرادوا الضربالأخ فوجدوا الأخ معتصم برب الضر والأخ رب النون والقلم !!!!ويكررها مرات ومرات فخرج له أمين وسأله مابك يا عم شعراوى تعالى نصلى ونفطرسويا وهو يكرر الكلمات  أرادوا الضر بالأخ فوجدوا الأخ معتصم برب الضر والأخ رب النون والقلم ! ثم سكت وقال لأمين إذهب أنت وصلى أنا سأصلى فى المدينة العظمى ؟!! فتعجب أمين وقال له بينك وبينها ثلاث ساعات على الأقل لن تدرك فجرالجمعة حاضر ؟!! فصرخ شعراوى  تواب وأنا له أواب  تواب وأنا له أواب ثم إنصرف قائلا إلحق بصلاتك يا أمين وأسجد سجداتك يا أمين وأكتم آهاتك يا أمين ؟!!! فتعجب أمين ذاالقلب النقى من كلمات عم شعراوى ودخل بيته ليتوضأ ويصلى الفجر .

كان الحاج يوسف دياب يحلم بأن يرى إبنه أمين عالما كبيرا أوقاضيا مرموقا وبعد أن تفوق أمين فى المرحلة الثانوية أراد والده أن يلحقه بالجامعة فى المدينة العظمى ورغم مخاوف والدته آمنة عليه من السفر إلا أنها إرتضت بنهاية الأمرولأول مرة أن يفارقها إبنها الوحيد لتحقيق مراد وحلم والده وأيضا لتراه كما يشتهى قلبها ويتمنى وفى صباح سفره مع والده للمدينة العظمى ليتقدم بأوراقه للجامعة إلتقاهما عم شعراوى فى الطريق فإبتسم أمين وسلم عليه سائلا إياه أتريد شيئا من مدينتنا العظمى يا عم شعراوى فصرخ كعادته قائلا  إمسك لسان العرب وإوعى اللسان يا أمين  ده أمرليك مش طلب وحتفهمه بعدين ؟!!!! وتعجب أمين من كلمات عم شعراوى ومن دموعه التى كانت تنساب مع الكلمات وإنصرف عنهما وسأل أمين والده ماذا يقصد بكلماته فإصطحبه الحاج يوسف كى لايفوتهما القطار قائلا له لا تنشغل بكلمات الدرويش لكن شيء ما وقر فى نفس أمين أنها ليست مجرد كلمات أو تمتمات وقر فى نفسه أن هناك رسالة لكنه لم يستطع فك شفراتها وسار مع والده صامتا مبحرا مع كلمات عم شعراوى .

كان أمين لا يلوى على دراسة بعينها وكان كل همه رضا والديه وكان الحاج يوسف دياب يحلم بأن يكون إبنه عالما أوقاضيا ولكن طيلة الطريق لم تفارق كلمات العم شعراوى الدرويش ذهن أمين وعندما وصلا إلى مجمع كليات المدينة العظمى قال الحاج يوسف لإبنه أمين لقد ربيتك على أن تختاربحرية وألا أفرض عليك شيئا وأنت فى تلك اللحظة تحدد مستقبلا وطريقا لكيانك ولكسب عيشك فى الحياة وأيضا لدورستؤديه لأهلك ووطنك فأحسن الإختيار وفى تلك اللحظات كان عقل أمين يشبه محطة القطارالتى أتوا منها للتو أفكارمتزاحمة ذهابا وإيابا ولكن مع هذا التزاحم تمركلمات العم شعراوى كالطيف اللامع فأحس أمين بالحيرة والإرهاق فقال لوالده يا والدى أنا ألآن مرهق جدا وأشعربالتعب وذهنى مشتت هل لنا فى أن نبيت ليلة فى فندق من الفنادق ثم نعود فى الصباح لتقديم الأوراق بالجامعة فأجابه والده لك ذلك هيا بنا فإختاروا نزل قريب من المجمع ودخلا وحجزا غرفة ليرتاحوا ويتهيأوا لليوم التالى وبات أمين ليلته مع تزاحم أفكاره ولكن وكأن ذهنه قدعلق بكلمات الدرويش وعلقت به فلا فكاك منها وخلد للنوم العميق .

نام أمين وفى نومه رأى رؤيا وكأنه بين خلق كثير فى صعيد يجمعهم وهو يشرح لهم بعض الدروس عن العلوم والحضارة ولكن وكأن من حوله لايفهمون كلامه ولا يصلهم مراده وكأنه يتحدث بلسان مختلف عن لسانهم وفجأة خرج له من بين الناس الدرويش شعراوى وكان بينه وبين أمين مسافة وخلق كثير فناداه بصوت عال قائلا  يا أمين فى علوم الناس ماتعرفش عنها حاجة ؟!!!ثم إختفى فجأة ثم فجأة وجده بجانبه واضعا يده على كتف أمين ثم ضمه قائلا يا أمين أمسك لسان العرب !!!وإختفى ! وإستيقظ أمين وقد عقد العزم على دراسة اللغة العربية وسبرأغوارها وفهم أصولها وأثناء فطوره مع والده قص الرؤيا عليه وأخبره بعزمه على دراسة اللغة العربية بشكل تخصصى وبرغم أنه مسار مخالف لما كان يريده له والده إلا أنه إرتضى بمراد وعزم ولده ليرسخ فيه الإختيار والمسئولية التى سيتحملها بإختياره  وعلى أبواب المجمع العلمى لكليات المدينة العظمى إلتقيا بشخص مهيب الطلعة أشيب الفودين بهى الوجه وقور فسألاه من أراد دراسة اللغة العربية بإستفاضة لأى الكليات يتقدم  فإبتسم الرجل المهيب بإشراق قائلا لأمين يابنى إذا أردت بأن تمسك لسان العرب فعليك بأن تكون درعمى ؟!! فتعجب أمين من كلمته التى طابقت كلمة عم شعراوى وسأله  وما معنى ذلك ؟!!



فقال يا بنى قدم أوراقك بكلية دارالعلوم .يتبع.



الثلاثاء، 12 يناير 2021

المشروع الإسلامى تأصيلا ومنهاجا وتطبيقا 6

 بادرنى محاورى الحبيب بخاطرة جالت برأسه بعدما إستفضت معه فى شرح أسس ومقومات مشروع دين الله الإسلام قال لكنى أخى يجول برأسي أنه مادام هذا المشروع الإسلامى على مستوى التأصيل والمنهاج والتطبيق بهذه العظمة ومادامت المشاريع المعادية لا تمتلك مثل تلك الأسس والمقومات من توحيدلله عزوجل ومن علوم الوحى الإلهى فلما نسبة إنتشارها فى العالم أكبر من إنتشارالمشروع الإسلامى برغم إمتلاك العالم الإسلامى لمقومات مادية وبشرية تكفل لهذا المشروع السيادة والريادة بل والسيطرة بشكل مطلق ؟؟!!! فلونظرنا على مخزون الكنوزوالثروات المادية لوجدناه متركزا وبشكل كبير فى العالم الإسلامى وعلى مستوى الكنوزالبشرية أيضا سنجد أن العالم الإسلامى أمد البشرية والعالم ومازال بعقول وأفذاذ  عز نظيرها فى العالم  فلماذا لا يتبوأ هذا المشروع الأعظم مكانته اللائقة بهذا العالم الذى هو أحوج ما يكون له ألآن فى هذا الزمان .

قلت له وقدأسعدنى إتفاقه معى لأمرين أولهما يتعلق بالحرب الشعواء والحملة المشنونة على العالم الإسلامى فى كل بقاع العالم كما بينت لك سابقا ثانيا وهو الأهم من وجهة نظرى وهو يتعلق بالعالم الإسلامى والمسلمين أنفسهم ألا وهو بعدهم عن المنهج الحق والتطبيق الحق لهذا المنهاج فالنتيجة الموثقة واقعيا وتاريخيا أنه قد تم إفراز أجيال تم تغريبها ثقافيا وتمت عملية إستغراقها على مستوى الوعى والهوية نتيجة لقرون طويلة من الحروب الثقافية و ((ملاحم الوعى )) هذا الجيل الذى يتكلم بألسنتنا وهو من بنى جلدتنا لكنه على مستوى الوعى والهوية والثقافة أصبح ينتمى للمشاريع المعادية للإسلام تحت إدارة وسيطرة النظام العولمى وأيا ما كان المشروع الذى إستغرقه وإستحوذعليه كإستحواذ الشيطان على أتباعه والعياذبالله فأصبح أمثال هؤلاء أعداء لدينهم وثقافتهم وهويتهم يحاربون بالوكالة عن العدوالأصلى بل ويدافعون عن تلك المشاريع المعادية بإستماتة ورضوا بالجلوس تحت مائدة الدجال يلقى لهم بلعاعات الدنيا وفتاتها القذرالملوث يقتاتون منه ويملأون بطونهم فإذا قلت لهم كيف تتبعوه وأنتم تعلمون أنه الكافرالأعورالدجال وأن تلك بضاعته أكفرتم بعد إيمانكم قالوا كلا وإنما نحن نتبعه لنأكل من طعامه ونشرب من شرابه (( قدضلوا إذا وما كانوا من المهتدين )) .

لكن أيضا ليست الفئة سالفة الذكر هى وحدها التى تتحمل وزر عدم سيادة المشروع الإسلامى العظيم وتبوئه لمكانته التى تنبغى له وإنما أيضا يتحملها أصحاب المشروع ذاته وحملة لوائه وذلك لتخليهم عن التطبيق الحق للمنهج الحق المنزل من المعبود الحق فعلى سبيل المثال كم صار لنا أنا وأنت أصدقاء ؟؟فأجابنى أكثر من ربع قرن . فقلت له منذ متى وأنت تعلم أنى أكتب وأصنف فى مواضيع مختلفة من العلوم والأدب وغيره ؟ فأجابنى تقريبا من نفس المدة ؟؟ قلت له وأنت ما مجال عملك ؟ فأجابنى كما تعلم لقد أسست شركتى فى مجال التطويرالمعمارى والإستثمارالعقارى من ذات الفترة تقريبا . قلت له فبغض النظر عن صداقتنا تخيل إن جعلت من مالك جزء داعما لقلمى لخمس أو عشرسنوات كيف ترى نتيجة ذلك ؟؟ فلمعت عيناه قائلا عظيمة بكل تأكيد قلت له فأنت لم تبادر وأنا لم أطلبها فبقى مالك فى حيزه وبقى نتاج قلمى فى حيزه وخسرنا ربما ربع قرن كان من الممكن أن نحصل أنا وأنت على ذات الأجروالثمرة دنيويا وأخرويا . كذلك يا أخى مشروع الإسلام العظيم هو مشروع الإنقاذ الأعظم لهذا العالم لكنه عزيز يجب أن تبادر بدعمه وتت


بنى فكرته وجوهره ومراده وتتفاعل بإيجابية لنشره بكل السبل فربما تكون أمة وحدك وينتصربك ذلك المشروع .

ففى الوقت الذى تجد مشاريع النظام العولمى دعما هائلا ومهولا من النظام العولمى بدوله وأنظمته الحاكمة لا تجد لذلك المشروع الإسلامى داعما حقيقيا اللهم إلا من جهود للشعوب فرادى أو جماعات وهى جهود متفرقة مشرذمة فى بقاع الأرض والنظام العولمى يحاربها أيضا وحتى إن كان هناك بعض الدول التى تبنت ولو أجزاءا من هذا المشروع وتدعمه بما لديها من إمكانيات فإنها أيضا لم تسلم من حروب وحملات النظام العولمى لتشويه تجربتها وتسفيه إنجازاتها للحط من قيمة نجاحها بالنموذج الإسلامى لذلك المشروع وتركيا على سبيل المثال ألىن هى أوضح نموذج ومثال على ما أقوله لك ولك أن تتخيل لو أن أمة الحبيب صلى الله عليه وسلم والذين هم ألآن زهاء المليارى مسلم فيهم ألف مسلم فقط كالدكتور عبدالرحمن السميط رحمه الله ذلك العالم والداعية والتاجرمع الله والذى غير بمنهاج ذلك المشروع وجه أفريقيا وحول الله أرواح وقلوب الآلاف إلى هذا الدين العظيم وخرج بسبب جهده العلماء فى مجالات مختلفة من قلب القارة السمراء بفضل جهده العظيم والمشكور من الله عزوجل فلقد ترك هذا الرجل وأسرته الكريمة حياة الرغد والترف وبذل من عمره وجهده وماله هو وأسرته حتى تغيرت تماما معالم الكثير من قلب القارة السمراء ولم يقتصرجهده على الدعوة إلى الله فحسب وكفى بذلك شرفاعظيما وإنما إمتدت يده الكريمة إلى كل مناحى حياتهم من حفرلآبارالمياة وبناءللمدارس التعليمية والمستشفيات العلاجية فأحيا الله به أمم من موات والحمدلله رب العالمين .

أنا ذكرت لك ذلك النموذج الإيجابى التفاعلى لتعلم وترى أن جهد فرد واحد قد يفوق جهد أمة فيكون فردا بأمة فلا يستقل فردا جهده وعمله فيوما ما كان جهد الصحابى الجليل نعيم بن مسعود أحد أهم أسباب النصر فى غزوة الأحزاب وكان فردا واحدا ولكنه أطاع الله ورسوله حينما قال له رسول الله لما أتاه مسلما طالبا منه أن يدله ماذا يفعل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا نعيم إنما أنت فرد فخذل عنا ما إستطعت . فإستعمل حيلته مع أعداء الله وكان من أسباب النصر فما بالكم إذا توحدت الجهود والإمكانيات المادية والبشرية على هدف عظيم كنصرة دين الله . نحن أمة موعودة بالنصرمن الله عزوجل وإن الله عزوجل منجز لرسوله ماوعد ولكن يا أخى الحبيب سنن الله ماضية بالإستعمال والإستبدال ونسأل الله أن يستعملنا ولايستبدلنا فتلك هى القضية فمن إستغنى فالله عزوجل أعلى وأغنى فعلينا أن نبادرونتقدم ونكون إيجابيين عسى الله يستعملنا ويقبضنا على مايحب ويرضى فنسعد فى الدنيا بأننا على صراطه المستقيم وفى الآخرة بالمصيرالحق فى جنات النعيم برضوان الله عزوجل وصحبة حبيبه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياءوالمرسلين . اللهم آمين آمين آمين 

المشروع الإسلامى تأصيلا ومنهاجا وتطبيقا 5




 أخى الحبيب إنك يجب بعد هذا الثريد من حديثنا سويا أن تتيقن من أن مشروع ديننا العظيم الإسلام منصور وإدراكك لهذا النصر نصر فوق النصر لأن الذى لا يدرك إنتصاراته يعيش كالمهزوم ويبدو عدوه المهزوم فى زى المنتصر !!! إن هذا المشروع التوحيدى الإنقاذى لكلا الثقلين على حد سواء منتصربالله عزوجل وإنتصاراته تملأ التاريخ نورا وضياء لقد تم سحق المشروع الإلحادى الشيوعى أمام المشروع الإسلامى وفى أوج قوة وصولجان الإتحادالسوفيتى المنحل وتم إذاقة وريثته روسيا الحالية الهزائم المتتالية على يد أبطال الإسلام فى الشيشان وبلادالقوقاز ثم تغيرت موازين ومعادلات الصراع الدولية وإستأسدت الولايات المتحدة الأمريكية وأظهرت قوتها وظهرت كقطب قوة أوحد فى العالم وأرادت أن يطوف العالم حولها ويأتمربأمرها كحاكم وحيد للعالم وهى كإقتصادرأسمالى وكنظام سياسي يتحكم فيه بشكل كبيرأصحاب المشروع الصهيونى ومؤسسي الأخوية الماسونية فى العالم .

وبعد (جرائم الحادى عشرمن سبتمبرالإرهابية )(بغيرالخوض فى مسألة فاعلهاالحقيقي والمجرم المدبرلها ألآن )على برجى التجارة العالمى إتخذها سائقوا مؤسسات الحكم فى أميركا ذريعة للعدوان على أفغانستان والعراق والسيطرة بقواها العسكرية على الشرق الأوسط وبسط نفوذها هناك ولكن الولايات المتحدة الأمريكية منيت بهزائم مهولة فى أفغانستان وفى العراق على يد أبناءالمشروع الإسلامى ولكى تخرج بحفظ ماء وجهها أمام العالم سلمت العراق لأصحاب المشروع الفارسي النيرانى وجلست مؤخرا مع طالبان أفغانستان رأسا برأس وندا لند لتتفق على خروج بقية قواتها سليمة بلا خسائر وعلى مصالحها التى تريد الإبقاء عليها هذا بعد أن إرتكبت فى تلك البلدان أفظع وأبشع الجرائم وبدت أمام العالم عارية بمشروعها من أية قيم وأية مبادىء تزعم أنها تتبناها بل وعاد أبناءها أنفسهم يقصون ويلاتها ويقصون جرائمها موثقين لهزيمتها المادية والمعنوية لهزيمتها فى ملاحم الوعى والأرض معا .

وها أنت ترى أخى الحبيب فرنسا الراعى لمشروع العالمانية مدحورة بمقاطعة الشعوب الإسلامية لمنتجاتها بعد جرائمها المتتالية والتى تصرعليها فى حق الإسلام ونبي الرحمة صلى الله عليه وسلم والمسلمين وهى تريد التزييف والكذب على الشعوب ظنا منها أنها تتعامل مع شعوبا من السذج لوقوع تلك الشعوب تحت نير وقمع وكلائهم وأذنابهم فى بلداننا العربية والإسلامية ولكن تلك الشعوب هبت هبة رجل واحد ولقنتها وتلقنها درسا عظيما بالمقاطعة الإقتصادية الموجعة بشدة بما يؤكد ويبرهن أنك أنت المنتصر فى ملحمة الوعى وأنهم لولا تحالف النظام العولمى مع وكلائه وأذنابه الموكلين على بلداننا وشعوبنا لما إستطاعوا أن ينالوا خطام بعير وهذا يؤكد أن تلك المشاريع سواء شيوعية أو صهيونية أوعالمانية أوفارسيةنيرانية خاوية من الجوهروالمضمون والروح ولا تمتلك أى أيديولوجية إنقاذية للبلاد أو العباد وإنما هى مشاريع إنتهازية تعتمدالمصلحة الدنيوية أساسا لحركتها وتعاملاتها وحتى فى أهدافها الإستراتيجية وكما أخبرتك أنها مؤخرا وضعت نصب أعينها هدفا وحيدا وعداء وحيدا لمشروع واحد ألا وهوالمشروع التوحيدى الإسلامى الذى يعتمد منهاج النبوة صراطا مستقيما وهذا المشروع منتصرومنصور على مستوى الوعى والأرض وإلا لما تحالف النظام السورى المجرم مع روسيا بمشروعها الشيوعى الإلحادى ومع إيران بمشروعها الفارسي النيرانى على أبناء الشعب السورى قتلا وتشريدا وخرابا وتدميرا لا لشيء سوى أنهم رأوا أن هناك قوة تتعاظم قوة حرة وشعب حر أساسه الإسلام ومنهاج النبوة وأنا هنا لا أعنى الكيانات المصطنعة والجماعات المتشرذمة أنا أعنى الشعب ذاته الشعب المسلم الموحد . ولحديثنا بإذن الله بقية إن قدرالله لنا الحياة وشاء الله وأراد .



الاثنين، 11 يناير 2021

المشروع الإسلامى تأصيلا ومنهاجا وتطبيقا 4

إستوقفنى الأخ الحبيب بعد أن عددت له من صفحات التاريخ ما يعضد وجهة نظرى ويؤكد كلامى قائلا لكن حتى وإن كان كلامك صحيحا مائة بالمائة تبقى المشكلة بدون حل لديك مشروعا أنت لا تستطيع إقامته على الأرض وفى الوقت ذاته إذا سلمت بوجهة نظرك فالنظام العولمى يتقدم خطوات وخطوات ويكسب كل يوم أرض جديدة كما قلت بمشاريعه المختلفة التى تقول أنها خرجت جميعا من عبائته وأنها تحت سيطرته ؟؟ ما السبيل إلى إقامة المشروع الإسلامى الحقيقي كما شرحت ؟؟ لقد تمدد المشروع الشيعى الفارسي بالعراق واليمن وسوريا ولبنان . والمشروع الصهيوعولمى تجذربفلسطين والجولان بسورياوالأردن وأجزاءمن مصر ولبنان ويحلم بالإستكمال من النيل إلى الفرات ؟!!! وها أنت ترى أفواج المطبعين مع الكيان المحتل ؟!! فأين الحل الفعلى والحقيقي على الأرض ؟!

فقلت له أخى الحبيب أنا عددت لك جرائم النظام العولمى بمشاريعه المختلفة لا لأبث فى نفسك اليأس والإنكسار وإنما لتتضح حقيقة تلك المشاريع الشيطانية التى لا تقود الإنسان إلا إلى الشر فى الدنياوالآخرة ولكن يجب أن تدرك جيدا وبكل يقين أنك قوى وأنك منتصر وأنك يقينا بالنهاية صاحب النصرالمبين إنهم يحاولون بث الخوف والرعب فى نفسك كى يهزموك نفسيا ليتمكنوا من هزيمتك على الأرض وعدم إدراكك لقوتك ولقدراتك وإمكاناتك يساعدهم كثيرا فيجب أن تدرك وضعك وتقيم موقفك من العدو يجب أن تعرف إمكاناتك وقدراتك مع معرفتك بقدرات وإمكانات العدو ذلك لتستطيع إدارة معاركك معه حتى تحقيق النصرالمبين وما النصرإلا من عند الله .

كما أنك يجب أن تعى جيدا مهمتك ورسالتك مع معرفتك بأهداف تلك المشاريع فالنظام العولمى يختار من نماذج مشاريعه بحسب البلد المستهدف فما يصلح فيه النموذج الشيوعى الإلحادى لا يصلح فيه مثلا الشيعى الفارسي وما يصلح فيه الصهيوعولمى الرأسمالى لا يصلح فيه الشيوعى فى رداء الإشتراكى وقد تنجح العلمنة فى بلد وتفشل فى آخر فلقد فرضوا على سبيل المثال المشروع العالمانى فى تركيا فرضا بقوة السلاح لعقود ثم نزعه الشعب التركى كنموذج فاشل لم يجنى من ورائه الشعب التركى إلا الخيبات تلوالأخرى حيث لم يقدم لهم أى تقدم على المستوى العلمى أوالإقتصادى أوالحضارى بصفة عامة والنموذج الشيعى الفارسي الذى أختير لإيران وتم إعداده فى الغرب وتطبيقه عن طريق الثورة ثم بعدإنجاحها تم إقتلاع كل ماهو سنى فى الداخل الإيرانى وتم تسفيه وتشويه كل مايمت للعرب بصلة وأقيمت الإعدامات فى الشوارع على الرافعات إرهابا لكل من تدور فى رأسه فكرة المعارضة ولا زالت الأحواز العربية تحت نير نيرانهم إلى ألآن لكنى أعلم رغم ذلك أن هناك وفى قلب فارس (إيران ) من أخبرعنهم من لاينطق عن الهوى قائلا (( لوكان الإيمان معلقا بالثريا لتناوله رجال من فارس )) وسيكون ما أخبربه الصادق المصدوق عن ربه سيتناولون الإيمان الذى أنزل لا الذى أعد فى أروقة الغرب وفى محاضن النظام العولمى الشيطانى وسيعبدون المعبودالحق بتطبيق المنهج الحق المنزل من المعبودالحق كتابا وسنة فالقوم الذين أتى منهم الباحث عن الحقيقة سيدنا سلمان الفارسي لن يطول غيابهم عن الحق والحقيقة وسيعودون إليه وأيم الله سيعودون للحق الذى أنزل وينصرونه ويغيظ الله بهم حزب الشيطان .

وقد يقول قائل أن بعض تلك المشاريع ناجح فى بلدان العالم فالعالمانية مثلا ناجحة فى فرنسا والشيوعية ناجحة فى روسيا والصين وغيرها والصهيوعولمية كالأخطبوط تمدأذرعها فى دول كثيرة بالعالم لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية وكل تلك الدول تتنافس فى مجالات عديدة كالتكنولوجيا والعلوم المختلفة وعلى المستوى الإقتصادى ولديهم قوى عسكرية هائلة وأجيب على ذلك بأكثرمن نقطة أولا يجب أن أعيدك من حيث بدأنا أننا نريد إسعاد الإنسان فى الدنيا والآخرة بما يعنى النجاح فى الدنيا والفلاح فى الآخرة وذلك فارق هام وكبير فيما بين المسلمين وغيرهم لأن المسلم المؤمن بالله واليوم الآخر موقن أن الدنيا معبر وأن الآخرة مستقر ونعم هو يريد أن يسعد فى الدنيا لكن ليس على حساب آخرته فيسعد فى الفانية الزائلة ويشقى فى الآخرة الخالدة الأبدية وأنا لا أعفى المسلمين من المسئولية عن تقاعسهم عن آداء مهمتهم ودورهم لكن أوضح حقائق موثقة واقعيا وتاريخيا فالمسلمون تقاعسوا عن آداء أعظم رسالة وأعظم دور ومهمة على وجه الأرض أقول نعم لكنهم أيضا ليسوا جميعا على ذلك الحال فهناك ثلة مقاومة حملت الراية واللواء ما كلت وماملت يد تستلم من يد ولا زال اللواء مرفوعا وسيظل مرفوعا بأمرالله .

ثانيا هل أسعدت تلك المشاريع المختلفة الإنسان فى الدنيا سعادة حقيقية فضلا عن تضييعها للآخرة ؟؟ الإجابة هى لا بكل يقين ونستطيع أن نتجول فى تلك البلدان وربما بدون تجول إذا تتبعت أحوالها وأخبارها ستدرك أن تلك الدول أشقت الإنسان أيما شقاء وبألسنة شعوب تلك البلدان وحالات الأمراض النفسية والإكتئاب والإنتحار المحصاة تؤكد لك ذلك ناهيك مثلا عن وضع المرأة التى يتشدقون بمناصرتهم (لحقوقها ) فأحوالها فى تلك البلدان وبين تلك الشعوب مزرية ومهينة وتعامل كسلعة وكمتعة وتهان وتنتهك وتستباح بشكل غيرآدمى وبأشكال يشيب لها الولدان ثم يريد هؤلاء بأنظمتهم ومشاريعهم أن يحاسبون ويحاكمون الدين الوحيد الذى كفل للمرأة حريتها وذمتها المالية المستقلة وجعل لرأيها ولعقلها مكانا مرموقا وجعلها تعامل كملكة أو أميرة فى كيان الأسرة المسلمة لكنه الإغراض والمرض والأهواء لنظام عولمى يريدها عوجا ويريد أمن تشيع الفاحشة فى المؤمنين و للحديث بقية بأمرالله حتى نلتقى أترككم فى حفظ الله





هذا بيان للناس ولينذروا به

أحبتى فى الله فى مشارق الارض ومغاربها ايها الاحرار اينما كنتم من اى لون ومن أى جنس ومن أى دين إلا أعداء الله أصحاب النار المحضرين اكتب لكم ب...